تستعد اللجنة الاعلامية لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم لإصدار الكتاب السنوي للدورة الخامسة التي أقيمت في شهر رمضان الماضي حيث انتهت من اعداد المادة العلمية والتجهيزات الأخرى من صف وإخراج وسيتم طباعته خلال الأيام المقبلة كما استعدت اللجان الأخرى للدورة السادسة والتي ستقام في الأول من شهر رمضان المقبل بمجموعة من المحاضرات الدينية لمجموعة من العلماء والمفكرين الاسلاميين المشهورين من أنحاء الوطن العربي والاسلامي تعدها لجنة الأنشطة بالجائزة. صرح بذلك المستشار ابراهيم محمد بوملحة النائب العام لامارة دبي رئيس اللجنة المنظمة للجائزة مشيراً الى أن جميع اللجان بدأت عملها بعد انتهاء الدورة الخامسة وتم تنظيم العديد من الاجتماعات للوقوف على مدى الايجابيات والسلبيات للعام الماضي وكيفية تلافيها في المستقبل. وقال ان الجائزة تعتمد في أداء عملها على اللجان المكونة لها وهي لجنة العلاقات العامة واللجنة الفنية واللجنة المالية والإدارية واللجنة الإعلامية ولجنة الأنشطة اضافة الى الأمانة العامة للجائزة. وقد تأسست جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في عام 1418 من الهجرة بتوجيهات سامية من صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي، وأمر الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع، لخدمة كتاب الله عز وجل ولتشجيع ناشئة المسلمين على حفظه وترتيله وتجويده والارتقاء بالمستوى القرآني على مستوى العالم العربي والإسلامي، ولتكريم المبرزين والمخلصين من العلماء والمفكرين الإسلاميين والشخصيات التي نبغت في خدمة الإسلام والمسلمين سواء كانوا أفراداً أو مؤسسات. وبرزت الجائزة بشكل متميز في ساحة المسابقات القرآنية الهادفة على مستوى العالمين العربي والإسلامي، وحققت شهرة واسعة وسمعة طيبة وبعداً عالمياً للإمارات في هذا المضمار. وقد بدأت فعاليات الدورة الأولى للمسابقة الدولية للقرآن الكريم في العاشر من شهر رمضان 1418 من الهجرة، حيث شارك فيها ستون متسابقاً من أبناء العالم الإسلامي، كان منهم خمسة متسابقين من دولة الإمارات العربية المتحدة، وتم منح جائزة شخصية العام الاسلامية في هذا العام لفضيلة الشيخ محمد متولي الشعراوي رحمه الله على جهوده البارزة لخدمة القرآن الكريم والدعوة الإسلامية. وفي الدورة الثانية عام 1419 من الهجرة شارك ثلاثة وستون متسابقاً في المسابقة الدولية للقرآن الكريم وكانوا من دول عربية وإسلامية منهم ثلاثة متسابقين من الإمارات، وتم اختيار فضيلة الشيخ أبي الحسن الندوي العالم الهندي البارز رحمه الله شخصية العام الإسلامية، وهو من العلماء الذين يتمتعون بسيرة طيبة على مستوى العالم الإسلامي. وأما في الدورة الثالثة في عام 1420 من الهجرة فقد شارك فيها ستة وستون متسابقاً في عام 1420 هجرية، وتم اختيار صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة شخصية العام الإسلامية لدوره الرائد في الدفاع عن قضايا العالم الإسلامي والعالم العربي وجهوده البارزة على مستوى العالم في الدعوة إلى الأخوة الإنسانية. وفي الدورة الرابعة التي أقيمت في عام 1421 من الهجرة شارك تسعة وخمسون متسابقاً في المسابقة الدولية للقرآن الكريم ومنحت جائزة الشخصية الإسلامية لفضيلة الدكتور يوسف القرضاوي لتميزه في الدفاع عن الإسلام ووقوفه بصلابة وبكل قوة وشجاعة أمام الصهاينة واستخدامه لجميع الوسائل للدعوة إلى الإسلام. وفي عام 1422 من الهجرة شارك حوالي اثنين وستين متسابقاً في الدورة الخامسة للمسابقة الدولية للقرآن الكريم وتميزت الدورة بمجموعة من المحاضرات الدينية التي دعي إليها الرئيس علي عزت بيجوفيتش رئيس البوسنة والهرسك السابقة شخصية العام الإسلامية حيث نذر حياته في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين وتحمل الكثير من العنت دون أن يثنيه ذلك عن أداء هذه الرسالة. المحاضرات الدينية كما نظمت لجنة الأنشطة بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عدداً من المحاضرات الدينية المتنوعة للرجال والنساء وقد استضافت الجائزة في الدورة الخامسة مجموعة متميزة من العلماء والدعاة والمفكرين الإسلاميين وهم الشيخ محمد العوضي المفكر الكويتي البارز والداعية الشاب عمرو خالد من مصر ، والدكتور عوض القرني ، والدكتور عبد الله المصلح من السعودية، والدكتور عبد الغني التميمي من فلسطين، والدكتور فضل حسن عباس والدكتورة رقية المحارب من السعودية، والفنانة المعتزلة صابرين من مصر. كما استضافت الجائزة فضيلة الشيخ علام أعظم الداعية الإسلامي من بنجلاديش. حيث ألقى محاضرة باللغة البنغالية للجاليات المقيمة بالدولة والداعية الأميركي حمزة يوسف الذي ألقى محاضرة عن مستقبل الاسلام بعد الأحداث الأخيرة.وكانت المحاضرة الأولى بعنوان «فقه الخلاف» للدكتور عوض القرني ،كما ألقى الداعية الشاب عمرو خالد محاضرة بعنوان «التوبة» وألقى الدكتور عبد الغني التميمي محاضرة بعنوان «قراءة شرعية للانتفاضة في فلسطين» وألقى الشيخ محمد العوضي محاضرة بعنوان «ثورة على الذات» والدكتور فضل حسن عباس محاضرة بعنوان «قبسات من إعجاز القرآن الكريم» وألقى الدكتور عبد الله المصلح محاضرة بعنوان «الأمة لاتزول» وألقى البروفيسور غلام أعظم الداعية الإسلامي البارز محاضرة تحت عنوان (الإسلام الطريق الوحيد للسلام) قال فيها، إن الإسلام هو الدين الذي أنزل الله سبحانه وتعالى على رسوله الكريم محمد صلى الله عليه وسلم، وهو الدين الذي يعطي الأمن ويمنح الطمأنينة لمعتنقيه. ورسول الله صلى الله عليه وسلم هو الرحمة المهداة الذي جاء بالرحمة فقال عنه عز وجل : ( وما أرسلناك إلا رحمة للعالمين) والإسلام دين الرحمة للمسلمين وغير المسلمين بل لجميع العوالم الموجودة على سطح الأرض ولم يكن في يوم من الأيام داعية إلى القطيعة بل يدعو إلى خير البشرية وقال إن على عاتق المسلمين يقع واجب من أهم الواجبات والالتزامات وهو واجب إبلاغ هذا الدين وتوصيله إلى كافة الناس وبكل اللغات بالحكمة والموعظة الحسنة كما قال سبحانه (ادع إلى سبيل ربك بالحكمة والموعظة الحسنة وجادلهم بالتي هي أحسن) والله تعالى مدح الأمة التي تدعو إلى هذا الدين فقال عز وجل (كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر) شخصية العام الإسلامية في الدورة الخامسة الرئيس علي عزت بيغوفيتيش في يوم الثلاثاء الخامس من رمضان 1422 من الهجرة الموافق العشرين من نوفمبر 2001 من الميلاد أعلن المستشار إبراهيم محمد بوملحة النائب العام في إمارة دبي رئيس اللجنة المنظمة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم عن اختيار الرئيس علي عزت بيجوفيتيش رئيس البوسنة السابق شخصية العام الإسلامية للدورة الخامسة للجائزة لعام 1422 ه. وقد أشار رئيس اللجنة المنظمة إلى أن الرئيس علي عزت بيجوفيتيش كرس حياته للاهتمام بالمسلمين في منطقة مهمة حيث قاد المسلمين في البوسنة والهرسك نحو التحرير والإستقلال خلال مسيرة طويلة امتلأت بالإنتصارات والفرح مثلما امتلأت بالأحزان والمآسي. وقد نذر حياته في سبيل خدمة الإسلام والمسلمين وتحمل من أجل ذلك الكثير من التضحيات دون أن يثنيه ذلك عن أداء رسالته. وقال رئيس اللجنة إن جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم تشترط في لائحتها أن يختار لجائزة الشخصية الإسلامية من لها دور عظيم في خدمة الإسلام والمسلمين وأن يكون من العلماء والمفكرين الإسلاميين المبرزين والداعمين للعمل الإسلامي والخيري ويمكن أن تمنح الجائزة لإحدى المؤسسات أو الهيئات العاملة في مجال الدعوة الإسلامية أو الفكر الإسلامي. ومن هذا المنطلق تم اختيار العديد من الشخصيات خلال الدورات السابقة ممن كان لهم أدوار بارزة في خدمة الإسلام والدعوة الإسلامية، ومن هؤلاء الرئيس علي عزت بيجوفيتيش الذي أسهم بصورة واضحة في دعم الفكر الإسلامي وشرح أهداف الإسلام من خلال العديد من المؤلفات. وقد ولد الرئيس عزت بيغوفيتيش عام 1925م في أسرة إسلامية عريقة شمال البوسنة ثم انتقلت عائلته إلى سراييفو، ونشأ وتربى وأكمل دراسته الثانوية بها عام 1943، وفي عام 1946 حصل على شهادة الاقتصاد من جامعة سراييفو، ثم في عام 1956 نال أعلى الدرجات العلمية في القانون من كلية الحقوق بجامعة سراييفو، وفي عام 1962 نال شهادة التأهيل في القانون. كما حكم عليه بالسجن لمدة خمس سنوات وذلك في عام 1949م. بسبب صلته بمنظمة ''الشبان المسلمين'' أمضى منها ثلاث سنوات ونصف السنة، وبعد ذلك انضم إلى جماعة المسلمين مسئولاً عن المسلمين في يوغسلافيا في شرق وغرب أوروبا، وفي عام 1983 أتهم مع 11 مفكراً وداعية بأنه خطر، وبعد تحقيقات صورية استمرت ثلاثة أشهر صدر الحكم عليه بالسجن لمدة 14 سنة خفض إلى 9 سنوات، ثم أطلق سراحه بعد أن قضى في سجن مدينة فوتشا خمس سنوات وثمانية أشهر. وفي عام 1989 وعقب خروجه من السجن أسس أول حزب إسلامي في يوغسلافيا، ورشح لمنصب رئيس ومسئول الحزب المسمى ب«حزب العمل الديمقراطي». وفي عام 1990 في شهر نوفمبر فاز حزب العمل الديمقراطي في انتخابات البوسنة والهرسك، وانتخب رئيساً للجمهورية. وفي عام 1992 كرس جهوده لإيجاد نوع من اتحاد فيدرالي بين جمهوريات يوغسلافيا مع تمتعها بصلاحيات واسعة، ولكن إصرار كرواتيا وسلوفينيا على الاستقلال من جهة، وإصرار صربيا على الحفاظ على وحدة يوغسلافيا بأساليب عسكرية بحتة أدى إلى الاعتراف الدولي بكرواتيا وسلوفينيا وهجوم الجيش اليوغسلافي عليها. هذا الوضع دفع بالرئيس إلى بذل المساعى لاستقلال الجمهورية. وفي عام 1993 منح جائزة الملك فيصل الدولية لخدمة الإسلام. وفي عام 1996 مُنح جائزة «مفكر العام» من مؤسسة علي وعثمان حافظ. في سبتمبر من عام 1996 انتُخب رئيساً لمجلس رئاسة الدولة. في 25 مارس من عام 1997 مُنح جائزة «الدفاع عن الديمقراطية» الدولية من قبل المركز الأميركي للدفاع عن الديمقراطية والحريات. في 12 سبتمبر من عام 1999 انتُخب عضواً عن المسلمين في مجلس رئاسة الدولة لمدة أربع (4) سنوات. أما في 10 أكتوبر من عام 2000 استقال من منصبه من مجلس رئاسة الدولة لظروف صحية. في مارس من عام 2001 منُح جائزة ''مولانا جلال الدين الرومي لخدمة الإسلام'' الدولية، مدينة كونيا بتركيا. أهم مؤلفاته : البيان الإسلامي (وهو شرح لأساسيات النظام الإسلامي العامة)، ترجم إلى العربية والإنجليزية والألمانية والتركية، مجموعة مقالات «عوائق النهضة الإسلامية»، ترجم إلى العربية، الإسلام بين الشرق والغرب، منعت السلطات طباعته في يوغسلافيا، فطبع بالإنجليزية في أميركا قبل أن يطبع في البوسنة والهرسك، الأقليات المسلمة في الدول الشيوعية. منهج العمل الإسلامي بين الشباب، رسالته الشهيرة «رسالة إلى المحكمة العليا» وجهها إلى هيئة المحلفين أثناء محاكمته 1983م، وقد دافع بنفسه عن نفسه أمام المحكمة دون إسناد الأمر إلى المحامين، تأملات من السجن تُرجم إلى الإنجليزية والألمانية، أسطورة الدفاع عن البوسنة والهرسك، رسائل، تأملات ومقالات 1995م. مقالات ورسائل وخطابات وحوارات مع الرئيس لعام 1996م. مقالات ورسائل وخطابات مع الرئيس لعام 1997م. هروبي إلى الحرية، تأملات من السحن، عام 2000م، كتابه الأخير «ذكريات علي عزت بيغوفيتش» نشر في يوليو 2001م وهو أهم كتبه السياسية، وهو قيد الترجمة إلى اللغات العربية والإنجليزية والتركية. والرئيس علي عزت بيغوفيتش من المفكرين المسلمين الذين اطلعوا على الأفكار والمذاهب والمدارس الفلسفية الغربية عن قرب وتعمق فيها بحكم موقعة ودراسته، وفي الوقت نفسه درس الحضارة الإسلامية بعمق وموضوعية في وسط عواصف فكرية وفلسفية ومذهبية هوجاء. وقد خرج الرئيس علي من بحثه الطويل واطلاعه الواسع على المذاهب الفكرية الأخرى، الذي كان يرافقه العمل الإسلامي الجاد والنشاط الدؤوب بنتيجة «... ان الإسلام هو الذي كان يتعين أن يسود العالم، فكل المذاهب والديانات السابقة يشكلها الجاري إما أنها تتصارع أو تفتقد مقوّمات الوجود وتتعارض مع الفطرة الإنسانية وفقاً لما برهنت عليه الأحداث في الشرق والغرب، وأن الإسلام قام بدور الوسيط في نقل حضارة العالم القديم إلى الغرب، ولا يزال يتعين عليه أن يقوم بدور أقوى في العصر الحالي لأن حاجة البشرية التائهة إليه اليوم أشد، وهو الدعوة إلى تربية الإنسان بحيث تتوازن احتياجاته الروحية والجسدية، وإلى قيام مجتمع تحافظ مؤسساته وقوانينه على هذا التوازن». وسجل الرئيس علي عزت آراءه وأفكاره في كتاب بعنوان «الإسلام بين الشرق والغرب»، ويحمل هذا الكتاب بين طياته شهادة بغزارة علم هذا الرجل المكافح، وسعة اطلاعه، وموضوعيته واعتداله في الكتابة، مع عرض آراء القدامى والمحدثين في الشرق والغرب بما يخدم موضوعه الأساسي، وهو إثبات أن الدين الإسلامي هو الدين الوحيد الوسط والذي يصلح لكل البشر في أي زمان ومكان من هذا العالم المضطرب، إذ أصبح التوجه إلى الإسلام ضرورة إذا ما أرادت البشرية الخلاص والنجاة من المتاهات الفكرية التي تعيشها. لجنة تحكيم المسابقة الدولية قامت اللجنة الفنية بجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم باختيار خمسة من المحكمين لتحكيم المسابقة الدولية للقرآن الكريم في الدورة الخامسة 1422 من الهجرة وضمت قائمة المحكمين كلاً من فضيلة الشيخ / إبراهيم الأخضر علي القيم من السعودية، وفضيلة الشيخ / عبد الحكيم عبد السلام خاطر من جمهورية مصر العربية، وفضيلة الشيخ / عثمان معلم يوسف من الصومال، وفضيلة الشيخ / راضي واي هاما إسماعيل من تايلاند، وفضيلة الدكتور / مصطفى آتيلا أقدمير من تركيا، كما تم اختيار حكم احتياط من دائرة الأوقاف والشئون الإسلامية بدبي وهو فضيلة الشيخ / صلاح محمود محمد الصغير. وتضم اللجنة المنظمة للجائزة في عضويتها كلاً من : المستشار ابراهيم محمد بوملحة رئيس اللجنة المنظمة والدكتور سعيد عبد الله حارب نائب رئيس اللجنة ومحمد أحمد بن طوق أمين عام الجائزة وسامي عبد الله قرقاش المنسق العام ورئيس لجنة العلاقات العامة والدكتور عارف الشيخ رئيس اللجنة الفنية وخالد راشد آل ثاني رئيس اللجنة الإدارية والمالية وعارف جلفار رئيس لجنة الأنشطة وأحمد الزاهد نائب رئس اللجنة الاعلامية. افتتاح فعاليات المسابقة الدولية تحت رعاية الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع افتتح سمو الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد نجل راعي جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم فعاليات المسابقة وذلك مساء يوم الجمعة الثامن من رمضان 1422 هجرية الموافق 23 نوفمبر 2001 ميلادية بغرفة تجارة وصناعة دبي. وفي كلمته بهذه المناسبة قال رئيس اللجنة المنظمة إنها لمناسبة عزيزة أن نلتقي في كل عام في روضة من رياض الجنة لنتدارس كتاب الله العزيز في مسابقة هي خير المسابقات وجائزة هي من أفضل الجوائز. كيف لا وقد وصفها النبي صلى الله عليه وسلم بقوله : «خيركم من تعلم القرآن وعلمه» وما زالت هذه الخيرية في أبناء المسلمين يتناقلها جيل عن جيل من حفظة كتاب الله الكريم يتداولونها عناية ودراسة وحفظاً ليحصلوا بشرف هذه الخيرية التي ميزنا الله سبحانه وتعالى بها حين قال «كنتم خير أمة أخرجت للناس تأمرون بالمعروف وتنهون عن المنكر وتؤمنون بالله» فما تزال أمة الإسلام في حفظ ورعاية ما حفظت كتاب الله وعملت على تطبيقه ونشره بين الناس. وقال رئيس اللجنة المنظمة ان انطلاق جائزة دبي الدولية للقرآن الكريم في دورتها الخامسة تأكيد على ما وصلت إليه هذه الجائزة وما رسخته من قيم ثابتة للعناية بكتاب الله عز وجل وتكريم حفظته، وهي تجسيد لرؤية راعي الجائزة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع منذ أن كانت فكرة وليدة، فأعطاها كل عناية ورعاية ودعم واهتمام، ولولا توفيق الله سبحانه وتعالى ثم اهتمام سموه لما وصلت الجائزة إلى ما وصلت إليه من مستوى عالمي مرموق يشهد بذلك كل من شارك أو تابع أو اطلع على أعمال الجائزة. واليوم نحن بحاجة للعودة لكتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم مصداقاً لقول النبي صلى الله عليه وسلم : «تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا بعدي أبداً كتاب الله وسنتي» فالأمة الإسلامية وهي تمر بهذه الظروف الصعبة لا ملجأ لها إلا العودة إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والتمسك بهما والعمل بمقتضاهما حتى تكتب لها النجاة في الدنيا والآخرة. ونبدأ اليوم مسابقة الدورة الخامسة لجائزة دبي الدولية للقرآن الكريم يحدونا الأمل بعودة مباركة لهذا الكتاب المبين من أبناء الإسلام والعاملين له، وما وجود هذه الكوكبة من الشباب من حفظة القرآن الكريم إلا دليل على حرص أبناء الإسلام ورغبتهم في حفظ كتاب الله، فقد جاء هؤلاء الشباب ليمثلوا شباب الإسلام من أقطار شتى في مشارق الأرض ومغاربها وليزرعوا الأمل في جيل متمسك بكتاب ربه، فمرحباً بهم في دبي وفي دولة الإمارات العربية المتحدة بين أهلهم وإخوانهم، كما نرحب بأصحاب الفضيلة العلماء أعضاء لجنة تحكيم المسابقة الدولية الذين آثروا أن يكونوا معنا في هذا الشهر المبارك مفارقين الأهل والولد والبلد خدمة لدين الله وكتابه وعملا بالتواصل بين أبناء الإسلام، يحملون معهم علمهم وخدمتهم ليشرفوا على أبنائهم المتسابقين، فجزاهم الله عن ذلك كله خير الجزاء ومرحباً بهم علماء أجلاء لهم منا كل التقدير والإحترام. ثم باشرت اللجنة عملها حيث استمرت المسابقة حتى السابع عشر من شهر رمضان المبارك وأعلنت النتائج في حفل الختام في العشرين منه. وقد فاز بالمراكز العشرة الأولى كل من : فضل الرماغوني من نيجيريا ووضاح يحيي حبس من اليمن ومحمد منور آل حمي من الهند وأري سري سقطي من أندونيسيا ومحمد علي عبد الله عبد القادر من مصر وصبحي أحمد صبحي خطيب من سوريا وعثمان رفيق محمد من باكستان ومحمد ولد سيدي محمد من موريتانيا ونايف محمد صالح السالم من السعودية وعمر عبد الرحمن سالم النعيمي من الإمارات. كتب السيد الطنطاوي :