في ورقة العمل التي اعدها اسماعيل عبدالله الحوسني وحسين يوسف الجوهري وقدمتها جمعية المعلمين بالدولة امام الندوة التربوية المصاحبة لانعقاد المجلس المركزي لاتحاد المعلمين العرب في العاصمة اليمنية صنعاء اكدت الجمعية ان المعلم العربي عنصر مهم من عناصر الامة العربية وصنع مستقبلها وتنمية جوانب الحياة فيها، وانه صاحب رسالة نبيلة وجليلة الاهداف تتعلق ببناء الانسان والسمو به فكرا وروحا وجسدا، وانه صاحب مهنة راقية تقوم على اصول وقواعد وضوابط اخلاقية مثله مثل كل المهن الطبية والهندسة والفضائية. وطالبت جمعية المعلمين بتمهين التعليم كونه الاتجاه الكفيل باعلاء شأنه والارتقاء به مطالبة بستة مطالب لتحقيق ذلك وهي: ان لا يسمح بممارسة التعليم الا للراغبين فيه، ممن تلقوا تأهيلا علميا وتربويا كافيا يشتمل على معرفة تخصصية ومهنية وعلى تدريب عملي على المهارات التدريسية التي تمكنهم من توصيل المعرفة الى تلاميذهم بيسر وسهولة. ان يكون هناك دستور اخلاقي لمهنة التعليم يوضح علاقة المعلم بمختلف الاطراف الاخرى وواجباته نحو تلاميذه وزملائه والمجتمع المدرسي والمحلي، كما يوضح حقوقه المهنية والمادية والاجتماعية. ان يمنح العاملون في سلك التعليم علاوات فنية وتخصصية مجزية تؤمن لهم عيشا كريما يتناسب مع طبيعة عملهم وتغنيهم عن اللجوء الى اساليب اخرى لمواجهة متطلبات الحياة. ان يكون هناك جمعية للمعلمين او منظمة مهنية ترعى مصالحهم وتعمل على تنميتهم مهنيا وحل مشكلاتهم ويكون لها دورها في منح الترخيص لمزاولة المهنة ـ ومساءلة من يخرج على نصوص الدستور الاخلاقي. ان تعمل جميع الاقطار العربية على تمهين التعليم وتصنيف المعلمين مهنيا ووضع نظام متطور لمزاولة المهنة ومنح الترخيص بذلك بما يدفع كافة فئات المعلمين الى اجادة الاداء والنمو المهني. ان يتم وضع استراتيجية على مستوى الوطن العربي لاعداد المعلم العربي قبل الخدمة ثم استمرار تدريبه وتأهيله في اثناء الخدمة بما يمكنه من مواجهة تحديات القرن الحادي والعشرين ومستجداته ويسمح له بالقيام بالدور المتوقع منه في بناء شخصية الانسان العربي الجديد القادر على اعادة امته العربية الى الساحات العلمية والعالمية لمزاولة دورها الطليعي في الحضارة الانسانية. رؤية 2020 واشارت جمعية المعلمين الى ان التعليم في العصر الحديث اصبح اولوية وطنية تتسابق الدول الى الاهتمام به ومراجعة اهدافه وتطويره وتحديثه من منطلق تنمية الموارد البشرية ولذلك فان دول الخليج بعامه ودولة الامارات بخاصة بدأت تستشعر اهمية توجيه الجهود لتنمية العنصر البشري المواطن لاعادة التوازن الى مجتمعاتها وبدأت قناعات القيادات في هذه الدول تتعمق بأن الاستثمار في البشر هو افضل انواع الاستثمار وان التعليم الجيد هو اداة تنمية المجتمع ووسيلة صناعة نهضته. وفي هذا السياق. جاءت رؤية وزارة التربية والتعليم والشباب بدولة الامارات (رؤية للتعليم 2020) في اكتوبر 2000 لتقدم الصورة المرجوة لما يمكن ان يكون عليه التعليم بحلول عام (2020) فهي دعوة لحشد الطاقات وتعبئة الجهود والموارد لرفع كفاءة البشر العاملين في مؤسسات التعليم وتدريبهم تدريبا مستمرا على استيعاب التقانة واستخدامها الى جانب توفير المعلومات وتوظيفها وكذلك تحمل المسئولية وقبول المساءلة مهنيا واجتماعيا. وتسعى الوزارة من خلال رؤيتها هذه الى اصلاح جذري لاهداف وهياكل ومضامين وعمليات التعليم في الدولة لاحداث نقلة نوعية في مخرجاته ويمكن عرض اهم ملامح النظام التعليمي كما ترسخه رؤية التعليم 2020 كما يلي: اعداد طلاب مسلحين بالمعرفة والمهارات والاتجاهات وملتزمين بالعمل من اجل تحقيق اغراض التنمية الوطنية، معلم مؤهل علميا وتربويا وملتزم مهنيا يؤدي ادوارا جديدة في العملية التعليمية، مناهج متطورة تعزز مهارات التفكير والقيم السلوكية لدى الطالب، تعلم ذاتي يمكن الطالب من التعليم المستمر والدائم ويوظف رسائل الاتصال والمعلومات والاعداد في النشاط والمعرفة وتطويرها، نظام تعليمي متعدد القنوات ويعتمد على موارد متنوعة في تمويله من اجل توسيع قاعدة المشاركة المجتمعية، مدرسة لا يقف دورها عند تعليم المعرفة، ولكنها تتعدى ذلك الى اعداد الفرد للمستقبل وتعلمه كيف يتعلم وكيف يعمل؟ وكيف يعيش ويتعايش مع الآخرين ويؤدي حقوق وواجبات المواطنة. المعلمون وتحديات العصر واكدت جمعية المعلمين في ورقة عملها امام الندوة المصاحبة لانعقاد المجلس المركزي لاتحاد المعلمين العرب انه مهما كان نوع التربية المنشودة فانها لايمكن ان تؤتي ثمارها دون معلم جيد ومؤهل لاستنهاض قدرات المتعلمين ومساعدتهم على تنمية طاقاتهم واستثمارها لاقصى مدى ممكن، ومن هنا تتضح اهمية تغيير الطريقة التي نعد بها المعلمين في مواجهة التحديات العصرية ومن هذه التحديات. 1ـ تحديات تتعلق بالاقبال على مهنة التعليم: فمهنة التعليم مليئة بالمشكلات التي تصرف العناصر الممتازة عنها ولا تشجع على البقاء فيها ومن هذه المتاعب: تدني المرتبات والاجور مما يجعل المعلمين في وضع مادي سييء لا يقدرون من خلاله على تأمين متطلبات الحياة الكريمة لهم ولابنائهم في عصر اشتد فيه الغلاء وازداد اقبال الناس على الاستهلاك، وتغير نظرة المجتمع ازاء مهنة التعليم وهبوط المكانة الاجتماعية للمعلم والشعور بعدم التقدير الاجتماعي يشكل حاجزا قويا يحول دون توجه العناصر المتميزة للالتحاق بمهنة التعليم بالاضافة الى انه يتسبب في عدم رضا المعلمين عن مهنتهم ويشجع الدوافع في انفسهم الى ترك هذه المهنة ان وجدوا الفرصة متاحة لذلك، وكثرة الاعباء المهنية والاجتماعية والاخلاقية التي يتحملها المعلم داخل المدرسة وخارجها فعمل المعلم المهني في تدريس التلاميذ وتقويمهم وتصحيح اعمالهم الكتابية لاينتهي في المدرسة ولكن ينتقل معه الى البيت ويأخذ جانبا من وقت راحته والوقت المخصص لاسرته وابنائه. 2ـ تحديات تتعلق باعداد المعلم: على الرغم من انتشار معاهد اعداد المعلمين في الوطن العربي، وتولي كليات التربية عملية اعداد المعلمين وفق برامجها الا ان نتائج البحوث بهذا الشأن، لاتزال تكشف عن ثغرات لا يستهان بها في عملية الاعداد ومنها انه لا يحظى الجانب العملي التطبيقي بالقدر الكافي من الاهتمام بل يغلب عليه الطابع الشكلي في الاشراف والتنظيم بينما تبالغ هذه البرامج في اهمية الدراسات النظرية ذات السمة غير الوظيفية، لا تحقق هذه البرامج التكامل والتوازن بين جوانب الاعداد الثلاثة: الاكاديمي والمهني والثقافي، رغم دعوتها لذلك والشكوى قائمة وملموسة من مستوى خريجي هذه الكليات وبخاصة في الجانب الاكاديمي، عجز هذه البرامج عن تكوين مهارة التعلم الذاتي لدى الخريجين الامر الذي يجعلهم غير قادرين على متابعة التغيرات التي تطرأ على محتويات المنهج نتيجة التقدم العلمي والتقني في العصر الحديث، ضعف هذه البرامج في تمكين الخريجين من استخدام التقنيات الحديثة في التعليم ولعل احساس وزراء التربية والتعليم العرب بهذه الثغرات في برامج اعداد المعلمين هو ما حدا بهم في مؤتمرهم الثاني الذي انعقد في دمشق في الفترة من 27ـ 28112000 تحت عنوان (مدرسة المستقبل) الى التأكيد على جملة من الاعتبارات في مجال اعداد (معلم مدرسة المستقبل) ومنها: الفهم العميق للبنى والاطر المعرفية في الموضوع الذي يدرسه واستخداماتها وطرق الاستقصاء التي يتم بها توليدها او انتاجها والمعايير والقواعد التي تستخدم في الحكم عليها من حيث صحتها وتاريخها وكيفية تطويرها، القدرة على استخدام التعليم الفعال، امتلاك مهارات التواصل الحضاري والثقافي في عالم متغير، القدرة على استخدام التقنيات التعليمية الحديثة ومنها الحاسوب والانترنت، القدرة على تطوير الذات. 3ـ تحديات تتعلق بتنمية المعلمين وتدريبهم (في اثناء الخدمة): على الرغم من التوصيات المبكرة التي صدرت من مؤتمرات واجتماعات عربية تربوية عديدة بضرورة: ـ تأهيل المعلمين غير المؤهلين تأهيلا علميا وتربويا كافيا. ـ تجديد معلومات المعلمين وخبراتهم حتى يلموا بما يستجد في مجال العلم والمهنة. ورغم ان كثيرا من الدول العربية قطعت اشواطا في مجال تصنيف المعلمين وتأهيلهم وتدريبهم ولها انجازات في هذا المجال (ليس هذا مقام عرضها) الا ان تنمية المعلم وتدريبه يظل تحديا كبيرا يؤثر على فاعلية المعلم وادائه في ظل عالم متغير ولان تغير المعرفة وتغير العلم والثقافة ينبغي ان تقابله تربية من اجل التغير، تعد الفرد اعدادا يمكنه دوما وابدا من مواجهة اي محدث طاريء وتكوين انسان قادر على التكيف مع التغير يملك ادوات المعرفة والمهارات والقابليات والمواقف والاتجاهات التي تجعلها قادرا على التعايش مع اي تغير وعلى التجدد والابداع. وهذا يعني ان المعلم بحاجة الى تنمية مستمرة وبرامج متجددة مستندة الى الخصائص التالية: ـ تصنيف الوظائف التعليمية وتحديد مواصفاتها والمؤهلات العلمية والفنية اللازم توافرها فيمن يشغلها. ـ اجراء مسح شامل للوقوف على مستويات كفاية القائمين بالعمل في الحقل التعليمي. ـ الوقوف على حاجاتهم التدريبية وتحديد نواحي النقص في مستوياتهم. ـ ان تكون البرامج التدريبية مستمرة ومتكاملة تفتح امام المعلمين فرص الوصول الى مستويات علمية راقية وترتبط بحوافز مادية ومعنوية. ـ ان يتم توظيف مختلف انواع الاساليب والتقنيات الحديثة في عملية التدريب. 4ـ تحديات تتعلق بالمؤثرات والمتغيرات الخارجية في عصر العولمة اخذت هذا المؤثرات الخارجية تطفو على سطح الحياة المعاصرة ولها تأثيرات عميقة في المجتمعات وعلى الطلاب وادائهم ودافعيتهم للتعلم وجديتهم في الاقبال على المدرسة، مما يزيد من مخاوف المربين واولياء الامور ورفع درجة قلقهم على مستقبل ابنائهم تجاه تعرضهم لهذه المؤثرات العديدة التي اصبحت تستقطب اهتماماتهم اكثر من المدرسة ومن هذه المؤثرات: ـ انتشار وسائل الاعلام الحديثة من قنوات فضائية وبث تلفزيوني واذاعي ودخولها الى كل بيت واقتحامها حياة كل اسرة، وما تبثه هذه القنوات من برامج خطيرة تؤثر على سلوكهم وتشتت اهتماماتهم نحو المدرسة مما يزيد اعباء المعلمين. 5ـ تحديات علمية تقنية ومستقبلية: ان سمات عالم الغد هي التغير السريع فقد حلت الثورة التقنية محل الثورة الصناعية، واصبحت التقنية الحديثة تتحكم في صياغة اوجه الحياة في المجتمع على نطاق واسع فالحياة الحديثة اصبحت تعتمد على المعرفة العلمية المتقدمة والاستخدام الامثل للمعلومات وهذا يعني ان الحاجة الى حسن استخدام العقل وسعة توظيفه حل محل الجهد الجسدي في الانسان ومما يروى في هذا السياق ان رئيس وزراء الهند السابق جواهر لال نهرو استدعى سفير اليابان في عام 1948 وقال له مواسيا ومعزيا عن هزيمتهم في الحرب العالمية الثانية: يبدو انه لكي نكون دولة عظمى اليوم لابد من توافر ثلاثة مقومات: مساحة شاسعة من الاراضي، ومئات الملايين من البشر، ووفرة في الموارد الطبيعية وكأن نهرو يقول انه يستحيل على اليابان ان تكون كذلك لانها لا تمتلك تلك المقومات، فرد عليه السفير الياباني قائلا: اشكركم سيدي ولكن الحل تحت القبعة اي ان العبرة بالعقل المتقدم المبدع وليس بهذه المقومات. ومعلوم ان هذه التقنيات التي يقوم عليها عصر المعلومات تنتجها وتتحكم بها الدول الصناعية، وهذا يعطيها ميزة من حيث الانتاجية وعائدا اعلى لرأسمالها وتشير بعض الارقام الى الهوة السحيقة بين الدول المتقدمة تقنيا (دول الشمال) والدول النامية (دول الجنوب) ومنها (10). ـ عدد العلميين والتقنيين في دول الجنوب (9) لكل الف، مقابل (81) لكل الف في دول الشمال. عزوف المواطنين واشادت الورقة بما تقدمه دولة الامارات من دعم للتربية والتعليم وما تسعى اليه الوزارة بكل الطرق لتوطين المهنة موضحة ان نسبة المعلمين المواطنين في الدولة لا تتعدى 285% من مجموع اعداد المعلمين والمعلمات وان هذه النسبة تمثل تحديا تخطيطيا هدفه توطين مهنة التعليم ومحاولة جذب عنصر الشباب الى المهنة خاصة في ظل ارتفاع نسبة الاناث المواطنات وانخفاض نسبة الذكور وحدد في الورقة اسباب عزوف الشباب المواطن عن مهنة التعليم ـ وطبقا لدراسة تحليلية اعدتها منطقة ام القيوين التعليمية ـ في اسباب مادية تتعلق بقلة الرواتب والبدلات مقارنة بالوظائف الاخرى وقلة الحوافز التشجيعية والمكافآت المادية حيث يتساوى في المهنة المبدع والمتقاعس اضافة الى عدم مرونة السلم التعليمي وقلة فرص الترقي امام المعلم واستمرار اعباء العمل الى خارج اوقات الدوام كالتحضير والتصحيح واعمال الامتحانات واعداد الوسائل وخلافه، والنظرة الاجتماعية للمعلم التي تضعه في مكانة اقل مما ينبغي ان يكون عليها قياسا على عطائه في بناء الاجيال. وطالبت جمعية المعلمين في سردها لسبل تطوير المعلم في الوطن العربي بمواجهة التحديات التي تواجه الاعداد المهني للمعلم في دولة الامارات مشيرة الى ان مساقات الاعداد المهني ببرنامج التعليم الابتدائي في الجامعة في مجملها من ضعف الصلة بين النظرية التربوية وبين واقع الممارسة والتطبيق العلمي وان التنسيق والتعاون بين القائمين على الجوانب التخصصية وبين القائمين على الجوانب المهنية ليس على المستوى المطلوب. كما طالبت تمهين التعليم وتنظيم الترخيص لممارسة المهنة، بمعنى ان تقوم وزارة التربية والتعليم في كل قطر عربي بوضع نظام او كادر جديد للمعلمين يوزع المعلمين على عدة مستويات ومسميات ولكل مستوى مسئوليات وشروط ويندرج المعلم بحسب جده وطموحه للارتقاء من مستوى الى آخر فالمعلم قد يتدرج من مستوى (معلم متدرب) الى مستوى (معلم) ثم الى مستوى (معلم اول) ثم الى مستوى (المعلم الخبير) او (المعلم الاستشاري) مع ربط انتقال المعلم من مستوى الى الذي يليه بنجاحه في تدريب مهني في الوزارة والحصول على ساعات تعليم اكاديمي من كلية او جامعة، ومثل هذا النظام يقترب من النظام الذي يمر به الاطباء في ارتقائهم المهني المستمر. ولا يغفل دور جمعية المعلمين في تنظيم ممارسة المهنة والقيام بعملية تقييم المعلم قبل التحاقه بالوظيفة بالتنسيق مع وزارة التربية ومنحه الترخيص لمزاولة المهنة وفق النظام الذي تصنعه لذلك، ووضع ستور اخلاقي للمهنة من خلاله يعرف المعلم بحدود مسئولياته وواجباته كما تتحدد من خلاله حقوقه ويتعرض للمساءلة في ضوء هذا الدستور الاخلاقي. كما حددت جمعية المعلمين في ورقتها التي اعدها اسماعيل الحوسني وحسين الجوهري الاسس التي ينبغي ان تبنى عليها برامج التأهيل التربوي والتنمية المهنية في عدة مسميات اساسية وهي: أ ـ الغرضية: ان تكون هذه البرامج هادفة وملبية للاحتياجات التدريبية، المنطلقة من تحديد احتياجات المتدربين. ب ـ الاستمرارية: ان تكون التنمية المهنية مستمرة باستمرار المعلم في مهنة التعليم وبداية من التحاقه بالخدمة الوظيفية. جـ ـ الشمولية: بمعنى الاهتمام بتطوير وتنمية كافة جوانب شخصية المتعلم من ذاتية ومهنية وتخصصية، كما يجب ان يكون التدريب شاملا لجميع فئات العاملين بحقل التعليم. د ـ الواقعية: بمعنى ان تستهدف البرامج التدريسية: في اثناء الخدمة حل المشكلات الفعلية التي تواجه المعلمين في الصف وخلال عملهم اليومي، كما ينبغي ان ينطلق التدريب من الواقع الاجتماعي والتعليمي وفي حدود الامكانيات البشرية والفنية والمادية المتاحة. هـ ـ الملاءمة: بمعنى ان يكون التدريب في اثناء الخدمة ملبيا لاحتياجات المعلمين الفردية واحتياجات المجتمع الفعلية. و ـ الديناميكية بمعنى ان يكون التأهيل التربوي مرنا بحيث يتيح الفرصة امام جميع المعلمين لاشباع حاجاتهم بطرق مختلفة كما يقبل التعديل بالحذف والاضافة اذا تطلب الامر. التنمية المهنية وطالبت الجمعية ايضا بتشجيع مراكز التنمية المهنية للمعلمين التي يعرفها العالم باسم مراكز المعلمين في بريطانيا واميركا وفرنسا واليابان والتي انشئت منذ اوائل الستينيات من القرن الماضي لتلبية حاجات المعلمين قبل الخدمة واثنائها كمنشآت يديرها ويشرف عليها المعلمون بأنفسهم بمراقبة هيئات تربوية كما طالبت بادخال تقنية المعلومات والاتصال الى المنظومة التعليمية والتدريسية لكونها من اهم عوامل احداث التطوير في اداء المعلم وبالتالي احداث النقلة النوعية المطلوبة في المنظومة التربوية مؤكدة ان المعوقات التي تواجه تقانه المعلومات في التعليم تتمثل في: التمسك بالتقليدية. النقص الواضح في اعداد المعلمين والاداريين المدربين على استخدام التقنيات الحديثة. الكثافة العالية في الفصول الدراسية. التضخم في محتوى الخطط الدراسية. القصور في الموارد المالية لدى بعض الدول العربية. جمعية المعلمين وعرضت الورقة تاريخ جمعية المعلمين في دولة الامارات واهدافها ووسائلها في تحقيق تلك الاهداف وخدماتها التربوية التي تتمثل في: 1ـ اصدار مجلة المعلم: وهي مجلة تربوية متخصصة تعنى بشئون التربية والتعليم وتصدر مرة كل شهر وقد اكتسبت مكانة مرموقة بين الدوريات المتخصصة في الدولة وفي بلدان الخليج. 2ـ المسابقات التربوية: وقد ابتدأ هذا النشاط منذ العام الدراسي 9596 وهي تشكل احد رموز التواصل بين الجمعية والميدان التربوي وتهدف الى تشجيع المعلمين على اعداد البحوث التربوية التي تخدم العمل التربوي وتحل المشكلات التعليمية الميدانية، كما تهدف الى اثراء آداب الطفل وبخاصة في مجال القصص التربوية للاطفال من الفئات العمرية المختلفة وقد سادت هذه المسابقات في اكثر من محور ومنها: محور اعداد البحوث التربوية. محور آداب الاطفال والقصص التربوية للاطفال. محور اعداد كتيبات تربوية حول قضايا تهم المعلمين والطلاب. وتدفع الجمعية جوائز نقدية مجزية للفائزين من المشاركات في كل محور من هذه المحاور كما تقوم بطباعة البحوث والكتيبات والاعمال القصصية الفائزة وتزود المعلمين بها كما تشارك في معارض الكتب بهذه الاعمال. 3ـ مراكز فصول التقوية: وتفتتح بمقر الجمعية خلال العطلة الصيفية وهي تهدف الى رفع مستوى التحصيل الدراسي لدى الطلاب وبخاصة الضعاف منهم ويقوم بالتدريس فيها نخبة من المدرسين المتميزين تحت اشراف من الجمعية. 4ـ مركز الخدمات التعليمية: وهو مجموعة خدمات تربوية للطلاب والمعلمين ومنها: طباعة، تغليف، اخراج، تصوير، خدمة كمبيوتر. وتشارك الجمعية في اللقاءات والاجتماعات التي تتم على مستوى الوطن العربي في الشئون التربوية والثقافية وعلى سبيل المثال: فقد شاركت في اجتماعات المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم في دورته الخامسة عشرة المنعقدة في تونس اواخر يناير 2001، كما شاركت في اجتماعات اتحاد المعلمين العرب المنعقد في القاهرة في الفترة من 11 ـ 16 يوليو 2001. 5ـ تنظيم سلسلة من اللقاءات والبرامج والندوات التربوية التي تهم المعلمين في المقر الرئيسي بالشارقة وجميع فروع الجمعية.