يقوم فريق يمثل جامعات دولية متعددة بناء على دعوة من بلدية دبي بإجراء عدد من البحوث المتعلقة بالشعب المرجانية في محمية جبل للحياة الفطرية، وسيرأس الفريق محمد عبد الرحمن حسن ، رئيس شعبة البيئة البحرية والمحميات بإدارة البيئة ببلدية دبي بالاشتراك مع الدكتور برنهارد ريغل من المعهد الوطني للشعاب المرجانية بجامعة نوفا ساوث ايسترن بولاية فلوريدا الأميركية. صرح بذلك المهندس حمدان الشاعر مدير إدارة البيئة ببلدية دبي الذي أضاف بأن المشروع سيبدأ العمل فيه اعتبارا من 11 سبتمبر ويستمر حتى 20 سبتمبر. وقال إن البحث الأول يركز على الشعاب المرجانية المتواجدة بين منطقة جبل علي ورأس غنتوت وسيقوم محمد عبد الرحمن حسن و الدكتور برنهارد ريجل بإجراء البحث مشيرا إلى أنهما كانا يعملان معا منذ عام 1995 حيث قاما بتنفيذ برنامج لرصد الشعب المرجانية ويتم إجراء البحث الجديد كخطوة إضافية للتعاون القائم بينهما. و سيقوم البروفيسور ويرنر بيلر من جامعة جراتز بالنمسا بإجراء بحث يتعلق بالأحياء البحرية كالحلزونات والسلطعونات والطحالب المرجانية وغيرها، والتوزيع المسافي فيما بينها، وسيستخدم نتائج هذا البحث لتطوير نماذج تنبؤات لسجل الصخور بناء على ملاحظاته من الكائنات البحرية الحالية. وأشار إلى أن العالم سام بركيس الذي يعمل على رسالة الدكتوراه في الجامعة الحرة في أمستردام بهولندا سيقوم بدراسة الخواص البصرية للشعاب المرجانية في محمية جبل علي لكي يتمكن من معايرة البيانات الاستشعارية عن بعد التي تم الحصول عليها من القمر الصناعي في الوقت الذي يكون العلماء في المنطقة. واكد الشاعر اهمية البحوث المنفذة مشيرا الى امكانية تقييم صحة النظام البيئي من بيانات القمر الصناعي، وسيقوم ري وولكوت طالب الدكتوراه في جامعة نوفا ساوث ايسترن بدراسة ديناميكية القنافذ البحرية حيث تتغذى القنافذ البحرية على طحالب الشعاب المرجانية و هذا بحد ذاته يشكل عنصرا بيئيا هاما في الوقت الذي تؤثر القنافذ على النوعية الطيفية للشعاب المرجانية وتقييم كثافة القنافذ البحرية ونشاطها يمكن استنتاج بعض التنبؤات عن مدى «اخضرار» الشعاب المرجانية. كما سيقوم الدكتور ريجل برسم التخطيط الصوتي لقاع البحر لاستخدامه في معايرة صور الأقمار الصناعية. وأضاف بأن الفريق سيقوم بالتحري عن إمكانية تركيب عوامة أو أكثر في محمية جبل علي بهدف الحصول على جميع البيانات المتعلقة بالمتغيرات الخاصة بدراسة المحيطات بشكل تلقائي لفترة طويلة بعد رحيل فريق العمل عن المنطقة. وقال ان الشعاب المرجانية ذات أهمية علمية فائقة وقد تعرضت إلى موجة حرارية خلال عامي 1996 و 1998 ولكنها تعافت بفضل الإدارة الجيدة للمحمية من قبل بلدية دبي، وباستخدام الشعب المرجانية يمكن نمذجة ردود أفعال الشعاب المرجانية نتيجة على مستوى العالم نتيجة التغييرات المناخية. تجدر الإشارة إلى أن محمية جبل علي للحياة الفطرية تقع غربي المنطقة الحرة لجبل علي وتمتد حتى حدود إمارة أبو ظبي وتشتمل على أجزاء ساحلية وأخرى بحرية حيث تبلغ مساحتها حوالي 80 كم مربع. وتتميز محمية جبل علي للحياة الفطرية بوقوعها ضمن الأراضي الساحلية المنخفضة لإمارة دبي، كما تتخللها كثبان رملية تثبتها غطاء نباتي كثيف نسبيا، ويتميز الخط الساحلي بالاستقامة النسبية دون وجود رؤوس أو خلجان هامة مع ظهور بعض الصخور في منطقة المد والجزر خاصة بالقرب من رأس حصيان والأحواض الشاطئية، ويتواجد المرجان في معظم المناطق ولكن بدرجات مختلفة من حيث الكثافة والتنوع والغطاء السطحي، وتكمن أهمية المرجان في جمالها وكونها دور حضانة للأسماك وتتصل بالمجتمعات البحرية الأخرى كالنباتات البحرية، وتحمي الشواطئ من الأمواج وتلفيات العواصف والتعرية، وتساهم في تطور النظم الحيوية الأخرى كأشجار القرم والأراضي الرطبة ، كما أنها تشكل مستودعا للأدوية الطبية كموانع التخثر ومضادات السرطان، كما أنها تشكل مرتعا خصبا للأسماك والربيان والأصداف وقنافذ البحر، هذا بالاضافة لكونه مصدرا طبيعيا لرمال الشواطئ ، وموردا هاما لصناعة السياحة والهوايات البحرية وكذلك موقعا لاجراء البحوث العلمية. وقد تم حتى الآن تسجيل مجموعة من 392 نوعا من الحياة النباتية والحيوانية، تضم 34 نوعا من الشعب المرجانية، و52 نوعا من الرخويات البحرية، و91 نوعا من الأسماك و37 نوعا من الطيور. وتتميز المحمية بكونها مرعى آمنا للسلاحف الخضراء وموطنا هاما للثدييات البحرية كبقرة البحر (الأطوم) وأنواع مختلفة من الدلافين، وكذلك الرخويات البحرية والأسماك المرجانية الجميلة. إن المحافظة على هذا النظام البيئي الفريد تعد أمرا ملحا لغرض المحافظة على الإرث الطبيعي للخليج العربي، إذ أن الشعب المرجانية كنظام أحيائي بحري يوفر أعلى تنوع لكل وحدة من مساحة الأرض الكلية
