وقع صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة امس مذكرة تفاهم بين جامعة الشارقة وجامعة يوهانس جوتنبرغ بماينز الالمانية. وتنص المذكرة على التعاون والقيام باجراء البحوث العلمية المشتركة وتبادل الخبرات في مختلف المجالات العلمية والاكاديمية والمعرفية كما تشمل التبادل بين اعضاء هيئة التدريس والتبادل بين الطلاب وتبادل موارد المكتبات الجامعية والاصدارات والكتب والادبيات الجامعية. وقد بدأت مراسم التوقيع بوصول صاحب السمو حاكم الشارقة الى مقر الجامعة الالمانية العريقة حيث كان في استقباله البروفيسور يورجن اولدستاين نائب رئيس الجامعة وعمداء الكليات الدكتور جونتر ماير رئيس مركز ابحاث العالم العربي بجامعة يوهانس جوتنبرغ رئيس المؤتمر العالمى الاول لدراسات الشرق الاوسط. توجه بعدها سموه الى قاعة الاجتماعات حيث ألقى نائب رئيس الجامعة كلمة بهذه المناسبة العلمية رحب في مستهلها برعاية وحضور صاحب السمو حاكم الشارقة لهذه المناسبة العلمية المهمة منوها ان زيارة سموه لماينز تحمل الكثير من المعاني العميقة والدلالات لجامعة يوهانس جوتنبرغ. ثم استعرض البروفيسور يورجن اولدستاين تاريخ نشأة الجامعة في عام 1477 ميلادية وكيف اصبحت احد اكبر منارات العلم والمعرفة في اوروبا واستمرت لثلاثمئة عام متواصلة حتى اغلقت الجامعة ابوابها نتيجة لحروب نابليون في عام 1798 حين غادر الاساتذة والطلبة مدينة ماينز ثم اعيد تأسيسها من قبل الحكومة العسكرية الفرنسية بعد الحرب العالمية الثانية عام 1946. ثم ألقى بعدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة كلمة بهذه المناسبة اعرب فيها عن سعادته لتواجده في المانيا حيث لقى حفاوة الاستقبال والترحيب بالاضافة الى تواجده بين زملائه من الاساتذة والباحثين والعلماء. وقال سموه «ينتابنا شعورا بالاعتزاز عند زيارة جامعة عريقة تختزن خبرة اكاديمية طويلة كما نتطلع الى النهل من هذه التجربة الرائدة لتستفيد منه جامعتنا الوليدة جامعة الشارقة التي فتحت ابوابها قبل ستة اعوام والتي تميزت بسباقها الدؤوب مع الزمن وصعودها السريع بين جامعات المنطقة لتتبوأ مكانة مرموقة بينها». واضاف «نتطلع الى تنويع مصادرنا العلمية والبحث عن المنهج الاوفى والاحدث كما تضم جامعة الشارقة العديد من الكليات فكلية ادارة الاعمال تقدم برامجها العلمية بالتعاون مع جامعة اريزونا بالولايات المتحدة الاميركية ويتم تحديث البرامج بشكل دوري وسريع اما كلية الهندسة تقدم برامجها العلمية بالتعاون مع جامعة اكستر وبرامج كلية العلوم الصحية فتتم مع جامعة ماك ماستر الكندية». وأشار سموه الى ان التدريس بكلية الفنون الجميلة بدأ حديثا بالتعاون مع اكاديمية الفنون الملكية بالمملكة المتحدة بالاضافة الى ان كلية الاعلام والتي كانت جزءا من كلية الاداب اصبحت كلية مستقلة وستقدم برامجها العلمية بالتعاون مع جامعة نورث كارولاينا وجامعات اميركية اخرى حيث سيتم الانتهاء من اعتماد الاتفاقيات الثنائية قريبا. وقال صاحب السمو حاكم الشارقة الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة ان الجامعة تضم كليات اخرى كالاداب وبها اقسام عديدة كاللغة العربية والتاريخ والعلوم الاجتماعية وغيرها وكذلك كلية الشريعة والقانون. واشار سموه الى انضمام اربعة الاف طالب وطالبة الى الجامعة التي تنقسم الى قسمين كليات للطالبات واخرى للطلاب ويجمع بين القسمين مبنى الادارة حيث يقع مجمع مبانى جامعة الشارقة وسط المدينة الجامعية بامارة الشارقة والتي تضم عدة جامعات وكليات وهي الجامعة الاميركية في الشارقة التي تتعاون مع الجامعة الاميركية في واشنطن وجامعة تكساس كما تضم المدينة الجامعية مجمع كليات التقنية العليا واكاديمية الشارقة للعلوم الشرطية. واردف صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي قائلا «ان المدينة الجامعية تقع على مساحة ستة كيلومترات مربعة تضم قاعة المدينة الجامعية التي تضم مايزيد على الالفين مقعد كما يناظر القاعة من الطرف الاخر لمدخل المدينة الجامعية مكتبة ضخمة تسمى مكتبة الشارقة العامة وبها كتب ومراجع تزيد على النصف مليون كتاب ولكن خطتنا الطموحة هو رفدها ورفع محتوياتها الى مليونين ونصف مليون كتاب». وافاد سموه انه قد امر باقامة مرفق جديد اخر في المدينة الجامعية مركز وارشيف الدراسات الخليجية حيث ستوضع فيه كافة الوثائق وما يتعلق بها. وقال سموه «هذه هى الجامعة التي ستقومون بالتوقيع على مذكرة التفاهم والتعاون العلمى معها ومن هذا المنطلق ادعو الى تواجد المانى هناك سواء عبر هذه الاتفاقية العلمية او بانشاء مراكز ثقافية او عبر اقامة انشطة مشتركة مشيرا الى تواجد عدد من ابناء دولة الامارات يدرسون في الجامعات الالمانية». ووجه صاحب السمو حاكم الشارقة الدعوة للبروفيسور يورجن اولدستاين نائب رئيس الجامعة و الدكتور جونتر ماير رئيس مركز ابحاث العالم العربي بجامعة يوهانس جوتنبرغ رئيس المؤتمر العالمى الاول لدراسات الشرق الاوسط وعمداء الكليات ورؤساء الاقسام العلمية بزيارة دولة الامارات العربية المتحدة وكذلك زيارة المدينة الجامعية بالشارقة والتعرف عن قرب على جامعاتها وكلياتها. ثم ألقى الدكتور جونتر ماير كلمة بمناسبة التوقيع على مذكرة التفاهم بين جامعة الشارقة وجامعة يوهانس جوتنبرغ بماينز أبدى من خلالها مدى اعجابه وانبهاره بشخصية وعلم صاحب السمو حاكم الشارقة وسعة اطلاعه، مضيفا ان مركز أبحاث العالم العربي بمعهد الجغرافيا بالجامعة يهدف الى تعليم الطلبة الاوضاع الراهنة في العالم العربي وكذلك يهدف للعودة الى التاريخ للوقوف على جوانب العظمة في حضارة العرب والمسلمين. وقد تفضل بعدها صاحب السمو الشيخ الدكتور سلطان بن محمد القاسمي عضو المجلس الاعلى حاكم الشارقة الرئيس الاعلى لجامعة الشارقة بالتوقيع على مذكرة التفاهم بين الجامعتين ثم تبعه نائب رئيس جامعة يوهانس جوتنبرغ الذى قدم بعدها لسموه وثيقة مذكرة التفاهم حيث أهدى صاحب السمو حاكم الشارقة نسخة من اول كتاب طبع في مطبعة جوتنبرغ أعيدت طباعته حديثا.. ـ وام