نظمت هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية ومنطقة أبوظبي التعليمية دورة تدريبية لمعلمي مادة العلوم في المرحلة الابتدائية خلال الفترة من 31 أغسطس وحتى الثالث من سبتمبر. شارك بالدورة 20 معلما ومعلمة من المدارس الحكومية بالمنطقة. وقال عبد الله زمزم مساعد الأمين العام للهيئة ان اقامة الدورة في مستهل العام الدراسي الحالي تعتبر بداية جدية لتطوير وتنفيذ برامج أكثر طموحا وتؤكد على التعاون الوثيق بين الهيئة ومنطقة أبوظبي التعليمية التي تعتبر شريكا فاعلا للهيئة في وضع وتنفيذ خطط وبرامج التعليم والتوعية البيئية منذ انطلاقة برامج الهيئة في مدارس الدولة في العام 1998م. وأوضح زمزم أن برامج التوعية البيئية للهيئة تنطلق من استراتيجية شاملة تسترشد بالأسس والمباديء التي وضعها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله، والذي أرسى دعائم العمل البيئي في الدولة وقدم الكثير من العطاء لحماية البيئة المحلية والعالمية شهدت به الدول والمؤسسات والمنظمات العالمية والإقليمية. وتهدف الاستراتيجية البيئية للهيئة الى المساعدة في تطوير التعليم البيئي ونشر التوعية في المجتمع مؤكدة على ضرورة التكامل بين الجهود والامكانيات والتنسيق الجيد للبرامج والأنشطة والتعاون الوثيق مع الجهات المعنية وخاصة في الحقل التربوي والتعليمي باعتباره شريكا أصيلا للهيئة ومثلا وقدوة للقطاعات الاخرى من المجتمع. وقال زمزم أن الدورة في بداية العام الدراسي الحالي كانت فرصة مناسبة لتبادل الاراء والمعلومات بهدف تطوير البرامج وتفعيل الجهود، وكانت أيضا فرصة للأساتذة المشاركين لبلورة خطط خاصة بهم لتطوير مساهماتهم الشخصية ومساهمات مدارسهم في التوعية البيئية. وشملت محاضرات الدورة موضوعات متنوعة غطت مجالات البيئة البحرية والثروة السمكية والانسان والمياه والتلوث والبيئة والاسلام والأثر البيئي والنظام الغذائي والتنمية المستدامة والتربة والزراعة والاسمدة والبيئة المحلية والانسان والكون والنفايات ودور الأسرة والمجتمع في التربية البيئية. وحاضر في الدورة نخبة من الاساتذة المتخصصين من جامعة الامارات العربية المتحدة من كليات العلوم والعلوم الزراعية والعلوم الانسانية والتربية، بالاضافة الى محاضرين من الهيئة الاتحادية للبيئة وشركة الحفر الوطنية ومصنع أبوظبي للسماد والقطاع الخاص ومجموعة الامارات للبيئية. وجاءت هذه الدورة بعد عدة دورات ناجحة في الاعوام الماضية، بالاضافة الى أنشطة متنوعة اخرى منها تكوين مجموعة التربويين البيئيين في المدارس الخاصة وتنظيم المسابقات البيئية وتنفيذ برنامج الماراثون البيئي وهو برنامج تعليمي للمراحل الدراسية المختلفة يتكون من منهج مكتوب واختبارات مرحلة ينتقل بها الطالب بين المستويات المختلفة، والجدير بالذكر أن هذا البرنامج سيتم تنفيذه هذا العام على مستوى مدارس الدولة بعد تجربة تنفيذه في مدارس أبوظبي في العام الماضي. وقد تم اعداد البرنامج ومراجعته بجهود مشتركة بين الهيئة والمنطقة والوزارة والصندوق العالمي للطبيعة وبمشاركة تمويلية من شركة شل.