اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي الرئيس الاعلى لجامعة الامارات ان ما تشهده مسيرة التعليم العالي بجامعة الامارات، هو حصاد طبيعي وامتداد صاعد لتوقعات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان، رئيس الدولة حفظه الله واستجابة أمينة وصادقة لما يؤكد عليه سموه بضرورة ان تكون جامعة الامارات بحق وعن جدارة في طليعة مسيرة المجتمع. واشار معاليه في كلمته التي القاها بمناسبة بدء العام الدراسي الجديد السادس والعشرين وحفل استقبال اعضاء هيئة التدريس وذلك بحضور مدير الجامعة ونواب المدير وعمداء الكليات ومدراء الإدارات والأقسام. اننا ونحن نبدأ اليوم عاما جديدا فإنما يشرفني ان ارفع اسمى معاني المحبة والتقدير لصاحب السمو الوالد رئيس الدولة تعبيرا مخلصا عن مدى اعتزازنا باهتمامه بالجامعة من أجل رفعة هذا الوطن وتشييد اركانه على أسس سليمة. واضاف لقد كانت الجامعة وسوف تظل كما يريد لها صاحب السمو رئيس الدولة هي مصدر خير للمجتمع ومورد عطاء لابنائه وبناته وهو ما يتجلى فيما تحظى به الان من احترام الجميع لها والتفاف المجتمع حولها تقديرا لجهدها الدؤوب واعترافا باسهاماتها المتلاحقة في نشر العلم والمعرفة وإعداد الاجيال، وفيما يلي نص الكلمة: احييكم وارحب بكم في هذا اللقاء الذي نبدأ به ربع قرن جديد في مسيرة جامعة الامارات العربية المتحدة نتأمل سويا ما تشهده الجامعة من انجازات وتطورات ونتطلع معا الى ما نترقبه من أداء وعمل في بداية هذه المرحلة الجديدة بل ونسعى جاهدين وبروح الفريق الواحد حتى تكون الجامعة دائما وبعون الله منارة رائدة للمعرفة وصرحا كبيرا للإنجاز ونبعا لا ينضب للإسهام والعطاء. إن بداية العام الجديد هي دائما مناسبة متجددة نؤكد فيها ومن خلالها على الثقة والاعتزاز بمسيرة الجامعة ونعتبرها في نفس الوقت فرصة سانحة نعقد بها العزم ونستنفر الطاقات نحو اقلاع جديد يحلق بالجامعة صوب مستقبل مشرق تتحدد معالمه وتتشكل أبعاده وفق إنجازات ماض حافل وحاضر زاخر بالإسهامات حلقات متصلة وسلسلة لا تنقطع من العمل المتواصل والسعي المستمر والعطاء المتدفق. واستطرد قائلا اننا نبدأ العام السادس والعشرين وقد بلغت جامعتنا ولله الحمد مرحلة طيبة من النضج والنماء تأخذ في نظمها وبرامجها وخططها بأفضل ما في العالم من خبرات ومستجدات تواكب بحرص وعن وعي كل ما يسفر عنه التقدم العلمي من انفجار في المعارف او تدفق في المعلومات بل انها الى جانب ذلك تنتهج نهجا رشيدا في التخطيط والتنفيذ تعتز بإنجازات طلبتها واعضاء هيئة التدريس فيها تتفاعل مع المجتمع وتحظى بدعم كبير من قياداته وفعالياته ويكتنف مسيرتها تفاؤل كبير بما تمثله من مورد مهم وطاقة فعالة يتم من خلالها إثراء مسيرة التنمية الشاملة في كافة أرجاء وطننا العزيز. واضاف ان هذا اللقاء السنوي انما هو دائما مناسبة متجددة نؤكد من خلالها في كل مرة حقيقة انتماء الجامعة للمجتمع ودورها الملحوظ في خدمة أهدافه بل إنها كذلك فرصة مواتية نعبر فيها عن التقدير الكبير لما تحظى به الجامعة من دعم وتأييد من كافة قيادات الدولة، وإنني اخص بالشكر والتقدير هنا صاحب السمو الوالد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي وإخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الأعلى، حكام الإمارات كما يشرفني كذلك ان أتقدم بخالص الإمتنان والعرفان الى صاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة مؤكدا للجميع ان جامعة الامارات سوف تكون دائما على قدر طموحاتهم وتوقعاتهم منها، شاكرا لهم كل ما يقدمونه في سبيل رفعة هذه الجامعة وتمكينها باستمرار من أداء رسالتها وتحقيق أهدافها. توجهات طموحة واشار اننا إذ نتطلع اليوم الى المستقبل فإنني أود ان اذكركم بعدد من الامور المهمة والتي كنت قد اشرت إليها في لقائي معكم في مثل هذا الوقت من العام الماضي هذه الامور تكتسب أهمية خاصة لإنها من ناحية تنبثق وترتبط بالخطة الاستراتيجية للجامعة ومن ناحية اخرى الخطوط العريضة لتوجهات الجامعة ليس فقط في حاضرها الزاخر بل وكذلك في مستقبلها المأمول بما يحقق مكانتها المرموقة بين الجامعات العريقة كجامعة للقرن الواحد والعشرين. واستعرض معاليه بعضا من تلك التوجهات وقال ان التحدي الرئيسي الذي يواجه الجامعة إنما يتمثل في استمرارية تحسين العملية التعليمية والسعي الدائم نحو توفير بيئة جامعية حديثة ومتطورة تعد الطالب لخدمة مجتمعه وتجسد لديه اهداف التعلم الكلي على اوسع نطاق وضرورة الانتقال بنظام التعليم في الجامعة الى نظام يعتمد على التحديد الواضح للنتائج والمخرجات المطلوبة في كل برنامج وفي كل مساق وفي كل نشاط وضرورة ان يرتبط ذلك بأساليب فعالة ومحددة للتقييم والقياس وكذلك ضرورة ان تكون الجامعة رائدة في مجال التنمية الاقتصادية في المجتمع وبالذات في مجال تنمية المشروعات الصغيرة من خلال العمل على بث روح الإقدام بين طلبة الجامعة وتشجيعهم على فكرة العمل الحر بعد التخرج ودعم القدرة لديهم على التنافس والإبداع بل وان تكون الجامعة في برامجها وأنشطتها مركزا رائدا لربط النظرية بالتطبيق وتحويل الأفكار المفيدة الى مشروعات ناجحة. واضاف ان نجاح الجامعة في أداء وظائفها في التعليم والبحث العلمي يستلزم تحقيق التعاون القوي بين اعضاء هيئة التدريس من مختلف التخصصات بل إنني اكدت على حقيقة مهمة هي ان قدرة الجامعة على دراسة واقع المجتمع وخدمة تطلعاته إنما تتطلب منا بدون شك دعم البرامج البينية وعلى اوسع نطاق والتأكيد على ضرورة الاستمرار في الاعتماد المكثف على التقنيات الحديثة وفق استراتيجيات وخطط واضحة وفي كافة اوجه النشاط الجامعي والعمل على تحقيق مستويات مقبولة لمباني الجامعة ومرافقها وعلى نحو يفي بمتطلبات الأنشطة العلمية والتعليمية بشكل كفء وفعّال وتنمية العلاقة مع المجتمع والحرص على بناء شراكة حقيقية وفعّالة مع هيئاته ومؤسساته ودعم التواصل مع الخريجين بإعتبارهم خير ممثلين للجامعة في المجتمع. واستطرد معاليه قائلا: لعلني ربطت بين هذا كله وبين التطوير المستمر لكافة النظم الأكاديمية والإدارية في الجامعة والإلتفات بصفة خاصة الى عمليات التخطيط وتحديد الأولويات وتخصيص الموارد مع الحرص في كل ذلك على الإرتباط بالمعايير العالمية في الأداء. واضاف ان من اهم النقاط التي اشرت إليها في العام الماضي تنمية قدرة الجامعة على استقطاب النوعيات المتميزة من العمداء واعضاء هيئة التدريس والعاملين وتوفير سبل التطوير المستمر لقدراتهم المهنية والأكاديمية على حد سواء. واشار الى ان كل هذه القضايا لا تمثل أهدافا صغيرة نلتفت إليها في عام واحد وكفى بل إنني قصدت ان نواصل الإلتفاف حولها لإنها بطبيعتها تمثل أهدافا عامة تحكم مسيرة الجامعة في حاضرها وفي مستقبلها على السواء. واسمحوا لي هنا ان اعبر عن تفاؤلي الكبير حيث بدأت الجامعة بكافة قطاعاتها تسير بشكل طيب ومتصاعد نحو تحقيق هذه الأهداف وقد يهمكم اليوم ونحن نراجع حصاد ما بدأناه ان استعرض معكم وبشكل سريع بعض ما تم ويتم في هذا السياق. انجازات رائدة واكد معاليه ان هناك بالطبع جهودا دائبة وملحوظة لإثراء التجربة التعليمية للطالب في الجامعة فقد تم اعتماد برنامج جديد للتعليم الجامعي العام كما تم النظر في تطوير برنامج التدريب العملي واصبح هناك إهتمام اكبر بإيجاد اللغات والإعتماد المكثف على التقنيات الحديثة بما يشهده هذا العام بالذات من استلزام طلبة كليات الإدارة والإقتصاد والهندسة ونظم الأغذية وتقنية المعلومات بأن يكون لدى كل منهم جهاز الحاسوب الخاص به بالاضافة الى التوسع الملموس في إستخدام القاعات الذكية بل والدور المتنامي لتقنيات التعلم عن بعد والاعتماد على شبكة الانترنت في طرح برامج التعليم في الجامعة بالاضافة لذلك هناك مناخ يحث على التطوير المستمر والمراجعة الدائمة لخطط وبرامج الأقسام والكليات في اطار تركيز كبير على تحديد المخرجات والنتائج لكل برنامج والإهتمام الواضح بقياس مدى تحقيق ذلك على النحو المنشود. هذا بالاضافة الى ما شهده العام الماضي من بدء الدراسة في كلية نظم الأغذية بشكلها الجديد وانتظار الدراسة كذلك في الكلية الجديدة لتقنية المعلومات بل والسير الأكيد نحو استكمال إجراءات الإعتماد العالمي لبرامج الجامعة والتوسع الملحوظ في اعداد الدارسين في برامج الدراسات العليا مع نجاح الجامعة بالطبع في استقطاب نوعيات قادرة من اعضاء هيئة التدريس، كل هذا بالاضافة الى تأسيس علاقات طيبة للتعاون والتنسيق مع الجامعات المرموقة في العالم وتنظيم الندوات والمؤتمرات العالمية التي تؤكد تواصل الجامعة مع إنجازات التقدم والتطور في كل مكان. وهناك الى جانب هذا نشاط ملموس ايضا في مجال البحث العلمي حيث نرى ان التركيز فيه ينصب على المخرجات والنتائج من خلال تعميق مبادئ المنفعة العامة وتشجيع البحوث ذات العلاقة بظروف المجتمع وتسهيل مشاركة طلبة الجامعة في تلك البحوث والإرتباط القوي مع الهيئات والمؤسسات في الدولة بما يجعل من الجامعة فعلا المركز الرائد لدراسة واقع المجتمع وتحليل قضاياه. واضاف لعلكم تلحظون الإجراءات التي تتخذها الجامعة لتحقيق الاستخدام الأمثل للمباني والمرافق المتاحة في نفس الوقت الذي تسير فيه نحو استكمال عدد من الإنشاءات المهمة وذلك بالاضافة الى الحركة الدائبة لتطوير المختبرات وتنمية المكتبات ومراكز مصادر المعلومات. وتجدر الإشارة هنا بصفة خاصة الى ما حصلت عليه وحدة المختبرات والمعامل المركزية بالجامعة من إعتراف عالمي يؤكد المصداقية في كفاءة تجهيزها وفي قدرتها على الأداء. تخطيط شامل وتابع معاليه مخاطبا اعضاء هيئة التدريس قائلا: انني ألمح في كل هذا رغم ان غيره كثير اننا فعلا على الطريق السليم وفق خطوات محسوبة وخطط مدروسة لإحداث تحولات مهمة في بيئة العمل بالجامعة وارجو ان تستمر هذه الجهود بنفس الحماسة وبنفس العزم والتصميم حتى يصبح كل قسم بل تصبح كل كلية مجتمعا حقيقيا للتعلم يحدد توقعات عالية من الطالب والاستاذ ويهدف الى إثراء التجربة الجامعية للطالب على نحو مستمر ويركز على تحقيق الامتياز في العمل في إطار يدعم الولاء والإنتماء ويحقق لجامعة مكانتها كمورد علمي وفكري مهم في المجتمع والوطن. واضاف اننا ونحن ننطلق نحو تحقيق اهدافنا فان علينا ان ندرك ان مرحلة النضج والنماء التي تعيشها الجامعة الآن إنما تتطلب منا جميعا ان نعي باستمرار كل ما يواجهنا من عقبات او تحديات وان نأخذ بخطط العمل الرشيدة للتعامل معها كي نحقق كل ما نصبو إليه من طموحات وغايات واسمحوا لي هنا ان اشير بصفة خاصة الى ما يتردد احيانا سواء في الكليات او الأقسام العلمية او الإدارات في الجامعة من ان هناك قدرا من عدم الوضوح لما نعنيه بالامتياز في العمل او ما نقصده حين نقول تحقيق اعلى المستويات العالمية وانني اذ اقدر دون شك كافة الجهود المخلصة التي تبذل على ساحة الجامعة لاعطاء تعريفات واضحة ومحددة لهذه المفاهيم فانني اريد اليوم ان اعرض عليكم منهجا ميسرا للعمل يحول تلك الشعارات الى اهداف وعناصر ملموسة وهو الأمر المهم والضروري الذي يكفل وحدة الفكر ويحقق الالتفاف حول اهداف واضحة ليست مجردة او مبهمة. واضاف اننا نريد لجامعة الامارات ان تكون في الطليعة والمقدمة بين جامعات العالم فلابد لنا في كل كلية وفي كل قسم بل وفي كل إدارة ان نحيط دائما وعلى نحو شامل ومنتظم بما يدور في الجامعات العالمية العريقة وان نلاحظ الممارسات المتطورة التي تأخذ بها تلك الجامعات لا اقول نقلدها او ننقلها بطريقة حرفية بل اقصد تماما ان نخضعها بشكل دائم للدراسة والتحليل ثم نسترشد بها عند وضع وتنفيذ خطط التطوير في جامعة الامارات. وهذا المنهج في العمل ليس جديدا علينا فنظام التقييم الخارجي والسعي نحو الحصول على الإعتراف العالمي بالمناهج والبرامج إنما هي أمثلة تطبيقية ناجحة لهذا المنهج ان ما اريد ان اطرحه اليوم هو ان يصبح هذا الانفتاح الواعي على العالم جزءا عضويا في عمل كل وحدة من وحدات الجامعة واسلوبا مؤسسيا تعتاد معه كافة الوحدات والقطاعات على الأخذ بزمام المبادرة وتحمل المسئولية في تطوير العمل ولن يكون ذلك او شيء منه الا اذا كانت هناك قناعة كاملة بحتمية التطوير المستمر في الجامعة والتزام قوي بأن نعمل سويا ليحقق كل منا دوره تماما في إطار الهدف الواحد والعمل المشترك. آفاق التطور واشار الى ان هذا المنهج في العمل اذا ما تم تطبيقه على نحو سليم من شأنه تحديد اهداف واضحة لكافة الأنشطة والبرامج يسهل معها القيام بالتقييم والمتابعة بل وكذلك قياس مدى التقدم والتطور في الجامعة. واضاف إن جامعة الامارات هي جامعة للقرن الواحد والعشرين فلابد ان يكون لدينا منهج واضح لتحويل هذا الشعار الى حقيقة ولن يتأتى ذلك دون ان يكون هناك مناخ جامعي يتسم اولا وقبل كل شيء بالقدرة على التطور المستمر والوعي الكامل على كافة المستويات في الجامعة بآفاق هذا التطور ومتطلباته بل وطرائق التخطيط الجيد له ووسائل تنفيذه على أكمل وجه وذلك في إطار من المشاركة الجادة من جانب الجميع وفي اطار هذا المنهج الواضح لتحديد مفهوم الامتياز في مسيرة الجامعة فإنني ادعوكم اليوم الى السير قدما في التطوير المستمر لكافة جوانب العمل كل في مجاله في جهد منظم ووفق أهداف واضحة وخطط عمل رشيدة واريد منكم تطبيق هذا المنهج على كل الامور المتعلقة بتعليم الطالب في الجامعة واذكر منها على سبيل الأمثلة سياسات القبول، هيئة التدريس، البرامج الأكاديمية، الأنشطة الطلابية، المباني والمرافق، طرق التعليم، اساليب القياس والتقييم والمتابعة والعلاقة بسوق العمل في الدولة. كل ذلك وغيره من محددات وخصائص بيئة التعلم في الجامعة. انفتاح علمي وطالب بتطبيق هذا المنهج لتفعيل الدور الحيوي للجامعة في مجال البحث العلمي وان نفيد من الانفتاح على التجارب العالمية الرائدة في سبيل إرساء دعائم التواصل والتلاحم مع مؤسسات ومعاهد البحوث العالمية بل وتشجيع نشأة المدارس الفكرية وفرق البحث المتميزة في الجامعة وتطبيق هذا المبدأ على برامج الدراسات العليا والتأكد دائما من ان هذه البرامج يتم التخطيط الجيد لها وتنفيذها وفق مفاهيم الامتياز التي استقرت حتى الآن في معظم الجامعات العريقة في العالم وتطبيق هذا المنهج على دور الجامعة في خدمة المجتمع ومسئوليتها في مجال التعليم المستمر وتنمية الموارد البشرية في الدولة وكذلك تطبيق هذا المنهج لوضع وتطوير خطط الجامعة في مجال تطبيق التقنيات الحديثة في التدريس والتعلم، اذكر في ذلك دور هذه التقنيات بالنسبة للطالب ودورها بالنسبة لعضو هيئة التدريس بل دورها ايضا في البحث العلمي ودورها فيما تكون عليه المكتبات ومراكز مصادر المعلومات وكذلك دورها في نشر الكتب والدوريات ثم دورها في المجالات الإدارية الى جانب دورها ايضا في العلاقة مع مؤسسات الدولة وأفرادها على حد سواء، علاوة على ذلك تطبيق هذا المنهج الذي يحدد مفهوم الامتياز في عمل الجامعة لتطوير كافة نظم وإجراءات العمل حتي تكون جامعة الامارات بحق مثالا للعمل الإداري الجيد ونموذجا لكفاءة التخطيط وتخصيص الموارد ومناخا حيويا ومتجددا تختفي فيه البيروقراطية ومعوقات العمل. وتابع قائلا: انا التفافنا حول هذا المنهج الواضح لتحديد معنى الامتياز في الأداء بالاضافة الى التزام الجامعة بمساعدتكم في كيفية تنفيذ سوق يدفع بالجامعة الى خطوات واسعة الى الامام في أداء وظائفها في التعليم والبحث العلمي وخدمة المجتمع وإنني اذ اتطلع لجهودكم في وضع هذا المنهج موضع التطبيق فانني اقول إن جامعة الامارات ستظل دائما محصلة أمينة لعطائكم وعملكم ولعل ذلك هو الذي ضمن لهذه الجامعة منذ تأسيسها وحتى الآن ان تظل متقدمة ومتميزة بفضل وعي الجميع وجهودهم المقدرة. واخيرا فان هناك نقطة اود منكم جميعا ان تضعوها في عين الإعتبار هي ان استمرار هذا التميز سيظل دائما وابدا رهن معرفتنا بأبعاده وحرصنا عليه وسعينا جميعا لدعمه وحمايته وهنا تكون توقعاتنا الكبيرة منكم باعتبار ان عملكم وأداءكم هو روح الإنجاز في هذه الجامعة. واكد معاليه اننا واثقون تماماً من ان الجميع يدرك هذه الحقائق وانكم في نفس الوقت تعلمون قدر الجهد والطاقة على تنشيطها وتفعيلها في نفوسكم وبصفة مستمرة. وفي ختام كلمته قال احييكم مرة اخرى ايها الاخوة والاخوات ونحن نبدأ اليوم عامنا السادس والعشرين معتمدين على الله وواثقين من اننا جميعا اهل للمسئولية وعلى مستوى كافة الطموحات والتحديات يدفعنا الى أداء الواجب إيمان وثيق بالله ويساعدنا فيه ما نراه من نبت طيب وغرس صالح في كل ما نقوم به من امور لخدمة هذا الوطن المعطاء اشكركم واتطلع دوما الى عطائكم المثمر وعلى بركة الله نسير وبعونه نبدأ عامنا الجديد وبتوفيق منه وحده تتحقق لنا كل الأهداف. تكريم الرواد الأوائل وبعد ذلك قام معاليه يرافقه الدكتور هادف الظاهري مدير الجامعة بتكريم 44 شخصية ممن امضوا في خدمة الجامعة 25 عاما من مختلف اعضاء هيئة التدريس والهيئات الإدارية والإدارات وأقسام الجامعة وموظفيها مما كان له الأثر الطيب على نفوس الجميع. كما قام معاليه ايضا بالسلام على اعضاء هيئة التدريس الجدد مرحبا بهم في جامعة الامارات متمنيا لهم النجاح والتوفيق بأداء عملهم.