افتتح د. جمال سند السويدي مدير مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية امس الاول مدرسة الامارات الوطنية الخاصة بمنطقة المصفح بأبوظبي. وقال د. جمال سند السويدي رئيس مجلس ادارة المدرسة في مؤتمر صحفي بمناسبة الافتتاح وبدء العام الدراسي الاول، بحضور مدير المدرسة الآن بنسون واعضاء الهيئة الادارية والتدريسية بالمدرسة، لقد تحقق حلم تأسيس هذه المدرسة بفضل الرؤية الحكيمة لمكتب صاحب السمو رئيس الدولة بهدف اعداد الكوادر الطلابية المؤهلة للمنافسة بكفاءة للالتحاق بالجامعات العريقة. واشار السويدي الى أن فكرة انشاء هذا الصرح التعليمي العملاق جاءت بعد أن لوحظ أن الطلاب المتميزين من ابناء الدولة الذين يتم ايفادهم ضمن بعثة صاحب السمو رئيس الدولة للطلاب المتميزين والذين تتجاوز نسب معدلاتهم 90% عندما يتقدمون للاختبارات للالتحاق بأفضل (20) جامعة في التخصص على مستوى العالم فانهم يكونون غير قادرين على منافسة نظرائهم من الجنسيات الاخرى نظرا لعدم مواكبة الاساليب التدريسية للاساليب التعليمية الحديثة المتعارف عليها عالميا. واضاف رئيس مجلس الادارة: انه من هذا المنطلق بدأ التفكير منذ عدة سنوات في اطلاق هذا المشروع الهادف الى الاستثمار في التعليم وهو افضل انواع الاستثمار موضحا ان المدرسة تهدف الى ايجاد صرح تعليمي متميز يأخذ في الاعتبار الخصوصية الدينية والثقافية لمجتمع دولة الامارات العربية المتحدة مع الالتزام بتوفير بيئة تعليمية ترقى في مستواها الى افضل ما هو متاح عالميا. واكد رئيس مجلس الادارة ان الهدف الاساسي الذي تسعى المدرسة الى تحقيقه هو توفير مناخ تعليمي شامل ومتكامل يوفر لطلبة المدرسة تنمية مهاراتهم الذاتية وقدراتهم العقلية التي تؤهلهم لتكوين شخصيتهم الاجتماعية والعلمية، مشيرا الى أن المدرسة سوف تسعى لتحقيق هذا الهدف من خلال المحافظة على الهوية الثقافية والدينية للطلبة وتطويرها بأسلوب حضاري يواكب روح العصر، وأن تكون مناهج وطرق التدريس فيها متوافقة مع افضل استراتيجيات التعليم واحدثها، والتي اثبتت الدراسات الحديثة فاعليتها في عملية التعليم وتطوير الشخصية، وكذلك استخدام الوسائل التعليمية الحديثة وتقنيات المعلومات والاتصالات منذ مراحل التعليم المبكرة، من اجل اعداد الطلبة بشكل يمكنهم من التميز في عالم تحكمه المنافسة. واوضح د. السويدي أن ما يميز مدرسة الامارات الوطنية انها توفر منهجا اكاديميا وفق المعايير الدولية، مستمدا من افضل الممارسات التربوية العالمية في هذا المجال وبما يلائم البيئة الثقافية لمجتمع دولة الامارات بحيث يشمل اللغة العربية والتربية الاسلامية والتربية الوطنية، بالاضافة الى أنشطة مكملة من المواد الاضافية كالفنون والتربية الموسيقية والتربية الرياضية. وقال: لقد تم اعتماد منهج سنغافورة في الرياضيات الذي يعد منهجا راسخا اثبت نجاحه في المنافسات الدولية، اذ مكن الطلبة من تحقيق مكانة متميزة في المنافسات الدولية وتنمية القدرة على التفكير، مشيرا الى أن هذا المنهج يهتم بتطوير المهارات الخاصة بحل مسائل الرياضيات في جوهرها، وكذلك تطوير المفاهيم والعمليات الرياضية وادراك الطلبة لجوانبها المجردة، حيث قام أحد المختصين في الولايات المتحدة الاميركية ممن درسوا هذا المنهج بنجاح على مدى عدة اعوام بتدريب اعضاء هيئة التدريس الذين وقع عليهم الاختيار لتدريس هذا المنهج في المدرسة.