يعد مركز الدفاع المدني في حتا من اوائل مراكز الدفاع المدني في دبي حيث تم افتتاحه في مطلع العام 1975 عندما كانت ادارة الدفاع المدني تتبع الادارة العامة لبلدية دبي حتى انفصلت في سبتمبر 1978 وارتبطت بوزارة الداخلية وقد تم افتتاح المبنى الجديد للمركز في مطلع الثمانينيات. ويقول الرائد جمعة سالم المعلا ضابط مركز حتا ان المركز شهد خلال ما يقرب من عشر سنوات اهتماما متزايدا من قبل الادارة وتوسعا في المشاريع الوقائية والتوعية بين السكان كمشروع «حتا مدينة بلا حوادث» والذي وضع اسس نشاط توعية مستديما ومازال فاعلا في المؤسسات التعليمية والمجتمعية كما ان التنسيق اتسع واتخذ أطرا متقدمة مع كافة الدوائر الحكومية، ويضيف: شهدت تلك الفترة تشكيل مكتب للوقاية داخل المركز يتولى مهمة تحديد شروط الوقاية في المحلات التجارية وآلية تنفيذها والتفتيش عليها وقد عكست هذه الخطوة تعاونا وتنسيقا مثمرا مع بلدية دبي كما ان المركز بادر الى وضع لوحات ارشادية على السدود واماكن تجمع المياه التي تشكل خطورة على حياة الناس خلال مواسم السيول والامطار كمنع السباحة في الوديان ومنع مرور السيارات في بعض المناطق اثناء موسم السيول وقام المركز بحملة مسح شاملة لجميع مزارع حتا، باعتبارها اكثر المواقع تعرضا للحرائق تلك المزارع المتعددة الحجوم والمتنوعة المحاصيل والمتشابكة المساحات والتي تشتهر بها حتا، وتضمنت الحملة نشر التوعية بين صفوف العمال الزراعيين وحصر عدد الآليات والمعدات وآبار المياه الموجودة في كل مزرعة لتوظيفها في حالات الطواريء لخدمة اعمال الدفاع المدني كما تم رسم خرائط لتلك المزارع وافضل واقصر الطرق للوصول اليها وفي مرحلة لاحقة جرى تحديث هذا المشروع ونقلت تلك الخرائط والبيانات الى ذاكرة الكمبيوتر. وعن خصوصية مركز حتا يقول الملازم موسى حسين (تختلف حوادث الحرائق في منطقة حتا عما هو عليه في المناطق الاخرى فلا توجد عندنا ابراج او اسواق كبيرة او شواطيء بل هناك مزارع ووديان وسيول في موسم الامطار وانجرافات كما ان الجو هنا مفتوح ونقي بينما في المدينة ترتفع نسبة الغازات والحرارة وخاصة في المناطق الكثيرة المباني وعن الاعداد اليومي للورديات يضيف (هناك تدريب صباحي لكل وردية منصرفة وذلك في الساعة 6 ـ 30:6 صباحا اما الوردية الداخلة فمن الساعة 8 الى 9 صباحا وبعدها بيان عملي او محاضرات حتى 30:12 وبعد الصلاة والراحة يبدأ طابور نظافة وتشغيل الآليات والمعدات في نفس الوقت فان الورديات على استعداد تام وعلى مدار الساعة لتلبية اي نداء اما نطاق عملنا فيمتد الى خارج حدود منطقة الاختصاص للتعامل مع الحوادث في امارات عجمان ورأس الخيمة والشارقة اضافة الى تلبية النداءات التي تطلبها الجهات العمانية في المناطق الحدودية) في اليوم التالي للقائي مع الملازم موسى حسين كنت في مكتب الادارة عندما دخل ضيف عماني قدم نفسه كنائب لوالي ولاية محضه العمانية قدم ليقدم شكره لشجاعة وتفاني رجال الدفاع المدني في حتا خلال مكافحة حريق في منطقة عقر العمانية. وعن رؤيته للحادث يتابع قائلا (يجب معرفة نوعية الحادث حال تلقي البلاغ كي نستعد له وفق موقعه ومواصفاته ووقته ونعد له الآليات والمعدات والمواد الملائمة كالسلالم واجهزة التنفس والانقاذ والانارة.. وقبل ان نفرد الخراطيم يجب معرفة كم سيحتاج هذا الحادث من خطوط مياه لمكافحته واين اقرب مصدر للمياه لكي نربط خطوطنا هناك ودون عرقلة السير). وعن نشاطات المركز خلال الصيف قال ضابط مركز حتا كان هناك الدورة الصيفية والتي كانت هذه السنة دورتان الاولى للطلاب والثانية للطالبات يتولى تدريبها كما في العام المنصرم المساعد اول محمد سعيد كمسئول عن الدورة وخلفان سالم مدربا للمشاة ومحمد التيجاني وشادي ناصر فيما يتولى مسئولو الورديات مهمة تدريب الطلاب على عمليات الاطفاء. وتعد غرفة العمليات في اي موقع عصب الجهاز نشر القرار الذي تتخذه الهيئات القيادية ومصب المعلومات وخلية ادارة الحوادث والازمات لهذا شهدت غرفة العمليات تحديثا مستمرا استجابة لاتساع مهام الدفاع المدني وتشعبها فربطت كافة الآليات بشبكة لاسلكية في غرفة العمليات وادخلت خدمة الحاسوب الى العمل وخاصة البيانات المتعلقة بالقوى البشرية والآليات وعلى مدار الساعة لاغراض التخطيط والتنفيذ والمتابعة واتخاذ القرار الاستراتيجي والميداني كما اولت الادارة اهمية استثنائية لتغذية غرفة العمليات بالبيانات المتجددة عن المواقع المهمة الداخلة في منطقة اختصاص المركز او المحيطة به للاستفادة منها في وقت الازمات والحوادث اضافة الى وضع بيانات دقيقة عن الامكانيات المتوفرة لدى الدوائر الاخرى كقوة اسناد في تلك الحالات ولما كانت حتا منطقة سياحية فان برامج عديدة نفذت لرفع مهارات واستعداد رجال الدفاع المدني لمواجهة اي طاريء في تلك المواقع فجرت ووفق خطة مستديمة تمارين اخلاء وجولات تفتيشية ودورات توعية للعاملين في تلك المواقع.