لا تزال جزيرة صير بنى ياس تستحوذ على اهتمام وسائل الاعلام العالمية حيث اكدت عدة تقارير عن هذه الجزيرة انها تعتبر نموذجا رائدا للاهتمام بالبيئة والحياة الطبيعية، فى دولة الامارات العربية المتحدة. فقد اكدت صحيفة كندية ان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حقق حلمه بخلق واحة امنة ليست فقط لمواطنى دولة الامارات وانما للزوار الذين ينشدون ملاذا امنا وسط محيط من الطبيعة. وقالت ميشيل بارنت الكاتبة الكندية المعروفة فى مقال لها فى صحيفة «لوسوليل» الكندية ان جزيرة صير بنى ياس الصخرية تقع على بعد 200 كم غرب مدينة أبوظبى وتشكلت من بروز قبة ملحية من باطن الارض وأصبحت صير بنى ياس منذ أواخر السبعينيات مركزا لتجربة فريدة لحماية البيئة أطلقها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله. واشارت الكاتبه ميشيل بارنت الكندية التى قامت بزيارة الجزيرة انه ولعدم وجود حيوانات مفترسة كبيرة عليها فان قطعانا كبيرة من الحيوانات البرية المهددة بالانقراض تتواجد الان على الجزيرة وخاصة الانواع الموجودة فى الجزيرة العربية ولعل أهم نوع من أنواع تلك الحيوانات هو المها العربي أو بقر الوحش وهو حيوان انقرض من البرية من ستينيات القرن الماضى أما الان فهناك أكثر من 200 بقرة وحشية على سطح الجزيرة. وقالت الكاتبة انه يوجد أيضا أعداد من الطهر العربى كانت نتيجة عمليات توالد ناجحة وهو حيوان شبيه بالماعز يوجد فى البرية فى أعالي الجبال فى كل من الامارات وعمان اضافة الى الغزال العربى والحيوانات الافريقية. واشارت الى ان صير بنى ياس تعتبر أيضا محمية للطيور وذلك لوجود أكثر من 160 نوعا من أنواع الطيور البرية التى سجلت فى الجزيرة. كما وصفت ميشيل بارنت فى مقالها الجزيرة بأنها «جزيرة تائهة فى البحر العربى بعيدة عن الصخب والزحام» كما أن الجزيرة توفر «جوا من الهدوء حتى أن أكثر رجال الاعمال انشغالا يستطيعون نسيان متاعبهم بسهولة» وتوجز الصحفية جولتها فى الجزيرة بقولها «حالما وصلنا الى هناك أدركنا ان الهواء أنقى» ثم تشير بعد ذلك الى أنواع الحيوانات والطيور العديدة الموجودة على سطح الجزيرة وقالت ان هناك «مواقع أثرية تؤكد أنها كانت مسكونة منذ أواخر العصر الحجرى وطوال الفترة الاسلامية.» وتخبر الكاتبة قراءها الكنديين بأنه على الرغم من أن اسم الجزيرة صير بنى ياس ألا اننى «أطلق عليها اسم اضافى وهو جزيرة زايد» لان سموه هو من كانت لديه فكرة تخصيصها للحيوانات والطيور. من جهة اخرى نشرت صحيفة ديلى تلغراف البريطانية تقريرا عن جزيرة صير بنى ياس أعده رود فوكس وهو أستاذ فى دبى ومراقب طيور بارع. وأخبر فوكس قراءه بأن طالبة اماراتية من طالباته فى دبى أخبرته بأن الطلاب يودون الذهاب فى رحلة الى صير بنى ياس وذلك كجزء من مشروع بيئى فى الكلية. وقال انه كان مترددا الى حد ما حيال الفكرة لان الجزيرة تبعد عن دبى ما مدته أقل من خمس ساعات وكان عليه ان يكون اكثر ثقة بقدرة الطالبة على تنظيم الرحلة لانها خلال يومين فقط نظمت دعوة رسمية تتضمن الذهاب بالطائرة من والى دبى. كما أشار الى أن العمل على تحويل الجزيرة من حيث كانت صخورا وعرة قاحلة ورمالا الى واحة خصبة كان قد بدأ منذ عام 1970 وتابع مخاطبا قراءه قائلا« بسبب قلق صاحب السمو الشيخ زايد الطويل من التهديد الذى يفرضه التطور على الحيوانات الموجودة أصلا فى الامارات. فان سموه قد قام بتأمين بيئة محمية للحيوانات المهددة بالانقراض» وكغيره من زوار جزيرة صير بنى ياس فقد تأثر بمشاهد الخضرة هناك عندما قال «الزيتون والبوغنفيلية تنمو فى كل مكان مما يذكرني بصيف يونانى هادئ. وام