أعلن ممثل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة، عن اطلاق مبادرة أبوظبى العالمية للبيانات البيئية التى انبثقت وتبلورت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها. جاء ذلك فى الكلمة التى ألقاها نيابة عن سموه معالى حمد عبد الرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة مساء امس بقصر المؤتمرات فى جوهانسبيرغ. وأضاف سموه بأنه واستجابة لحاجة العالم النامى الماسه وكذلك العالم المتقدم الى بيانات بيئية ذات جودة عالية وسد فجوة البيانات البيئية بين هذه البلدان وتماشيا مع ما ورد فى فصول جدول أعمال القرن 21 بصدد البيانات البيئية وخصوصا الفصل 40 فإن هذه المبادرة تهدف الى تحقيق الاهداف الواردة فى الفصول السالفة الذكر وكذلك الاهداف البيئية التى خرجت بها القمة الالفية. واعلن انه تأكيدا لدور دولة الامارات العربية المتحدة فى العمل لانجاح هذه المبادرة الرائدة فانها تلتزم بدفع مبلغ خمسة ملايين دولار أميركى من مجموع التكلفة الكلية للمبادرة فى مرحلتها الاولى للفترة من 2002 الى 2005 . وأضاف سموه ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله راعى نهضتها الحضارية الحديثة تحيى من هذا المنبر الدولى «مؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة» وتتمنى لجميع بلدان العالم بهذه المناسبة التاريخية أن تتوج جهودها بالنجاح التام من أجل مستقبل مزدهر تتحقق فيه التنمية المستدامة والرخاء للبلدان النامية والمتقدمة. وتقدم سموه فى ختام كلمته بخالص الشكر الى الامم المتحدة على تعاونها فى عقد هذا المؤتمر التاريخى متمنيا سموه لجميع من سيساهم فى دعم هذه المبادرة سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة التوفيق والنجاح باذن الله تعالى. وفيما يلى نص كلمة صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى ممثل صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة. ان دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان راعى وربان نهضتها الحضارية الحديثة تحيى من هذا المنبر الدولى «مؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة» وتتمنى لجميع بلدان العالم بهذه المناسبة التاريخية أن تتوج جهودها بالنجاح التام من أجل مستقبل مزدهر تتحقق فيه التنمية المستدامة والرخاء للبلدان النامية والمتقدمة. وكجزء من اسهامات دولة الامارات العربية المتحدة فى انجاح هذه القمة التاريخية فاننا نعلن للعالم أجمع اطلاق «مبادرة أبوظبى العالمية للبيانات البيئية» التى انبثقت وتبلورت تحت رعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان واستجابة لحاجة العالم النامى الماسة وكذلك العالم المتقدم الى بيانات بيئية ذات جودة عالية وسد فجوة البيانات البيئية بين هذه البلدان وتماشيا مع ما ورد فى فصول جدول أعمال القرن 21 بصدد البيانات البيئية وخصوصا الفصل 40 ان هذه المبادرة تهدف الى تحقيق الاهداف الواردة فى الفصول السالفة الذكر وكذلك الاهداف البيئية التى خرجت بها القمة الالفية. وتأكيدا لدور دولة الامارات العربية المتحدة فى العمل لانجاح هذه المبادرة الرائدة فانها تعلن الالتزام بمبلغ خمسة ملايين دولار أميركى من مجموع التكلفة الكلية للمبادرة فى مرحلتها الاولى للفترة من 2002 الى 2005. وفى الختام نتقدم بخالص الشكر الى الامم المتحدة على تعاونها معنا فى عقد هذا المؤتمر الصحفى التاريخى ونتمنى لجميع من سيساهم فى دعم هذه المبادرة سواء بصورة مباشرة أو غير مباشرة التوفيق والنجاح باذن الله تعالى والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته. وتعد مبادرة أبوظبى العالمية فى مجال البيانات البيئية استجابة عالمية جماعية ومتضافرة للحاجة الملحة لسد فجوة المعلومات البيئية الاخذة فى الاتساع والتى ما انفكت تنهك البلدان النامية الساعية الى تهيئة بيئة سليمة واستدامة شاملة. وتلك المبادرة بتشجيعها لاعداد واستخدام بيانات بيئية يمكن الوثوق بها وتتسم بالدقة بصورة أكبر تمثل فرصة كبيرة للمجتمع العالمى فى مؤتمر القمة العالمى للتنمية المستدامة المعقود فى جوهانسبيرغ فى أغسطس الماضى وسبتمبر الحالى. وهذه المبادرة بدعمها للفصلين 8 و 40 من جدول أعمال القرن 21 والاهداف الانمائية للالفية تشكل عاملا حفازا ومبتكرا لاتخاذ اجراءات على الصعيد العالمى من أجل توفير بيانات بيئية جيدة النوعية ومستكملة وملائمة وشاملة بالقدر المناسب لاتخاذ قرارات على مستويات التأثير الصغرى «المجتمع المحلى»، والوسطى «الوطنية»، والكبرى «الاقليمية»، «العالمية». وتتمثل الرؤية التى تتسم بها مبادرة أبوظبى العالمية فى مجال البيانات البيئية فى ايجاد عالم لا توجد به فجوة بيانات معلومات فى البلدان النامية والبلدان المتقدمة النمو أو فيما بينها بما يتيح لجميع الناس الحصول على البيانات والمعلومات البيئية الجيدة بسهولة وبصورة فعالة من حيث التكلفة توطئة لاتخاذ قرارات من شأنها تحسين رفاهتهم ورفاه كوكبنا أى العمل على ايجاد عالم مستدام. وتشتد الحاجة الى بذل جهد نشط من هذا القبيل وقد جرى توثيق الافتقار الى البيانات نوعا وكما على السواء بصورة جيدة وثبت أن ذلك الافتقار شكل عائقا كبيرا لعملية التنمية المستدامة العالمية طوال العقد السابق ولا سيما للبلدان النامية ومحصلة ذلك حتى الان أن جميع القطاعات الاجتماعية و الاقتصادية والمناطق البيئية فى شتى انحاء العالم تقريبا تضيع منها أصول لها قيمتها بسبب اتخاذ قرارات غير دقيقة جراء عدم امكان الحصول على بيانات جيدة والاهداف الرئيسية للمبادرة هى تحقيق جمع البيانات البيئية وتقييمها بصورة فعالة من حيث التكلفة وبالشكل المناسب وزيادة القدرات المتعلقة بالبيانات لاغراض اتخاذ القرارات البيئية على الصعد المحلية والوطنية والاقليمية والعالمية وكفالة استناد التخطيط لاغراض التنمية المستدامة الى بيانات ومعلومات تتسم بالجودة وحسن التوقيت وامكانية الاستفادة منها فضلا عن كونها مستكملة وتوفير امكانية حصول جميع أصحاب المصلحة على البيانات والمعلومات وتعزيز الاليات الوطنية والدولية فى مجال تجهيز وتبادل المعلومات وتعزيز القدرات الوطنية فى مجال معالجة المعلومات والاتصالات وكفالة المشاركة الكاملة للبلدان النامية من خلال التضافر مع منظومة الامم المتحدة. وتجمع المبادرة بين نهج ابتكارى لتطوير جمع بيانات المعلومات البيئية الجيدة وتنظيمها ونشرها وبنية تحتية أساسية لدعم عملية اتخاذ القرارات التى يضطلع بها صانعو السياسات وراسمو الخطط والمجتمعات والمنظمات غير الحكومية والاوساط التجارية على الصعيد العالمى. وتشمل السمات الرئيسية للمبادرة انشاء شبكة للمعلومات البيئية تستفيد من حالات النجاح السابقة فى مجال البيئة وتعالج أوجه النقص كما تدمج النهج الجديدة لجمع البيانات والتحقق منها وتحليلها واستخدامها والقيام بالتعاون مع الوكالات الملائمة التابعة للامم المتحدة بتحديد وتنفيذ عملية لتقسيم الارض الى اقاليم بيئية ملائمة لاغراض جمع البيانات. كما تشمل اتخاذ الاجراءات السياسية بالاضافة الى النطاق الشامل الذى يمكن مواءمته بالنسبة لكل من البلدان النامية والبلدان المتقدمة النمو والذى تتدرج مقاييسه وفقا لمستويات التأثير المتعددة المحلية والوطنية والاقليمية والعالمية والقابلية للمقارنة أى القدرة على مقارنة البيانات على مدى الزمن وفقا لوحدات قياس متسقة والابداع أى الاستخدام المبتكر للمنهجيات والاساليب والتكنولوجيات الحديثة من قبيل التصوير بواسطة السواتل وتكنولوجيا المعلومات المتقدمة والمواقع التفاعلية على شبكة الانترنت والتعاون وتقديم الدعم عن طريق اقامة الشراكات الاستراتيجية مع الحكومات والمنظمات غير الحكومية والمنظمات الحكومية الدولية والجامعات والاوساط التجارية وبناء القدرة ويعنى اعداد وتنفيذ برامج تدريب وتثقيف مصممة حسب الحاجة لضمان جمع البيانات الجيدة النوعية والمتسقة وتجهيزها وتحليلها وغرفة مقاصة وغرضها القيام بدور غرفة للمقاصة والتكامل للبيانات البيئية الجيدة النوعية على الصعد المحلية والوطنية والاقليمية وتلهيها البيانات العالمية. وتشمل المبادرة هيكلا يبدأ من القمة منتهيا بالقاعدة وتوطئة لوضع منهجية لتحديد وتتبع ومقارنة مجموعة بيانات بيئية اساسية مشفوعة بخطة تنفيذ تبدأ من القاعدة منتهية بالقمة بغرض بناء قدرة بيئية محلية ووطنية وجمع المعلومات الضرورية بطريقة منظمة وصقل مجموعة المواضيع الموجهة لمعالجة الاولويات المحددة بطريقة لامركزية. ويكون ذلك الهيكل حساسا فى آن واحد للاحتياجات والخصائص المحلية فضلا عن قيمة العملية التى تسمح بتجميع البيانات وصولا الى المستويات الوطنية والاقليمية والعالمية توطئة لاجراء تحليلات مقارنة وتتبع الاداء على مدى الزمن. ولبناء المبادرة بطريقة فعالة من حيث التكلفة يؤخذ نهج من مسارين متوازيين ويشمل خطة من ثلاثة عناصر. وتبدأ خطة التنفيذ الاستراتيجية فى أواخر سنة 2002 وينصب اهتمامها على الاستراتيجية العامة للمبادرة من حيث صلتها بجمع البيانات وتنظيمها ونشرها على الصعد الوطنية والاقليمية والعالمية وتعمد الخطة الى تقييم البرامج التنفيذية القائمة وتركز الاهتمام على جودة البيانات والمصطلحات واستخدام طرق موحدة وعلى مؤشرات الاستدامة. والمرحلة الثانية هى تنفيذ البرنامج النموذجى للتنفيذ على الصعيد الاقليمى ويبدأ أول برنامج نموذجى للتنفيذ على الصعيد الاقليمى فى منطقة غرب اسيا حيث تقدم المبادرة الدعم الى برنامج التقييم الذى يعده برنامج الامم المتحدة للبيئة وكذلك فيما يتعلق بانشاء مركز زايد للمعلومات والتقييم فى مجال البيئة وينصب هذا الجهد على بناء القدرة فى مجال جمع البيانات جيدة النوعية وكذلك على مهارات واجراءات تنظيم المعلومات لاغراض التقييم فى غرب آسيا. والبرنامج النموذجى الثالث هو المشروع النموذجي للتنفيذ على الصعيد الوطنى ويبدأ هذا المشروع النموذجى فى امارة أبوظبى فى مقر المبادرة ويكون نموذجا تجرى محاكاته فى المستقبل وتتمثل أهدافه الرئيسية فى تيسير تعريف البيانات البيئية جيدة النوعية وتوحيد معاييرها والتحقق منها وجمعها ومضاهاتها واستخدامها واستكمالها تلبية لمتطلبات أحكام الفصل 40 من جدول أعمال القرن 21 فضلا عن الهدف الانمائى للالفية على الصعيد المحلى. وتمول هذه المبادرة المهمة من مبلغ 5 ملايين دولار رصدته هيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها فى «امارة أبوظبى». ويغطى هذا التمويل برنامجاً نموذجياً فى المقر فى ابوظبى وتقاسم التكاليف مع برنامج الامم المتحدة للبيئة من أجل الاضطلاع بأعمال التقييم لحساب مركز زايد للمعلومات والتقييم فى مجال البيئة وعقد الاجتماعات الدولية والاقليمية والاضطلاع بأنشطة المبادرة بما فى ذلك برامج بناء القدرة وعقد اجتماعات مجالس الادارة واجتماعات اللجان التنظيمية. وتعد الامارات العربية المتحدة نموذج حالة للتمويل الاقليمى لتشجيع ومساعدة المناطق الاخرى على المشاركة بنشاط على استحداث ووضع المشاريع النموذجية واحتمال أن يكون ذلك على غرار مشروع الامارات العربية المتحدة. واعترافا بالحاجة الى التمويل المستمر يوضع برنامج لحشد الموارد وتدعى البلدان المانحة كأطراف ثالثة والمشاركين من مختلف الانواع على الصعد الوطنية والاقليمية والعالمية الى توفير تمويل اضافى يبلغ 25 مليون دولار. ويتم انشاء صندوق مركزى أولى للاضطلاع بالانشطة سالفة الذكر وتوضع الخطط لعقد موائد مستديرة خاصة لوكالات التمويل والبلدان المانحة كأطراف ثالثة وغيرها من الجهات التى ترعى المشروع وتعقد تلك الموائد بصورة منتظمة. وام
الدولة تلتزم بخمسة ملايين دولار من التكلفة،إطلاق مبادرة أبوظبى العالمية للبيانات البيئية خلال قمة الأرض
