حضر صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقى عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة رئيس وفد دولة الامارات الى القمة الجلسة الافتتاحية للأعمال الرسمية للقمة العالمية للتنمية المستدامة في جوهانسبرج. ويلقي سموه كلمة الامارات اليوم. وتوالى على منصة الخطابة امس عدد من زعماء الدول بعد ان افتتح الجلسة الرئيس الجنوب افريقي تابو مبيكي واعقبه كوفي عنان الامين العام للأمم المتحدة. وتحدث أمام المؤتمر رئيس الدورة الحالية للجمعية العامة للامم المتحدة والسيدة ميجاواتى سوكارنو بوترى رئيسة أندونيسيا ورئيس فنزويلا هوجو شافيز باعتبار بلاده رئيسة مجموعة الـ (77 اضافة الى الصين) الذى اقترح انشاء صندوق انسانى دولى تساهم فيه الدول بنسبة (10) في المائة من قيمة نفقاتها العسكرية ورؤوس أموال الاتجار بالمخدرات والفساد. وتحدث أمام المؤتمر كذلك رئيس وزراء الدانمارك رئيس الاتحاد الاوروبى في دروته الحالية الذى أكد اهتمام الاتحاد باستئصال الفقر وتحقيق التنمية المستدامة مشيرا الى أن الاتحاد سيزيد مساعداته الاغاثية لتصل الى أكثر من ستة مليارات يورو اعتبارا من عام (2006) الا انه ربط تقديم هذه المساعدات للدول النامية بشرط ما اسماه (توفر الحكم السليم). كما تحدث رئيس جمهورية جزر مارشال (كاساى نوت) فطالب بالتوقيع على بروتوكول كيتو والى تحمل المسوولية تجاه قضايا التنمية وحماية البيئة. كما تحدث رومانو برودى رئيس المفوضية الاوروبية فقال انه يجب على المشاركين أن لا يخيبوا امال الشعوب في تحقيق التنمية وحماية البيئة. وأشار الى وجود مشاكل انسانية وبيئية يعانى منها العالم كسوء التغذية وعدم توفر المياه الصالحة للشرب والامراض المعدية وطالب القمة بايجاد ولو حلول جزئية لتلك المشاكل. وأكد أن الاتحاد الاوروبى سيصادق على قرارات القمة وأنه على استعداد للتفاوض لفتح الاسواق الاوروبية لمنتجات الدول النامية كما سيعمل على صيانة الكوكب الارضى. وتحدث ايضا جيرهارد شرويدر مستشار المانيا الاتحادية فطالب المشاركين في القمة بالعمل سويا من أجل الوصول الى قرارات تحقق أهداف التنمية المستدامة. وقال «علينا ألا نحبط امال العالم لانه يتطلع الينا لكى نحرز تقدما». كما طالب بوضع العولمة الاقتصادية على طريق التنفيذ مؤكدا أن الاتحاد الاوروبى سيقوم بزيادة مساعداته للدول النامية. وتحدث أمام القمة رئيس جمهورية جويانا بهارات جاغديو ورئيس ناميبيا سام نجوما الذى أكد اهتمام بلاده باتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر ومعاناتها بسبب ارتفاعها عن سطح الارض من استنفاد طبقة الاوزون وكذلك المكسيك. واتهم رئيس ناميبيا بعض الدول دون أن يسميها بالاسم بأنها سبب انتشار مرض الايدز وقال أنهم يعرفون أنفسهم وأوضح أن شعوب أفريقيا عاشت أكثر من أى شعوب أخرى في العالم. ودعا القمة الى معالجة قضايا الفقر وتدهور البيئة وطالب برفع العقوبات عن زيمبابوى مؤكدا التزام ناميبيا بتنفيذ أهداف القرن الحادى والعشرين. وتحدث أمام القمة العالمية للتنمية المستدامة تونى بلير رئيس وزراء بريطانيا فدعا المشاركين في القمة الى طرح حلول لمشاكل العالم مشيرا الى أن طفلا في أفريقيا يموت كل ثلاث ثوان من المرض والجوع. وطالب بتوفير الارادة السياسية والتضامن العالمى لتحقيق التنمية المستدامة في العالم باعتبارها الحل الملائم للمشاكل الراهنة. وأشار الى أن القمم الدولية لن تحقق كل شيء الا أنه أكد أن قمة جوهانسبرج ستحدث تغيرا حقيقيا نحو الافضل مؤكدا التزام بريطانيا بالتنمية وبأهداف كيوتو وقال ان أفريقيا بالنسبة له هى عواطف ومشاعر. وحث زعماء العالم على الالتزام بمحاربة مشاكل الفقر والجوع والتنوع البيولوجى والتغير المناخى وقال ان التلوث في بلد ما يتحول الى فيضانات في بلد اخر. ودعا العالم المتقدم الى فتح أبوابه للعالم النامى وخاصة المنتجات الزراعية واقامة علاقات شراكة مع افريقيا. وقال ان بريطانيا ستقدم حوالى مليار جنيه استرلينى سنويا كمساعدات للدول النامية ابتداء من عام (2006) مشيرا الى أن هذه المساعدات ليست صدقة وانما هى استثمار في مستقبلنا المشترك. كما تحدث جان كريتيان رئيس وزراء كندا فأكد أهمية تكاتف الجهود الدولية من أجل تحقيق التنمية المستدامة وحماية كوكب الارض. وتحدث يورى موسيفينى رئيس جمهورية أوغندا فطالب المؤتمر بالقضاء على مشاكل الفقر والمرض والبيئة ودعا الدول المتقدمة الى فتح اسواقها للسلع الافريقية. كما تحدث الرئيس التركى أحمد سيزر فأكد أهمية قمة جوهانسبرج واعتبرها بداية مرحلة جديدة داعيا المؤتمر الى تبنى برنامج عمل للتنمية المستدامة وحماية البيئة وتحقيق أهداف قمة الالفية والالتزام بمبادئ قمة الارض الاولى في ريودى جانيرو عام (1992) ومبادئ مؤتمر مونتريه حول أولويات التنمية. وتحدث أمام الجلسة الافتتاحية للقمة العالمية للتنمية المستدامة خوسيه مانويل باروسو رئيس وزراء البرتغال فأكد أن حماية كوكب الارض مسئولية جماعية وقال ان الفقر هو عدونا المشترك ويجب أن يتصدر جدول الاعمال. وأكد ضرورة أن تضع قمة جوهانسبيرج معالم جديدة لمواجهة التحديات وحل مختلف المشاكل التنموية والبيئية. كما تحدث الرئيس الجزائرى عبد العزيز بوتفليقه فدعا الى تضافر جهود دول العالم لاعادة تكييف النظام الدولى ومواجهة تحدى التنمية المستدامة مع مشاركة الحكومات والقطاع الخاص في ذلك. وطالب بالعمل على تخفيف وطأة الفقر والوصول الى انماط جديدة في الانتاج والاستهلاك ومواجهة مشاكل التصحر والمياه والطاقة والتنوع البيولوجى. وأكد اهمية تنفيذ قرارات ريو دى جانيرو وأجندة القرن (21) ثم تحدث الرئيس الفرنسى جاك شيراك فقال: «ان بيتنا يحترق ونوجه أنظارنا نحو مكان اخر مشيرا الى أن الطبيعة التى تم استغلالها وتدميرها لا يمكن أن تتجدد». وأضاف ان الطبيعة والبشرية يعانيان ويتهددان ولا نحرك ساكنا و انه حان الوقت لاستدراك ذلك معربا عن اعتقاده بأن الاقتصاد الاميركى الطماع الى الموارد الطبيعية يبدو أنه يلعب دورا في ذلك». واشار الى أن اميركا اللاتينية تهزها أزمات اجتماعية واسيا تعانى من التلوث وأفريقيا تعانى من الايدز والمجاعة والتصحر كما تتهدد بعض الجزر الصغيرة بالفناء. وطالب الرئيس شيراك قمة جوهانسبيرج بالعمل من أجل حل المشاكل حتى لا يتحول القرن الحادى والعشرين الى جريمة ضد الحياة مشيرا الى أن دول الشمال تتحمل مسئولية بما لديها من تاريخ وامكانات تكنولوجية وعليها أن تغير من أنماط استهلاكها. وقال انه لو كانت بلدان الجنوب تستهلك ما يستهلكه الشمال لاحتاج العالم الى كوكب اخر وطالب شيراك الدول النامية بالبحث عن أنماط للتنمية أقل تلويثا للبيئة ودعا الى تحالف عالمى تتصدره الدول المتقدمة لمساعدة العالم النامى مؤكدا استعداد فرنسا لذلك كما طالب الدول النامية بانتهاج ما اسماه (ا لحكم السديد والادارة الحسنى). ودعا القمة الى ايجاد حلول لخمس قضايا رئيسية هى التقلبات المناخية والفقر والتنوع البيولوجى وانماط الانتاج والاستهلاك والحكم السديد لاضفاء طبيعة انسانية على نظم الحكم. ودعا إلى انشاء مجلس أمن اقتصادى واجتماعى دولى وادارة عالمية للبيئة لمتابعة تنفيذ جدول أعمال القرن (21). كما تحدث الرئيس البرازيلى فيرناندو كاردوسو فدعا الى توفير نظام للطاقة يراعى ضرورة ان تتوفر نسبة 10 في المائة من اجمالى مصادر الطاقة من المصادر المتجددة، وقال ان دول أميركا الجنوبية تؤيد هذا التوجه. ودعا الى معالجة الاحتباس الحرارى وتنفيذ بروتوكول كيوتو والى العدالة لتحقيق التنمية وتدفق رؤوس الاموال لمشروعات التنمية كما دعا الى تخفيف الاجراءات الحمائية ومحاربة الفقر كما طالب بمحاربة الامراض المستعصية وخاصة مرض الايدز. وطالب الرئيس البرازيلى بالتعقل في التعامل مع البيئة من أجل حمايتها كما طالب بمراعاة التوازن بين حماية البيئة والعدل الاجتماعى كما تحدث رئيس وزراء أرمينيا امدرانك مارجاريان فأعرب عن شكره للبنك الدولى على انجازه مشروعات بيئية في بلاده وطالب بايلاء المشاكل البيئية الاهمية القصوى وان لا تقتصر الحلول على بلدان معينة. وتحدث دانيال اراب موى رئيس كينيا فطالب بالانتقال من الاقوال الى الافعال مشيرا الى أن ما اتفق عليه في قمة ريودو جانيرو قبل عشر سنوات لم ير طريقه الى التنفيذ وكان الامر مخيبا للامال. وطالب القمة بحل مشاكل الفقر ومرض الايدز وتحسين التعليم والمياه والصرف الصحى وبأن تفي الدول المتقدمة بالتزاماتها التى تقضى بتقديم نسبة 0.7 في المائة من دخولها كمعونات. وأكد ان التنمية المستدامة لن تتحقق في أفريقيا بدون ايجاد حل لتخفيف الديون و ان العولمة يجب ان تصبح قوة ايجابية لكل دول العالم ويجب ان تعمل القمة لكى يصبح كوكب الارض موئلا أفضل لاجيال الغد كما تحدث أحمد محمد حمانى رئيس وزراء مالى فدعا قمة جوهانسبيرج الى تبنى خطة عمل فعالة لمواجهة مشكلات التنمية والبيئة. وتطرق الى مشاكل الفقر والمرض في بلاده فأشار الى انه من بين كل ثلاث فتيات لا تجد فتاتان طريقهما الى المدرسة. وطالب الدول الغنية بدعم الدول الفقيرة لمواجهة مشاكل الفقر والتصحر ومحاربة الايدز. وتحدث الملك محمد السادس عاهل المملكة المغربية فأشار الى أن محدودية ما تم تنفيذه من قرارات قمة ريودو جانيرو قبل عشر سنوات يثير تساؤلات ملحة حول مكامن الخلل التى حالت دون التنفيذ وأكد أن ضعف التعاون الدولى وخاصة في مجال التمويل يحول دون تحقيق أهداف التنمية المستدامة. وأشار الى أن المغرب عمل على رفع الاثار الوخيمة الناجمة عن التقلبات المناخية كالجفاف والتصحر وطالب بتبنى استراتيجية جماعية تقوم على مباديء الشراكة الدولية. وقال ان اللوم يجب ان لا يوجه للاخرين وان على دول الجنوب مسئولية الاستغلال الامثل للموارد البشرية والمادية لتحقيق التنمية الشاملة. وأعرب عاهل المغرب عن ثقته بأن قمة جوهانسبيرج ستساعد على دفع جهود البشر نحو تحقيق التنمية المستدامة. وتحدث أمام القمة كل من دوميسان ناييزى نائب رئيس جمهورية بوروندى وسيريتيه كاما ايان نائب رئيس جمهورية بوتسوانا وليفي باتريك مواناواسا رئيس جمهورية زامبيا فطالبوا المؤتمر بايجاد حلول جذرية لمشاكل القارة الافريقية. كما تحدث فرانسيسكو سانتوس كالديرون نائب رئيس جمهورية كولومبيا فأشار الى معاناة بلاده من آثار تجارة المخدرات وتهريب الاسلحة مؤكدا وجود صلة بين الارهاب وتهريب المخدرات مما يفسر طبيعة العلاقة القاسية للصراع الذى تعانى منه كولومبيا. وأكد التزام بلاده بما تم الاتفاق عليه في ريودى جانيرو. كما تحدث رئيس وفد بوليفيا فأكد ضرورة أن تتحمل قمة جوهانسبيرج المسئولية التاريخية الملقاة على عاتقها وان تتوصل الى حلول لمختلف المشاكل. وقد رفعت الجلسة الافتتاحية على ان تعود القمة الى الانعقاد بعد نصف ساعة. وام