نفذت دائرة الأوقاف والشئون الاسلامية بدبي تجربة جديدة ناجحة يوم الجمعة الماضي بأداء خطبة الجمعة مع الاستعانة بالحاسب الآلي وهي التجربة الاولى من نوعها في العالم الاسلامي حيث تم تنفيذها في احد المساجد الكبرى بدبي وقد ادى الخطيب خطبته مستعيناً بالكمبيوتر (المحمول) الذي اشتمل على جميع الاحاديث النبوية والأدلة المرتبطة بموضوع الخطبة. صرح بذلك الشيخ عمر الخطيب مدير ادارة العلاقات العامة والاعلام مشيراً الى ان الخطبة كانت مركزة ومنسقة وقوية واشتملت على الاحاديث النبوية التي استشهد بها الخطيب خلال ادائه للخطبة والاستعانة بالمعلومات الموجودة على الكمبيوتر بديلاً عن الخطبة المكتوبة على الورق مع وجود العديد من الآيات والارقام والاحصائيات التي لا يمكن استيعابها عن طريق الورقة. وقال ان الخطيب لا يعتمد اعتماداً كلياً على الجهاز وانما يرجع اليه لسرد الادلة والاحاديث بدقة ومصداقية وقد بدأنا بهذه التجربة ليتم تعميمها على بعض المساجد الكبرى ثم على باقي المساجد بعد عملية التقييم والتعرف على الايجابيات والسلبيات مؤكداً ان العصر الذي نعيشه يحتاج الى خطباء والى دعاة لهم مواصفات ومهارات تكنولوجية وعلمية مثل استعمال الحاسب الآلي وكيفية التعامل معه. واضاف ان هذه الفكرة المطبقة تأتي استجابة لتوجيهات الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع للتواصل مع النهضة الالكترونية والتواصل مع العلوم الحديثة مشيراً الى ان الاستجابة كانت كبيرة ومشجعة من جمهور المسجد والتي جاءت من الغالبية العظمى من رواده من المثقفين والمتعلمين وهناك من صدمتهم الفكرة ورأوا انها غير مألوفة وتحفظوا عليها ولكن هذا التحفظ لن يقف عائقاً امام ضرورتها العصرية والنظرة المعاصرة والصحيحة لرسالة المسجد وللدعوة الاسلامية العالمية التي تنظر الى الحياة نظرة واسعة وان الاسلام هو دين لكل زمان ومكان داعياً العلماء والدعاة الى توسيع نظرتهم للدين الاسلامي وعدم حصره في جانب واحد او نظرة محدودة في الصلاة او الزكاة او الوضوء فقط بل عليه ان يتحدث عن دعوة الاسلام للعلم بأنواعه المختلفة والصناعة والنهضة والتفكير في آيات الله وربط الدين بالواقع الذي نعيشه كما كان عليه العلماء السابقون والذي نهض على يديه العالم الاسلامي. كتب السيد الطنطاوي: