نشرت مجلة الملاحظ الاسبوعية التونسية الواسعة الانتشار سلسلة تحقيقات الشهر الماضى تحت عنوان «الامارات بلاد تسابق الزمن » حول المعجزة التى تحققت على ارض دولة الامارات العربية المتحدة بقيادة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» . ويقول كاتب التحقيقات ابوبكر الصغير وهو رئيس تحرير المجلة ان زيارته الى ابوظبى ودبى مؤخرا اتاحت له الاطلاع على سر معجزة عربية اثارت غيرة اكثر من عاصمة غربية بفضل قيادة صاحب السمو الشيخ زايد والذى خاض سباقا مع الزمن منذ العام 1966 لبناء دولة عصرية وحديثة على ضفاف الخليج ثم بادر بالدعوة الى اقامة اتحاد الامارات العربية فى الامارات السبع فى العام 1971. ويقول رئيس تحرير الملاحظ ان من يذكر الامارات يذكر المؤسس الاول ويستحضر اضخم تجربة وحدوية عربية وناجحة استطاعت ان تنقل ابن الامارات الى شاطئ الامان والخير والاستقرار فى مجتمع الرفاه والتطور الاجتماعى والنهضة العمرانية والتعليمية الشاملة. وقال انه قد يخيل الى الكثيرين ان دولة الامارات هى مجرد مدن اسمنتية رصت فوق صحار خالية من أى روح مدنية او حضارية بفعل خيرات الذهب الاسود فى حين ان الواقع مغاير تماما لان الامارات لها تاريخ عريق وحضارات متعددة تعاقبت عليه منذ اكثر من اربعة الاف سنة . ويرى الكاتب الذى نشر مقالاته فى خمس حلقات ان الامارات تعيش اليوم على ايقاع الانسجام بين الروح العربية ومظاهر التطور والحداثة وبين مميزات الهوية الاسلامية وخصائص الدولة العصرية . وقال رئيس تحرير الملاحظ بان دولة الامارات تمثل التعايش بين القديم والجديد وبين الانفتاح والاصالة والتقاليد وهو تعايش الاجيال والحضارات، الماضى والحاضر والتزاوج بين لحظات البناء الاولى ولحظات الاستمتاع باكتمال بنيان الدولة. واضاف الكاتب ان الامارات شاهقة بمخزونها الثقافى والاعلامى والحضارى والتراثى الذى تم توظيفه بشكل فنى وحس رفيع حتى اصبح من العلامات الرائعة فى الدولة. واشار الى ان المتجول فى ارجاء الامارات يتكشف سحر المدن وبساطة الناس وجزر الاحلام التى وهبتها التكنولوجيا كل من ماتستحق من تطور وازدهار. واكد ان نجاح الدولة فى غرس اكثر من 200 مليون شجرة فى ابوظبى حولها الى واحة خضراء وسط صحراء قاحلة لاتهطل فيها الامطار كما ان الارادة القوية حولت دبى الى فضاء سياحى وتجارى يجتذب الزوار من كافة انحاء العالم. ويرى ابوبكر الصغير ان الثورة التكنولوجية والاعلامية التى حققتها دولة الامارات حجبت الرؤية تماما فلم تعد الامارات معادلة لابار النفط فقط بل قطعت اشواطا فى مضاهاة الدول المتقدمة فى مجال العمران والصناعة والسياحة والتكنولوجيا ووصف قدرة الامارات الفائقة على تنويع مصادر الدخل وعدم الاعتماد على النفط كمصدر وحيد للثروة بانها قدرة هائلة تعبر عن الطاقات المتوفرة لهذه الدولة واصرارها على التطور والانطلاق نحو القرن الحادى والعشرين بمزيد من النجاحات الاقتصادية والتكنولوجية والعلمية والثقافية. واشار الى اهمية مدينة دبى للاعلام ومدينة دبى للانترينت فى ازالة الفجوة الرقمية والتكنولوجية مع الغرب وفتح الطريق امام الجيل الجديد لبناء الاقتصاد الرقمى والتفاعل الايجابى مع تقنية المعلومات. وتطرق الكاتب الى اهمية الدور الذى تقوم به دولة الامارات فى تعزيز الحركة الثقافية والتعليمية لبناء الانسان الاماراتى القادر على مواجهة متطلبات المستقبل وابدى اعجابة بمركز زايد للتنسيق والمتابعة الذى ينشط فى مجال الدراسات والبحوث العربية والخليجية والاماراتى والمحاضرات والندوات التى تثرى الفكر العربى وترسم له معالم الطريق ازاء الصراعات الراهنة فى المنطقة وفى العالم. وقال ان مركز الامارات للدرسات والبحوث الاستراتيجية اصبح يحظى بمكانة دولية بعدما اصبح رائدا فى القيام بالدراسات والبحوث العلمية والتحليلية لمختلف قضايا العالم الموصولة بمصالح الدولة والمنطقة كما يقوم بمساعدة الدولة فى استشراف المستقبل مما يوفر لمتخذى القرار الرؤية الصائبة المبنية على المعلومات. واكد ان المجمع الثقافى بابوظبى اصبح اليوم احد المنارات الثقافية العربية وهو يضم اربع مؤسسات هامة هى مركز الوثائق والدراسات والارشيف الوطنى ومؤسسة الثقافة والعلوم ودار الكتب الوطنية . وتطرق الى دور بارز وهام يقوم به مركز جمعة الماجد للثقافة والتراث ومؤسسة جائزة سلطان العويس الثقافية وخلص الى القول ان هذا النسيج من المؤسسات البحثية والاكاديمية الهامة بالاضافة الى الجامعات يوفر زادا معلوماتيا مهما ويعزز حركة البحث العلمى ويمكن الدولة من اكتساب مكانة خاصة فى المجتمع الدولى وتحظى باحترام كبير من دول العالم . وام