اكد العميد محمد خميس الجنيبي القائم بأعمال نائب مدير عام شرطة أبوظبي أن شرطة أبوظبي تولي اهتماما متزايدا لتنمية مهارات منتسبيها من خلال العملية التدريبية، ليتمكنوا من اداء واجباتهم الأمنية وتقديم افضل الخدمات للمجتمع وأفراده، مؤكدا أن الاستقرار الامني ضرورة وركيزة اساسية للتنمية والتطور. وقال في تصريح بمناسبة الاحتفال بتخريج دورتي تنمية مهارات القيادة الشرطية الثامنة والبحث والتحري والتحقيق الجنائي الأولي للضباط وافتتاح الدورة التاسعة والدورة الثانية في البرنامجين والذي أقيم في قاعة المحاضرات في شرطة أبوظبي، ان أجهزة الشرطة بالدولة تحظى برعاية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله من خلال حرص سموه على دعمها بكافة الامكانات المادية والفنية التي تمكنها من النهوض بمسئولياتها في الحفاظ على الأمن والاستقرار اللذين تنعم بهما الامارات، مؤكدا توجيهات معالي الفريق الركن محمد بن سعيد البادي وزير الداخلية واللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل الوزارة بضرورة الاخذ بكل الاساليب الحديثة في التدريب التي تمكن الضباط من الاطلاع على النظريات الحديثة في العلوم الامنية. واضاف العميد الجنيبي: ان النهج الذي يسير عليه البرنامج التدريبي في شرطة أبوظبي يرتكز على الجانبين النظري والعملي واشتماله على متطلبات التخرج المتمثلة في اعداد بحوث مبنية على العمل الميداني. واكد أن شرطة أبوظبي وفي اطار سعيها لتزويد الضباط بكل ما من شأنه أن يرفع كفاءة ادائهم للعمل حرصت على أن تكون المعاهد والهيئات العالمية التي تتعامل معها على مستوى علمي وعملي راق مشيرا الى أن البرنامجين نظما بالتعاون مع الهيئة المركزية البريطانية للتدريب والتطوير الشرطي. وكان الحفل الذي حضره كبار الضباط في شرطة أبوظبي وممثل الهيئة المركزية البريطانية للتدريب والتطوير الشرطي قد بدأ بآيات من القرآن الكريم ثم القى الرائد سالم الزعابي مدير معهد العلوم الجنائي كلمة أكد فيها أن التدريب الأمني هو حجر الزاوية في تطوير الإمكانات المهارية لرجل الشرطة مشيرا الى أن استراتيجية التدريب شهدت في السنوات الماضية تغيرا كبيرا في الرؤى والاهداف التي ترتبط بالاستراتيجية العامة لجهاز الشرطة وتستهدف في مضامينها تحقيق قفزات نوعية في خطط التدريب تتواكب وتتناسب مع ما يشهده العالم من تطورات متلاحقة في كافة مناحي الحياة. وأضاف أن برنامج دورة تنمية مهارات القادة يستغرق 13 اسبوعا وبرنامج دورة البحث والتحري والتحقيق الجنائي الشامل يستغرق 11 أسبوعا وينال الضابط المتخرج من الدورة بنجاح شهادة الهيئة المركزية البريطانية للتدريب والتطور الشرطي «سنتركس» علاوة على شهادة التدريب الذي يمنحها المعهد. وذكر في كلمته أن المشاركين في دورة القادة البالغ عددهم 14 ضابطا تلقوا محاضرات نظرية في مهارات الادارة واستراتيجيات العمل الشرطي وادارة العمليات وادارة الجريمة ومهارات العرض والتقديم والخطابة وادارة الحوادث والسيطرة عليها كما تخلل المحاضرات اعداد بحوث ميدانية وتمرينات عملية في اختبار مفاهيم العمل الشرطي التي تم مناقشتها في الدورة. كما تلقى المشاركون في دورة البحث الجنائي البالغ عددهم 19 ضابطا محاضرات نظرية في ادارة مسرح الجريمة والنظرية الجنائية والتطبيق والوقاية من الجريمة والمراقبة ونظرية التحقيق والتعامل مع وسائل الاعلام والمخدرات والتمويل والتفتيش والاستجواب، مشيرا الى أن الضباط المشاركين في الدورة تقدموا ببحوث في موضوع مراجعة أحد مظاهر التحقيق الجنائي في العمل الشرطي في أبوظبي. وفي ختام كلمته توجه بالتهنئة للخريجين متمنيا لهم التوفيق في حياتهم العملية، كما توجه بالشكر الى ادارة التخطيط والتطوير والى الخبراء على جهودهم الكبيرة خلال الدورة. والقى أندي همفريز ممثل الهيئة المركزية البريطانية كلمة اشاد فيها بجهود شرطة أبوظبي الرامية لصقل مهارات الضباط وتزويدهم بالعلوم الامنية وخاصة الجنائية منها مؤكدا أن الخطة التدريبية ستؤتي ثمارها من خلال انعكاس ما تلقوه بالضبط من محاضرات وتمرينات على تأدية المهام المكلفين بادائها. واشار الى أنه وجد تجاوبا واستيعابا كبيرين من المشاركين في البرنامجين لافتا الى أن ذلك اكدته جدية ما بذلوه من جهود في المتابعة لمقررات الدورة وما قدموه من بحوث. وتوجه بالشكر الى القيادة الامنية في شرطة أبوظبي على ما وفرته من امكانات مكنت المحاضرين من القيام بدورهم المنوطين به لتحقيق الاهداف المنشودة من تنظيم مثل هذه الدورات. ثم قام بعد ذلك العميد محمد خميس الجنيبي بتوزيع الشهادات على الخريجين، كما اهدى ممثل الهيئة البريطانية درع الادارة العامة لشرطة أبوظبي. وفي لقاء مع بعض خريجي الدورتين أكد الرائد عيد ابراهيم الصرومي من ادارة الجنسية والاقامة بأبوظبي أهمية الدورة في تزويدهم بالمعرفة الحديثة في مجال التحقيق واحدث السبل العالمية الحديثة المتبعة في اجراءات التحقيق والبحث الجنائي مشيرا الى أن الدورة من أفضل الدورات التي التحق بها لشموليتها في مجالات العلوم الجنائية وخاصة علوم الجريمة واساليب الوقاية منها ومكافحتها وذكر أن من ركائز الدورة المهمة هي مطالبة المشاركين فيها باجراء بحوث ميدانية وأكد مفهوم تطبيق المحاضرات النظرية في اطار عملي يتمكن الخبير المحاضر من تقييم مستوى الضابط وابداء ملاحظاته التي لاشك انه سيستفيد منها خلال حياته العملية والقيام بمهام وظيفته. واوضح الرائد حميد سعيد حمد من ادارة شرطة العين أن الفوائد متعددة من دورة القيادات حتى بالنسبة لمن يمتلك خبرات امنية، فهي تكسبه معلومات حديثة، وتجعله مطلعا على تجارب الدول الاخرى في مجال واساليب الادارة والقيادة مشيرا الى أن اهم محور في دورة القيادات أن المحاضر يطلب من المشاركين التفكير والتخطيط الذاتيين اضافة الى أن البحوث المقدمة يشترط أن تكون ذات قابلية للتطبيق في عمل الشرطة.