نظمت بلدية دبي الاسبوع الماضي ورشة عمل تم فيها تطبيق الهندسة القيمية على دراسة بدائل النقل والتأثيرات المرورية الناجمة عن اقامة المشاريع الاستثمارية الكبرى الجاري تنفيذها بدبي في الوقت الحاضر على شبكة الطرق بالامارة بصفة عامة، ومداخل ومخارج الطرق المرتبطة بها مباشرة على وجه الخصوص. وصرح المهندس ناصر احمد سعيد مدير ادارة الطرق في بلدية دبي أنه نظرا للتطورات المتسارعة التي تشهدها الامارة، وايمانا من ادارة الطرق في بلدية دبي بأهمية دراسة قيمة مشاريعها المستقبلية وخاصة المرتبطة بالاستثمارات الكبرى مثل مشروع جزيرة النخلة (1) و(2)، ومدينة دبي للانترنت، ومدينة دبي للاعلام، ومشاريع اعمار، فقد تم الاسبوع الماضي تنظيم ورشة عمل لتطبيق الهندسة القيمية على دراسة بدائل النقل والتأثيرات المرورية الناجمة عن اقامة هذه المشاريع، استغرقت اسبوعا، قدمها خبراء من الولايات المتحدة الامريكية، وشارك فيها مهندسو الطرق في بلدية دبي برئاسة مدير ادارة الطرق، وممثلون عن الشركة الاستشارية القائمة على دراسة وتصميم المشروع. وأضاف ان الورشة استهدفت تحقيق اعلى قيمة للمشروع وباقل التكاليف، بحيث تضمن تحقيق الغاية المرجوة من المشروع وفق اسس السلامة والكفاءة العالميتين، حيث اشتملت الدراسة على تقييم عدة بدائل لطرق الوصول إلى جزيرة النخلة، وتم تدارس كل بديل مقترح على حدة، وتحليل وظائفه وعناصره وحساب تكاليفه وكفاءته، بالنسبة لشبكة الطرق بالامارة. وأوضح انه تم تحليل النتائج والخروج بتوصيات سوف تعرض على الجهات العليا لاعتمادها. وقال مدير ادارة الطرق في بلدية دبي انه يقوم استشاري عالمي على تنفيذ دراسة بدائل النقل والتأثيرات المرورية الناجمة عن اقامة المشاريع الاستثمارية الكبرى الجاري تنفيذها بدبي في الوقت الحاضر على شبكة الطرق بالامارة بصفة عامة، ومداخل ومخارج الطرق المرتبطة بها مباشرة على وجه الخصوص، حيث من المتوقع البدء باعمال التصميم لطرق الوصول إلى النخلة في غضون الاسابيع القليلة المقبلة. وأكد ان ادارة الطرق تعد لتطبيق الهندسة القيمية على دراسة أخرى تتعلق بمشروع الطرق المؤدية إلى جزيرة النخلة (2)، وذلك لتأمين طرق وصول آمنة إلى الجزيرة. كما اشتملت البدائل توفير طريق حر للوصول إلى جزيرة النخلة يربطها مع شارع الامارات الدائري، وربطها بالطريق العابر مستقبلا، بحيث يتحقق الوصول إلى جزيرة النخلة سواء من شارع الصفوح، أو من شارع الشيخ زايد، أو من شارع الامارات الدائري، أو طريق دبي العابر مستقبلا، لضمان وصول مستخدمي هذه الطرق إلى جزيرة النخلة بحرية وانسيابية تامة، دون اختناقات مرورية. وقال المهندس ناصر سعيد ان ادارة الطرق بذلت جهودا كبيرة لتقليل التأثيرات المرورية على الطرق القائمة في هذه المنطقة، واخذت في عين الاعتبار تأمين خدمة مرورية مناسبة، خصوصا وان الحركة المرورية المتولدة عن هذا المشروع ستكون عالية، وتتطلب نوعا من الخدمات التي تتناسب مع مستوى الاستثمارات القائمة، حيث يقدر الحجم المروري المتولد عن جزيرة النخلة فقط، بنحو 8 آلاف رحلة في ساعة الذروة المسائية. واكد ان للهندسة القيمية دوراً حيوياً كوسيلة فعالة لحل المشكلات الفنية والمالية والادائية للمشروعات باشتمالها على منهج تسير عليه دراساتها الامر الذي يؤدي الى الارتقاء النوعي لمجالات الدراسة. وحول تعريف تقنية هندسة القيمة قال انها تعني الارتقاء النوعي بالمشروعات من خلال رفع قيمتها بالتحسين والتطوير مع خفض التكاليف الكلية اللازمة لانجازها من دون المساس بالمتطلبات والاحتياجات الضرورية. وأفاد ان التقنيات الحديثة التي غزت مختلف المجالات قلبت الكثير من المفاهيم الاقتصادية والفنية ومن هذه المفاهيم تقنيات الادارة القيمية وادارة الجودة وبرزت اهمية الادارة القيمية لنجاحها في التغلب على الكثير من الاخطاء التي وقعت وتقع في معظم العمليات خصوصا المجال الفني. وقال ان الادارة القيمية هي وسيلة حديثة تعالج ثلاثة مواضيع رئيسية هي كفاءة الاداء وجودة العمل وتكلفة المنتج وتستخدم للتغلب على الكثير من العوائق وتوفر الجهد والمال وتكسب العمل جودة واتقاناً. وذكر مدير ادارة الطرق في بلدية دبي ان هناك خلطاً بين اسلوب الادارة القيمية واسلوب خفض التكاليف، اذ ان خفض التكاليف مبني على تجزئة المشروع والغاء بعض الاجزاء بينما ادارة القيمة مبنية على تحليل الوظائف للمشروع ومن ثم طرح بدائل تؤدي الغرض المطلوب ولكن بأقل تكلفة وتكون مختلفة تماما عما هو موجود في التصميم، مشيرا إلى ان هناك نتائج واعدة للمشروع كتب خالد درويش: