كشفت شرطة دبي امس عن تفاصيل جديدة ومثيرة في حادث اختطاف الطفل الرضيع عبدالله محمد نمر من مستشفى دبي يوم الاثنين الماضي والذي تم اعادته الى اسرته مساء امس الاول. وقد اتضح ان المتهمة تدعى مريم سليمان ابراهيم محمد 45 سنة ـ ايرانية ـ متزوجة من مواطن مسجون على ذمة قضية تعاطي مخدرات منذ حوالي عام وحاولت من خلال عملية اختطاف الطفل الرضيع الحصول على اوراق ثبوتية ببنوة الطفل لأبيه للحصول على اقامة وجواز سفر. وخططت المتهمة لاختطاف الطفل بعد ابلاغ زوجها وجيرانها بأنها حامل وقامت بزيارة ابنتها الكبرى التي تقطن في منطقة القصيص بدبي لعدة ايام قامت خلالها بتنفيذ جريمتها. وقد تم احالة المتهمة امس الى النيابة العامة للتحقيق معها بتهمة الخطف والسرقة غير المشروعة. وتعد حالة خطف الطفل عبدالله نمر الاولى من نوعها في دبي التي تتم بهذه الطريقة. وقال العقيد خميس مطر المزينة نائب مدير الادارة العامة للبحث الجنائي ان المتهمة ادعت مساعدة سيدتين من الجنسية الاسيوية الاسيوية لها في عملية الخطف واتضح عدم صحة ادعائها بعد ان تبين ان السيدة الاولى تم ابعادها في قضية اخلاقية من البلاد عام 1992 اما المتهمة الثانية فقد تم القبض عليها ولكنها انكرت صلتها بالحادث ومازال التحقيق جاريا معها. ويتم حاليا استدعاء كافة الشهود من الجيران والابنة الكبرى للمتهمة لاستكمال التحقيق. ونفى المزينة وجود تواطؤ من جانب أي موظف او موظفة تعمل او كانت تعمل بمستشفى دبي مع المتهمة حيث لم يثبت ذلك من خلال التحريات والتحقيقات وهو ما ينفي ما اشارت اليه تقارير صحفية امس. وأوضح انه عقب تلقي البلاغ مساء الاثنين الماضي تم تشكيل فريق عمل من ضباط وصف ضباط وافراد من المباحث الجنائية ووضع خطة بحث وتحر محكمة للوصول الى الخاطفة واسترداد الطفل بأسرع وقت مشيرا الى ان بداية الخيط جاءت من الشاهدة الاثيوبية الجنسية التي كانت موجودة بنفس الغرفة يوم الحادث مع ام الطفل منال حسين صالح حيث ادلت بأوصاف امرأة ترتدي الزي الخليجي منقبة شوهدت تحمل الطفل وهي خارجة من بوابة قسم الولادة بالمستشفى في الطابق الخامس في طريقها الى المصعد واتضح بعد ذلك لرجال التحريات بشرطة دبي ان المتهمة استقلت احدى سيارات الاجرة الى منطقة حافلات النقل الجماعي الى مناطق الدولة الاخرى. بلاغات كثيرة وكشف العقيد خميس المزينة ان وسائل الاعلام لعبت دورا مهما في سرعة الوصول الى الطفل الرضيع المخطوف فقد انهالت علينا البلاغات من عدة مناطق في دبي وخارجها بعد نشر البيان الصحفي صباح الجمعة الماضي بعد ان انقطع خيط البحث في دبي حيث تلقت المباحث الجنائية صباح الجمعة بلاغا من شخص مجهول رفض ذكر اسمه افاد فيه بوجود الطفل المخطوف بمستشفى كلباء بامارة الشارقة وعلى الفور تم التنسيق مباشرة مع رجال التحريات في كلباء والاتجاه الى كلباء حيث تم عرض الطفل على والده الذي كان برفقة المباحث الجنائية بدبي من خلال علامات في جسده وعينه وشعره ورائحته وتم القبض على المتهمة. وبسؤالها افادت بأنها انجبت طفلا بالمستشفى وبعد فترة حضر جيرانها الى المركز وبرفقتهم الطفل وقاموا بتسليمه لادارة المستشفى، وتم اقتياد المتهمة الى مركز شرطة المرقبات وبتفتيشها عثر داخل حقيبتها على النقاب والحجاب اللذين كانت ترتديهما وقت الحادث. واكد المزينة ان الاعلام لعب دوراً مهما للغاية في الوصول الى الطفل مشيراً الى ان الحادث يعد ظاهرة غريبة وجديدة على مجتمع الامارات وتحتاج الى مجهود جبار ومضاعف في البحث مشيراً الى ان دائرة الصحة والخدمات الطبية قدمت كافة التسهيلات والمعلومات المتاحة لرجال البحث. وحول التنسيق المشترك مع باقي اجهزة الشرطة والامن في الامارات الاخرى قال نائب مدير ادارة البحث الجنائي ان هناك تنسيقا مستمرا والاتصالات مباشرة مع الضباط المختصين وهذا التنسيق ليس بجديد فقد حدث كثيراً في قضايا اخرى خاصة قضايا المخدرات مشيراً الى ان شرطة دبي كانت المسئولة عن الحادث الذي وقع في دائرة اختصاصها ونشاطها وقامت بالتنسيق مع تحريات كلباء ورجال الشرطة في العين ونحن نشكر كل من تعاون معنا في الوصول الى الطفل. دوافع الخطف من جانبه قال المقدم خليل ابراهيم المنصوري مدير ادارة التحريات والمباحث الجنائية ان المتهمة ارادت الحصول على اوراق غير شرعية ببنوة الابن والحصول على جواز سفر واقامة بعد ان اوهمت الزوج المسجون والجيران بحملها الكاذب.. ونفى ان يكون الخطف تم بشكل متعمد للطفل عبدالله نمر وانما تم بشكل عشوائي حيث استقرت المتهمة لدى ابنتها في منطقة القصيص وحددت موعدا لتنفيذ الخطف يوم الاثنين الذي يزدحم فيه المستشفى بالزوار ويسمح فيه بالزيارة للاطفال مع ذويهم.. واضاف ان فريق البحث توصل في الحال الى اوصاف السيدة من خلال سيارة الاجرة التي استقلتها الى موقف الحافلات المتجهة الى مناطق الدولة الاخرى وهنا كان لابد من التنسيق المشترك خاصة مع تحريات كلباء بالشارقة. واكد استعداد شرطة دبي لمواجهة اية ظاهرة اجرامية في الامارة ويقظتها الدائمة للضرب بيد من حديد لكل من تسول له نفسه الاضرار بأمن الوطن. تغييرات في الصحة وكشف قاضي مروشد مدير دائرة الصحة والخدمات الطبية بدبي عن وجود سلبيات في نظام الزيارة داخل المستشفيات سيتم تلافيها قريباً مشيراً الى انه تم تشكيل فريق عمل لاعادة النظر في اجراءات الزيارة والحركة داخل الاقسام المختلفة بالمستشفيات التابعة لدائرة الصحة والخدمات الطبية. وأوضح ان هناك عدة اجراءات منها تركيب كاميرات مراقبة على كافة مداخل المستشفيات بالاضافة الى شبكات تلفزيونية مغلقة وتحديد عدد الافراد للزيارة. وتدرس الدائرة ايضا تثبيت اجهزة الكترونية خاصة بتسجيل الاطفال لا تسمح بخروج الطفل إلا من خلال تصريح المغادرة وبأرقام معينة وهذا النظام معمول به في بعض الدول الاوروبية الاميركية. وسيتم اعادة هيكلة للأمن في المستشفيات سواء من خلال الاستعانة بشركات الامن الخاص او شرطة دبي. وقال مروشد ان ذلك سيتم خلال اسابيع قليلة مقبلة. وحول الحادث اوضح انه تم ابلاغ شرطة دبي على الفور بالحادث الذي وقع الساعة الثامنة مساء الاثنين الماضي حيث استغلت المتهمة ازدحام المستشفى بالزوار والاطفال واكد عدم توجيه اي اتهام للعاملين بالمستشفى بالتواطؤ مع المتهمة. ووجه الشكر الى شرطة دبي التي بذلت مجهوداً كبيراً في البحث والتحري وناشد مروشد الناس مراعاة حالة المرضى والالتزام بمواعيد الزيارات والتعاون مع ادارات المستشفيات. كتب عادل السنهوري:
