رفض عمرو موسى الامين العام لجامعة الدول العربية ما توجهه بعض وسائل الاعلام الاسرائيلية وأوساط أخرى من اتهامات ضد جامعة الدول العربية. جاء ذلك فى رد الامين العام للجامعة على أسئلة الصحفيين عن حملة الاتهامات الاسرائيلية فى أعقاب استضافة مركز زايد للتنسيق والمتابعة بدولة الامارات العربية المتحدة لندوة أكاديمية عن السامية حيث رفض بعض المشاركين المزايدات والاتهامات الاسرائيلية للعرب بمعاداة السامية. وقال امين عام الجامعة ان تلك الاتهامات لا أساس لها من الصحة وأنها تدخل فى اطار حملة التزوير التى تقوم بها بعض الدوائر المعادية للعرب. وأوضح فى البيان الصحفى الذى أصدرته الامانة العامة للجامعة أن الندوة التى أقامها مركز زايد تدخل فى اطار الانشطة الاكاديمية التى تتناول بالتحليل والمراجعة بعض النظريات والمصطلحات السياسية والوقائع التاريخية وهو امر تقوم به مراكز البحث والدراسة فى كل أنحاء العالم و يتخللها نقاش حر عن وجهات النظر والاراء المختلفة حول الموضوعات المطروحة. وأشار موسى الى أن العرب تعاطفوا مع اليهود وما واجهوه من اضطهاد وتمييز فى بعض الدول الاوروبية خلال الحرب العالمية الثانية بما فى ذلك الهولوكوست مؤكدا على أن أحدا لا يستطيع أن يتهم العرب باضطهاد اليهود فى أى وقت أو عصر بل فى الواقع فان التاريخ يشهد بأن العرب قاموا بتوفير الحماية والامن لليهود فى بعض الاحداث . وشدد الامين العام للجامعه العربية على أن رفض أخطاء الماضى والتعاطف مع ضحاياه يجعلنا نقف بنفس القوة ضد ما يتعرض له الشعب الفلسطينى فى الاراضى المحتلة من جرائم حرب وأعمال قتل وتشريد واهانة على مدار الساعة. وأكد الامين العام للجامعة على أن العرب ليسوا ولم يكونوا فى عداوة مع أبناء أى من الديانات بما فى ذلك اليهود كما أن العرب لا يمكن أن يصفهم كائن من كان بمعاداة السامية لانهم أنفسهم ساميون. وقال ان الوضع الراهن فى الشرق الاوسط لا يتعلق بصراع بين أبناء أديان مختلفة كما يريد البعض أن يصوره وأنما هو صراع بين قوات الاحتلال العسكرى الاسرائيلية القمعية وبين ارادة وحق أبناء الشعب الفلسطينى فى الدفاع عن أراضيهم والعمل على تحريرها واقامة دولتهم المستقلة على ترابهم الوطنى. وحذر موسى فى رده على سوال حول ارتفاع وتيرة الاتهام بمعاداة السامية ضد شخصيات ومؤسسات البحث العربية قائلا ان ذلك لن يضعف من جهدنا أو يغير موقفنا من الوقوف بحزم أمام الاتهامات المغرضة الموجهة الى العرب مؤكدا أن تلك المحاولات لن تعطى أى مردود ولن تحول دون استمرار العمل على توضيح صورة الظلم الواقع على الشعب الفلسطينى وحملات التشويه ضد العرب كافة للرأى العام العالمى. كما حذر موسى فى السياق نفسه من الخلط المقصود أو غير المقصود فى استخدام المصطلحات وكذلك من الانزلاق نحو توجيه الاتهامات بشكل جزافى مؤكدا أن ما يواجهه العرب من اتهامات وتمييز منذ الاحداث المؤسفة للحادى عشر من سبتمبر يمثل صورة من صور الممارسات المعادية للسامية. وام