وجه معالي الدكتور علي عبدالعزيز الشرهان وزير التربية والتعليم والشباب كلمة بمناسبة بدء دوام طلاب وطالبات المدارس في كافة المناطق التعليمية هذا نصها: انه ليوم طيب ومبارك ان يعود ابناؤنا وبناتنا الى مقاعد الدراسة بعد انقضاء عطلتهم الصيفية التي تجاوزت الشهرين، لينتظموا في معاهدهم التي تعدهم للحياة وبناء المستقبل، حيث غدا التعليم متغيرا اساسيا في حياة المجتمعات الحديثة لصلته بالتنمية الشاملة والمستدامة في المجتمع، واداة لصناعة الاجيال ورسم طريقهم للمستقبل. ابنائي الطلبة، انه ليسرني ان اخاطبكم لابارك لكم بحلول عامكم الدراسي الجديد واهنيء اولئك الذين ينتظمون اليوم في صفوف جديدة، اما الذين لم يفلحوا بمثل هذا النجاح فليكن ذلك حافزا لكل واحد منهم لتجاوز الاسباب. كما يسرني ان اخاطب من خلالكم جميعا السيدات والسادة اولياء الامور لاذكر بأن المربي ليس المعلم فقط بل يشاركه في ذلك الاسرة ومؤسسات المجتمع الثقافية والاعلامية والدينية والاجتماعية والتي تؤثر في تربية النشء وتوجيهه بطريقة واخرى. وان اؤكد على تكامل العمل التربوي وترابط عناصره ومقوماته المختلفة، والتي لابد لها من ان تعمل بتوافق وانسجام لتحقيق السير الهادف البناء. ومن جانبنا فقد وجهنا في الوقت المناسب جميع الجهات المعنية لاستيفاء احتياجات المدارس من القوى البشرية والتجهيزات واللوازم واعمال الصيانة لاستقبال العام الدراسي الجديد ونسعى باستمرار الى تنشيط وتجديد مقومات العمل التربوي البشرية والتقنية وذلك بتحسين اساليب التخطيط والتنظيم والمتابعة والتقييم وفي السياق نفسه قمنا هذا العام بتوسيع اختصاصات ادارات المناطق التعليمية وخولناها المزيد من السلطات التي كانت تتركز لدى الادارة التربوية العليا، معتمدين مبدأ مركزية التخطيط ولا مركزية التنفيذ، وهدفنا زيادة اسهامات المناطق في تطوير العمل التربوي وتحسينه عن طريق رسم السياسات التنفيذية ووضع الخطط الفرعية في المجالات التي تشرف عليها، ومتابعة تنفيذ الاجراءات وتقييمها وتوفير التغذية الراجعة التي تلعب دورا فعالا في اعادة تنظيم النظام التربوي وبلورة مفاهيم واهداف جديدة له. كما منحنا ادارات المدارس المزيد من الصلاحيات لتطوير قدرتها على اتخاذ القرارات والتعامل مع المصادر البشرية والتكنولوجية بأسلوب يضمن حسن تنفيذ المنهاج وتحقيق وظائفه في التعليم من خلال الجهود الجادة والمتعاونة التي يبذلها اعضاء الهيئات الادارية والفنية والتدريسية بكل مدرسة، والذين يؤمل منهم التمتع بالقدرة على التجديد الذاتي والتكيف مع المتغيرات والمستجدات وبخاصة في مجال الاستخدام الامثل لتقانة المعلومات. وانه لمن دواعي فخرنا جميعا ان التعليم في دولتنا الحبيبة قد نما نموا عاليا وحقق انجازات تستحق الاجلال والتقدير بفضل دعم قيادتنا الرشيدة وعلى رأسها صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة وصاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي واخوانهما حكام الامارات وسعيهم الدائم نحو التنمية الشاملة للوطن مما ساعد في تحقيق نشر التعليم وتحسين نوعيته وضمان ملاءمة مناهجه ومقرراته الدراسية للمستهدفين بها. ومن اجل هذا تبنت الوزارة خطة التطوير التربوي من خلال رؤيتها للتعليم 2020 والتي حددت المحاور والاهداف الاستراتيجية والاطر التنفيذية لهذا التطوير. ونحن بصدد تنفيذ مشروعاتنا التطويرية في ضوء الاولويات والامكانات المادية والبشرية، ولان التعليم شأن مجتمعي، يهم سائر افراد المجتمع ومؤسساته، فإننا نأمل قاعدة مشاركة وطنية للمساهمة في تنفيذ هذه المشروعات. وفي الختام نغتنم مناسبة انطلاقة العام الدراسي الجديد في هذا اليوم لتوجيه التحية والتقدير الى الاسرة التربوية من اعضاء الهيئات الادارية والتعليمية ولنعرب لهم عن ثقتنا بهم واعتزازنا بعملهم، مؤكدين على ان الوزارة ستهييء لهم كل ما يمكنهم من ممارسة مهامهم بأعلى درجة من الاتقان المهني والانضباط الخلقي، كما ستواصل الوزارة سعيها الحثيث لتطوير قدراتهم ورفع مكانتهم ماديا ومعنويا واجتماعيا، والتخفيف من حجم الاعباء التي يشكون منها. واذا كان من حق هؤلاء التربويين علينا وعلى المجتمع ان ينالوا التقدير والمؤازرة وعلو المنزلة فإن من حق طلابهم ومجتمعهم عليهم، ان يبذلوا كل جهد لرفع معدلات الجودة النوعية في الاداء لعلنا بذلك نقيم نظاما تربويا متطورا يحقق لنا شخصيتنا ويمنحنا المكان الذي نستحق في قطار العصر. ابنائي وبناتي الطلاب والطالبات: انكم في ضمائرنا وفي قلوبنا وستظلون كذلك حتى تنالوا التعليم الذي يؤهلكم لشق الطريق وسط تحديات الحياة بنجاح وتفوق بإذن الله تعالى، وفقكم الله وسدد خطاكم. والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته