تجاوز مركز شرطة الراشدية بدبي الفترة المخصصة لحملة «العودة إلى المدارس» التي تنطلق مطلع العام الدراسي ويشرف عليها مركز شرطة القصيص، ضمن برنامج الحملات التي تنظمها الادارة العامة للمرور بشرطة دبي، باطلاق برنامج متميز موجه للأطفال الذين تعرضوا لأي نوع من انواع الاعتداء النفسي والجسدي لاعادة الأمن والاستقرار النفسي والاجتماعي لهم ليواصلوا ادوارهم في الحياة. وقال الرائد عيسى الدبل مدير مركز شرطة الراشدية: ان برنامج «اعادة الأمن» للاطفال الذي يطبق في دولة الامارات للمرة الأولى سينطلق مع بداية العام الدراسي ويركز على فئة الاطفال والفتيان دون سن الثامنة عشرة الذين تعرضوا لصدمة نفسية اثر تعرضهم لاعتداء سواء من حدث مثلهم او من بالغ حيث كانت البرامج السابقة تركز على اعادة تأهيل الحدث المذنب وتحويله الى الجهات المختصة دون الالتفات الى الضحية التي ربما ترافقها عقدة الخوف والضعف والانهزام حتى نهاية حياتها، وربما يتسبب الحادث الذي تعرضت له الضحية في انحراف سلوكي او نفسي او اجتماعي ونكسة في الانتاج والشخصية تلازمها حتى الوفاة، مشيرا الى ان البرنامج الذي اعده المركز بالتعاون مع الاختصاصيات الاجتماعات والنفسيات بشرطة دبي سيعتمد على تعاون ادارات المدارس وأولياء الامور الذين سيكون لهم دور فعال في انجاحه وتحقيق اهدافه. واضاف: عندما سنواجه أية مشكلة ضحيتها طفل سندرس حالته بهدوء بعيدا عن الشق الجنائي القانوني وبعد اتباع الاجراءات اللازمة لاعادة الاعتبار له، وأخذ الحق من خصمه وسيخضع لجلسة او اكثر لدى الاخصائية التي ستقرر مدى الحاجة لتحويله الى الطبيب النفسي وفي هذه الحالة يطلب من ولي امره التعاون لتحويله الى الطبيب النفسي المختص في عيادات شرطة دبي لمتابعة علاجه علميا لابعاده عن العقدة النفسية والازمة الشخصية التي ربما تكون قد تولدت لديه. واوضح انه في حالة اكتشاف الاختصاصية ان الطفل متوازن ولم تتعرض شخصيته لصدمة كبيرة فانه ينتقل مباشرة الى المرحلة الثانية من المتابعة وهي من اختصاص الادارة المدرسية التي سيكون مطلوبا منها التعاون لتزويد المركز بكشف عن علامات الطفل الدراسية وتقريرين عن سلوكه قبل وبعد التعرض للمشكلة للتدخل المناسب عندما يتبين ان اثر المشكلة واضح واحداث تغييرات في حياته وستتم الاستعانة في هذه الحالة بأية جهة تستطيع ان تقدم المساعدة منبهاً الى ان ذلك يعكس النهج الذي تبنته شرطة دبي في تقديم كل انواع الخدمات والمساعدة للمجتمع. وقال الرائد عيسى الدبل: سنتكاتف جميعاً، العاملون في المركز والاختصاصيات الاجتماعيات والنفسيات وأولياء الامور وادارات المدارس لاعادة الامن لاي طفل فقده وسنرفع تقريراً مفصلاً نهاية العامة للقيادة نضع بين ايديها نتائج برنامجنا الذي نأمل ان يعمم على جميع مراكز الشرطة بعد ان نركز على ايجابياته، ونتجنب سلبياته مؤكداً ان البرنامج مهم للغاية، فهناك الكثير من الاطفال الذين تعرضوا لاعتداء ربما يراه الآخرون بسيطاً ولكنه كان سبباً في انحرافهم وتدمير حياتهم بعد ان فقدوا الأمن وترسخ لديهم شعور بالخوف والهزيمة والاستسلام، وربما بعد ذلك التمرد والجنوح خاصة ان الكثير من أولياء الامور اما غير مثقفين وغير واعين بأمور الاطفال واما مشغولون وغير مهتمين بأمور ابنائهم مما يرتب مسئوليات اكبر على اختصاصيات شرطة دبي، الى جانب الاختصاصيين والاختصاصيات في المدارس