أكد العميد عبدالعزيز البناي مدير الادارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ لشرطة دبي استعداد اللجنة الأمنية الخاصة باجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين 2003 التي تستضيفها دبي مشيراً الى دعم الحكومة الكامل لمهمة اللجنة. وكشف العميد البناي الذي يرأس اللجنة الامنية العليا لدبي 2003 انه سيشارك على رأس وفد كبير في سبتمبر المقبل لحضور اجتماعات المؤتمر ذاته في واشنطن للاطلاع على آخر الوسائل المتبعة والتنسيق مع الجهات الاخرى في هذا المجال. وفي حوار مع مجلة «الأمن» في عددها المقبل الذي يصدر غداً الأحد تحدث البناي عن الاستعدادات لمهرجان التسوق ورأيه في خصخصة الأمن واستعدادات اللجنة الأمنية لاجتماعات مجلس محافظي صندوق النقد والبنك الدوليين في دبي سبتمبر 2003م. اجتماعات الصندوق والبنك ـ ما هي استعداداتكم لدبي 2003؟ - يقول العميد عبدالعزيز البناي: في البداية نحن - في شرطة دبي - نفتخر بوجود هذا الحدث العالمي الكبير الذي سيعقد لأول مرة في منطقة الشرق الأوسط والدول العربية في دولة الإمارات وفي دبي تحديداً، وهناك الكثير من الدول تتصارع من أجل الفوز بانعقاد هذا المؤتمر المهم لديها والذي يتوقع مشاركة وحضور عدد من رؤساء الدول فيه. ويضيف البناي: مع الموافقة على عقد المؤتمر في الدولة، أصدر اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي قراراً يقضي بتشكيل اللجنة الأمنية برئاستي وتضم معظم المسئولين في القيادة من مديري الإدارات والمراكز والجهات الأمنية المختصة كالهجرة والدفاع المدني. استعداداتنا بدأت منذ سنة حضرنا خلالها مؤتمر صندوق النقد في براغ، حيث يهمنا كلجنة أمنية معرفة استعدادات براغ لهذا الحدث خاصة أنه في السنوات الأخيرة بدأت تظهر الكثير من المشاكل التي تصاحب هذه المؤتمرات من قبل المنظمات المناوئة للبنك الدولي وصندوق النقد، وهناك جهات منظمة تصل إلى عشرات الألوف تحاول عرقلة سير عمل المؤتمر. وأضاف البناي قائلاً: نحن على اطلاع بالمشاكل التي حدثت في تلك الأماكن وعلى هذا الأساس بدأنا استعداداتنا، كما أنني سأشارك على رأس وفد كبير في سبتمبر المقبل لحضور اجتماعات المؤتمر نفسه لهذا العام في واشنطن والاطلاع على آخر الوسائل المتبعة والتنسيق مع الجهات الأخرى في هذا المجال. ـ ولكن.. ألا تعتقدون أن المسألة تختلف عن تنظيم مهرجان تسوق أو معرض طيران، أو حتى حدث رياضي، فهو حدث عالمي ضخم تشارك فيه وفود ما يزيد على 180 دولة وجهات أخرى؟ - نعم.. لاشك أن الوضع مختلف، لذلك صدرت التعليمات المبكرة بالاستعداد التام، ونحن في شرطة دبي لا نقدم على عمل دون دراسة وترتيب مسبق، لذلك أعددنا العدد المناسب من القوة للإشراف الأمني على المؤتمر وتأهيل الضباط والأفراد وعقد الكثير من الدورات التخصصية والمحاضرات ولقاءات التوعية للأفراد المشاركين في اللجنة الأمنية. إن الإمارات ودبي تتميزان دائماً بمظهر طيب وسمعتنا معروفة بحسن التنظيم، وأخذنا في الاعتبار جميع النواحي لأننا نتوقع حضور ما يزيد على 20 ألف شخص من كبار الشخصيات في العالم، 183 وزير مالية و183 محافظ مصرف مركزي، والبقية من كبار رجالات الأعمال والمسئولين في البنوك والشركات والتجارة الدولية، إضافة لما يزيد على 2500 إعلامي من شتى بقاع العالم. وقال العميد عبدالعزيز البناي: بكل فخر نحن على مستوى الحدث ومستعدون له تماماً وجاهزون والدعم الممتاز الذي وفرته حكومة دبي من قبل رئيس اللجنة العليا للمؤتمر سمو الشيخ حمدان بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي وزير المالية والصناعة والفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع رئيس الشرطة والأمن العام بدبي، وكذلك اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي، ونؤكد أننا جاهزون تماماً لكل الحالات واتخذنا كل الإجراءات المطلوبة مع التنسيق التام مع أمانة المؤتمر والأجهزة الأمنية التي سبقتنا في تنظيم المؤتمر. وأفاد العميد عبدالعزيز البناي بأن مقر المؤتمر ومبانيه الواقعة خلف مركز دبي التجاري العالمي ستكون جاهزة في مارس 2003، وقال: إننا نأخذ في الاعتبار العدد المناسب من الضباط والأفراد لمقار المؤتمر والفنادق وشبكة المواصلات المنتظمة والحركة المرورية والمواقف، إنه حدث كبير جداً ومهم، وإن شاء الله سيكتب له النجاح وللمنظمين التوفيق. الإدارة الأكبر ـ كثيراً ما نسمع أن الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ هي الأكبر في قوة شرطة دبي، هل لك أن توضح ذلك؟ - نعم.. تلك هي الحقيقة، هذا الكلام ليس للمبالغة أو التهويل، فإدارتنا هي الأكبر على مستوى القوة من حيث الحجم والعدد وهي الأكثر تعاملاً أيضاً مع الجمهور، وهذا من واقع الأنشطة والفعاليات الموكلة للإدارة. ويستطرد العميد عبدالعزيز قائلا: كل المهرجانات الموجودة في إمارة دبي كمهرجان التسوق - وهو الأكبر على مستوى المنطقة - وحملة شهر العطاء، ومفاجآت الصيف، إضافة إلى العشرات من المهرجانات الصغيرة الموجودة على مدار السنة، وزوار هذه المهرجانات بالملايين، هؤلاء كلهم تتعامل معهم الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت والطوارئ. وأضاف قائلاً: هذه الإدارة تتعامل ـ من خلال اللجنة الأمنية بشرطة دبي ـ مع هذه المهرجانات بالمشاركة مع إدارات ومراكز الشرطة المختلفة في القيادة. أما المؤتمرات والندوات والاجتماعات في إمارة دبي من جميع النواحي السياسية والاقتصادية والفنية والسياحية، فمسئولية أمنها والإشراف عليها من اختصاص هذه الإدارة، وتنعقد هذه المؤتمرات بالعشرات على مدار السنة بدرجاتها من الصغيرة إلى الوسط إلى الكبيرة وهي إقليمية وعربية وخليجية وآسيوية وأوروبية والحضور فيها من مختلف الشخصيات. وهناك فعاليات أخرى: كالمعارض، وهي معروفة وعددها كبير بالمئات على مدار السنة، وهناك أكثر من معرض في اليوم الواحد، وأمن هذه المعارض وترتيبها والمواقع والاستقبال والمواقف كذلك من مسئوليات هذه الإدارة. وأوضح أن معارض كبيرة كمعرض الطيران وجيتكس واندكس وأخرى صناعية وتجارية سواء في قاعات المركز التجاري العالمي أو في قاعات المعارض في مطار دبي الدولي أو في قاعات فنادق دبي، تحتاج إلى ترتيبات أمنية شاملة، وتعامل خاص مع رواد هذه الفعاليات من المعارض والمؤتمرات. وأضاف: لا ننسى الأنشطة الرياضية المختلفة سواء البطولات العالمية التي تقام في إمارة دبي، مثل: الجولف، والتنس، والخيول، والرياضات البحرية، وكرة القدم، وبقية الألعاب، حيث إن لدينا عدداً كبيراً من البطولات الدولية المعروفة كتنظيم سنوي لإمارة دبي، كل هذه الفعاليات تتعامل معها الإدارة وتوفر لها الترتيبات الأمنية من وصول الضيوف، وحمايتهم، وتوفير الأمن لهم في أماكن اقامتهم، هذه الترتيبات وغيرها من اختصاص الإدارة العامة لأمن الهيئات والمنشآت. وأشار العميد عبدالعزيز البناي إلى الجانب الآخر من الأنشطة الرياضية وهو الفعاليات الرياضية المحلية من بطولات الدوري والكأس في كافة الألعاب ومختلف الفئات، مؤكداً ان ذلك يتطلب من الإدارة تغطية وتأمين الملاعب الرياضية علماً أن هذه المسابقات تعد بالمئات في كل موسم. لذلك عندما أقول: إن إدارتنا هي الأكبر على مستوى القوة من حيث الحجم والعدد والأكثر تعاملاً مع الجمهور من مختلف الجنسيات والأشخاص والمناسبات، فهذا واضح بجلاء من خلال ما ذكرته، أضف إلى ذلك تأمين جميع الوفود الرسمية من رؤساء دول وحكومات ووزراء وكبار الشخصيات وحماية مواكبهم، ناهيك عن مشاكل العمال والشركات والإضرابات والشغب. إمكانياتنا مناسبة ـ إذن سؤالنا الصريح هو: هل تعتبر أن عدد أفراد الإدارة وضباطها وحجمها كاف لتغطية كل هذه الفعاليات والأنشطة والتعامل؟ -يقول العميد عبدالعزيز البناي: نعم ـ والحمد لله ـ شرطة دبي وفرت لهذه الإدارة العدد المناسب من الضباط والأفراد، وكذلك المعدات والأجهزة المناسبة، وتحرص القيادة العامة لشرطة دبي على تطوير أداء الضباط والأفراد والرقي بامكانياتهم وارسالهم إلى دورات تخصصية وتأهيلية داخل وخارج الدولة. ولدينا الآن كادر بشري مؤهل وأجهزة ومعدات متقدمة لتمكيننا من أداء عملنا بشكل جيد. وتطرق لهيكلية الإدارة التي تضم نائبين للمدير العام أحدهما لشئون أمن الهيئات والمنشآت والآخر لشئون الطوارئ كما تضم 13 إدارة فرعية و56 قسماً. مهرجان التسوق ـ سألناه ما تقييمكم لأداء اللجنة الأمنية خلال مهرجان دبي للتسوق المنصرم؟ - أجاب العميد البناي رئيس اللجنة الأمنية للمهرجان قائلاً: مهرجان دبي للتسوق كبير ويستقطب أعداداً كبيرة من الزوار والرواد، واللجنة الأمنية ضمن بقية اللجان المشرفة على هذا المهرجان تبدأ عملها مبكراً للاستعداد والتجهيز من كل النواحي. وأضاف قائلاً: نحن في اللجنة الأمنية نقوم بعد كل مهرجان بعملية التقييم ونتدارس الايجابيات والسلبيات الموجودة في المهرجان والمشاكل والأخطاء، لاشك أن كل عمل له ايجابيات وسلبيات، لذلك استعداداتنا المبكرة لمناقشة كل الأمور ومحاولة تلافي الأخطاء والسلبيات مستقبلاً. وأوضح أنه في بعض المواقع خاصة القرية العالمية ونظراً للاقبال الكبير، كان هناك الكثير من التحديات أمام اللجان المختلفة خاصة اللجنة الأمنية بشأن الحركة المرورية وعدد المواقف المجهزة للقرية العالمية، والتي بلغت 15 ألف موقف لكن عدد السيارات فاق أيام العطلات الـ 40 ألف سيارة بمعدل 3 أضعاف اعداد المواقف المتوفرة، لاشك أن هناك صعوبة في الناحية المرورية ومع ذلك تمكنا من السيطرة والإشراف على وصول الزوار للقرية. وقال: إن هناك شكاوى في التأخير بسبب الازدحام الشديد، ولكني اعتبر ذلك ظاهرة صحية وهي دليل على النجاح، وأطالب هنا بتعاون الجمهور لكي نزيل العوائق. أما النواحي الأمنية فقد وقعت بعض حوادث النشل وفي اعتقادي أنه أمر طبيعي لأنها تحدث في الأماكن المزدحمة، وكذلك فقدان الأطفال، وركزنا على وجود عدد من أفراد الشرطة والمباحث في التواجد في هذه الأماكن المزدحمة للسيطرة عليها، وأطالب هنا بتعاون الجمهور والانتباه لمحافظهم وكذلك أطفالهم. وأكد العميد البناي بأن مهرجانات دبي السابقة ناجحة والكل شهد لها بذلك، وقال: إن هناك إدارات مختلفة من الشرطة متواجدة طوال الوقت للتأكد من سير الأمور بالشكل المطلوب مع ضخامة حجم الفعاليات، نحن نؤمن بضرورة تحسين مستوى النواحي الأمنية وتقديم خدمات أفضل. لجنة خاصة للشغب ـ طالبت بضرورة وجود لجنة خاصة للشغب على مستوى الدولة، هل نحن فعلاً بحاجة لهذه اللجنة؟ ـ في الحقيقة، المسابقات الرياضية المختلفة وبالذات كرة القدم سواء عالمية أو محلية في الدوري والكأس تصاحبها الكثير من المشاكل، وهي ظاهرة عالمية ومنتشرة، وهناك نوعية من الجمهور لا تتقبل الهزيمة. وأطالب بتكثيف الجهود على مستوى الدولة كأجهزة الشرطة والاتحادات والأندية الرياضية والتنسيق في هذا الصدد، في السنوات الثلاث الماضية عقدت اجتماعات عديدة مع أمين سر اتحاد الكرة وأمناء سر أندية دبي الرياضية الستة لمناقشة الاستعداد لهذه البطولات والتعاون بين الأندية والاتحادات، ونحن كشرطة دبي الجهة المسئولة عن أمن الملاعب نؤكد على أهمية التنسيق، لذلك أثمرت الاجتماعات عن نتائج جيدة وايجابيات. وأشار العميد البناي إلى أننا بحاجة للمزيد من هذه اللقاءات وخاصة على مستوى الدولة. وبالنسبة للجنة الخاصة بمكافحة الشغب، ارى أنها ضرورية فهي تعنى بأمن وشغب الملاعب والإشراف على البطولات الرياضية، وأن اللجنة تضم في عضويتها ممثلين عن مختلف أجهزة الشرطة في الدولة والاتحادات الرياضية والأندية، والتركيز على روابط المشجعين حيث لها دور كبير في مشاكل الشغب. وأكد ضرورة وجود نظام أو إجراءات ثابتة موحدة على مستوى الدولة بالنسبة للتعامل مع المشاغبين، الإجراءات الصارمة من قبل الاتحادات الرياضية تجاه الجمهور المشاغبين من أي ناد تساهم في التقليل من الشغب، وأشار إلى أن هذه الإجراءات تتخذ في الكثير من الدول، هناك قوائم سوداء بالنسبة للأشخاص المشاغبين يمنعون من دخولهم الملاعب وأحياناً يمنعون من دخول دول معينة في حالة حدوث فعاليات رياضية. وأوضح العميد عبدالعزيز البناي أن جمهور الإمارات طيب وواع ويحب الكرة الجميلة، لكننا في النهاية لا نريد الخروج عن المألوف ويجب التشديد على الفوضويين والمحرضين على الشغب، موضحاً أننا نعاني حالياً من قلة الجمهور في الملاعب الرياضية بسبب الشغب. خصخصة الأمن ـ ولماذا في رأيك لا يتم خصخصة بعض قطاعات الأمن وخاصة الحراسات وأمن الملاعب؟ -ـ أنا أنادي بوجود شركات أمن خاصة وهي موجودة في شتى أنحاء العالم سواء الدول المتقدمة أو الفقيرة، وجود هذه الشركات في رأيي ضروري، ولكن العملية لا بد أن تكون مدروسة وبحاجة إلى بعض الإجراءات. وأضاف: يمكن لهذه الشركة المساهمة في الكثير من الأحداث الرياضية والحفلات الفنية والمناسبات والمهرجانات والمعارض وفي مجال الحراسات أيضاً، وسيكون دور الشرطة هنا إشرافياً بدلاً من التواجد 100%، على سبيل المثال يمكن الاستعانة في بطولة التنس المفتوحة مثلاً بـ 10 أفراد شرطة بدلاً من 100 للاشراف والبقية من قبل شركة أمنية خاصة، لكن بوجود قواعد وأنظمة ومعايير كمعرفة الشرطة بخلفية هؤلاء الأشخاص الذين سيعملون في الشركات