بلغت قيمة الاموال المنفقة على خدمات برامج هيئة الهلال الاحمر المحلية والخارجية خلال الستة الاشهر الاولى من العام الحالى حوالى 203 ملايين درهم، للمنكوبين والمحتاجين والفقراء والضعفاء فى كل مكان بالاضافة الى 235مليون درهم للشعب الفلسطينى. واكد سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس هيئة الهلال الاحمر ان الهيئة استطاعت ات تأخذ مكانة متميزة بين مؤسسات العمل الخيرى على مستوى العالم من خلال مواقفها ودعمها للمنكوبين والمتضررين لتخفيف المعاناة عنهم وذلك بدعم وتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولى عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة اللذين يحرصان على تقديم المساعدات العاجلة للمتضررين فى مختلف دول العالم بالسرعة المطلوبة. واشار سموه الى ان هيئة الهلال الاحمر كانت من اوائل المنظمات الانسانية التى قامت بايصال المساعدات الاغاثية العاجلة للشعب الفلسطينى الذى يواجه اعمال البطش والتنكيل من قبل سلطات الاحتلال الاسرائيلى حيث قدمت منذ قيام الانتفاضة اكثر من 235 مليون درهم للشعب الفلسطينى تمثلت فى برامج الاغاثة من اسكان ومستشفيات ومواد طبية وغذائية ونقدية.كما استطاعت هيئة الهلال الاحمر ايصال المساعدات العاجلة للشعب الافغانى وللعديد من دول العالم التى تواجه الكوارث والنكبات. وقال ان ما تحقق من اجازات فى دولة الامارات خلال العقود الماضية على كافة الاصعدة يعتبر مفخرة لكل ابناء الوطن خاصة ذلك الرعيل الذى حمل مع صاحب السمو رئيس الدولة لواء التحدى وتحمل معه عبء المسئولية فكان لهم ما ارادوا تنمية شاملة ومستقبل امن لكل الاجيال القادمة. واضاف سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان فى كلمة له فى مجلة الهلال التى تصدرها هيئة الهلال الاحمر ان ما صارت اليه دولتنا من تقدم ورقى وازدهار لم يكن وليد صدفة بل كان نتائج جيدة واجتهاد وصبر ومثابرة وعمل دؤوب قاده الوالد زايد ورفاقه الابرار من اجل صياغة تاريخ هذا البلد وبناء الدولة العصرية التى تقف شاهدة على عظمة الرجال وقوة سواعدهم ونبل مقصدهم وصدق اخلاصهم. ومن جانب اخر قال خليفة ناصر السويدى رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر ان خطى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله تعتبر منبرا لابناء الامارات فى مد يد العون للمحتاجين ونجدة الملهوفين واغاثة المنكوبين حتى اصبحت دولتنا منارة فى دعم اوجه الخير المختلفة ولاشك ان ما حققته الدولة من انجازات فى هذا المجال يعتبر محل فخر واعتزاز لكل ابنائها وذلك بفضل تكاتف الجهود الخيرة وتعاضدها وهذا ليس بغريب على مجتمع الامارات الذى نسج خيوط تجانسه وتكافله صاحب السمو رئيس الدولة. واضاف ان الله حبا دولتنا بالثروة ووهبنا قيادة متفردة عرفت كيف توظف خيرها فى دعم المحتاجين ومساعدة المنكوبين واستطاعت بمكارمها ومآثرها التى تمد جسور المحبة والسلام والتعاون البناء مع كل الشعوب وتكسب احترام وتقدير القاصى والدانى. واشار رئيس مجلس ادارة هيئة الهلال الاحمر الى ان الهيئة هى من اكبر المتأثرين بدعم وتوجيهات صاحب السمو رئيس الدولة وان البرامج الانسانية وجدت المساندة الكاملة من سموه حتى انتشرت برامج الهلال ومشاريعه الخيرية فى كافة انحاء المعمورة واثمرت خيرا عميما على البشرية جمعاء. عهد جديد للهيئة ومن جانب اخر قالت صنعا درويش الكتبى الامين العام لهيئة الهلال الاحمر ان الهيئة تستشرق بصدور القانون الاتحادى بانشائها عهدا جديدا من البذل والعطاء سيرا على نهج القائد وتحقيقا لتطلعاته واماله العراض فى تخفيف معاناة البشرية ودعم قضاياها الانسانية0 وقالت ان القانون يؤكد المساحة الكبيرة التى تحتلها هموم الناس وقضاياهم الانسانية فى فكر زايد وقلقه الدائم على مصير المستضعفين والمحرومين وضحايا الكوارث والحروب والنزاعات وظل الانسان هو محور اهتمام الوالد القائد وقامت استراتيجية الدولة وخططها على بناء الانسان محور عمليات التنمية فى البلاد ورعاية وصون كرامته اينما كان. وبما ان النزاعات التى هى سمة بارزة فى هذا العصر كانت ولا تزال احد اهم اسباب تدهور اوضاع الناس الانسانية لما تخلفه من ضحايا ومآس بشرية عمل صاحب السمو رئيس الدولة بحكمته المعهودة على تجنيب الشعوب لاثارها المدمرة عن طريق دعواته المتكررة للاطراف المتنازعة لحل خلافاتها عن طريق الحوار والتوسط لديها ونبذ الحرب والاقتتال ودائما ما تسفر دعوات سموه تلك عن نزع فتيل التوتر واخماد نيران الكثير من الفتن فى مهدها درءا لمخاطرها على حياة الابرياء. ولا شك ان للقانون الجديد فوائده الجمة فى دعم مسيرة العمل الخيرى والانسانى والتطوعى فى الدولة فمن ناحية يعمل القانون على توحيد الجهود الخيرة من اجل تحقيق رسالة انسانية قوامها حماية الانسان وضمان احترام انسانيته وتعزيز المكانة التى تبوأتها الامارات فى هذا المجال اقليميا ودوليا ومن ناحية اخرى يوفر القانون غطاء كبيرا لكل الفئات المستهدفة من برامج الهلال الاحمر وانشطتها الخيرية ويعمل على توسيع مظلة المستفيدين من تلك البرامج داخل وخارج الدولة ويعزز الية عمل الهلال فى التحرك الفورى والوصول السريع الى المنكوبين والضحايا والمحتاجين وتقديم يد العون والمساعدة لهم. واكدت مجددا اننا لن ندخر جهدا فى سبيل تحقيق تلك الغايات ونتطلع الى تحقيق المزيد من الانجازات ويحدونا الامل فى استمرار الدعم والمؤازرة التى نجدها دائما من المتبرعين والخيرين الذين هم خلف كل ما تحقق من نجاحات على الصعيد الانسانى. هذا وقد حظيت هيئة الهلال الاحمر على مدار عقدين من الزمان بدعم ورعاية قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك الرئيسة الفخرية للهلال الاحمر لانشطتها وبرامجها الخيرية والانسانية. وظلت سموها توجه بتقديم العون والمساعدة لكافة المحتاجين والمنكوبين والفئات الاشد ضعفا فى مختلف الدول احساسا منها بالام الاخرين وقلقها الدائم على اوضاعهم الانسانية فتعددت مكرماتها عبر الهلال الاحمر لشعوب العالم المختلفة التى طالتها نوائب الدهر وهددتها الكوارث والمحن وقطعت اوصالها النزاعات. وبفضل جهود سموها وتوجيهاتها الدائمة ومساندتها لقضايا المستضعفين تمكنت هيئة الهلال الاحمر من الوصول الى كافة المستهدفين من برامجها وانشطتها الانسانية داخل وخارج الدولة وتبوأت مكانة متميزة فى ميادين العمل الخيرى وتمرست فى تحريك الياتها بالسرعة المطلوبة تجاه مناطق الكوارث والنزاعات وتواجدها المكثف والسريع وسط الضحايا كاول منظمة انسانية وصولا الى المتضررين اينما كانوا. الأيادي البيضاء للمحتاجين لقد امتدت أيادى سمو الشيخة فاطمة البيضاء لكل أصحاب الحاجات من كافة الفئات دعما ومساندة لتحقيق حلمهم فى العيش الكريم وتخفيف معاناتهم وتضميد جراحهم النازفة بسبب أوضاعهم الانسانية المتردية نتيجة لضراوة النزاعات وهول الكوارث. ففى فلسطين على سبيل المثال والتى يعانى شعبها مأساة حقيقية كانت مبادراتها الكريمة المتتالية والمتمثلة فى دعم المتأثرين ماديا وعينيا فقدمت سموها الاف الطرود الغذائية لحل الضائقة المعيشية للاسر المحاصرة فى مساكنها داخل المدن والمخيمات الفلسطينية الى جانب اللاجئين فى مخيمات الشتات وخاصة فى الاردن. كما قدمت دعمها المادى والعينى لاسر الشهداء والجرحى والاسرى وساهمت فى دعم البنية التحتية المدمرة فى فلسطين خاصة فى مجالات الصحة ورعاية المعاقين فأنشأت سموها مستشفى ترمسعيا الذى يخدم حوالى 60 الفا من أهالى المنطقة وسكان 45 قرية من القرى المجاورة لها كما تبرعت بانشاء مركز رعاية وتأهيل المعاقين فى الخليل ومركز مصابى الشلل الدماغى فى غزة. وعندما حلت الكارثة بشعب كوسوفا نهايات القرن الماضى لم تتوان سموها فى دعم الكوسوفيين وتخفيف معاناتهم عبر تبرعها السخى ودعمها اللامحدود للحملة التى نظمها الهلال الاحمر لاغاثة كوسوفا. كما تبرعت سموها لتخفيف معاناة أطفال العراق الناجمة من الحصار الذى تشهده بلادهم وذلك عبر مهرجان رمضان والعيد الذى نظمته الهلال فى عام 1998 وخصصت ريعه لدعم قضايا أطفال العراق. وفى مهرجان عام 1999 تبرعت سموها لصالح المعاقين وفى العام 2000 تبرعت للمهرجان الذى خصص ريعه لصالح مشاريع الوقف الخيرى بالهلال وفى مهرجان 2001 تبرعت سموها لصالح مركز أبوظبى للتوحد الذى يخدم فئة هامة ومقدرة من ذوى الاحتياجات الخاصة داخل الدولة. كما تبرعت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك لمناصرة قضايا الشعب الافغانى الانسانية الذى تعرض لكارثة حقيقية بسبب الاحداث التى شهدتها أفغانستان وقدم دعمها لحملة الهلال الاحمر لصالح الشعب الافغانى من خلال مهرجان رمضان والعيد الذى أقيم هذا العام. ولم تكتف سمو الشيخة فاطمة بتقديم الدعم المادى والعينى لتلك الشعوب بل وجهت بارسال الوفود الى فلسطين وأفغانستان وكوسوفا للوقوف عن كثب على أحوال المنكوبين هناك والاطلاع على أوضاعهم الانسانية خاصة أوضاع المرأة والطفل0 وكان لها ما أرادت فقد سافرت وفود الهلال النسائية الى تلك الدول رغم الظروف الاستثنائية التى تعيشها وكانت الاولى من نوعها التى تصل الى تلك المناطق الملتهبة وعكست الوفود من خلال تقاريرها لسمو الشيخة فاطمة الاوضاع الانسانية المتردية لتلك الشعوب فى مختلف المجالات وعلى ضوء تلك التقارير أمرت سموها بتنفيذ المزيد من البرامج التى تلبى حاجات الاسر المتأثرة من الاحداث فى تلك الدول. وأسست سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك جائزتها للبر فى العام 1997 لتشجيع العمل الخيرى والحض على البذل والعطاء والتراحم بين الناس وابراز الجانب الانسانى المتأصل فى مجتمع دولة الامارات المستمد من قيمنا الاسلامية وعاداتنا وتقاليدنا العربية الاصيلة ولفت الانتباه الى الخلل فى بعض الجوانب الاجتماعية للاسرة والتأكيد على أهمية التماسك الاسرى ونبذ العادات الدخيلة على المجتمع الى جانب خلق توجه عام للتفاعل الايجابى على صعيد العمل الاجتماعى والانسانى وتكريس معنى القدوة الحسنة بين الناس اضافة الى تكريم الرواد والمبدعين فى كافة المجالات الخيرية والانسانية والاجتماعية وتأصيل وترسيخ حب الخير والتسابق لاجله. وفى الرابع من يونيو 1997 أصدر سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية رئيس الهلال الاحمر قرارا بتشكيل مجلس أمناء الجائزة وأنيطت بالمجلس مسئولية وضع الخطط العامة والتنفيذية للجائزة وتخصيصها سنويا لتكريم الافراد والمؤسسات من الذين يقدمون خدمات مميزة أو أعمالا جليلة تساهم فى دفع عجلة التنمية نحو افاق جديدة فى مجال الخدمات الاجتماعية. وخصصت الجائزة فى عامها الاول لبر الوالدين وتم تكريم عدد من البارين بأبائهم وأمهاتهم وفى العام الثانى خصصت لكفلاء الايتام ثم لمتطوعى الاغاثة وفى العام السابق تم تكريم المساندين لذوى الاحتياجات الخاصة. ومنذ تأسيسها والجائزة تضطلع بدور هام فى بث روح المنافسة بين أفراد المجتمع من أجل تحقيق أفضل الخدمات للفئات الاشد ضعفا فى المجتمع. أبعاد إنسانية للاتحاد النسائي وأسبغت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام الرئيسة الفخرية للهلال الاحمر أبعادا انسانية على أنشطة الاتحاد النسائى العام تمثلت فى توظيف قدرات المرأة وحشد طاقاتها لتقديم المساعدات الخيرية والانسانية للمحتاجين خاصة المرأة والطفل فى مختلف بقاع العالم مما أهل الاتحاد ليكون فى صدارة مؤسسات العمل المدنى التى تحظى باحترام وتقدير المجتمع الدولى لاسهامه فى دعم الاعمال الخيرية والانسانية. وجسدت الفعاليات والانشطة المساندة لقضايا الفئات الاشد ضعفا فى العالم التى تبناها الاتحاد بالتعاون مع الهلال الاحمر من خلال اقامة المعارض الخيرية وحملات التبرعات المادية والعينية وحملات التبرع بالدم عمق ذلك تفاعل المرأة الاماراتية مع قضايا الشعوب الاخرى الانسانية ووقوفها الى جانب تلك الشعوب المنكوبة خاصة فى فلسطين وأفغانستان. وبتوجيهات سامية من سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك اهتم الاتحاد النسائى بقضايا الطفل والمرأة ونظم فى نوفمبر 2001 مهرجان الطفولة الثالث تحت شعار ابتسموا للطفولة وتضمن العديد من الفعاليات الثقافية والتعليمية والترفيهية0 كما نظم فى اطار هذا المهرجان الموتمر الدولى للطفولة تحت عنوان معا من أجل طفولة سليمة بمشاركة ممثل الامم المتحدة للطفولة فى الخليج ونخبة من الباحثين والمختصين بقضايا الطفولة وفى أبريل 2001 عقد الاتحاد النسائى المؤتمر السنوى الثامن للمرأة بعنوان التغذية وتحديات العصر الذى جاء انعقاده استكمالا لسلسلة مهمة من الموتمرات نظمها الاتحاد بالتعاون مع الادارة المركزية لرعاية الامومة والطفولة بوزارة الصحة تناولت العديد من القضايا الجوهرية التى تتصل بالاستقرار العائلى وصحة المرأة والطفل والمسن من كل جوانبها مما أسهم فى بناء مرتكزات علمية من التعامل مع مختلف القضايا التى تهم الاسرة والمجتمع. وحظيت سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك بمزيد من مظاهر التقدير والتكريم من العديد من المنظمات الاقليمية والدولية واختارت منظمة الامم المتحدة للطفولة اليونيسف سمو الشيخة فاطمة كشخصية وراعية للطفولة للعام 2001 تقديرا لدورها الفعال والمستمر فى مناصرة قضايا الطفولة فى كافة أنحاء العالم. وفى أبريل 2001 قلدت المفوضية السامية للامم المتحدة لشئون اللاجئين قرينة صاحب السمو رئيس الدولة شعار المفوضية الذهبى الذى يمنح للشخصيات البارزة عالميا فى مجال اغاثة اللاجئين وتخفيف معاناتهم وتلقت سموها فى أغسطس 2001 شهادتى شكر وتقدير من نائب الممثل الخاص للامين العام للامم المتحدة للادارة فى اقليم كوسوفو ومن عمدة مجلس بلدية فوشترى لما قدمته سموها من مساعدات واهتمام ودعم مادى ومعنوى لبعثة الامم المتحدة فى اقليم كوسوفو مما مكنها من أداء واجبها على أفضل وجه وكذلك لمساعداتها السخية للسكان فى الاقليم. وكانت منظمة الامم المتحدة للتربية والعلوم والثقافة اليونسكو قد منحت فى ديسمبر 1991 ميدالية مارى كورى الذهبية لسمو الشيخة فاطمة تقديرا لجهودها فى مجالات التعليم والتربية ومحو الامية وتشجيع المرأة على الانخراط فى أوجه العمل الوطنى المتعددة وحثها على المشاركة فى خطط التنمية. ومؤخرا تم اختيار سموها الشخصية النسائية التعليمية لعام 2002 فى الدولة تقديرا لدور سموها وعرفانا بجهودها المتميزة فى مجال التعليم وذلك فى اطار مهرجان دبى واسبوع مفاجآت العودة للمدارس الذى تنظمه دائرة التنمية الاقتصادية دبى. هذا وبفضل جهود سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان رئيس الهلال الاحمر ودعم المتبرعين والخيرين لانشطتها اتسعت فى الاونة الاخيرة دائرة المستفيدين من خدماتها وبرامجها محليا وخارجيا حيث بلغت جملة تلك البرامج خلال الستة أشهر الاولى فقط من العام الحالى أكثر من 203 ملايين درهم. وخصصت الهلال الاحمر ضمن ميزانيتها السنوية للعام 2002، 37 مليونا و500 الف درهم للمساعدات المحلية وبلغت قيمة البرامج المحلية التى تم تنفيذها خلال النصف الاول من العام الحالى 13 مليونا و500 الف درهم وهو ما يؤكد الزيادة المطردة لبرامج المساعدات المحلية فى اطار سعى الهيئة الحثيث لتوسيع مظلة المستفيدين من خدماتها الانسانية داخل الدولة. واشتملت البرامج التى تم تنفيذها خلال الستة أشهر الاولى من هذا العام على كفالة طلاب العلم ورعاية السجناء والمساعدات الانسانية والطبية والمشاريع الموسمية افطار صائم0. كسوة العيد0. زكاة الفطر0. الاضاحى ودعم المؤسسات والمشاريع المحلية ورعاية الايتام وتأهيل المعاقين. وتضمن برنامج طلاب العلم كفالة الطلاب الحاصلين على الثانوية العامة ودفع الرسوم الدراسية المقررة عليهم فى الجامعات والمعاهد ومنح عدد من الايتام مقاعد مجانية فى الجامعات الى جانب دفع الرسوم الدراسية لابناء الاسر ذات الدخل المحدود بمراحل التعليم الالزامى وتأهيلهم من خلال الحاقهم بدورات تأهيلية فى الكمبيوتر والسكرتارية واللغات الاجنبية. فيما تضمن برنامج رعاية السجناء المساهمة فى الافراج عن عدد من الموقوفين بعد تسديد ما عليهم من التزامات مالية حسب اللوائح المعمول بها فى هذا الجانب والتى تراعى عدم وجود قضايا أخرى بالنسبة للموقوف هذا بالأضافة الى دعم المؤسسات العقابية بتجهيز المكتبات الدينية والثقافية وتنظيم حلقات تحفيظ القرآن الكريم للسجناء وتقديم المواد العينية لهم وتوفير تذاكر السفر للمحكوم عليهم بالابعاد. وتضمن برنامج المساعدات الانسانية مساعدة الاسر المحتاجة والحالات الفردية ودعمها ماديا وعينيا ومساعدة عابرى السبيل الى جانب تنظيم عدد من حملات المساعدة للاسر الفقيرة فى المناطق النائية حيث تم تنظيم حملة لتقديم المساعدات النقدية والعينية للمحتاجين فى منطقة القرية والمناطق المجاورة لها فى امارة الفجيرة وتنظيم حملة أخرى للاسر ذات الدخل المحدود فى المرفأ بالمنطقة العربية. مساعدات طبية متنوعة وفى جانب المساعدات الطبية تمت مساعدة حوالى 300 حالة من خلال اجراء العمليات الجراحية لبعضها وتوفير العلاج والاطراف الصناعية والكراسى المتحركة والسماعات الطبية والاجهزة التعويضية للبعض الاخر. فيما تضمنت المشاريع الموسمية توزيع لحوم الاضاحى على 10 آلاف أسرة داخل الدولة وتنفيذ مشروع الحج الذى استفاد منه 70 حاجا هذا العام وتوزيع كسوة العيد والزكاة على الايتام والاسر الفقيرة. وفى مجال دعم المؤسسات والمشاريع المحلية تم ترميم عدد من المنازل المتصدعة فى رأس الخيمة وتشييد بعض المرافق فى عدد من المدارس والمساجد الى جانب تقديم الدعم المادى والعينى لمراكز تحفيظ القرآن الكريم ومراكز المعاقين والمسنين والمؤسسات والمعاهد التعليمية. كما اضطلع القسم النسائى فى ادارة المساعدات المحلية بتقديم الدعم والمساعدة النقدية والعينية للارامل والمطلقات والمهجورات وزوجات المرضى والسجناء. وبلغت قيمة برامج الاغاثات والمشاريع التى نفذتها الهيئة خلال الستة اشهر الاولى من العام 2002، 175 مليونا و670 الفا و665 درهما منها حوالى 161 مليون درهم عبارة عن قيمة برامج الاغاثات وحوالى 14 مليون درهم قيمة المشاريع الخارجية. ونفذت الهيئة خلال النصف الاول من العام الحالى عددا من الاغاثات للشعوب المنكوبة والمتضررة فى عدد من الدول التى شهدت خلال الفترة الماضية وقوع عدد من النكبات والكوارث منها اغاثة ضحايا الزلزال الذى ضرب عددا من المحافظات شمال غربى ايران وأدى الى مقتل المئات وتشريد الالاف من سكان المنطقة وأرسلت الهيئة طائرتى اغاثة حملت مساعدات الدولة الانسانية للمتضررين مساهمة منها فى تخفيف معاناتهم ورافق شحنات الاغاثة وفد من الجمعية اضطلع بالعديد من المهام الانسانية لصالح المنكوبين. كما قدمت الهيئة مساعدات انسانية عاجلة لمتضررى كارثة انهيار سد زيزون فى سوريا والذى نتج عنه وفاة 20 شخصا وتدمير ما يزيد على 200 منزل وتشريد سكانها فضلا عن اجتياح مياه السد لاربع قرى فى المنطقة المتضررة ووصلت الى دمشق طائرتا اغاثة من الهيئة حملتا مواد اغاثية مختلفة اشتملت على الادوية والمواد الطبية والخيام والاغطية وقام وفد من الهيئة بتوزيع تلك المساعدات على الضحايا بشكل مباشر. ولم يغب الهلال خلال الفترة الماضية عن القارة السمراء فقد نفذ الهلال الاحمر اغاثة عاجلة بقيمة 100الف دولار اميركى لضحايا حادث تصادم احد القطارات فى تنزانيا والذى اودى بحياة 281 شخصا واصابة المئات. وارسل شحنة مساعدات للاسر الفقيرة فى بنين اشتملت على 80 طنا من المواد الغذائية والملابس كما ارسلت 70 طنا اخرى لمتضررى الجفاف والاوبئة والامراض فى الصومال وقدمت 80 طنا مساعدات غذائية للمتأثرين من الامطار والفيضانات التى ضربت محافظة حضرموت ولحج فى اليمن والتى ادت الى حدوث اضرار بممتلكات سكان تلك المناطق هذا بالاضافة الى تقديم مساعدات انسانية للاجئين الشيشان فى انغوشيا حيث قام وفد من الهيئة بتوزيع المواد الغذائية لحوالى 22 الف لاجيء فى مخيماتهم المنتشرة فى انغوشيا وما جاورها. كما واصلت هيئة الهلال الاحمر خلال النصف الاول من العام 2002 برنامج مساعدة ودعم الشعب الافغانى وذلك من خلال مخيم الهلال الاحمر للاجئين الافغان فى منطقة تشمين الحدودية فى باكستان وبالرغم من تنفيذ ادارة المخيم لبرنامج العودة الطوعية للاجئين الى بلادهم بعد استقرار الاوضاع فى افغانستان الا ان المخيم مازال يقدم خدماته الانسانية لما تبقى من اللاجئين فى المجالات الصحية والتعليمية والمعيشية هذا الى جانب الدور الذى يضطلع به مكتب الجمعية فى العاصمة الافغانية كابول وجهوده المستمرة من اجل دعم استقرار العائدين ومساعدة الفقراء والمحتاجين. وواصلت الهلال الاحمر تنفيذ برنامج مساعدة الشعب الفلسطينى ودعم صموده الذى بدأ منذ اندلاع انتفاضة الاقصى فى سبتمبر عام 2000 وبلغت قيمة البرامج التى تم تنفيذها فى فلسطين خلال النصف الاول من العام الحالى حوالى 148 مليون درهم ليصل حجم المساعدات التى تم تقديمها للفلسطينيين منذ الانتفاضة وحتى الان 285 مليون درهم. مساعدة الشعب الفلسطيني واشتمل برنامج مساعدة الشعب الفلسطينى خلال ستة اشهر تسيير 9 طائرات اغاثة حملت مئات الاطنان من الادوية والمعدات الطبية ليبلغ عدد طائرات الجسر الجوى الذى سيرته الهلال لفلسطين 19 طائرة الى جانب دعم المؤسسات الصحية والمستشفيات والمراكز الطبية وتقديم عدد من سيارات الاسعاف لتلك المؤسسات والهلال الاحمر الفلسطينى وتوزيع الطرود الغذائية والمساعدات النقدية على المتضررين والمنكوبين واسر الشهداء والجرحى والمحاصرين فى المدن الفلسطينية المختلفة واعادة اعمار المنازل المهدمة وتأهيل المرافق العامة الى طالها القصف الاسرائيلى بالاضافة الى برنامج مساعدة اللاجئين الفلسطينيين فى مخيمات الشتات. ونفذت هيئة الهلال الاحمر خلال النصف الاول من العام 2002 عددا من المشاريع الانشائية والتسييرية والموسمية فى عدد من الدول بقيمة 14 مليون درهم وتضمنت المشاريع الانشائية بناء 81 مسجدا وانشاء 12 مدرسة ووقف خيرى وحفر 47 بئرا فى حوالى 45 دولة فى دول العالم تنتشر فيها مشاريع الهيئة الخيرية خدمة لشعوب تلك الدول وتلبية لاحتياجاتهم الضرورية ودعم قضاياهم الانسانية. وشملت المشاريع التسييرية خمسة ملاجيء للايتام وعشرة مراكز تعليمية وعدد من العيادات الصحية فى بعض الدول فيما اشتملت المشاريع الموسمية على تنفيذ مشاريع الاضاحى والحج وكسوة العيد هذا بالاضافة الى المساعدات العينية والنقدية المقطوعة للهيئات والمؤسسات الخيرية والانسانية فى عدد من الدول لمساعدتها على تنفيذ برامجها للمستهدفين من خدماتها. وبلغ عدد الايتام الذين تكفلهم الهلال الاحمر داخل وخارج الدولة حتى شهر يونيو الماضى 17 الفا و 200 يتيم وبلغت قيمة كفالاتهم خلال النصف الاول من العام 2002، 13 مليونا و 797 الفا و 396 درهما وشهدت تلك الفترة زيادة كبيرة فى عدد الايتام وتوسعت برامجهم لتشمل حوالى 16 دولة خارجية هى العراق وفلسطين والبوسنه واليمن ولبنان والصومال وغانا والبانيا والاردن واندونيسيا وباكستان وكازاخستان ومقدونيا وتايلاند والجزائر واثيوبيا بالاضافة الى الايتام المكفولين لدى الجمعية داخل الدولة. وتضطلع ادارة الكفالات وشئون الايتام فى الهلال الاحمر بتقديم الرعاية الشاملة للايتام فى الجوانب الصحية والتربوية والاجتماعية بالاضافة الى تقديم مساعدات نقدية شهرية لهم الى جانب كفالة طلاب العلم من الايتام الذين انتهت فترة كفالتهم وهم فى حاجة للرعاية والمساعدة حتى يتمكنوا من مواصلة تعليمهم والحصول على مؤهلات علمية تمكنهم من شق طريقهم فى الحياة دون اللجوء الى طلب المساعدة من احد وبالتالى خدمة اسرهم ومجتمعهم. كما نفذت الادارة مشروع كفالة الاسر الفلسطينية من اسر الشهداء والجرحى والاسرى والاسر الفقيرة وذلك فى اطار برامج الجمعية المستمرة من اجل رفع المعاناة عن كاهل الفلسطينيين. ويمثل توسع مظلة كفالة الايتام داخل الدولة هدفا اساسيا لعمل الادارة التى تسعى لتقديم الرعاية الكاملة للايتام المحليين ويتم ذلك عبر مقر الهيئة الرئيسى فى ابوظبى وعبر فروعها فى رأس الخيمة والعين ودبى والفجيرة والشارقة الى جانب تعاونها مع بعض الهيئات الخيرية داخل الدولة فى هذا المجال الحيوى مثل مركز الاحسان والجمعية الخيرية فى الفجيرة. وفى اطار دعمها ورعايتها الشاملة للايتام تقوم الادارة سنويا بتوزيع الحقيبة المدرسية على جميع الايتام المسجلين بالمدارس واجراء الفحص الطبى الدورى عليهم وتنظيم الدورات التأهيلية لهم فى مجالات الكمبيوتر واللغات وتكريم المتفوقين منهم سنويا الى جانب توزيع كسوة العيد على الايتام وتوزيع لحوم الاضاحى على اسرهم. كما يتم تنفيذ نفس الانشطة والفعاليات السابقة للايتام خارج الدولة حيث تشرف مكاتب الهيئة الخارجية وعدد من الجهات المعتمدة لدى الهيئة على تنفيذ برامج الرعاية الشاملة للايتام خارج الدولة. التواصل بين الأيتام وتقوم الهلال باتمام عمليات التواصل المتبادلة بين الايتام وكفلائهم فى مختلف الدول نظرا لاهمية ذلك التواصل بالنسبة للجانبين وتوفر الهيئة العناوين الكاملة للطرفين حتى يتمكنا من الاتصال المباشر كما تقوم الهيئة باشعار الكافل باستمرار عن وضع اليتيم من خلال تزويده بتقارير دورية عن حالة اليتيم الصحية والاجتماعية وموقفه الدراسى مع تزويده بصورة فوتوغرافية حديثة لليتيم كما تعمل الهيئة على ايصال التبرعات المادية والعينية لليتيم خلاف مبلغ الكفالة الشهرى. وبدأت هيئة الهلال الاحمر فى تنفيذ مشروع كفالة الاسر الفلسطينية فى يونيو عام 2001 وذلك لعدة اسباب اهمها التدهور المريع الذى شهدته الاوضاع الانسانية فى فلسطين فى المجالات الصحية والمعيشية والتعليمية والاجتماعية نتيجة لتصاعد وتيرة الاحداث بسبب الانتهاكات المستمرة من قبل قوات الاحتلال الاسرائيلى لحقوق الفلسطينيين الانسانية وتمثل ذلك فى الاجتياح المتكرر للمدن والمخيمات الفلسطينية وارتكاب ابشع الجرائم بحق سكانها ومنع الاهالى من الوصول الى اماكن عملهم وبالتالى تزايد عدد العاطلين عن العمل الى جانب منع الجرحى والمصابين والمرضى من الوصول الى المستشفيات وتلقي العلاج مما نتج عنه تفشى الامراض والاوبئة هذا بالاضافة الى الضائقة المعيشية التى تشهدها الاراضى الفلسطينية بسبب الحصار مما اسفر عن نقص حاد فى الغذاء وبسبب ذلك يعانى 55 فى المئة من اطفال فلسطين من الامراض نتيجة لسوء التغذية. ونتيجة لتلك الاوضاع المأساوية تزايد طلب المتبرعين والخيرين من ابناء الدولة والمقيمين على ارضها على كفالة الاسر الفلسطينية وعهدت الهيئة الى مكاتبها فى القدس وغزة عملية الاشراف على مشروع كفالة الاسر الفلسطينية وحقق المشروع نجاحا كبيرا فى فترة وجيزة وبلغ عدد الاسر التى تمت كفالتها حتى النصف الاول من هذا العام 1200 اسرة فى مختلف المدن الفلسطينية. ويتضمن المشروع تقديم الدعم والرعاية الشاملة لتلك الاسر من الجوانب المعيشية والصحية والتعليمية والاجتماعية الى جانب تقديم المساعدات النقدية والعينية لها. وام

