اوضح مصدر مسئول بهيئة كهرباء ومياه دبي انه في الوقت الذي لاتزال فيه اجراءات التحقيق حول ملابسات واسباب حادث انهيار سقف احد المباني تحت الانشاء بمحطة توليد الكهرباء وتحلية المياه (K) جارية من قبل الهيئة والشرطة والدفاع المدني، بالاضافة الى الاستشاري الذي عينته الهيئة للتحقيق الفني في هذا الحادث، فوجئنا بتصريحات صحفية منسوبة الى احد مسئولي بلدية دبي تتناول مجريات الحادث والتحقيق على نحو غير دقيق ومناف للحقائق ومضر بمجريات التحقيق والصالح العام. وابتداء فإن الهيئة تؤكد التزامها التام بالاوامر العليا الخاصة بتنظيم عمليات البناء والانظمة المطبقة في هذا الشأن حيث ان كافة المشاريع الانشائية للهيئة تحصل على التراخيص اللازمة من قبل سلطات المباني ببلدية دبي سواء كانت محطات تحويل أو منشآت سكنية وخزانات وفق ما هو منصوص عليه في عقود الهيئة، اما فيما يتعلق بمشاريع محطات توليد الكهرباء وتحلية المياه ولاختلاف طبيعة منشآتها عن مشاريع المباني العادية فإنه يتم انشاء هذه المحطات تحت اشراف استشاريين عالميين ذوي خبرة عالية متخصصة ويتم انشاء هذه المشاريع بعقود نظام تسليم المفتاح، والتي يكون فيها المقاول مسئولاً مسئولية كاملة عن عمليات التصميم التفصيلية وتصنيع المعدات وتركيبها واختبارها وتدشينها وضمانها بعد التسليم وهذا هو النظام المتبع مع بلدية دبي منذ اكثر من 40 سنة في انشاء هذه المشاريع دون اعتراض او تحفظ من قبل البلدية. والتزاما منها بالاوامر العليا الصادرة في 31 مايو 1995 قامت الهيئة باخطار بلدية دبي في منتصف 1996 بترسية مشروع محطة العوير لتوليد الكهرباء والحقت ذلك بكتاب مرفقا به مخططات المشروع المشار اليه طالبة من بلدية دبي اصدار ترخيص البناء اللازم لهذه المحطة، وعندما لم ترد البلدية رسميا على طلب الهيئة المشار اليه، قام مهندسو الهيئة المكلفين بالمشروع بمراجعة ادارة المباني والاسكان بالبلدية حيث تم ابلاغهم شفهيا بالسير قدما في المشروع وفق النظم التي كانت متبعة في مثل هذه المشاريع من قبل وما جرى عليه العمل بعد ذلك.اما ما ورد في التصريح الصحفي حول عدم وجود رخصة سارية المفعول للمقاول الرئيسي للاعمال المدنية فهو غير صحيح، اذ ان رخصة هذا المقاول سارية حتى نهاية يناير 2003م. اما الحديث عن طمس الكثير من الحقائق وعدم السماح لمفتشي البلدية بدخول الموقع في الساعات الاولى من الحادث فهو ادعاء مردود حيث ان الموقع وبمجرد وقوع الحادث اصبح تحت سيطرة واشراف اجهزة الشرطة والدفاع المدني وكانت كل الجهود موجهة الى عمليات انقاذ واسعاف المصابين وكان لها الاولوية المطلقة لاسيما وان الموقع كان يشكل خطراً على السلامة في الساعات الاولى من الحادث، ومن ثم فلا مجال للحديث عن عمليات تقصي من جانب مفتشي البلدية كما ورد في التصريح الصحفي المذكور. ان اخطر ما ينطوي عليه مثل هذه التصريحات الصحفية غير الدقيقة والسابقة لأوانها انها قد تؤثر سلبا على مجريات التحقيق ومقتضيات الصالح العام بما يقتضي الكف عنها لحين استجلاء الحقائق والتي تعتزم الهيئة توضيحها في حينها