كشف التقرير الاسبوعى الذى يصدره المركز الفلسطينى لحقوق الانسان والذى تلقاه مركز زايد للتنسيق والمتابعة عن أنه بالرغم من اطلاق سلطات الاحتلال الاسرائيلى سلسلة من التصريحات التى تدعى تقديم تسهيلات للمواطنين الفلسطينيين وخصوصا بعد التفاهم الذى توصل له الجانبان الاسرائيلى والفلسطينى مؤخراً والقاضى بتنفيذ الخطة الامنية المسماة «غزة وبيت لحم أولاً» الا أن قواتها استمرت فى اقتراف جرائمها المتنوعة ضد المدنيين الفلسطينيين . وبين المركز الفلسطينى ان هذه الاعتداءات جاءت بدءا من جرائم القتل بدم بارد والقتل خارج نطاق القانون «الاغتيال السياسى» مرورا بأعمال الاجتياح والاقتحام والتوغل والقصف العشوائى وجرائم هدم المنازل وتجريف الاراضى الزراعية ومصادرتها وصولا الى جرائم الحصار العسكرى المشدد على التجمعات السكانية الفلسطينية وفرض نظام حظر التجوال على سكانها والتنكيل بهم واعتقالهم . وأسفرت حصيلة جرائم الحرب والانتهاكات الجسيمة التى اقترفتها قوات الاحتلال على مدار الاسبوع عن استشهاد سبعة مدنيين فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال قتلوا بدم بارد. وأضاف المركز الفلسطينى أن قوات الاحتلال الاسرائيلى وفى اطار استخدامها المفرط للقوة وقصفها العشوائى للاحياء السكنية بهدف ايقاع المزيد من الضحايا فى صفوف المدنيين الفلسطينيين الآمنين اقترفت أربع جرائم قتل راح ضحيتها أربعة مدنيين فلسطينيين بينهم ثلاثة أطفال كما كان مخيم خان يونس مسرحا لاعمال القصف العشوائى بالطائرات المروحية وقذائف الدبابات والذى الحق خسائر فادحة فى العديد من المنازل السكنية وخلق أجواء من الرعب والفزع فى صفوف المدنيين الفلسطينيين وخصوصا الاطفال والنساء منهم والذين هربوا من منازلهم تحت جنح الظلام. واوضح التقرير ان قوات الاحتلال واصلت جريمتها داخل المخيم بوضع عبوات ناسفة داخل منزلين سكنيين وتفجيرهما عن بعد مما أدى الى تدميرهما بالكامل وتدمير عشرات المنازل المجاورة لهما فضلا عن استشهاد مواطن جراء انهيار أحد المنازل فوقه واصابة ستة مدنيين آخرين بجراح متفاوتة. ويشير التقرير الى أن قوات الاحتلال الاسرائيلى لم تكتف بجرائم قتل الاطفال بل اقترفت جريمة اغتيال جديدة راح ضحيتها المواطن محمد سعدات من سكان مدينة البيرة وهو الشقيق الاصغر للامين العام للجبهة الشعبية لتحرير فلسطين حيث أصابوه بثمانية أعيرة نارية ولم تسمح قوات الاحتلال لسيارات الاسعاف الفلسطينية أو للمواطنين من نقله الى المستشفى وتركوه ينزف لمدة عشرين دقيقة حتى الموت. وعلى صعيد الاعمال الانتقامية التى تنفذها القوات الاسرائيلية اكد التقرير أن قوات الاحتلال واصلت اقتراف أعمالها ضد عائلات المواطنين الفلسطينيين الذين شاركوا فى تنفيذ أعمال تفجيرية داخل الخط الاخضر والذين شاركوا فى تنفيذ أعمال مقاومة مسلحة ضد قوات الاحتلال والمستوطنين داخل الاراضى المحتلة اضافة الى اعتقال العديد من ذويهم. وفى اطار هذه السياسة الانتقامية هدمت قوات الاحتلال فى ساعات منزلين الاول فى بلدة عنبتا في محافظة طولكرم والثانى فى بلدة كفر راعى فى محافظة جنين واعتقلت شقيق أحد المطلوبين لها واقتادته الى جهة غير معلومة. وبين التقرير انه بتفجير هذين المنزلين يرتفع عدد المنازل التى قامت قوات الاحتلال بهدمها انتقاما من عائلات منفذى العمليات الاستشهادية والمشاركين فى عمليات مقاومة مسلحة والمطلوبين لقوات الاحتلال على خلفية نشاطاتهم فى الانتفاضة الى واحد وعشرين منزلا تأوى 41 عائلة يبلغ عدد أفرادها مئتين وتسعة وستين مواطنا بينهم مئة وعشرون طفلا هذا فضلا عن تدمير ستة منازل مجاورة تدميرا كاملا والحاق أضرار مادية جسيمة بخمسة عشر منزلا اخر. وفى الوقت ذاته يؤكد المركز الفلسطينى لحقوق الانسان أن نظام حظر التجوال الذى تفرضه قوات الاحتلال الاسرائيلى على مدينة نابلس ومخيماتها الاربعة بلاطة عسكر القديم عسكر الجديد وعين بيت الماء وخمس قرى ملاصقة لها خاضعة للسيطرة الفلسطينية الكاملة وهى بيت أيبا وزواتا وبيت وزن والجنيد وكفر قليل دخل شهره الثانى على التوالى دون قيام قوات الاحتلال الاسرائيلى بالانسحاب من المدينة ومخيماتها والقرى الملاصقة لها والتى اعادت احتلالها أو اتخاذ أى اجراءات انسانية للتخفيف من معاناة المدنيين الفلسطينيين اليومية والذين يزيد عددهم على مئتي الف مواطن. وقال التقرير منذ اعادة اجتياح القوات الاسرائيلية للمدينة تقوم قوات الاحتلال باقتراف سلسلة من العقوبات الجماعية ضد المواطنين حيث تحرمهم من أبسط حقوقهم الاساسية وخاصة حقهم فى الغذاء والدواء والتنقل والتعليم والعمل. وبين ان الوضع فى المدينة ينذر بحدوث كارثة انسانية اذ أصبحت تشهد شحا فى المواد الغذائية الاساسية بما فى ذلك الدقيق وحليب الاطفال. وفي ساعات رفع نظام حظر التجوال تفرض قوات الاحتلال حصارا عسكريا محكما على منافذ المدينة ومخيماتها وقراها وتقيم مواقع عسكرية لها على مشارف القرى المجاورة وتطلق النار باتجاه أي جسم يتحرك.