كشفت بلدية دبي تفاصيل مهمة في حادث انهيار سقف مبنى في محطة جبل علي للطاقة والتحلية نظراً لتراكم الاستفسارات عن وضع المنشآت التي تعرضت للانهيار فقد تم استجلاء بعض جوانب التحقيق المستمر وبالاستفسار من الجهات المعنية بالرقابة على المنشآت بالبلدية اتضح ان المبنى لم يكن مرخصاً من قبلها إذ تم اسناد العمل للمقاولين والاستشاريين بمعرفة هيئة كهرباء ومياه دبي. وأوضحت انه تنفيذا للأوامر العليا وتطبيقاً للاجراءات المتبعة يفترض بالهيئة او الدوائر والمؤسسات الحكومية والمحلية الحصول على تراخيص البناء من الجهة المعنية وهي بلدية دبي. ولفتت ان ادارة المباني والاسكان تقوم بالتدقيق في المباني انشائياً وهندسياً والتأكد من مطابقتها للمواصفات الهندسية والانشائية والتأكد كذلك من استيفاء شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية لشروط مزاولة المهنة. وأكد المهندس محمد التوحيدي مدير ادارة المباني والاسكان بالانابة ان التوجيهات الصادرة من مدير البلدية تنص على تقديم كافة التسهيلات للدوائر المحلية والمؤسسات واصدار التراخيص اللازمة وفق الأسس الفنية والهندسية المتبعة دون ابطاء أو تأخير موضحاً ان اكثر من 60% من معاملات الادارة تنجز في ذات اليوم. وسبق ان أهابت البلدية بتلك الدوائر والمؤسسات الى التقدم الى البلدية عند الشروع في تنفيذ أي مبنى يقع في نطاق الاراضي المخصصة لمشاريعها مع الالتزام التام بالأوامر الصادرة، خاصة الأمر الصادر من الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع بشأن الالتزام بنظام البناء في امارة دبي ويلزم كافة الجهات سواء أكانت من الافراد أم الشركات أو الدوائر الحكومية أو الهيئات أو المؤسسات العامة التي ترغب في اقامة أبنية دائمة أو مؤقتة الحصول على التصاريح اللازمة لذلك من قبل البلدية قبل الشروع في اقامة هذه الابنية كما ان عليها التقيد الكامل بالاجراءات والاحكام المنصوص عليها في نظام البناء في امارة دبي. وأوضح مدير ادارة المباني بالانابة ان الادارة تتولى مسئولية التأكد من الكادر الفني للمكاتب الاستشارية والمقاولين بأنواعهم العاملين بإمارة دبي، مشيراً الى انه بعد الرجوع الى المعلومات المتوفرة عن بعض الشركات العاملة في الموقع والتي أسند اليها العمل وحسب المخططات التي تلقتها الادارة مؤخراً بناء على طلبها اتضح ان لدى تلك الشركات رخص مؤقتة مشروطة صادرة من دائرة التنمية الاقتصادية ولحين توفير الكادر الفني وغير مصرح لها القيام بالأعمال في امارة دبي إلا بعد توفير الكادر الفني حسب المواصفات والانظمة المعمول بها في امارة دبي كما اتضح عدم تجديد رخصة احدى الشركات العاملة بالموقع من العام 1996 وتعمل تحت غطاء شركة أخرى، الأمر الذي يبين تجاوز تلك الشركات لأنظمة والقوانين. وأفاد بأن البلدية حتى أمس الاربعاء لم تستلم مخططات متكاملة عن المبنى والمخططات التي تسلمتها غير مكتملة وتنظر تفاصيل اضافية لمثل تلك المنشآت من الهيئة أو الاستشاري المشرف على المشروع للتقييم الفني لهذه المخططات والوقوف على سلامة تلك المباني انشائياً وفي الوقت الحاضر ستتم دراسة المخططات المتوفرة لحين استلام المخططات كاملة للمشروع. وبالنسبة الى أسباب انهيار السقف قال: ان الجهات المعنية المختصة تحقق في الموضوع وبدورنا سنضع تقريرنا الفني بعد استكماله من مواقع المخططات وافادات الشهود تحت تصرف تلك الجهات في حال طلبها ومن الصعوبة الجزم بالسبب الحقيقي للانهيار إلا بعد الدراسة الفنية المتكاملة ومن مختلف الجوانب، ويعتقد بأن أسباب الحادث لربما نشأت بسبب عدم أخذ الاحتياطات اللازمة اثناء تنفيذ تغطيات السطح بالبلاطات الخرسانية الثقيلة نوعاً ما. وقال انه من الحقائق الثابتة ان المنشأة المعنية لم ترخص من قبل البلدية حسب النظام المعتمد والمعمول به في الامارة.. اذ من المفترض كما هو معلوم ان يتم ترخيص جميع الاعمال اصوليا من خلال تقديم رسومات كاملة صادرة عن استشاري مرخص بالامارة في ذات الاختصاص وكذلك الاشراف عليها من قبل مختصين مرخصين حسب النظام الخاص بتأهيل المكاتب الهندسية بالامارة. كما يلاحظ من المعاينة الموقعية وجود اعداد من المقاولين الرئيسين وآخرين من الباطن يشتركون في تنفيذ الاعمال علما بأن المقاول الرئيسي للاعمال المدنية ليست لديه رخصة سارية المفعول اذ ان واقع بيانات الدائرة الاقتصادية تبين ان رخصة المقاول كانت منتهية ولم تجدد منذ عام 1996 ومع ذلك فالعمل مسند اليه بدون ترخيص البلدية. الى جانب ذلك لم تتسلم البلدية وحتى تاريخه نسخة متكاملة من الرسومات التنفيذية على الرغم من طلبها عدة مرات من الجهات المعنية في الهيئة وانما قامت الهيئة بتوفير نسخة ناقصة من الرسومات والتي لا غنى عنها في حالة دراسة اسباب الانهيار المشئوم. رابعا: ان عدم توفير حق الدخول لموقع الانهيار لمفتشي ومهندسي البلدية في الساعات الاولى للحادث غالبا ما تؤدي الى طمس حقائق كثيرة لطبيعة وظروف التنفيذ حين وقوع الحادثة.. وبعد الاتصال بالشرطة مشكورة تم السماح بدخول الطاقم الفني للبلدية للمنطقة التي سبق وان ابلغنا بأنها محظورة من قبل الهيئة. وقد كان ذلك بعد الشروع بتحريك العناصر المنهارة جزئيا لاجل عمليات البحث عن المصابين. وهو ما يعقد عملية استجلاء الاسباب الظرفية للتنفيذ. ودعا الجهات الرسمية التعاون مع بلدية دبي وتسهيل اجراءات وصول المفتشين الى مواقع البناء، مشيرا الى انه من غير المنطقي تفريغ مهندس مقيم يمثل بلدية دبي في موقع كل مشروع. ـ أخيرا يتطلب استجلاء اسباب الحادث تعاون كافة الجهات المتخصصة وذات العلاقة مع البلدية مع توفير كافة المعلومات وشهادات الشهود على الموقع والتحليل العميق فنيا وظرفيا. وأوضح انه بالنسبة الى الاشراف الفني من قبل البلدية على شركات المقاولات والمكاتب الاستشارية فإن البلدية تسمح للمقاول والشركات الاستشارية بمزاولة العمل بعد ان يتم ترخيصها وتسجيلها من قبل بلدية دبي وفي سجلات تحمل قاعدة بيانات للمقاولين والاستشاريين ويتم التجديد سنويا لجميع هذه الشركات على مستوى الامارة للتأكد من كوادرهم الفنية والمؤهلة والمعتمدة من قبل ادارة المباني والاسكان ويصدر في ضوء ذلك تقرير بوضعية المقاول او الاستشاري سواء كان دائما او مؤقتا الى دائرة التنمية الاقتصادية لاستكمال اجراءات الترخيص او التجديد حيث ان التقرير الفني الدائم يسمح للمقاول بمزاولة المهنة واستلهام المشاريع. اما للمرخصين مؤقتا يلزم تنفيذ الشروط المنصوص عليها قبل اسناد العمل اليهم رسميا. وقال ان بلدية دبي تشرف على تراخيص المباني والاشراف على تنفيذها في امارة دبي وتبذل في سبيل ذلك جهدا كبيرا مع ضخامة المشروعات المنفذة بها بما يتناسب والتطور العمراني فعلى سبيل المثال بلغ عدد المباني التي يتم تنفيذها في مختلف مناطق دبي حسب احصائية النصف الاول من العام الحالي حوالي 3 آلاف و532 مبنى منها ألف و749 في ديرة وألف و629 في بر دبي و154 في المناطق الريفية بالاضافة الى 337 مبنى متعدد الطوابق تحوي 7 آلاف و204 شقق منها 3 آلاف و98 شقة و647 محلا في ديرة و4 آلاف و106 شقق و396 محلا في بر دبي و4 محلات في المناطق الريفية. وبلغ عدد المباني التي اشرفت بلدية دبي على انجازها ألفا و142 مبنى في مختلف مناطق امارة دبي بتكلفة اجمالية تقدر بـ ثلاث مليارات درهم تقريبا وتم انجاز 557 مبنى في ديرة و559 في بر دبي و26 مبنى في المناطق الريفية بواقع 792 فيلا سكني و194 مبنى ترفيهيا و156 مبنى استشاري التي تشمل 15 فندقا و141 مبنى متعدد الطوابق التي تشمل 3 آلاف و5 شقق و395 محلا. وحسب التقرير النصف السنوي لقسم رقابة المباني، قام القسم بانجاز 47 ألفا و848 معاملة وقام مفتشو شعبة تفتيش المباني بالقسم بالتدقيق الانشائي على 7 آلاف و165 معاملة بناء تم خلالها توجيه ألفين و757 انذار وفرض 216 غرامة ضد المخالفين ضمن جهود البلدية للتأكد من الالتزام مع قوانين وضوابط البناء من قبل جميع المقاولين وشركات الاستشارات الهندسية وتم توجيه 78 انذارا وفرض 8 غرامات ضد المخالفين من قبل شعبة التفتيش الريفي.