تحت رعاية سمو الشيخ سلطان بن زايد آل نهيان نائب رئيس مجلس الوزراء رئيس مركز زايد للتنسيق والمتابعة افتتحت صباح امس ندوة «السامية» التي ينظمها المركز بمشاركة نخبة من الكتاب والمفكرين العرب الباحثين فى موضوع «السامية» من مختلف جوانبها السياسية والتاريخية والادبية وكذلك تطورات استخدامها بصورة مغرضة من طرف الكيان الاسرائيلى خلال مختلف مراحل الصراع العربى الاسرائيلى وخاصة بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر. وركز محمد خليفة المرر المدير التنفيذى لمركز زايد فى كلمته خلال الندوة على دحض الادعاءات الاسرائيلية حول «السامية» والاصول اليهودية التى تكشفها حقائق التاريخ ومنطق الفلسفة. وقال المرر «لا شيء أفظع من ان يتمسك الخصم بدعوى يعلم انه معتد بها ولكنه يسير بها الى النهاية وتلك هى حال اليهود فهؤلاء قاموا باغتصاب فلسطين بدعوى انهم أصحاب الارض الحقيقيون كما انهم ادعوا انهم هم الساميون دون غيرهم من الشعوب الاخرى الى درجة انهم أخذوا يرمون العرب «وهم الساميون الحقيقيون» بانهم يعادون «السامية». وأضاف المدير التنفيذى للمركز ان هذا الخصم العنيد يتوسل فى تأييد دعواه الباطلة هذه بكل انواع القوة العسكرية والسياسية كما انه يسخر القوى العالمية السائدة لتأييدها وهو يعلم علم اليقين بطلان دعوته بل انه يعلم انه من نسل يافث ولا علاقة له ب«السامية» أو بفلسطين ولكن هذا الخصم عمل بمبدأ «أكذب الكذبة حتى يصدقها الناس» مشيرا الى ان اليهود كذبوا على العالم أجمع بانهم ساميون ومضطهدون وكل ذلك من أجل تبرير جرائمهم التى ما زالوا يقترفونها بحق الشعب الفلسطينى والعربى منذ قرابة قرن من الزمان. وأوضح محمد خليفة المرر ان أى كلام يقال حول تاريخ هؤلاء اليهود يبقى كلاما قاصرا ما لم يتناول ذلك الجانب الذى يحاولون بكل جهدهم أخفاءه وهو أصلهم غير السامى لافتا الى ان مملكة الخزر تبقى شاهدا على كذب دعواهم وبطلانها فهذه المملكة التى ينتسب سكانها الى يافث بن نوح كانت قد اعتنقت الدين اليهودى فى القرن الثالث الهجرى «التاسع الميلادى» وعندما دمرها المغول فى القرن الثالث عشر الميلادى عبر هؤلاء الخزر جبال الكربات واستوطنوا فى أوروبا ومن ثم انتقلوا للاستيطان فى فلسطين بعد ان ادعوا ان فلسطين هى أرثهم التاريخى. واستطرد المدير التنفيذى لمركز زايد قائلا: وكما ان هؤلاء اليهود برعوا فى اختلاق الاكاذيب حول أصلهم فانهم برعوا أيضا فى اختلاق شتى الاكاذيب التى يفندها الفيلسوف «كنت» وهو أكبر الفلاسفة فى العصر الحديث وذلك فى كتابه «علم الانسان» والذى أكد انهم لا يكونون مؤسسة دينية بالمعنى الصحيح وقصارى أمرهم انهم مجرد دولة دنيوية وان تشتتوا فى انحاء المعمورة فانهم يجمعهم ايمان خاص بهم. وأضاف ان اليهود يزعمون انهم هم الشعب الذى اختاره «يهوه» بخاصة ولما كان الشعب اليهودى عدوا لكل الشعوب الاخرى فقد صار هو الاخر أيضا هدفا لعداوة جميع الشعوب الاخرى مشيرا الى ما قاله «كنت» بان اليهود الذين يعيشون بين ظهرانينا يشتهرون بالغش والخداع وهى شهرة ليست بدون أساس وذلك نتيجة روح الربا التى شاعت فيهم منذ تشتتهم فى الارض وقد يبدو من الغريب ان يتصور المرء أمة من الغشاشين لكن من الغريب أيضا ان نتصور أمة من التجار الخلص. وأوضح المرر انه شارك «كنت» فى حكمه على اليهود هذا الفيلسوف «زملر» و «شتايفه» و «ريمارس» كما شاركه أيضا كبار اللاهوتيين فى عصره أى ان هذا الرأى فى اليهود ليس وليد النازية التى جاءت بعد قرنين. وذكر المرر «اننا لا نملك حكما أقوى من حكم الفلاسفة ولكن هذا ليس بالعجب من اليهود انه موقفهم دائما من الحق ومن أهل الحق انهم ذوو أطماع لا تنتهى وذوو أهواء لا تعتدل وذوو أحقاد لا تزول هكذا هم اليوم وغدا.. انهم يشوهون بوسائل الدعاية والاعلام التى فى أيديهم كل الحق والحقائق بل ويعينون عليها أهل الباطل ويستنصرون بهم فى الوقت ذاته لتشويه التاريخ وأهله وتشويه الحقائق بتبجح ومداهنة وتحريف مستشهدا بقول الله عز وجل فى كتابه الحكيم «الم تر الى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يشترون الضلالة ويريدون ان تضلوا السبيل والله أعلم بأعدائكم وكفى بالله وليا وكفى بالله نصيرا من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا». وألقى المستشار الدكتور أحمد سليم جراد رئيس قسم متابعة الشئون الاسرائيلية فى الامانة العامة لجامعة الدول العربية كلمة الامين العام للجامعة عمرو موسى التى شدد فيها على المفاهيم المغلوطة المتداولة مثل معاداة «السامية» والارهاب التى تستغل الان بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر لتشويه صورة العرب والمسلمين. وأكد الدكتور أحمد سليم جراد ان مصطلح «السامية» الذى هو مدار البحث فى هذه الندوة بمدلولاته العرقية والاثنية واللغوية يمثل نموذجا حيا للخلط المعتمد فى أطلاق المصطلحات الذى ينطوى على توجهات مغرضة ومرام خبيثة موضحا ان عبارة معاداة السامية أو اللاسامية لو أخذت بالمعنى الحرفى فانها تعنى العداء للساميين أو لاعضاء الجنس السامى الذى يشكل العرب أغلبيته العظمى فى حين لا ينتمى اليه سوى قلة من اليهود ولكن هذا المصطلح فى الخطاب الصهيونى وفى اللغات الاوروبية يقرن بين الساميين واليهود ويوحد بينهم. وأشار الدكتور جراد الى ان الصحفى الالمانى اليهودى الاصل ولهلم مار 1818 1904 أول من استخدم مصطلح معاداة السامية عام 1879 فى كتابه انتصار اليهودية على الالمانية من منظور غير دينى ثم قام الدارسون العرب باستيراده وترجمته كما فعلوا مع كم هائل من المصطلحات الاخرى من دون تدقيق أو تمحيص فى حقيقة مدلوله. وأكد اننا بأمس الحاجة الى مثل هذه الندوات التى يشارك فيها أساتذة وباحثون ومتخصصون للعمل على تصحيح المفاهيم المغلوطة على أمل ان تتم ترجمة الابحاث المقدمة والنتائج التى تتبلور من خلال المناقشات الى اللغات الحية وتوزع على أوسع نطاق. وقال انه أذا كان لنا ان نسوق مثلا لهذه المفاهيم المغلوطة التى يراد بها الاساءة ألى العرب والمسلمين فلن نجد فى هذه المرحلة أوضح من مفهوم الارهاب الذى استغل بعد أحداث الحادى عشر من سبتمبر فى نيويورك وواشنطن لتشويه صورة العرب والمسلمين. ولفت الدكتور جراد الى ان المركز أصدر مؤخرا دراستين قيمتين حول الارهاب الصهيونى معربا عن تطلعه الى تعميق البحث فى هذا الموضوع بالنظر الى ما يلقيه من ظلال قاتمة على كل ما هو عربى ومسلم فى العالم العربى وذلك عبر تنظيم ندوة تعالج موضوع الارهاب بشكل علمى ومدروس وتعمل على بلورة تعريف واضح ودقيق له يظهر الفرق بينه وبين المقاومة المشروعة للاحتلال التى تقرها المواثيق والقوانين الدولية منوها فى هذا السياق الى الاهمية الكبيرة التى توليها الامانة العامة للجامعة لموضوع حوار الحضارات والتى تجلت مؤخرا فى انشاء ادارة خاصة لمتابعة هذا الموضوع. وذكر الدكتور أحمد سليم جراد انه مما يزيد من أهمية التركيز على موضوع الارهاب فى هذه المرحلة ما شهدناه من لجوء الحكومة الاسرائيلية الى استغلال أحداث الحادى عشر من سبتمبر لتبرير هجمتها الهمجية على الشعب الفلسطينى وسلطته الوطنية من خلال تصوير المقاومة الفلسطينية المشروعة للاحتلال الاسرائيلى بانها من أعمال الارهاب وبان حربها ضد الفلسطينيين هى جزء من الحرب التى تشنها الولايات المتحدة الاميركية وحلفاؤها على الارهاب فى أفغانستان وفى غيرها. وأعرب عن أسفه بان رئيس حكومة اسرائيل ارييل شارون صاحب الماضى الحافل بالممارسات الارهابية ضد أبناء الشعب الفلسطينى فى فلسطين ولبنان قد نجح فى تشويه صورة النضال الفلسطينى المشروع على الساحة الاميركية ووصمه بالارهاب كما نجح فى كسب دعم الادارة الاميركية لكل ما ترتكبه قواته العسكرية ومستوطنوه من جرائم يندى لها الجبين فى الاراضى الفلسطينية المحتلة بل انه نجح ولو على صعيد الرأى العام الداخلى فى اسرائيل فى تصوير الجانب الفلسطينى بانه الطرف المسئول عن تعثر عملية السلام بسبب رفضه للعرض السخى المزعوم الذى قدمه له رئيس الوزراء الاسبق ايهود باراك فى كامب ديفيد. أما الدكتور محمد خليفة حسن مدير مركز الدراسات الشرقية بجامعة القاهرة فقد أكد فى مداخلته ان اسرائيل استخدمت مفهوم المعاداة للسامية ووظفته توظيفا جيدا فى الصراع مع العرب والفلسطينيين منذ قيام اسرائيل ووفقا للظروف السياسية التى يمر بها الصراع. وأشار مدير مركز الدراسات الشرقية الى انه تم توجيه تهمة المعاداة للسامية الى العرب والفلسطينيين لوقوفهم فى وجه المشروع الصهيونى وضد سياسة اسرائيل التوسعية وضد مشاريعها الاستيطانية وأطماعها الصريحة فى المنطقة العربية وكذلك وجهت التهمة الى الفلسطينيين بسبب مقاومتهم للاحتلال الاسرائيلى ووقوفهم فى وجه العدوان الاسرائيلى المستمر على أراضيهم وعلى حقوقهم. وقال ان نظرية المعاداة للسامية فى العصر الحديث استندت على التمييز بين عرقين العرق الارى والعرق السامى ونسبت صفات معينة متميزة لهذين الجنسين حيث كان الصحفى وليم مار أول من استخدم مصطلح المعادة للسامية فى عام 1879م وذلك لتمييز الحركة المضادة لليهود. وأضاف مدير مركز الدراسات الشرقية ان الحركة المضادة لليهود لقيت دفعة قوية على يد المستشار الالمانى بسمارك وقد نشأت جماعة أو جمعية المعاداة للسامية التى تمكنت من جمع 255 الف توقيع يطالب بطرد اليهود وقامت مظاهرات عدة فى بعض البلدان الالمانية مؤيدة لهذا الاتجاه وقد رفعت ضد اليهود تهمة القتل الطقوسى التى وجهت لهم فى العصور الوسطى وكسب حزب المعاداة للسامية 15 مقعدا فى عام 1893م فى الرايخ وانتشرت الحركة المعادية للسامية من المانيا الى بقية البلاد الاوربية. وعن نشأة الجماعات الاوروبية المعادية للسامية أوضح الدكتور محمد خليفة حسن انه تكونت جماعة معادية للسامية فى النمسا فى عام 1895م وتكونت ادارات صريحة معادية للسامية فى فيينا رأسها كارل لويجر وفى المجر ظهرت تهمة القتل الطقوسى عام 1882م ووصلت الظاهرة الى فرنسا رائدة التحرير اليهودى وانتشرت الدعاية المضادة لليهود بواسطة بول بونتو وأدوارد درومونت مولف كتاب فرنسا اليهودى 1886م وانتهت بحادثة الضابط درايفوس الشهيرة بأحداثها المهمة خلال الفترة من 1894 ـ1899م . ولفت الدكتور محمد خليفة حسن الى انه فى انجلترا وايطاليا والولايات المتحدة الاميركية ظهرت أشكال للمعاداة للسامية وفى درسدن عقد أول مؤتمر دولى للمعاداة للسامية طولب فيه بتطبيق قيود متعصبة ضد اليهود وقد أعطى هوستون ستيورات تشامبر لان قاعدة فلسفية لهذا المفهوم وذلك بوضعه للالمان على قمة البشرية ووضعه لليهود فى أدنى سلم البشرية. واعتبر ان نشر بروتوكولات حكماء صهيون بعد الحرب العالمية الاولى أدى الى دعم الاتجاه المعادى للسامية فقد أظهرت البروتوكولات رغبة يهودية فى السيادة العالمية الامر الذى أدى الى احياء الدعاية المعادية للسامية وقامت ثورات عنيفة ضد اليهود فى المجر فى عام 1920م وفى الولايات المتحدة الاميركية دعم هنرى فورد الحركة المعادية لليهود معنويا وماليا وفى المانيا جعل أدولف هتلر المعاداة للسامية أحد المباديء الاساسية لبرنامج حزبه النازى. وأكد مدير مركز الدراسات الشرقية ان مصطلح العداء للسامية يحتوى ضمنا على العديد من المغالطات التاريخية والاثنية ومن أهم هذه المغالطات انه حدد الساميين فى اليهود وأخرج العرب من دائرة الشعوب المنتمية الى هذا المصطلح وكذلك ان تهمة المعادة للسامية موجهة أيضا الى العرب الذين هم أصل الساميين وكان العرب هنا يكرهون ويعادون انفسهم هذا فضلا عن ان اليهود الاوربيين الذين اخترعوا هذا المصطلح لا ينتمون الى الساميين بل هم أوربيون يعيشون فى أوربا منذ عام 70 ميلادية بعد ان طرد الرومان اليهود وشتتوهم فى كل بلاد العالم فيما يعرف بالشتات اليهودى العام. واشار المحاضر الى انه قد تغيرت الاوضاع العقلية والجسمانية لليهود الذين شتتوا فى البلاد الاوربية وفقدوا المواصفات العربية «السامية» وأصبحوا أوربيين وذلك من خلال عدة عوامل أولها العامل المناخى الجغرافى الذى أفقد اليهود صفاتهم العرقية العربية فتغير لونهم وتبدلت عقولهم فيما يتمثل العامل الثانى فى المصاهرة التى تمت بين اليهود والاوربيين بعد تحول عدد كبير من اليهود الى المسيحية بعد ظهورها وانتشارها فى أوربا فضلا عن ان معظم يهود أوروبا هم من قبائل الخزر الذين تهودوا فى القرن التاسع. وأضاف الدكتور محمد خليفة حسن ان مفهوم كراهية اليهود مفهوم غربى ويشير الى ظاهرة غربية وليس له وجود فى الشرق وبخاصة فى الشرق السامى العربى القديم ولا فى الشرق العربى والاسلامى الحديث وذلك لان كراهية اليهود فى الغرب هى نتيجة لمشكلة طورها الغرب وسماها بالمشكلة اليهودية ولم يمثل اليهود مشكلة بالنسبة للشعوب الشرقية موضحا انه بالعودة الى المصادر التاريخية اليهودية نجد ان مصطلح المشكلة اليهودية ومصطلح العداء للسامية لا يوجدان في قاموس العلاقات بين اليهود والشعوب الشرقية ولكنهما مفهومان سائدان فى قاموس العلاقات بين اليهود والشعوب الغربية. ومن جهته أكد محمد محمود أبو غدير أستاذ الادب العبرى الحديث والدراسات الاسرائيلية بجامع الازهر فى مداخلته التى جاءت تحت عنوان «التوظيف الصهيونى للمعاداة للسامية فى الادب العبرى الحديث» ان العودة من جانب اسرائيل الى الترويج لمصطلح المعاداة للسامية الان وترديد نفس العبارات التى رددتها الدوائر الصهيونية قبل ذلك بسنوات طويلة عن مخاطر جسيمة يتعرض لها الاسرائيليون بل واليهود فى العالم لا تستقيم مع الحقائق الراسخة والماثلة للعيان مشيرا الى ان التهديد والممارسات العنصرية مصدرهما اسرائيل وجيشها والدعم الذى تحظى به الزعامات الاسرائيلية من الخارج ومن قوى معروفة للجميع. وقال أبو غدير ان المتتبع للتاريخ اليهودى العام كما سجل فى كتاب العهد القديم وغيره من الكتب اليهودية الاخرى يلاحظ ان هناك تصورا خاصا لهذا التاريخ يقوم على أخضاع الدين اليهودى للتاريخ حيث تحول ذلك الى أحد أهم خصائص التفكير الدينى اليهودى موضحا ان هذا التصور ظهر نتيجة لمحاولات البحث عن تفسير دينى يلائم الظروف التاريخية التى يمر بها اليهود ونظرا لكثرة أزمات هذا التاريخ اليهودى فقد تعددت الرؤى والتفاسير الى جانب أخضاع الدين اليهودى لمتغيرات الزمان والمكان . وأشار محمد محمود أبو غدير الى ان المؤسسات الصهيونية قامت باستغلال أحداث النازى أو ما يسمى بالنكبة كمرحلة مكملة للمعاداة للسامية من أجل تحقيق مكاسب سياسية مع اختلاق أو «توليف» صورة جديدة للانسان اليهودى باعتباره الضحية الاولى للنكبة بعد ان كان الضحية الاولى أيضا للمعاداة للسامية . وعن هذا الاستغلال النفعى للمعاناة استشهد المحاضر ببعض كتابات اليهود ومنهم د. سوكرمان الذى يقول بان الصهيونية لم تدرك البعد الخفى الكامن فى التضخيم فى صورة اليهودى «كضحية» حتى انها غرقت تماما داخل الغلاف الخارجى لمصطلح «الضحية» وقامت باستغلال النكبة أو ضحايا النازية من اليهود استغلالا اعلامياً بصورة منهجية. واعتبر أبو غدير ان الحديث المتكرر عن المعاداة للسامية التى أفرزت النكبة خلال الحرب العالمية الثانية كان جزءا من مخطط يقوم على استغلال ما لحق باليهود فى أوروبا من أعمال عنف وقتل كمبرر لدفع مسيرة أقامة وطن قومى لليهود فى فلسطين ونقل أكبر عدد من اليهود الى الوطن المرتقب مبرزا ان الواقع الفعلى أثبت زيف كل هذه المزاعم حيث لم يزد عدد اليهود فى فلسطين عند الاعلان عن الدولة عن 750 الف يهودى . وام
