تناولت نشرة «أخبار الساعة» فى افتتاحيتها «قمة الارض» المنعقده فى جوهانسبيرغ وما تطرحه فيها الدول المتقدمة والنامية من رؤى وأفكار حول التنمية. وقالت النشرة أنه فى الوقت الذى يتحدث فيه العالم عن العولمة والعالم الواحد والاعتماد المتبادل بين أجزائه والامن العالمى والسياسى والاقتصادى سرعان ما تنهار وتتبخر هذه المقولات والشعارات عند أول اختبار، مشيرة الى أنها قمة «حوار الطرشان» حيث جاءت الدول الصناعية المتقدمة للقمة بمواقف تهدف الى تكريس سيطرتها على الاقتصاد العالمى ورفاهيتها وتقدمها والتنصل من مسئولياتها تجاه الدول النامية والفقيرة تلك المسئوليات التى قررتها قمة الارض السابقة فى البرازيل عام 1992 ويؤكد على أهميتها الواقع العالمى الصعب وغير المتوازن بين مجموعة صغيرة من الدول تمتلك كل شيء وغالبية تعيش أوضاعا متأزمة جراء الفقر والديون . وأوضحت النشرة الى أنه على الرغم من الوعود الوردية التى رافقت التبشير بالعولمة فان الاحصائيات تؤكد على أن دول العالم النامى لم تجن منها سوى مزيد من المعاناة فقد ارتفع الدين الخارجى لها من 90 مليار دولار عام 1970 الى 2000 مليار دولار نهاية القرن الماضى وانخفضت أسعار المواد الاولية التى تنتجها هذه الدول بمعدل 50 بالمئة خلال العشرين عاما الماضية. واشار النشرة التى تصدر عن مركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية الى ذكره مدير البنك الدولى من أن أكثر من مليار و 200 مليون نسمة يكافحون من أجل البقاء ويعيشون على أقل من دولار واحد يوميا للفرد فى الوقت الذى زادت فيه معدلات الرفاهية بشكل غير مسبوق فى دول العالم الصناعى وبعد أن كانت نسبة المعونات الخارجية تمثل 0.3 بالمائة من الدخل القومى للدول المتقدمة تراجعت الى 0.2 بالمائة على الرغم من أن المقررات الدولية تطالب بأن ترتفع الى 0.7بالمائة ولا يتوقف الامر عند هذا الحد وانما تعمل الدول المتقدمة على غلق أبوابها أمام منتجات الدول النامية وخاصة الزراعية والبترول وغيرها وتفرض ضرائب عالية عليها مثل ضريبة الكربون على النفط وترفض مناقشة قضايا الديون والتجارة الا فى اطار منظمة التجارة العالمية وصندوق النقد الدولى وتسييس مساعداتها الخارجية بحيث أصبحت عنوانا للتدخل بالشئون الداخلية للدول فى كثير من الاحيان . وأضافت النشرة أنه من خلال تجربة قمة البرازيل قبل عشر سنوات يتضح ألا قيمة للتصريحات والاتفاقيات الموقعة «اتفاقية حول التغييرات المناخية واتفاقية حول ضمان التنوع البيولوجي طالما أنه ليس ثمة متابعة جدية أو اليات تنفيذ». واختتمت نشرة أخبار الساعة افتتاحيتها مشيرة الى أن التساؤل المطروح فى ضوء التجاذبات الحاصلة فى قمة جوهانسبيرج هو خل تبقى هذه القمة مجرد تجمع سياسى هائل أم ستتبنى خطة عمل انقاذية تتجاوز بها مشكلات العالم البيئية، انه سؤال محورى يتوجب انتظار اختتام أعمال القمة للحكم عليه اذ لا تصلح النوايا وحدها كمقياس للاداء السياسي. ـ وام