قدم وفد الدولة المشارك فى مؤتمر التنمية المستدامة المنعقد حاليا فى جوهانسبيرغ التقرير الوطنى لدولة الامارات العربية المتحدة حول التنمية المستدامة. وتناول التقرير الذى اعدته اللجنة الوطنية، التى شكلت برئاسة سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية التنمية فى الدولة من جميع جوانبها الاقتصادية والاجتماعية والبيئية. وحدد التقرير فى بدايته موقع الدولة ومساحتها وعدد السكان حيث تقع دولة الامارات العربية المتحدة فى الجزء الجنوبى من الخليج العربى الذى يحدها من الشمال والشمال الغربى ودولة قطر والمملكة العربية السعودية من الغرب وسلطنة عمان والمملكة العربية السعودية من الجنوب وعمان وخليج عمان من الشرق. وتتكون دولة الامارات العربية المتحدة من نظام اتحادى انشئ فى 2 ديسمبر من العام 19710 وتضم سبع امارات هى «أبوظبى ودبى والشارقة وعجمان وأم القيوين ورأس الخيمة والفجيرة». تبلغ مساحة الدولة 83 الفا و600 كيلومتر مربع ويبلغ عدد السكان ثلاثة ملايين و488 نسمة وعاصمة الدولة مدينة ابوظبى. وارتفع عدد سكان الدولة من 557 الفا و887 نسمة فى العام 1975 الى ثلاثة ملايين و488 فى العام 2001 وانخفض معدل المواليد من 48ر3 عام 1981 الى 76ر1 فى المئة عام 20000 وانخفض معدل الوفيات الخام من 20ر0فى المئة عام 1981 الى 17ر0فى المئة عام 2000 وتكون نسبة الذكور الى الاناث فى الدولة عادة اثنين الى واحد. وقد بلغ الناتج المحلى الاجمالى «جى دى بى» الى مائتين وثمانية وأربعين مليارا وتسعمائة مليون درهم خلال عام 2001 فيما بلغت مساهمة قطاع النفط فيه 28 فى المئة بينما وصلت مساهمة القطاعات الاخرى الى 72 فى المئة خلال العام نفسه. ومن المتوقع أن يرتفع الناتج المحلى الاجمالى فى الدولة بنسبة 8 فى المئة نظرا لاستقرار أسعار النفط والنمو المتزايد للقطاعات الاقتصادية الاخرى. على جانب اخر نجحت الدولة فى مكافحة الامراض المعدية من خلال الاجراءات الوقائية التى اتخذت خاصة فيما يتعلق بتطبيق برنامج التحصين الموسع الذى حقق نسبة تغطية بلغت 94فى المئة للفئات المستهدفة. وتم التركيز فى المراحل اللاحقة للبرنامج على مكافحة مختلف الامراض الناتجة عن التغير فى أنماط الحياة نتيجة للنموالاجتماعى والاقتصادى المتسارع فى الدولة. وقد انخفض معدل وفيات الاطفال من 4ر11 لكل الف مولود حى فى العام 1990 الى 08ر8 خلال عام 2000 فى الوقت الذى انخفض فيه معدل وفيات الاطفال دون الخامسة من 4ر14 لكل الف مولود حى فى العام 1990 الى 3ر10 عام 2000 كما انخفض معدل وفيات الامهات عند الولادة من 3ر0 لكل الف مولود حى فى عام 1990 الى / صفر / عام 2000 ويتراوح العمر المتوقع عند الذكور ما بين 70ر74عاما وعند الاناث ما بين 72 و76عاما. وفيما يتعلق بالخدمات الصحية فقد نجحت الدولة فى أن تغطى هذه الخدمات الكثير من المستشفيات والعيادات الحكومية والخاصة حيث بلغ اجمالى الانفاق عليها خلال عام 2000 حوالى 8ر3 مليارات درهم. وفى قطاع التعليم ارتكزت استراتيجية التعليم فى الدولة على تشجيع الاجيال الناشئة على المشاركة فى التنمية الاجتماعية والاقتصادية. وقد وضعت وزارة التربية والتعليم والشباب استراتيجية ترتكز على خطط لخمس سنوات حتى العام 2020بهدف تطوير الخدمات التعليمية00 فيما وصل عدد المدارس فى العام الدراسى 2000/2001/ الى الف و167مدرسة بينما كان عددها74 فقط عام 1970. وتضم المدارس حاليا حوالى 292 الف طالب و277 الف طالبة. وقد تزايدت المبالغ المستثمرة فى قطاع التعليم الحكومى بشكل مستمر حيث ارتفعت من 3ر4 مليارات درهم عام 1999 الى 6ر4 مليارات درهم عام 2000 وفيما يتعلق بالتعليم الجامعى هناك العديد من الجامعات والمعاهد الفنية فى الدولة حيث تقدم 95فى المئة من الاناث و80فى المئة من الذكور من مواطنى الدولة للالتحاق بمختلف الجامعات خلال العام 2000/20010. وتعمل الدولة فى مجال التوظيف جاهدة على تدريب مواطنيها من اجل تأهيلهم لسوق العمل حيث ان نسبة السكان الاقل من 18 سنة تصل الى 32فى المئة معظمهم من المواطنين. وهناك اعداد كبيرة من الوافدين الى الدولة بهدف العمل من مختلف دول العالم حوالى160 جنسية يقوم معظمهم خاصة من الدول الفقيرة بأستثمار الجزء الاكبر من مدخولهم فى موطنهم الاصلى مما يساهم فى التنمية الاقتصادى والاجتماعية لتلك البلدان. فى العام 1995 بلغت نسبة العاملين الذكور فى الدولة 3ر88 فى المئة مقابل 7ر11فى المئة من الاناث. وفى العام 2001 بلغت نسبة العاملين الذكور فى الدولة 3ر86 فى المئة مقابل 7ر13فى المئة من الاناث. وفى مجال تنمية المراة وقعت الدولة فى العام 1996 على الاتفاقية الدولية الخاصة بالمساواة بين العاملين الذكور والاناث للعام 1951 والذين يقومون بنفس العمل. وتأسس الاتحاد النسائى فى الدولة سنة 1975 وكان له الاثر الكبير فى تعزيز الانشطة الخاصة بالمرأة وترأسه قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك. والاتحاد النسائى عضو نشط فى اللجنة الاقليمية التنسيقية لنساء الخليج والاتحادين العربى والدولى للمرأة. ومن ضمن الانشطة المتعددة للاتحاد النسائى تشجيع تعليم الاناث وبرامج محو الامية. وشاركت الدولة فى العديد من المؤتمرات الخاصة بالمرأة من اهمها مؤتمر بكين فى العام 1995 وقام الاتحاد النسائى بأعداد استراتيجية حول تنمية المرأة فى دولة الامارات العربية المتحدة بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية وبرنامج الامم المتحدة لتنمية المرأة تتضمن الاستراتيجية محاور المرأة والتعليم والمرأة والاقتصاد والمرأة والقضايا الاجتماعية والمرأة والثقافة والمرأة والتشريعات والمرأة وصنع القرار والمرأة والبيئة والمرأة والصحة. ووقعت الدولة على اتفاقية حقوق الطفل فى العام 19960 وقامت بوضع مسودة قانون اتحادى بشأن حقوق الطفل مع نهاية العام 2001 بناء على هذه الاتفاقية. ويقوم الاتحاد النسائى باعداد برامج خاصة بالطفل. واعلن خلال المهرجان الثالث للطفل فى عام 2001 عن انشاء المجلس الاعلى للامومة والطفولة فى الدولة ومن مهام هذا المجلس تنسيق جهود الدولة فى مجال حقوق الطفل مع المنظمات الاقليمية والدولية خاصة منظمة اليونيسف. وفى مجال الشئون الاجتماعية وضعت الدولة نظاما متكاملا فى هذا الشأن من خلال وزارة العمل والشئون الاجتماعية. وصدر تشريع خاص بتنظيم الشئون الاجتماعية فى الدولة عام 1999 يتم بموجبه تقديم الاعانات للارامل والايتام والمعوقين والمسنين والمطلقات وغيرهم من ذوى الاحتياجات الاجتماعية. وبلغت جملة الاعانات التى قدمتها الوزارة عام 2001 حوالى 650 مليون درهم. وفى مجال المنظمات الاهلية تزخر الدولة بالعديد من المنظمات والجمعيات الاهلية التى تعنى بالبيئة وهى «جمعية أصدقاء البيئة ومجموعة الامارات للبيئة ومجموعة الامارات للبيئة البحرية». أما فى مجال الشئون الاجتماعية والاقتصادية هناك جمعية حماية المستهلك علاوة على خمس جمعيات ثقافية واجتماعية وعلمية و12 جمعية انسانية. ومن خلال العوامل الرئيسيه التى تؤثر على التنمية المستدامة تعتبر دولة الامارات من أهم الدول المنتجة والمصدرة للنفط حيث بلغت مساهمة هذا القطاع فى اجمالى الناتج القومى الاجمالى للدولة 28فى المئة خلال عام 2001 ويقدر احتياطى النفط فى الدولة بحوالى 100 مليار برميل «10 فى المئة من احتياطى النفط فى العالم» وحوالى 6 مليارات متر مكعب من الغاز الطبيعى. وفى مجال التنمية الصناعية ينقسم القطاع الصناعى فى الدولة الى قسمين هما الصناعات الاستخراجية وتعتمد على النفط والغاز.. والصناعية التحويلية وتشمل صناعة الاسمنت والخزف والالمنيوم والمواد الغذائية والاثاث والمشروبات والبلاستيك والصناعات البتروكيميائية. وقد بلغت قيمة الاستثمارات فى هذا القطاع الى 5ر28 مليار درهم 00 فيما وصلت مساهمته الى 8ر13 فى المئة من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى عام 20010 وبلغ عدد المؤسسات الصناعية الفين وثلاثمائة وأربع وثلاثين مؤسسة فى عام 2001يعمل فيها حوالى مائة وثمانية وثمانين الفا وثلاثمائة وثلاثة وتسعين فردا. وفى مجال التنمية الزراعية بلغت مساحة الاراضى المزروعة 200 الف هكتار فى بداية السبعينيات وشكلت حوالى 4ر2 فى المئة من اجمالى مساحة الدولة فى حين وصلت مساحة الاراضى المزروعة فى عام 2001الى 573 الف هكتار أى ما يعادل 5ر6فى المئة من اجمالى مساحة الدولة. وبلغ عدد الحيازات الزراعية فى الدولة 35 الفا 584 هكتارا بمساحة 273 الفا و332 هكتارا فى العام 2000حيث بلغت مساهمة القطاع الزراعى فى الناتج المحلى الاجمالى 2ر4 فى المئة فى عام 2001 وفى مجال الثروة السمكية والحيوانية يعتبر صدور القانون الاتحادى رقم «23» بشأن استغلال وحماية وتنمية الموارد المائية الحية فى العام 1999 من اهم الخطوات فى مجال تنظيم عملية صيد الاسماك والمحافظة على استدامة الثروة السمكية. كما تقوم وزارة الزراعة والثروة السمكية بتطبيق برنامج من خلال مركز الابحاث البحرية للمحافظة على الثروة السمكية وتنميتها حيث تزايدت كميات الاسماك التى تم اصطيادها خلال ال 25 سنة الماضية من 64 الف طن فى عام 1976 الى 105 الاف و456 طنا فى عام 2000 وبلغ عدد الاغنام فى الدولة فى العام 2002 /494الفا و917 ومن الماعز بلغ مليونا و278 الفا و547 ومن الابقار 96 الفا و50 ومن الجمال 219 الفا و713 جملا. وبلغ انتاج الدولة من اللحوم 24 الفا و810 اطنان ومن الحليب 219 الفا و713 طنا ومن لحوم الدواجن 36 الفا و310 الاف طن فى عام 2000. وفى مجال التحضر زدادت مساحة بعض المدن الرئيسية فى الدولة نتيجة للنمو الاقتصادى المتسارع والذى تبعه انخفاض ملحوظ فى عدد سكان القرى وزيادة عدد سكان المدن سعيا وراء الانشطة الاقتصادية حاليا. ففى بداية حقبة السبعينيات من القرن العشرين كانت مساحة مدينة أبوظبى 5ر2 كيلومتر مربع وتبلغ حاليا 183 كيلومترا مربعا.. أما مدينة دبى فقد كانت تبلغ مساحتها 5ر6 كيلومتر مربع وبلغت حاليا 8ر604 كيلومتر مربع وكانت الشارقة 5ر0 وبلغت حاليا 100 كيلومتر مربع وتؤمن الدولة عبر عدة برامج قروضا مالية لمواطنيها لبناء المساكن على أراض تمنحها مجانا. وقد قامت وزارة الاشغال العامة والاسكان من جانبها ببناء سبعة ألاف وثمانمائة وتسعة وثلاثين مسكنا للمواطنين فى المناطق الريفية وتم توزيعها عليهم بشكل مجانى علاوة على تسعة الاف ومائتى وحدة سكنية فى المدن.. كما تساهم دوائر البلديات وتخطيط المدن فى هذه الانشطة فى الدولة. وساهم قطاع التشييد والبناء بنسبة 7 فى المئة من اجمالى الناتج المحلى الاجمالى خلال عام 2001. وفى مجال المواصلات فقد طورت الدولة شبكة المواصلات بحيث شملت العديد من الطرقات المعبدة والمطارات والموانيء. وتغطى شبكة الطرقات فى الوقت الحالى ثلاثة ألاف وثمانمائة وعشرة كيلومترات تربط مختلف أرجاء الدولة ببعضها البعض. كما تتضمن الشبكة 6 مطارات دولية فى ابوظبى والعين ودبى والشارقة ورأس الخيمة والفجيرة بطاقة تصل الى 16 مليون راكب فى العام وتخدم 125 الف رحلة من خلال 100 شركة طيران دولية. وتشمل الشبكة أيضا 15 ميناء تجاريا تبلغ طاقتها حوالى 70 مليون طن اضافة الى العديد من الموانيء الخاصة بالصيد يقع معظمها فى أبوظبى ودبى والشارقة والفجيرة. وفى القطاع السياحى تتجه السياحة فى الدولة نحو الازدهار لما تتمتع به دولة الامارات من مزايا كالموقع الجغرافى المميز والمناخ المعتدل على مدار ستة أشهر فى السنة علاوة على الشواطيء الرملية والاسواق التقليدية ومراكز التسوق الحديثة والامان ووسائل المواصلات والاتصالات الحديثة والعديد من الفنادق التى يصل عددها الى 353 فندقا. وفى مجال التجارة والاستثمار انضمت دولة الامارات الى منظمة التجارة العالمية فى عام 1977 وترافق ذلك مع بروز دور الاسواق المحلية كمراكز تجارية واقليمية لاعادة التصدير. وقد تم افتتاح اول سوق للعملات فى الدولة فى عام 1998 بحوالى 83 شركة حيث بلغ رأس مال سوق ابوظبى الوطنى حوالى 18 مليارا و400 مليون درهم فى العام 2001 وشمل العديد من الشركات والبنوك كما ان هناك العديد من الشركات والبنوك المسجلة لدى سوق دبى للصرف. وارتفع عدد شركات التأمين فى الدولة الى 313 شركة تمارس مختلف انشطة التأمين. وساهم قطاع التجارة والخدمات والسياحة بحوالى 4ر11فى المئة من الناتج المحلى الاجمالى فى العام 20010 وفى مجال الطاقة تستخدم الطاقة فى مختلف الانشطة الاقتصادية والتنموية فى الدولة وتستهلك الصناعة 65فى المئة من الطاقة الكهربائية والمناطق السكنية 21فى المئة والنقل 14فى المئة. وقد ازداد انتاج الكهرباء من 26 الفا و573 جيجاوات/ ساعة فى عام 1996 الى 43 الفا و172 جيجاوات/ساعة فى العام 2001 وارتفع استهلاك الكهرباء من 24 الف و306جيجاوات/ساعة فى العام 1996 الى 38 الفا و406 فى العام 2001 وتعتبر أشعة الشمس من أهم مصادر الطاقة البديلة فى الدولة اذ تتواجد على مدار السنة. وقد بدأ استخدام الطاقة البديلة فى الدولة من قبل بعض الجهات مثل ادنوك وهيئات الكهرباء والماء والبلديات ولكن على نطاق ضيق. ووضعت وزارة الكهرباء والماء خطة عمل مستقبلية للطاقة المتجددة من خلال استراتيجية متوسطة وطويلة الامد لاستخدام الطاقة المتجددة وبرامج تنمية استخدام الطاقة المتجددة وبناء القدرات الوطنية فى هذا المجال وبرامج التوعية. وفى مجال الاتصالات توفر مؤسسة الامارات للاتصالات والتى تأسست فى العام 1976 خدمات الاتصالات الحديثة للدولة بالاضافة الى كونها من اهم المؤسسات التى تقوم بتوفير هذه الخدمة فى الشرق الاوسط. وقد بلغ عدد خطوط الهاتف عند تأسيس المؤسسة 33 الف خط بينما وصل فى الوقت الحالى الى مليون و100 الف خط هاتف عادى ومليون و700 الف خط هاتف متحرك. كما وصل عدد المشتركين فى شبكة المعلومات الى 234 الفا و81 مشتركا بالاضافة الى ان الموسسة تقدم خدمات اخرى مثل الفاكس والبريد الصوتى وغيرها. وقامت المؤسسة فى العام 1989 بانشاء كلية هندسة لتأهيل وتدريب الكوادر الفنية من مواطنى الدولة للعمل فى هذا المجال. كما تساهم الدولة فى خدمات الاتصالات عبر الاقمار الصناعية من خلال شركة الثريا للاتصالات الفضائية والتى تأسست فى عام 1997 وتغطى حاليا 99 دولة فى اوروبا والشرق الاوسط وشمال ووسط افريقيا وجنوب ووسط اسيا. وفى مجال التكنولوجيا والمعلومات بدأت مؤسسة الامارات للاتصالات بتقديم خدمة شبكة المعلومات فى عام 1995حيث تطورت هذه الخدمة لتمكين شبكة الانترنت المحلية من الاتصال بمختلف دول العالم وذلك للاطلاع على البريد الالكترونى الخاص وغيره من المعلومات على الشبكة العالمية. وتعتبر مدينة دبى للانترنت من اولى المراكز فى مجال تكنولوجيا المعلومات والاتصالات فى العالم وتومن خدمات عقارية ومؤسساتية وتكنولوجية بالاضافة الى تنظيم المعارض والمؤتمرات. وفى العام 2001 تم البدء بتقديم خدمة حكومة دبى الالكترونية فى امارة دبى والتى تسعى الى تسهيل المعاملات الحكومية مثل الرخص التجارية ودفع الفواتير والمخالفات واصدار البطاقات الصحية عن طريق الانترنت. ومن المتوقع ان يتم تغطية 70 فى المئة من الخدمات الحكومية عن طريق هذه الخدمة فى العام 2005 وفى مجال التعاون الدولى فى سبيل تحقيق التنمية المستدامة بلغت مساهمات الدولة فى مجال تقديم المساعدات للدول الفقيرة الى 94 مليارا 200 الف درهم خلال الفترة من1973 الى2001 ومن أهم المؤسسات التى تعنى بهذه الانشطة جمعية الهلال الاحمر لدولة الامارات وساهمت بمساعدات بقيمة 126 مليونا 200 الف درهم فى عام 2000 بالاضافة صندوق أبوظبى للتنمية حيث استفادت 55 دولة من مساهمة هذا الصندوق فى المشاريع التنموية مثل بناء المساكن والطرقات ومحطات توليد الطاقة والموانيء وغيرها. وساهمت مؤسسة زايد للاعمال الخيرية والانسانية بحوالى 400 مليون درهم للمشاريع الانسانية فى الدولة وخارجها. وفى مجال المؤسسات البيئية أهتمت الدولة بالعمل البيئى منذ مرحلة مبكرة حين أنشأت عام 1975 اللجنة العليا للبيئة.. ومنذ ذلك التاريخ تزايد الاهتمام بالبيئة وتجلى هذا فى انشاء العديد من المؤسسات البيئية. فعلى المستوى الاتحادى تأسست الهيئة الاتحادية للبيئة عام 1993وعلى المستوى المحلى كانت هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها والتى أنشئت عام 1996 بامارة أبوظبى اضافة الى لجنة الابحاث البيئية فى جزيرة السمالية والدائرة الخاصة لصاحب السموالشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة بالاضافة اليهيئة البيئة والمحميات الطبيعية والتى تأسست عام 1998 بامارة الشارقة. كما تضمنت المؤسسات البيئية هيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية والتى تأسست عام 1999 فى امارة رأس الخيمة علاوة على ادارات وأقسام البيئة فى البلديات فى مختلف امارات الدولة وادارات البيئة والصحة والسلامة بشركات النفط أيضا. وفى مجال الانشطة البيئية تحتفل الدولة بيوم البيئة الوطنى وذلك فى الرابع من فبراير من كل عام تحت شعار «الامارات والبيئة.. التزام دائم وعمل متواصل». وتحوى دولة الامارات عددا من المحميات الطبيعية البرية والبحرية المعلنة منها اوقيد الدراسة. وفى مجال حماية الحياة الفطرية تتبنى الدولة «برنامج حماية المهى العربى» علاوة على تقديم الحوافز والجوائز البيئية والتربية والتوعية البيئية واصدار التشريعات البيئية. وفى اطار اهتمام الدولة بحماية البيئة فقد شهدت أبوظبى مؤتمر البيئة خلال فبراير 2001 والذى صدر عنه «اعلان أبوظبى» حول مستقبل العمل البيئى فى الوطن العربى. كما نظمت الدولة «مؤتمر دبى الدولى» فى فبراير 2002 وصدر عنه «اعلان دبى»حول الادارة المتكاملة لموارد المياه فى المناطق القاحلة. واستضافت اجتماع الجمعية العمومية للمنظمة العربية للتنمية الزراعية خلال ابريل 2002 وصدرعنه /اعلان ابوظبى/ حول التنمية الزراعية ومكافحة التصحر. وفى مجال اولويات العمل البيئى وانسجاما مع هدف دولة الامارات المتمثل أساسا فى حماية وتطوير البيئة بها ووضع الخطط والسياسات اللازمة للمحافظة عليها من الاثار الضارة وضعت الهيئة الاتحادية للبيئة بالتعاون مع الجهات المعنية فى الدولة استراتيجية وطنية بيئية وخطة عمل متكاملة لتطوير العمل البيئى وذلك بناء على النداء الذى وجهه مؤتمر قمة الارض عام 1992 بضرورة ان تبدأ الدول باعداد استراتيجياتها وخطط عملها البيئية لمواجهة التحديات البيئية فى القرن الحادى والعشرين. وفى هذا المجال بدأ التحضير لاعداد الاستراتيجية الوطنية البيئية وخطة العمل البيئى فى دولة الامارات العربية المتحدة فى العام 1997 بالتعاون مع برنامج الامم المتحدة للتنمية وتضمنت ثلاث مراحل الاولى اولويات العمل البيئى الوطنية لدولة الامارات العربية المتحدة. تم الانتهاء من اعدادها فى العام 1998 اجندة القرن الواحد والعشرين الوطنية. والثانية الاستراتيجية الوطنية البيئية التى تم الانتهاء من اعدادها فى العام 1999 والمرحلة الثالثة تتضمن الخطة الوطنية البيئية التى تم الانتهاء من اعدادها فى العام 2000 وتم تشكيل مجموعات عمل قطاعية فى الدولة لتمثل كافة الجهات المعنية على الشكل التالى البلديات وموارد المياه والبيئة البحرية والتخطيط والبيئة الحضرية والزراعة وموارد الارض والصناعة الطاقة والصحة والتعليم والتوعية البيئية والنفط والغاز. وروعى عند تحديد القضايا البيئية الرئيسية فى الدولة الاخذ بعين الاعتبار التأثيرات على الصحة العامة والتأثيرات الاقتصادية والتأثيرات الايكولوجية والتأثيرات الجمالية والمخاطر وعدم اليقين. ومن اجل تحديد اجندة القرن الواحد والعشرين الوطنية. تم دراسة القضايا البيئية فى الدولة ومسبباتها فى المرحلة الاولى من اعداد الاستراتيجية حيث تم تحليل البيانات والمعلومات والمؤشرات ذات العلاقة. واعتمدت المؤشرات فى هذا المجال على عناصر الضغط مثل الاتجاهات السكانية والنمو الاقتصادى والعوامل المؤثرة مثل عدم ادخال الاعتبارات البيئية فى التخطيط الاقتصادى ونقص الكوادر البشرية والمؤسساتية للتعامل مع القضايا البيئية وضعف الوعى البيئى محليا واقليميا ودوليا. وبناء على هذه العوامل تم تحديد أولويات العمل البيئى فى الدولة اجندة القرن الواحد والعشرين الوطنية لتشمل المياه العذبة ومواردها والتلوث «الهواء والمياه وادارة النفايات» والبيئة البحرية والبيئة الحضرية واهدار موارد الارض والبحر والتنوع البيولوجى. وقد تم تحديد العناصر التى يجب ان ترتكز عليها استراتيجية كل قضية ووضعت لها خطة عمل وطنية وتمت ترجمة هذه الخطط الى برامج بلغ عددها 68 برنامجا والتى اعتمدها مجلس الوزراء فى بداية عام 2002 ومجلس الوزراء بصدد تشكيل اللجنة الوطنية للاستراتيجية والتنمية المستدامة والتى من اهدافها دراسة هذه المشاريع وتحديد اولوياتها ووضع آليات التنفيذ. وطرحت فى هذا الفصل القضايا الرئيسية المتعلقة بكيفية بناء القدرات الوطنية للعمل البيئى من خلال استراتيجية وطنية وخطة عمل وطنية بالاضافة الى مجموعة من المشاريع تم وضعها لهذا الغرض. وام