شهد العميد سعيد محمد الكمدة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة حفل تخريج دورتي الغوص الصيفيتين لطلبة المدارس وطلبة مفوضية كشافة دبي الذي استضافه امس نادي ضباط شرطة دبي، وكرم خلاله اوائل الدورتين في مختلف المجالات الفنية والعلمية والسلوكية. وشهد حفل التخريج الذي يعد خاتمة دورات القيادة العامة بشرطة دبي الصيفية هذا العام، عدد من مديري الادارات العامة بشرطة دبي والمقدم راشد ثاني راشد المطروشي مدير الادارة العامة للانقاذ والنقل بالنيابة ومديرو المراكز وعدد من الضباط حيث بدأ الحفل بتلاوة عطرة من القرآن الكريم تلتها كلمة مدير الادارة العامة ثم توزيع الجوائز والشهادات على المشاركين والتقاط صور تذكارية مع راعي الحفل. وقال المقدم راشد المطروشي: بهذه الدورة التي خرجت 13 شابا من طلبة المدارس و19 غيرهم من منسوبي مفوضية كشافة دبي، نكون قد تمكنا من اضافة عدد من شباب الوطن اصدقاء لادارة الانقاذ في الادارة العامة للنقل والانقاذ بشرطة دبي ليكونوا جنود احتياط ورصيداً عند الطلب للتطوع عندما تكون هناك حاجة لمزيد من رجال الغوص المؤهلين تأهيلاً علميا الحاصلين على شهادات عالمية في فنون الغوص والانقاذ وحماية البيئة من الاخطار خاصة في مجال مكافحة التلوث الذي تتعرض له مياه البحر والشواطيء. واشار الى ان هذه الدورات كانت جزءاً من برنامج شرطة دبي الصيفي الذي امر اللواء ضاحي خلفان تميم القائد العام لشرطة دبي باطلاقه صيف كل عام منذ اكثر من عشر سنين، حرصا منه احتضان الطلاب صيفا في مؤسسة تساهم في صقل شخصياتهم وتزودهم بالمهارات والمعلومات التي ترفع كفاءاتهم وتمكنهم من مواصلة دراستهم والتعامل مع مفردات الحياة بانفتاح وثقة اضافيين. واشاد المقدم المطروشي بالمستوى الاخلاقي والاستجابة اللذين تمتع بهما المشاركون الذين حرصوا على الاستفادة التامة من الدروس النظرية والتدريبات التي سبقت مرحلة الغوص، مما مكنهم من انجاز دورتي الغوص بمهارة واقتدار، مؤكداً في الوقت نفسه ان الضباط والمدربين الذين اشرفوا على الطلبة وكلهم من المنتسبين الى الادارة العامة للانقاذ والنقل يتمتعون بمهارات عالية مشهود لها عالميا، اضافة الى حسهم الوطني الذي دفعهم لتقديم اقصى ما يملكون لاخوانهم الطلبة مساهمين في خلق علاقة وثيقة ادت الى تذليل كل العقبات ودفعت الطلبة للتدريب بقلوب منفتحة ومحبة لهذه المهمات التي تعد صعبة في كل المقاييس لان مهمات الانقاذ تكون شاقة عادة وهي على اليابسة فكيف عندما تكون في اعماق البحر بما فيها من مخاطر واحياء ربما تكون ضارة منبها الى ان دورة الغوص تختلف عن اي نشاط طلابي صيفي آخر وهي ترتقي الى مرتبة التدريب المهني الذي قد يغير من هوايات وطموحات الشباب الذين يخوضون هذه الدورة التي تتسم بالخطورة بالمقدار نفسه الذي تتسم به بالمتعة الخاصة. وقال الملازم أول جمعة بطي بن درويش مدير ادارة الانقاذ بالوكالة يجب على الملتحق بأية دورة غوص ان يعلم انها ليست ممارسة رياضة ممتعة فحسب ولكنها مجهدة جسدياً وقد يتعرض خلالها الهاوي للذبحة الصدرية أو الانهاك او ارتفاع نسبة التهوية ما لم يتبع التعليمات بدقة ويتعامل مع الموضوع في منتهى الجدية، مشيراً الى ان الدورة خرجت غواصين على مستوى عال من الكفاءة خاصة الذين اشتركوا في دورات السنوات الماضية حيث اخضعوا لبرامج متقدمة تختلف عن برامج المبتدئين منوها الى انها ساعدت على نقل صورة واضحة عن الغوص ومهنة الآباء والاجداد والمشاق والصعوبات التي عاشوها في سبيل تأمين لقمة العيش لابنائهم لمواصلة الحياة. واضاف: ان ممارسة الغوص بالمعدات الحديثة المتطورة الآمنة أثارت الى حد بعيد اعجاب الطلبة باجدادهم وتقديرهم لهم حيث عاشوا هذه الحياة القاسية التي كانت تتطلب بقاءهم على ظهر السفن في عرض البحر اشهراً عديدة يقضون الكثير من اوقاتهم خلالها في عمق البحر بحثاً عن اللؤلؤ مصدر العيش الوحيد في وقت من الاوقات دون ان تكون لديهم اية اجهزة حديثة أو عوامل امان كما هو متوفر الآن. اما الملازم أول جمعة علي الرحومي رئيس قسم التدريب في ادارة الانقاذ الذي اشرف على الدورتين فقد نبه الى ان دورة التدريب على الغوص تختلف عن اية برامج صيفية اخرى، فهي تشترط سنا معينة لا يسمح لمن لم يبلغها ان يلتحق بها وهي الخامسة عشرة اضافة الى شرط اجتياز الفحص الطبي للتأكد من خلو الملتحق من اية امراض قد تعيق تنفسه او تسبب له ضيقا في الصدر او انخفاضاً في الطاقة مثل الربو او الضغط السكري وغيرها وقد حصل المتدربون على شهادة دولية في الغوص صادرة عن منظمة احتراف الغوص الدولية «بادي» من الولايات المتحدة الاميركية نظراً لان المدربين المعتمدين من ابناء الادارة مدربون معتمدون في هذه المنظمة والشهادات التي يصدرونها تحمل اسمها، وسوف يكون مسموحاً لاي من خريجي الدورة، الغوص في اي مكان من العالم بموجب الرخصة التي يحملها التي تحدد المستوى الذي يستطيع ان يغوص به. وقد اعتمدت اسماء الطلبة الخريجين لدى الادارة للاستعانة بهم في المستقبل عندما تنظم اية حملة اغاثة او انقاذ او تنظيف للبيئة البحرية او لتنفيذ عمليات انقاذ معينة تسمح لهم الشهادة التي حصلوا عليها بالمبادرة الى تأديتها، مشيراً الى ان اول نجاح وثمرة للدورة كان مشاركة الطلبة بمسابقة البحث عن الكنز التي نظمتها وزارة الصحة وفوز خمسة طلاب منهم باجتيازهم الاختبار الذي وضع لهم في عمليات الغوص.