تعتزم بلدية دبي بنهاية العام الجاري تقييم نتائج الحملة الاعلامية التي اطلقتها بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي مطلع 2002 وتستمر حتى نهايته، مع مراجعة شاملة لملاحظات الاستشاريين والمقاولين ، والموردين على الاحكام الواردة في القرار الاداري رقم 77 لعام 2001 بشأن لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري في امارة دبي، والذي على ضوئه سيتم اتخاذ الاجراءات المناسبة من حيث امكانية وضع قرار اداري آخر يشتمل على احكام معدلة بناء على متطلبات الميدان، ليكون القرار متلائما مع كافة الاطراف المعنية كأحد مبادئ الجودة الشاملة التي تلتزم بلدية دبي بها مع عملائها. وأكد المهندس محمد بدري مدير ادارة مختبر دبي المركزي بالانابة انه في اطار حرص بلدية دبي على نشر الوعي بين المهندسين والمختصين على اهمية الاستخدام الامثل لمواد وأنظمة العزل الحراري بما يكفل افضل النتائج وبما يضمن تحقيق النتائج المرجوة ضمن الحدود والمعايير التي نص عليها القرار الاداري رقم 77 لسنة 2001 بشأن لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني في امارة دبي، ينظم مختبر دبي المركزي في قاعة المدينة في بلدية دبي في الثالث من نوفمبر المقبل ندوة عن العزل الحراري لشرح انواع اجهزة التكييف وافضلها على ضوء استخدام مواد العزل الحراري في المباني وتقام بمشاركة مندوبين عن 7 شركات، فضلا عن ندوة أخيرة تقام في قاعة المدينة ببلدية دبي في 17 ديسمبر المقبل موضوعها اعادة تأهيل المبنى لعزله حراريا، ويحضرها جمع غفير من الاستشاريين والملاك والمقاولين والمهندسين، مشيرا الى انه لاعطاء هذه الندوة الزخم المطلوب قامت البلدية باستضافة ثلاثة من الخبراء لتقديم اوراق عمل حافلة بالافكار والمباديء التي تساعد على اتباع الطرق الافضل في تصميم المباني مع الأخذ بالاعتبار استخدام مواد وأنظمة عزل حراري مختلفة. وأفاد بدري ان محافظة دبي على موقعها المتميز يحتم عليها التطور في شتى المجالات ويأتي في المقدمة التطور العمراني حيث شهدت دبي قفزة عمرانية كبيرة تمثلت في انشاء الكثير من الابراج والمباني السكنية والادارية والتجارية والصناعية باستخدام احدث اساليب البناء والعمران. واعتبر انه نتيجة لهذا التطور والازدهار الاقتصادي في دولة الامارات العربية المتحدة بشكل عام وامارة دبي بشكل خاص ارتفع مستوى معيشة الفرد والمجتمع وادى ذلك بالتأكيد الى زيادة في استهلاك الموارد والتي يحتل استهلاك الطاقة الكهربائية موقع الصدارة منها. واكد مدير ادارة مختبر دبي المركزي بالانابة انه كان لابد من التفكير الجدي في ترشيد استهلاك تلك الموارد وخاصة الموارد المحدودة وذات الاهمية الاقتصادية وتعتبر الطاقة الكهربائية اهم هذه الموارد لكونها تمثل عصب الحياة العصرية فهي احدى الوسائل المهمة التي يستخدمها المجتمع في تطوره الحضاري اضافة الى ان توليدها يتطلب كلفة عالية. واشار الى ان نظام العزل الحراري يعتبر احد الاساليب المعتمدة عالميا لترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية، وقد ثبت ان تطبيق العزل الحراري هو الحل الامثل لكونه يخفض استهلاك الطاقة الكهربائية بنسبة تصل الى 40% وهذا له مردود اقتصادي على الدولة والمستثمر والمستهلك على حد سواء فهو يقلل من الاعباء المالية على الدولة ويخفض قيمة فواتير الكهرباء وهذا يساهم بلاشك في دعم الاقتصاد الوطني كما ان لاستخدام العزل الحراري في المباني انعكاسات ايجابية في الحد من التلوث البيئي وتوفير بيئة مريحة لمستخدمي هذه المنشآت. واكد المهندس محمد بدري حرص البلدية على بذل الجهود للارتقاء بمستوى خدماتها وتوسيع انشطتها ومجالات عملها لكي تنسجم مع التطلعات المستقبلية لحكومة دبي انطلاقا من رؤية ورسالة بلدية دبي ودورها الريادي في خدمة الفرد والمجتمع قائلا: ان دبي تعتبر في الوقت الحاضر من المراكز التجارية المهمة في العالم لكونها تتمتع بمميزات عديدة وهذا جعل منها مركز استقطاب لكثير من النشاطات الاقتصادية والاستثمارية. وافاد بأنه ولتطبيق نظام العزل الحراري في المباني السكنية والتجارية والصناعية في امارة دبي اخذت بلدية دبي بالتعاون مع هيئة كهرباء ومياه دبي على عاتقها هذه المسئولية وقامت بعدة اجراءات تمثلت في اصدار القرار الاداري رقم 77 لسنة 2001 باعتماد لائحة المواصفات الفنية لنظام العزل الحراري للمباني في امارة دبي وحرص ان يعمل على تطبيق هذه اللائحة اختياريا وعلى سبيل الاسترشاد لمدة عام ونصف من تاريخ العمل بأحكام القرار على ان يتم تطبيقها بصفة الزامية بعد هذه المدة على ضوء ما يسفر عنه واقع التطبيق العملي. كما عملت البلدية على تقديم كافة الارشادات والمعلومات الفنية من خلال ادارة المباني والاسكان بالبلدية وبما يسهل تطبيق القرار واعداد مختبر متخصص ضمن ادارة مختبر دبي المركزي وتجهيزه بالاجهزة والمعدات والكوادر المدربة لاجراء الفحوصات اللازمة لمواد العزل الحراري وحملة اعلامية تعريفية تستمر على مدار العام الحالي وتشمل الاعلان في جميع وسائل الاعلام كالصحف والمجلات ووسائل الاعلام المرئية والمسموعة كالتلفاز والراديو بالاضافة الى اصدار عدد من الكتيبات والمنشورات التي تتضمن ارشادات ومعلومات عن نظام العزل الحراري وكيفية استخدامه في المباني. وأوضح ان برنامج حملة العزل الحراري تضمن عقد عدد من الندوات والدورات في مجال العزل الحراري امتد طيلة العام الحالي بهدف تعميق الوعي العلمي والثقافي حول مفهوم العزل الحراري ووضع كم كبير من المعلومات في متناول الجميع ويشارك في هذا البرنامج خبراء ومختصون من داخل وخارج الدولة كمحاضرين، وتشمل الشريحة المستهدفة للحضور ذوي العلاقة بموضوع العزل الحراري من مستثمرين وملاك ومقاولين واستشاريين. وذكر بأن هذه الندوات جاءت لتلبي مواكبة التطورات العمرانية في مجال اساليب تطوير البناء من خلال تقديم احدث وسائل الراحة والحماية والحفاظ والهدوء خلال العيش ومتماشيا مع النهضة التطورية للبلاد وبأقل التكاليف، وذلك من خلال معالجة النظام للتقليل من استهلاك الطاقة الكهربائية خصوصا مع المناخ الحار والرطب لمدينة دبي. وسيتم التعريف خلال الندوة بمراحل التدقيق والمراجعة المتعلقة بنظام العزل الحراري والتي يقوم بها المختبر المركزي وبعض الادارات المختلفة في البلدية وايضا اجراءات هيئة كهرباء ومياه دبي مع بيان الاشتراطات والمتطلبات الفنية اللازمة حسب لائحة المواصفات لنظام العزل الحراري والتي سيتم عرضها خلال الندوة، مشيرا إلى انه سيتم عرض جميع محتويات الندوة من خلال الصفحة الالكترونية الخاصة ببلدية دبي في الانترنت لتكون المعلومات في متناول الجميع، ودعا جميع المكاتب الاستشارية وشركات المقاولات ومواد البناء المعنية للمشاركة والحضور، مشيرا إلى انه سيتم فتح باب النقاش حول ما يتم عرضه خلال الندوة لما في ذلك من اهداف مرجوة لتحقيق الصالح العام والخاص. وأضاف ان الحملة تشمل التعريف بالنظام من خلال وسائل الاعلام المختلفة واستخدام ادوات ترويجية تتضمن اعلانات الصحف والتلفزيون والاذاعة والانترنت والحافلات العامة والمطبوعات وفواتير الماء والكهرباء والندوات التخصصية والمعارض وتستهدف الملاك والتجار واصحاب العقارات والمقاولين والمكاتب الاستشارية. وأكد المهندس محمد بدري أن نظام العزل الحراري يفيد بخفض استهلاك الطاقة الكهربائية حتى 40% خلال عملية التبريد داخل المبنى، ويزيد من مستوى الراحة لسكان المبنى من خلال جو لطيف في مناخ البيت، ويخفض سعة اجهزة التكييف والموصلات الكهربائية المستخدمة بالمبنى، وحماية مواد البناء المستخدمة في المنشآت من تأثير التغير في درجات الحرارة، ويحمي الاثاث المنزلي ويحد من التلوث البيئي والانبعاث الحراري ويخفض معدلات استهلاك الطاقة الكهربائية بشكل يحد من مشكلات زيادة الاحمال الكهربائية في محطات التوليد وشبكات التوزيع ويقلل من تكاليف انشائها، وتتمتع المباني المعزولة حراريا بنفاذية اقل للضجيج الناجم عن استخدام المكيفات والضجيج الخارجي، وذلك من خلال اختيار شكل مناسب للمبنى يخفف من قدر التعرض لأشعة الشمس، وتصميم النوافذ لتخفف مستوى نفاذ اشعة الشمس والحرارة داخل المبنى، وبعزل الجدران والاسقف ومن خلال رفع سقف المبنى وبزراعة الاشجار ومن خلال اختيار مواد عزل حراري وغير القابلة للتقلص والتمدد وذات عمر افتراضي طويل ومقاومة للحرارة وللرطوبة وللتآكل والحريق. وقد بلغ الحمل الاقصى المسجل للنظام الكهربائي خلال العام الماضي 2 442. ميجاوات، وبنسبة نمو سنوي قدرها 9% ولتلبية الطلب المتزايد شرعت الهيئة في تنفيذ مشاريع رفع القدرة الانتاجية بما يوازي ألف و300 ميجاوات وهناك محطات مستقبلية تحت الترسية بقدرة 700 ميجاوات حيث تصل كلفة هذه المشاريع الى مليارات الدراهم. كما تبنت هيئة كهرباء ومياه دبي برامج ادارة الاحمال الكهربائية وذلك بعدم تخفيض الانفاق الرأسمالي والتشغيلي اللازمين لبناء محطات توليد وشبكات نقل وتوزيع جديدة، وتطبيق برامج ترشيد استهلاك الطاقة الكهربائية والتي يشكل نظام العزل الحراري اهمها، وتخفيض الحمل الاقصى للنظام الكهربائي مما يسهم في رفع كفاءته وتحسين ادائه، كما يهدف البرنامج الى تخفيض نسب النمو في الطلب على الطاقة الكهربائية دون التأثير على نمو الاقتصاد الوطني، وتخفيض نسبة الفاقد في النظام الكهربائي دون التأثير على نمو الاقتصاد الوطني، وتخفيض نسبة الفاقد في النظام الكهربائي لدى المستهلكين، وتخفيض تكلفة الطاقة الكهربائية على كل من المستهلك والهيئة. وانعكس رفع كفاءة النظام الكهربائي بالايجاب على البيئة حيث انخفضت الانبعاثات الغازية الصادرة من محطات توليد الطاقة، بما يسهم في المحافظة على البيئة وترشيد استهلاك الموارد الطبيعية كالوقود الثقيل والغاز والمياه وغيرها ويساهم مساهمة بناءة في عمليات التنمية المستدامة، إذ تستخدم هيئة كهرباء ومياه دبي احدث التقنيات في مجال المحافظة على البيئة مثل اجهزة تخفيض الانبعاثات الغازية بالتحول لحرق الغاز الطبيعي الذي يعتبر من انظف انواع الوقود بيئيا، كما ساهم التحول من نظام الدورة البسيطة لمحطات توليد الكهرباء الى نظام الدورة المركبة في رفع الكفاءة الحرارية لمعظم المحطات الى 84% مما ادى الى خفض الانبعاثات الغازية والمحافظة على البيئة. كتب خالد درويش: