اكد مركز زايد للتنسيق والمتابعه ان ما تجسد اليوم على أرض دولة الامارات العربية المتحدة من نمو وتنمية واستقرار وازدهار بفضل القيادة الرشيدة والتوجيهات السامية لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة، شاهد يعكس ايمان سموه بمبدأ أن الانسان هو هدف التنمية ووسيلتها الذى يجب أن تسخر له كافة الامكانيات المادية والمعنوية ليمارس حقه في الوجود وقدم في ذلك نموذجا عمليا في رعاية المواطنين تعليميا وتربويا وصحيا حيث اكد سموه على هذا الاتجاه في التنمية البشرية التي تتبناها الدولة بقوله «الانسان هو أساس أية عملية حضارية.. واهتمامنا بالانسان ضرورى لانه محور كل تقدم حقيقى مستمر ومهما أقمنا من مبان ومنشات ومدارس ومستشفيات.. ومهما مددنا من جسور وأقمنا من زينات فإن ذلك كله يظل كيانا ماديا لا روح فيه.. وغير قادر على الاستمرار.. ان روح كل ذلك الانسان.. الانسان القادر بفكره القادر بفنه وامكانياته على صيانة كل هذه المنشآت والتقدم بها والنمو معها..» جاء ذلك في ملف اصدره المركز عن التنمية المستدامة بمناسبة انعقاد قمة الارض في جوهانسبرج في فكر ورؤى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله حيث سخر برامج التنمية المتتالية المعتمدة على الطبيعة الجغرافية وثروات ومصادر الطبيعة لخير وصالح الانسان في الامارات والانسان في شتى بقاع الارض وفى اطار مشروع النهوض الحضارى الكبير الذى هدف وما زال يهدف بتوجيهات وفكر صاحب السمو رئيس الدولة الى تلبية احتياجات الحاضر والمستقبل في عملية تنموية متكاملة ومتميزة تتعلق بحياة الانسان واحتياجاته الاجتماعية والبيئية والاقتصادية وفي منظومة حياتية متكاملة بصورة وضعت دولة الامارات في الصفوف السباقة الاولى مع أرقى دول العالم التى جعلت التنمية المستدامة في أولويات سياستها. رسم منهج متكامل وحول رؤية صاحب السمو الشيخ زايد للتنمية المستدامة قال المركز عندما نستقريء فكر وجهود صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله في مجال التنمية المستدامة نجد أن سموه كان سباقا في رسم منهج متكامل يعتمد صيانة واحترام الذات الانسانية ويسعى الى ترقية كل مقومات حياة الانسان بما يحفظ قدسيتها وكرامتها التى وهبه اياها الخالق عز وجل. وينطلق سموه في هذا المبدأ من القيم الانسانية المطلقة التى لا تفرق بين انسان وآخر لاى سبب من الاسباب موكدا أن الخير يجب أن يشمل الجميع دون استثناء وبأن ألم أى انسان في أى مكان بسبب الحروب أو الفقر أو الجوع أو الكوارث الطبيعية يستدعى تحرك المجتمع الدولى ومنظماته الدولية والخاصة.. ومن هنا جاءت اهتمامات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مستجيبة لمتطلبات بلده وشعبه في الداخل والاحتياجات الانسانية المتعددة في نقاط كثيرة من العالم ولا يحركه نحوها سوى الوازع الانسانى واستشعار المسئولية الملقاة على عاتق سموه وتجلت اثار ذلك في أماكن مختلفة من العالم في البوسنة والصومال واريتريا وبنغلادش وكوسوفو وغيرها من الاماكن الموصومة بالم الانسان وقسوة الظروف وأنشأ لذلك هيئات ومؤسسات خيرية تتولى تقديم المساعدات اللازمة. وزاد المركز ان المجتمع الدولى حظى بشخصية صاحب السمو الشيخ زايد التى تركت بصمات الخير الدالة على روحه الانسانية العالية وحسه العميق المرهف بمعاناة الشعوب وتطلعاتها في الامن والسلام والحياة الكريمة ووضع على صدره أوسمة العرفان والتقدير لدوره المشهود في هذه المجالات وخاصة في مجال التنمية والبيئة. ومع حرص صاحب السمو رئيس الدولة على أن ينال المواطن حقوقه المادية والمعنوية لا يغفل سموه على توفير منظومة حياتية مناسبة تبدأ من البيت وتنتهى عند المحيط والبيئة. ومضى المركز الى القول بل ان نظرته الى موضوع البيئة تشكل اهتماما خاصا لسموه تبلور منذ اربعينيات القرن الماضى عندما كان حاكما لمدينة العين وأدرك واقع التحديات البيئية للمنطقة الصحراوية وندرة المياه فسعى سموه الى استغلال المتاح من امكانيات ليسهل ظروف المعيشة للناس وعندما أصبح سموه حاكما على أبوظبى ومن بعد ذلك رئيسا لدولة الامارات العربية المتحدة لم يدخر جهدا أو مالا في سبيل توفير حياة تستفيد من عناصر الطبيعة وتطوعها لخدمة المواطنين والتنمية. وفى زمن قياسى تمكن سموه من مغالبة البيئة الصحراوية باستزراع أراضيها وتهيئة تربتها بصورة جعلت من الدولة حدائق غناء تستقطب العديد من الزائرين والمهتمين بهذه التجربة التى حظيت بتقدير محلى وعربى ودولى. 15 جائزة ووساما وقال المركز في ملفه لقد نال صاحب السمو رئيس الدولة 15 جائزة ووساما عربيا ودوليا تقديرا وعرفانا لجهود سموه في هذا المجال حيث منحته جامعة الدول العربية وشاح رجل الانماء والتنمية تعبيرا عن اعتزاز كافة الشعوب العربية والاسلامية بجهود سموه في مكافحة التصحر والاهتمام بالبيئة والمشاريع الانمائية على مستوى الامارات والدول العربية والاسلامية الشقيقة. وفى السنة نفسها منح مهرجان الشباب العربى الذى عقد في بيروت خلال شهر سبتمبر 1993 سموه لقب رجل البيئة والانماء لعام 1993 وذلك تقديرا لدوره الرائد في حماية البيئة ومكافحة التصحر. وفى عام 1995 حصل سموه على جائزة مركز الشرق الاوسط للبحوث والدراسات بجدة واعتبر سموه الشخصية الانمائية لعام 1995. وفى ديسمبر عام 1995 قدمت لسموه جائزة تقديرية وميدالية ذهبية من منظمة الاغذية والزراعة الدولية الفاو تقديرا لجهوده في نشر التنمية الزراعية داخل دولة الامارات ومساهماته في عدد من الدول النامية في هذا المجال. كما نال صاحب السمو الشيخ زايد في مارس 1997 جائزة الباندا الذهبية من الصندوق العالمى لصون الطبيعة تقديرا للجهود التى يبذلها سموه في مجال الحفاظ على البيئة وحماية الحياة البرية ليكون بذلك أول رئيس دولة يحصل على جائزة بيئية عالمية ومنح صاحب السمو رئيس الدولة في يونيو من العام 1997 شهادة الدكتوراه الفخرية في مجال الزراعة من جامعة عين شمس وذلك تقديرا لجهوده الكبيرة في مشاريع التنمية الزراعية. كما حصل صاحب السمو رئيس الدولة في عام 1998 على جائزة زايد الدولية وذلك بمناسبة احتفالات الامارات بيوم البيئة الوطنى الاول في الرابع من فبراير عام 1998. واختارت منظمة المدن العربية في دورتها السادسة التى عقدت بالدوحة في مارس 1998صاحب السمو الشيخ زايد لنيل جائزة داعية البيئة. واختير صاحب السمو رئيس الدولة كأبرز شخصية عالمية عام 1998 والتى منحت له من هيئة رجل العام الفرنسية في نفس العام اعترافا بجهود سموه في مكافحة التصحر والاهتمام بالبيئة والمشاريع الانمائية. وبمناسبة يوم البيئة العالمى في يونيو 2000 كرمت لبنان صاحب السمو رئيس الدولة واختارته رجل البيئة لنفس العام وقدمت لسموه شهادات التقدير وهدايا تذكارية تاريخية من معهد الجودة اللبنانى. واعترافا من منظمة الاغذية والزراعة الفاو بجهود صاحب السمو رئيس الدولة في خدمة البشرية واهتمامه الكبير بقضايا الزراعة والغذاء ومصادر المياه وضرورة توفير ذلك للناس أينما كانوا وخاصة في البلدان الفقيرة. وقررت المنظمة في شهر مايو 2001 منح سموه ميدالية اليوم العالمى للاغذية. وتسلم صاحب السمو رئيس الدولة في شهر يونيو الماضى الدرع التذكارية لبرنامج الامم المتحدة للبيئة تكريما لجهود سموه في المحافظة على البيئة وتسخير كافة الامكانيات لحمايتها والمحافظة عليها وأيضا لمساهمات سموه البارزة في مكافحة التصحر وزيادة الرقعة الخضراء.. ومساهمة في ترسيخ الاهتمام بالبيئة على الصعيد الاكاديمى تبرع صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان بتكلفة تدريب وتخريج طلاب وطالبات من برنامج الماجستير البيئى من جامعة الخليج العربى بالبحرين وجاءت هذه المنحة السخية تتويجا لجهود سموه للحفاظ على البيئة والحياة الطبيعية وتنميتها ورفع القدرات البيئية للمواطنين الشباب في التحصيل العلمى والاختصاصى الاكاديمى سواء في جامعة الامارات أو على المستوى الخليجى والاقليمى في جامعة الخليج العربى بالبحرين. ومن الجوائز والاوسمة العالمية وسام المحافظة على البيئة الباكستانى وجائزة أعمال الخليج عام 1996. مشاركات اقليمية ودولية فعالة وتحت عنوان «الامارات والبيئة» ذكر المركز في ملفه انه قد تزايد اهتمام دولة الامارات بالبيئة وشاركت بفعاليات في مختلف الملتقيات العربية الاقليمية والدولية ذات الصلة بالبيئة وعلى رأسها مؤتمر الامم المتحدة للبيئة والتنمية المعروف بقمة الارض الذى عقد في البرازيل في شهر يونيو من عام 1992 والذى أعقبه مباشرة صدور قرار مجلس الوزراء بانشاء الهيئة الاتحادية للبيئة بموجب القانون الاتحادى رقم 7 لسنة 1993 لمواكبة المفاهيم العالمية للتنمية المستدامة وانشاء الادارات البيئية على أسس علمية تعمل على حماية وتطوير البيئة وتعزيز وتنسيق التعاون الدولى في مجال حماية البيئة وتنمية مواردها الطبيعية. وقال ان اهتمام دولة الامارات بالبيئة ترسخ عبر عديد المؤسسات والهيئات العاملة في هذا المجال ففى بداية السبعينيات أسندت مسئولية الحفاظ على البيئة وحمايتها الى البلديات ثم قرر مجلس الوزراء في شهر أكتوبر 1975 انشاء مجلس أعلى للبيئة يتبع لمجلس التخطيط ثم أصدر صاحب السمو الشيخ مكتوم بن راشد ولي عهد دبى انذاك ورئيس مجلس الوزراء قرارا تنظيميا باعلان انشاء المجلس وتشكيل أول لجنة عليا لحماية البيئة. وبادرت الدولة بعد ذلك الى انشاء العديد من المؤسسات البيئية الرسمية والاهلية من بينها مؤسسة الشيخ زايد الدولية للبيئة وهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها وادارة حماية البيئة بالدائرة الخاصة لصاحب السمو رئيس الدولة ومركز بحوث البيئة البحرية والمركز الوطنى لأبحاث الطيور التابعين لهيئة أبحاث البيئة والحياة الفطرية ولجنة البحوث البيئية بجزيرة السمالية ومعهد أبحاث البيئة وادارة البيئة في المنطقة الحرة لجبل علي في أمارة دبى ومجلس حماية ورعاية البيئة وادارة المحميات الطبيعية في امارة الشارقة وهيئة حماية البيئة والتنمية الصناعية في امارة رأس الخيمة وجمعية الامارات لحماية البيئة البحرية بدبى وجمعية أصدقاء البيئة بالاضافة الى مراكز رقابة الاغذية والبيئة التى أنشئت في جميع بلديات الدولة والادارات المتخصصة للبيئة في شركات النفط العاملة بالدولة وخاصة مجموعة شركات بترول أبوظبى الوطنية أدنوك التى أسهمت بقدر وافر في دعم مشاريع حماية البيئة وتنميتها. وعن دور الامارات على المستوى الدولى حرصت دولة الامارات على الانضمام الى العديد من الاتفاقيات الدولية التى تهدف الى حماية البيئة وتحقيق التنمية المستدامة وتعزيز التعاون والتنسيق الدولى في هذا المجال حث صاحب السمو رئيس الدولة على هذا التوجه مؤكد «أن دولة الامارات انطلاقا من قناعتها بأهمية التعاون المشترك في كافة المجالات ومنها مجال البيئة تشارك مشاركة فعالة في معظم المعاهدات والاتفاقيات الدولية التى تعنى بالبيئة وتقدم كل ما يمكنها من امكانيات لدعم الجهات الاقليمية والدولية التى تعنى بمختلف عناصرالبيئة». وقد انضمت الامارات الى اتفاقية الامم المتحدة لمكافحة التصحر كما وقعت في أبوظبى في 6 يونيو 1999 على اتفاقية البرنامج الدولى للعلوم والتربية البيئية غلوب الذى يهدف الى تبادل المعلومات البيئية بين طلاب المدارس في الدولة وطلاب 83 دولة في العالم. ووقعت يوم 25 مارس 1996 على بروتوكول مونتريال ويلزم البروتوكول الدول الصناعية الكف عن انتاج المواد التى تدمر طبقة الاوزون. وشاركت في تأسيس المنظمة الاقليمية لحماية البيئة البحرية في الخليج. وأيضا وقعت الامارات على العديد من الاتفاقيات الدولية في شأن البيئة وحمايتها. واكد مركز زايد ان ما تحقق على المستوى البيئى بدولة الامارات يعد مفخرة ليس لأبناء الدولة وحدهم وانما لجميع العرب وهو يعطى بجدارة قدوة ناجحة للمجتمع الدولى الساعى اليوم لخلق فضاءات نقية ونظيفة من الملوثات ويعزز ثقته في القدرة على مكافحة المخاطر البيئية وعلى رأسها التصحر وايجاد علاقة تتسم بقدر من الانسجام بين الانسان والبيئة والكون. واضاف المركز ان تجربة صاحب السمو رئيس الدولة في تعامله مع معطيات المكان بحاجة الى دراسات معمقة ووقفات تأمل في الارادة التى لا تعترف بالمستحيل كعقبة في طريق التقدم والتنمية الشاملة. فقد قال سموه «ان بعض الخبراء قالوا لنا في السابق ان الارض لا تصلح للزراعة ونصحونا بعدم المحاولة.. ولكننا حاولنا ونجحنا الامر الذى يشجعنا على الانطلاق وتحقيق المزيد من النجاح وأصبحت تجربتنا الزراعية رائدة.. الامر الذى أدى الى الاستفادة من خبرات الدول الاخرى لاستزراع نباتات وأشجار جديدة تتحمل الملوحة في البيئة المحلية». ويمتلك صاحب السمو رئيس الدولة رؤية خاصة في العلاقة الثنائية التى تجمع الانسان والبيئة علاقة تستمد وجودها من الابعاد التاريخية والحاضرة والمستقبلية التى تربط الانسان والبيئة معا في منظومة واحدة تسمى الحياة بمدلولها العميق. ويعبر سموه عن هذا المعنى بقوله اننا نولى بيئتنا جل اهتمامنا لانها جزء عضوى من بلادنا وتاريخنا وتراثنا.. لقد عاش اباؤنا وأجدادنا على هذه الارض وتعايشوا مع بيئتها في البر والبحر وأدركوا بالفطرة وبالحس المرهف الحاجة للمحافظة عليها وأن يأخذوا منها قدر احتياجهم فقط ويتركوا فيها ما تجد فيه الاجيال القادمة مصدرا للخير ونبعا للعطاء. وكما أجدادنا كذلك نحن الذين نعيش الان فوق الارض المباركة اننا مسئولون عن الاهتمام ببيئتنا والحياة البرية فيها وحمايتها ليس من أجل أنفسنا فقط بل كذلك من أجل أبنائنا وأحفادنا.. هذا واجب علينا واجب الوفاء لاسلافنا وأحفادنا على حد سواء». وقال المركز ان هذه المقولة هى أفضل تعبير عن مفهوم التنمية المستدامة التى توفق بين احتياجات الحاضر المتزايدة ومتطلبات المستقبل المرتقبة وتضبط طرفى المعادلة بين الاستغلال الامثل للموارد الطبيعية والاقتصادية والحفاظ على البيئة كمصدر للحياة والتنمية معا. لا يمكن التوصل الى ترجمة عملية لمفهوم التنمية المستدامة اليوم ألا أذا كان هنالك تعاون دولي وقناعة راسخة بحتمية حماية كوكب الارض وحماية الانسان من آفة الفقر والجوع والنزاعات والاوبئة. شراكة الحكومات والشعوب واشار مركز زايد للتنسيق والمتابعة انه انطلاقا من أننا نعيش في عالم واحد تنتابنا الطموحات والمخاطر ذاتها يرى صاحب السمو رئيس الدولة بضرورة توسيع الحوار وتعميق الشراكة بين الحكومات والشعوب من أجل الوصول الى حياة أكثر أمنا وازدهارا، ويؤكد سموه قائلا «ان جميع مشكلات العالم الاقتصادية ينبغى أن تعالج كوحدة متكاملة.. كذلك من الضرورى إقامة أنماط من التعاون بين دول العالم. ونحن دائما على استعداد لبحث جميع المشكلات مع جيراننا ومع الدول الصناعية بهدف الوصول الى حل لها.. ألا أن الحوار يجب أن يكون قائما على أساس من الاحترام المتبادل وليس نتيجة للتهديد.. ونحن نأمل كثيرا أن تتبنى الدول الاخرى موقفنا هذا». هكذا تتجلى نظرة سموه تجاه التعاون الدولى وركائزه الكفيلة بإشاعة مباديء الخير والتطور الاقتصادى والاجتماعى للدول والشعوب في أطر الاحترام المتبادل والعدالة ويبادر سموه في هذا الاتجاه فيدعو الى التضامن الانسانى والتعايش بين الاجناس والثقافات والاديان وتقليص الفجوة بين عالم الشمال والجنوب ويعبر سموه عن ذلك في قوله كنا دائما ولا نزال ننادى بضرورة إقامة حوار بناء وهادف بين الدول الصناعية ودول العالم الثالث التى تشكل الدول النفطية جزءا لا يتجزأ منها لدراسة مجمل القضايا الاقتصادية التى تتعلق بالتضخم العالمى وأسعار المواد الاولية ومشاريع التنمية والتعاون التكنولوجى. بهدف الوصول الى إقامة نظام اقتصادى عالمى جديد عادل ومتكافيء. وتحت عنوان «الحرب عدو التنمية» ذكر المركز في ملفه أن الوعى الدولى المتزايد اليوم بقضايا العولمة وتشابك المصالح الاستراتيجية يدعم التوجه نحو الالتقاء حول الخيارات المطروحة أمنيا واقتصاديا وتكنولوجيا وثقافيا وغيرها.. بكيفية عادلة تستند الى قوة القانون وتبتعد عن منطق العنف والعنف المضاد الذى لا يؤدى سوى الى زيادة الاحزان الانسانية وتدمير القدرات الذاتية للدول والشعوب والمساس بسلامة النفس البشرية وبيئتها الطبيعية وفى هذا الزمن المعولم الذى أصبح فيه العالم قرية صغيرة فإنه إذا ما اندلعت النار في طرف منها فإنها سرعان ما تمتد الى بقية الاطراف وبقدرة تدميرية هائلة في ظل وجود مخزون كبير من الاسلحة النووية تنذر بأخطار محتملة في أى لحظة. ويقرن صاحب السمو الشيخ زايد السلم العالمى بوجوب نزع أسلحة الدمار الشامل ويرى ذلك شرطا لتأمين تنمية مستدامة حقيقية وتتحدد مسئولية الدول الكبرى المعنية بهذا الامر ومعها المنظمات الدولية الملزمة بحقوق الانسان ونزع أسلحة الدمار ويقول سموه في هذا السياق «لا شك أن قضية نزع أسلحة الدمار الشامل ولا سيما السلاح النووى ترتبط ارتباطا وثيقا بقضية الامن والسلام الدوليين. ولذلك فإن نزع أسلحة الدمار الشامل يعتبر مطلبا أساسيا لتحقيق السلام والوئام بين سائر شعوب العالم. وقد أصبح هذا المطلب هدفا أساسيا تسعى اليه البشرية جمعاء». ويتلازم عند صاحب السمو رئيس الدولة موضوع التنمية البشرية وتحقيق تطور البشرية عضويا مع موضوع السلم العالمى وهو لا يفصل بين الموضوعين حيث لا يمكن تحقيق أحدهما من غير الاخر ويعبر سموه عن ذلك في قوله «أن أصلاح أحوال جميع الشعوب يعتبر عنصرا أساسيا في تحقيق سلام عادل ودائم في العالم ولذلك فإنه لا بد من سد الفجوة بين البلدان النامية والمتطورة من خلال إقامة علاقات اقتصادية دولية عادلة ومنصفة. ولا بد هنا من التأكيد بأن السلام والتنمية صنوان لا يفترقان. وتحقيقا للمباديء التى ذكرناها فإنه يتطلب من جميع البلدان إقرار حق جميع الشعوب في اختيار نظامها السياسى والاقتصادى والاجتماعى والسبل التى تنتهجها لتحقيق التنمية وممارسة تلك الحقوق دون تهديد أو أجبار أو اعتراض أو تدخلات خارجية».
دراسة حول التنمية المستدامة في فكر رئيس الدولة: ما تحقق على أرض الإمارات يؤكد إيمان زايد بأن الانسان هو هدف التنمية
