بلغ عدد السدود التى نفذتها وزارة الزراعة والثروة السمكية فى دولة الامارات خلال الفترة الماضية حوالى 100 سد وحاجز للمياه فى عدة مناطق متفرقة وخاصة فى الامارات الشمالية وذلك فى اطار خطة الوزارة الاستفادة من مياه الامطار وتغذية المخزون الجوفى وتأمين المياه للزراعة. وقال معالي سعيد بن محمد الرقبانى وزير الزراعة والثروة السمكية ان هذه السدود كان لها الاثر الكبير فى حفظ المياه وتغذية المخزون المائى حيث اصبحت دولة الامارات من الدول المتقدمة فى تطور اساليب الزراعة والتشجير ومكافحة التصحر حيث حل اللون الاخضر مكان اللون الاصفر وازدانت الامارات بأشجار النخيل وتطوير الانتاج الزراعى حتى حققت الدولة الاكتفاء الذاتى فى بعض المنتجات الزراعية ونسبا عالية فى منتجات اخرى. من جانب اخر قال المهندس احمد دورابى من قطاع المياه والتربة بوزارة الزراعة والثروة السمكية ان الدولة شهدت منذ بداية السبعينيات طفرة كبيرة فى القطاع الزراعى سعيا منها للوصول الى الاكتفاء الذاتى لبعض المحاصيل الاستهلاكية الاساسية ونتيجة لهذا التوسع الزراعى زاد الطلب على المياه الجوفية بوجه خاص والمصادر المائية الاخرى بوجه عام. واضاف دورابى ان المصادر المائية فى الدولة تأثرت كبيرا نتيجة للخلل القائم فى الميزان المائى بين قلة الامطار والاستخدام المكثف للمياه مما ادى الى هبوط مناسيب المياه الجوفية وتعرض بعض المناطق للجفاف التام وزيادة رقعة تدخل مياه البحر باليابسة فى مناطق اخرى واندثار اعداد كبيرة من الافلاج ونقصان تدفقات العيون ومن هنا اولت وزارة الزراعة والثروة السمكية اهتماماتها الى تنمية مصادر المياه الجوفية والسطحية والمحافظة على المخزون الجوفى وترشيد استعمالات المياه فى الزراعة. وقال المهندس احمد دورابى ان مشاريع اقامة السدود فى المناطق الزراعية بالدولة تعتبر من اهم انجازات الوزارة فى العقدين الماضيين لمعالجة المشاكل التى تعرضت لها المصادر المائية. وأكد دورابى أن الوزارة تبنت عدة مشروعات لهذا الغرض ابرزها مشروع الدراسات الفنية وانشاء السدود والذى يهدف الى الاستغلال الامثل للموارد المائية وتنميتها بانشاء السدود لحجز مياه الامطار والسيول والاستفادة منها فى تغذية المياه الجوفية. وذكر المهندس احمد دورابى نوعين رئيسيين من السدود الموجودة فى الدولة من ناحية الاداء هما السدود التخزينية وسدود التغذية للمياه الجوفية، فقد انجزت الوزارة عشرة سدود خلال الفترة من 82 «1999م وتنتشر فى المناطق الشرقية والوسطى والشمالية من الدولة وتقدر سعتها التخزينية الاجمالية بحوالى 47 مليون متر مكعب وعدد من الحواجز والسدود الصغيرة وتتراوح ارتفاعاتها من 8 امتار الى 33مترا وبلغ اجمالى حجم المياه التى حجزتها تلك السدود منذ انشائها حوالى 122 مليون متر مكعب وقد لعبت تلك السدود دورا مهما فى رفع مناسيب المياه الجوفية وتحسين نوعية المياه فى المناطق الزراعية. وقال دورابى ان الهدف من مشاريع السدود فى الدولة هو تغذية خزانات المياه الجوفية وتحسين نوعيتها ووقف تقدم مياه البحر الى طبقات المياه الجوفية وتوفير مصدر مائى سطحى للزراعة والشرب وحماية المنشآت العامة والخاصة من المخاطر وتقليل الاضرار التى تسببها السيول وحماية التربة الزراعية من الانجراف والاستفادة من المواد الرسوبية المتجمعة خلف السدود لتحسين التربة الزراعية وخدمة الاغراض البيئية والسياحية بالاضافة الى ذلك فقد تم تنفيذ عدد اخر من السدود حيث قامت به الاجهزة التابعة للحكومات المحلية كالسدود فى منطقة العين وحتا وخورفكان. وأوضح دورابى أن مشاريع السدود التى نفذتها الدائرة الخاصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية تعد من اكثر واهم مشاريع السدود التى نفذت فى المنطقة اذ امكن خلال الفترة من 2000و2001 تنفيذ 27 سدا فى المناطق الشمالية والوسطى والشرقية من الدولة كما ينفذ حاليا اكثر من 23 سدا جديدا فى تلك المناطق وسيكون لتلك المشاريع دورا مهما فى الاستفادة من مياه الامطار لتغذية المخزون الجوفى وتحسين نوعية المياه الجوفية مما ينعكس ايجابا على التنمية الاجتماعية والزراعية فى تلك المناطق. وام