اكدت مريم الرومي وكيل وزارة العمل لقطاع الشئون الاجتماعية ان النجاح الذي احرزته الجمعيات الخيرية يعود الى ان شعب الامارات الملتزم بأحكام الشريعة الاسلامية، التي تحض على الزكاة وعلى الصدقة وعلى القيم العربية الاصيلة قدم لهذه الجمعيات التبرعات والدعم والمساندة، مشيرة الى ان العمل الخيري متأصل في مجتمع الامارات وهو عميق الجذور ويرتكز على الالتزام بالقيم الاسلامية والعربية الاصيلة. وقالت ان اهم قيم العرب اغاثة الملهوف وتقديم العون للمحتاجين كما شهدت الامارات نشوء كثير من المدارس التي كانت تقوم في تمويلها على بعض الخيرين من ابناء الامارات كما ان الايتام كانوا يجدون الملاذ الآمن عند احد الاقارب او الحوار وقد اخذ العمل الخيري طابعه المؤسسي منذ صدور الجمعيات ذات النفع العام في عام 1974. وأضافت ان قانون الجمعيات وضع الاساس القانوني الذي تقوم عليه الجمعيات ذات النفع العام وذلك التزاما بأحكام دستور الامارات الذي منح المواطنين حق تكوين الجمعيات ذات النفع العام. والمتتبع لمسيرة الجمعيات ذات النفع العام يلاحظ مدى التطور والنجاح الذي احرزته في ظل الاتحاد ويكفي ان اشير هنا الى دور الجمعيات النسائية والاتحاد النسائي التي قامت بدور مميز في خدمة المرأة والارتقاء بها، وأفسحت المجال امامها لتشكل مؤسساتها وتمارس دورها في بناء المجتمع، ولا يعني الاشارة الى الجمعيات النسائية اهمال ما قامت به الجمعية من دور تنموي وتوعية حيث ساهمت هذه الجمعيات في بناء انسان الامارات وتعويده على ممارسات ديمقراطية من خلال الجمعيات العمومية. وقالت مريم الرومي ان الجمعيات ذات النفع العام تتنوع في مهامها وأغراضها والفئة وبالتالي لا يمكن النظر الى نشاط الجمعيات بمعيار موحد وانما من خلال نجاح الجمعية في تحقيق اغراضها ومن تلك الاغراض ما يمكن ان يتوجه نحو الجمهور مباشرة او ان يكون غرضا لا يتعلق بالجمهور ولكن يؤدي دورا له خصوصية وأهمية في خدمة المجتمع. مشيرة الى ان الجمعيات تؤدي الى أدوار مختلفة ولكنها متكاملة وضرورية لتقديم المجتمع. وأضافت ان الوزارة عندما توافق على اشهار اية جمعية تأخذ في الاعتبار الدور الذي ستؤديه تلك الجمعية في خدمة المجتمع. وقالت ان العالم يتجه نحو اعطاء القطاع الخاص والعمل الاهلي دورا اكبر في المجتمع، والمنطقة العربية بعامة والامارات بخاصة جزء من العالم المعاصر وبالتالي لابد ان يكون للعمل الاهلي والتطوعي دوره المتنامي في المجتمع. ونحن في وزارة العمل نشجع وندعم توجه الجمعيات نحو دعم المواطنين المحتاجين كما تقوم بذلك الجمعيات الخيرية كجمعية بيت الخير وغيرها لا سيما بعد التطورات التي حدثت في العالم في السنوات الاخيرة. وأضافت الرومي ان وجود الجمعيات النسائية ونوادي الفتيات ومرشدات الامارات تشير الى اهمية دور المرأة في الامارات في المجال الاهلي والتطوعي ونجد المرأة ممثلة في كثير من الجمعيات المهنية والخيرية والدينية والثقافية، وتولت رئاسة وعضوية مجالس ادارة بعض تلك الجمعيات، والمستقبل يبشر بدور اكبر للمرأة في العمل التطوعي. كتب السيد الطنطاوي: