يرأس صاحب السمو الشيخ حمد بن محمد الشرقي عضو المجلس الاعلى حاكم الفجيرة وفد دولة الامارات العربية المتحدة الى مؤتمر القمة العالمى، للتنمية المستدامة الذى تبدأ اعماله فى جوهانسبيرغ بجنوب افريقيا غدا الاثنين ويستمر حتى الرابع من سبتمبر المقبل. ومن المقرر ان يصل سموه الى جوهانسبيرغ فى الاول من سبتمبر المقبل ليحضر الافتتاح الرسمى للقمة فى الثانى من سبتمبر كما يلقى سموه كلمة الامارات الى القمة فى الثالث من سبتمبر وتتناول الانجازات التى حققتها دولة الامارات خلال العقود الثلاثة الماضية لتحقيق التنمية المستدامة فى كافة المجالات الاقتصادية والاجتماعية والبشرية والبيئية. ويرافق صاحب السمو حاكم الفجيرة وفد رفيع المستوى يضم 54 عضوا فى مقدمتهم معالى حمد عبدالرحمن المدفع وزير الصحة رئيس مجلس ادارة الهيئة الاتحادية للبيئة والسفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية رئيس اللجنة الوطنية للتنمية المستدامة وسالم مسرى الظاهرى رئيس الهيئة الاتحادية للبيئة وعلى ثانى السويدى سفير الامارات لدى جنوب افريقيا والسفير عبدالعزيز الشامسى المندوب الدائم لدولة الامارات لدى الامم المتحدة والسفير محمد جاسم سمحان مدير ادارة المنظمات والمؤتمرات بوزارة الخارجية ومحمد صقر الاصم وكيل وزارة الزراعة والثروة السمكية المساعد وسعود حميدان وكيل وزارة الكهرباء والماء المساعد. ويضم الوفد ممثلين عن مختلف الوزارات والهيئات الاتحادية والمحلية المعنية بالتنمية والبيئة والاتحاد النسائى العام. وقد غادر البلاد امس السفير سيف سعيد بن ساعد وكيل وزارة الخارجية ليرأس وفد الامارات خلال النصف الاول من اجتماعات القمة وحتى الاول من سبتمبر المقبل والذى سيتم خلاله استكمال مناقشة الوثيقة الختامية لقمة جوهانسبيرغ فى شقيها السياسى وبرنامج العمل امتدادا للاجتماع الوزارى الرابع للجنة التنمية المستدامة التحضيرى للقمة الذى عقد فى بالى باندونيسيا من 27 مايو الى السابع من يونيو الماضيين وسيطرح وفد الامارات على القمة التقرير الوطنى حول التنمية المستدامة والذى يعكس الوجه الحضارى المشرف للدولة فى مجالات البيئة والتنمية خاصة وان صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله اولى اهمية كبرى للتنمية والحفاظ على البيئة مما جعل دولة الامارات تتبنى استراتيجيات وبرامج للتنمية المستدامة تنفيذا لجدول اعمال القرن الحادى والعشرين الذى اقرته قمة الارض فى ريودى جانيرو عام 1992 واعلان ريو وقمة الالفية الثالثة التى عقدت فى نيويورك عام 2000. ولان الانسان فى فكر صاحب السمو رئيس الدولة اغلى من الثروة فقد اهتمت الدولة اهتماما كبيرا بالبيئة ونشر المساحات الخضراء والزراعة من اجل توفير حياة افضل للانسان ومن بين الاقتراحات المهمة التى سيطرحها وفد الامارات على القمة مبادرة ابوظبى للمعلومات البيئية التى قدمتها هيئة ابحاث البيئة والحياة الفطرية وتنميتها برعاية سمو الشيخ حمدان بن زايد آل نهيان وزير الدولة للشئون الخارجية نائب رئيس مجلس ادارة الهيئة وتخصيص «جائزة زايد للبيئة الدولية» التى ستمنح دوريا للجهات المتميزة فى حماية البيئة واعلان ابوظبى عن مستقبل العمل البيئى العربى «2001» واعلان ابوظبى للتنمية الزراعية ومكافحة التصحر «2002» واعلان دبى العالمى حول الادارة المتكاملة للموارد المائية فى المناطق الجافة «2002». وتكتسب قمة جوهانسبيرغ اهمية خاصة لانها تنعقد فى ظل ظروف ومعطيات دولية مغايرة للظروف التى سادت قبيل قمة ريو دى جانيرو قبل عقد من الزمان وما تلاها من مؤتمرات عالمية حيث تشهد العلاقات الدولية حاليا وضعا غير مستقر فى مختلف المجالات الانمائية والبيئية والاقتصادية والاجتماعية والبشرية خاصة وان عدم التزام الدول متقدمة النمو بالوفاء بمسئولياتها بداية من قمة ريو وحتى الان انعكس سلبا على السلم والامن الدوليين وعلى الاستقرار والتنمية والبيئة. وستحاول معظم دول العالم وخاصة دول العالم الثالث اسماع رأيها وصوتها للقمة حيث ستطالب باهمية الالتزام بجدول اعمال القرن الحادى والعشرين واعلان ريو وقمة الالفية انطلاقا من ان سكان كوكب الارض عليهم مسئولية مشتركة من اجل تبنى نظام اقتصادى عالمى متوازن يضمن استقرار ونمو الاقتصاد الدولى والمحافظة على التوازنات البيولوجية البيئية كما لها من اهمية بالغة فى الحد من الكوارث الطبيعية التى تلحق الضرر بالدول متقدمة النمو والدول النامية على حد سواء وسيواجه المؤتمر تحديا يتمثل فى ضرورة ايجاد حلول لمعالجة مختلف المشاكل الاقتصادية والبيئية والوصول الى قواسم مشتركة لصالح البشرية بحكم ان هذه المشاكل عالمية المصدر والتأثير خاصة وان العالم يعانى من عدم ايجاد حلول موضوعية لمشاكل البيئة والتنمية. وستطرح الدول العربية على القمة «مبادرة التنمية المستدامة فى المنطقة العربية» التى تهدف الى التصدى للتحديات التى تواجه الدول العربية من اجل تحقيق التنمية المستدامة. وتدعو المبادرة فى مجال السلام والامن الى ايجاد بيئة موائمة على المستوى الاقليمى لدعم الجهود الرامية لتحقيق السلام والامن بما فى ذلك انهاء الاحتلال ونبذ التهديد بالعدوان والتدخل فى الشئون الداخلية للدول وفقا لقرارات الشرعية الدولية ومبدأ الارض مقابل السلام وعلى اسس عادلة لتعزيز مسار التنمية المستدامة وحماية البيئة والموارد الطبيعية للشعوب الواقعة تحت الاحتلال واصلاح البنية الاقتصادية والاجتماعية التى دمرها الاحتلال. كما تعالج المبادرة سبل الحد من الفقر وتطوير السياسات السكانية والصحية والتعليمية والعلمية ونقل التكنولوجيا وادارة الموارد فى العالم العربى ومطالبة المجتمع الدولى بتعزيز جهود الدول العربية فى هذه المجالات. وتمثل قمة جوهانسبيرغ حدثا سياسيا مهما وبارزا خاصة وان عددا كبيرا من رؤساء الدول والحكومات سيشارك فى القمة اضافة الى المنظمات الحكومية وغير الحكومية والقطاع الخاص لما لها من دور مهم فى عملية التنمية. وام