اكد محمد سالم الظاهري مدير ادارة منطقة أبوظبي التعليمية أن التعليم في الدولة يحظى باهتمام كبير من قبل المسئولين والقائمين عليه، وهو دائما في تطور مستمر بفضل جهود وزارة التربية والتعليم والشباب، مشيرا الى أنه يتوقع قفزة كبيرة في مجال التعليم وخاصة في الجوانب التكنولوجية وادخال التقنيات الحديثة لمدارس الدولة. جاء هذا في تصريحات ادلى بها لـ «البيان» حول استعدادات منطقة أبوظبي التعليمية للعام الدراسي الجديد، والاجراءات التي تم اتخاذها لتهيئة البيئة الداخلية للطلاب، وكذلك المشروعات الجديدة التي تعد المنطقة لتنفيذها. وحول التجهيزات المدرسية واعمال الصيانة قال الظاهري: انه بالنسبة لتجهيزات المدارس المختبرية وحاجتها من الموازنات والمشروعات، فقد قامت المنطقة بتوجيه خطابات للمدارس لمعرفة حاجاتها للعام الجديد، وبعد ذلك شكلنا لجنة من مدراء المدارس ورؤساء الاقسام لبحث هذه المتطلبات، وبالفعل ستكون هناك مشروعات ستنفذ للمدارس، كما سيتم توزيع وتوفير المواد المعدات التي تحتاجها المدارس، لأن وزارة التربية وكذلك المنطقة تدعمان اي مشروع جيد وايجابي بعد الدراسة الجيدة له. واضاف : اما بالنسبة للصيانة، فقد خاطبنا المدارس منذ بداية الصيف وطلبنا منهم تعيين فريق عمل بالصيف لتحديد الحاجات المدرسية من الصيانة، وبعد تحديدها قامت لجنة من وزارة الاشغال بمتابعة عمليات الصيانة وخاصة مشاكل اجهزة التكييف والان انتهت كافة عمليات الصيانة وتسلمت المنطقة تلك المدارس مجهزة لاستقبال الطلاب، اما بالنسبة للمدارس الجديدة التي تسلمناها هذا العام فأن الصيانة فيها مكفولة من المقاولين لمدة (3) سنوات وبالتالي لا يوجد بها اي مشاكل. وقال مدير المنطقة ان جميع الكتب للمراحل والمستويات التعليمية المختلفة شبه مكتملة تقريبا، وسيتم خلال هذا الاسبوع استكمال اي عجز أو قصور بحيث يمكن للطلاب استلامها كاملة في اليوم الدراسي الاول علما بأن لدينا هذا العام حوالي (134) الف طالب وطالبة بمختلف المراحل في المدارس الحكومية. وحول تطرقه كمدير منطقة تعليمية الى السلم التعليمي الجديد والذي سيطبق على كافة مدارس الدولة بدءا من العام الدراسي 2002/ 2003م قال الظاهري: اعتقد انه خطوة جيدة في مجال التعليم لانه يواكب التطور فهو من التجارب المطبقة والناجحة بدول العالم، ولقد اعتمدته وزارة التربية والتعليم وعممته بعد دراسة مستفيضة وجهود كبيرة بذلها المختصون، واتوقع له النجاح وبالفعل بدأنا في المنطقة عمليات التسجيل والقبول للطلبة بلائحة عمرية متوافقة مع هذا السلم التعليمي، وكذلك اعلنا عن تغيير الزي المدرسي الخاص بطلبات الصف السادس ليماثل الاعدادي. وفي حديثه حول الخطط المستقبلية لمنطقة ابوظبي قال ان لدينا في المنطقة مشروعات وخطط تكنولوجية كبيرة لهذا العام ولكن سيتم الاعلان عنها فور البدء في تنفيذها في المدارس والذي يتوقع أن يكون مع بداية شهر يناير المقبل، ولكن هناك مشروعاً خاصاً بالسلامة الامنية للمدارس، تتولى تنفيذه شركة متخصصة ويهدف الى تدريب الطلبة والمعلمين على كيفية اخلاء المدارس والسلوك السليم في حالة وجود اي كارثة بالمدرسة، ولقد بدا القائمون على المشروع بعمل زيارات للمدارس، على أن يبدا التنفيذ مع بداية شهر سبتمبر المقبل. واشار الظاهري الى ان المنطقة تضم 8 مدارس نموذجية (6) للبنين، و(2) للبنات وقال ان اهم مشروع سيتم تطبيقه هذا العام بالنسبة للمدارس النموذجية هو مشروع تحت مسمى NATIVE SPEAKER وهو خاص باللغة الانجليزية، ويقوم على تطوير هذه اللغة لدى ابنائنا الطلاب بدءاً من المراحل التعليمية الاولى «المرحلة الابتدائية» وذلك من خلال تعيين (12) معلماً ومعلمة من الاجانب اي ممن تكون اللغة الانجليزية لديهم هي اللغة الام، وقد قامت مؤسسة تعليمية متخصصة بتوفير هذا الكادر من المعلمين، وجاء هذا المشروع لأن الطلبة يعانون من ضعف مستواهم في اللغة الانجليزية، رغم انها اصبحت من اهم متطلبات التعليم العالي والدراسة بالخارج وكذلك دراسة مجالات العلوم التكنولوجية الحديثة، ونأمل نجاح هذا المشروع ومزيدا من التوسع. وفي اجابة على سؤال حول قرار وزارة التربية والتعليم بشأن توسيع صلاحيات المناطق التعليمية قال الظاهري: هذا القرار والذي يعني اللامركزية في التنفيذ، يعد شيئا ايجابيا بل قفزة كبيرة لمنطقة أبوظبي التعليمية، فهو يعطينا مجالاً اوسع للحركة مع المدارس التابعة لنا، وفي نفس الوقت يحملنا مسئولية اكبر ويدفعنا لبذل المزيد من الجهود للنهوض بالتعليم وتحقيق الافضل، كما أن لدى المنطقة كوادر مؤهلة يمكنها تحمل المسئولية والقيام بالصلاحيات الجديدة المخولة لها، كما أن الوزارة هيأت فريق عمل لنقل الصلاحيات وتدريب الكوادر الشبابية على كل جديد. وبالنسبة لاجراءات نقل للهيئات الادارية والتدريسة بين مدارس منطقة أبوظبي والهدف منها قال مدير المنطقة: ان هذا النوع من التغيرات والتنقلات يستهدف تدوير الخبرات بين المدراء والمساعدين والمعلمين، بحيث يستطيع المدير مثلا الانجاز في اكثر من مكان، فليس من الايجابية بقاء المدير في مدرسة واحدة لسنين عديدة، بل لا بدلا من عمليات النقل هذه لتوسيع مجال الخبرة والاستفادة الامثل والنهوض بالمدارس جميعها. واكد مدير منطقة ابوظبي التعليمية في ختام تصريحاته ارتقاء التعليم وتطور مسيرته في ظل ما تحظى به المنطقة من نخبة ممتازة من رجال التربية، وكذلك العناصر الادارية الجيدة، مشيراً الى انهم جميعا يشكلون فريق عمل واحداً استطاع الوصول بمنطقة أبوظبي لما هي عليه الان ولا تزال الجهود والطاقات تبذل ليكون للمنطقة مزيد من النجاح والتميز، ونأمل دائما أن نصل بخططنا وبرامجنا الى كل ما هو جديد ومتقدم ويكون لدينا مشاريع سباقة تخدم ابناءنا الطلبة وتنهض بالعملية التعليمية.