اكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس مجمع كليات التقنية العليا ان كليات التقنية العليا وهي تبدأ عامها الخامس عشر تخطو بحمدالله خطوات ثابتة ووطيدة على طريق النضج والتطور تضارع في نظمها وتوقعاتها اعرق الكليات العالمية، تعتز بما لديها من القدرات والطاقات التي تجعل منها دائما مركزا رائدا لخدمة الطالب والمجتمع مشيرا الى انها تسعى نحو توظيف التقنيات الحديثة على اوسع نطاق وتنتهج نهجا رشيدا في التخطيط والتنفيذ تفيد من التجارب وتعمل بروح الفريق وتتفاعل مع مؤسسات المجتمع وترتبط برامجها بالتطورات الجارية في مواقع العمل وتواكب بوعي ما يشهده العالم من انفجار في المعارف وتدفق في المعلومات وتطورات متلاحقة في طرق التعليم وتقنياته لافتا الى ان هذه الانجازات الواضحة تشير الى ان التعليم في دولة الامارات يأتي في موقع القلب من مسيرة المجتمع، تلك المسيرة التي يقودها بحكمة ودراية صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله.جاء ذلك خلال افتتاح معاليه المؤتمر السنوي الخامس عشر لكليات التقنية العليا الذي عقد صباح امس بفندق جميرا بيتش بدبي بحضور الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية والدكتور سليمان موسى الجاسم مدير ادارة شئون المجتمع بكليات التقنية ومدراء الكليات واعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية وعدد من الفعاليات المجتمعة. واشاد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان برعاية صاحب السمو رئيس الدولة ودعمه الدائم والمستمر لكليات التقنية العليا وغيرها من الجامعات والكليات بالدولة وارساء سموه دعائم النهضة الحضارية التي تشهدها الامارات في مختلف المجالات. أكبر دفعة طلابية واوضح معاليه ان كليات التقنية العليا تشهد الآن توسعا مستمرا في اعداد الطلبة الدارسين تجلى ذلك في قبول ما يزيد على 6 آلاف و500 طالب وطالبة هذا العام في اكبر دفعة طلابية في تاريخ هذه الكليات مشيرا الى انه سيتم طرح عدد كبير من البرامج التعليمية الجديدة في نفس الوقت الذي يسير فيه التطوير المستمر في البرامج القائمة على قدم وساق مضيفا ان الكليات ستشهد تحولات ملموسة في بيئة العمل الى جانب التركيز الكامل على استخدام التقنيات الحديثة في كافة اوجه العمل والاعتماد المكثف على شبكات المعلومات واستخدامها في طرح المساقات الدراسية وتنفيذ برامج التعليم عن بعد مع الالتزام الاكيد بتحقيق اعلى المستويات العالمية في التخطيط والاداء من خلال نظام متكامل لضبط النوعية في البرامج والسعي في الوقت ذاته للحصول على الاعتماد العالمي لبرامج الكليات مؤكدا ان كليات التقنية حصلت على الاعتماد العالمي لكافة برامج التقنيات الهندسية والتقنيات الادارية بها وسيتم استكمال ذلك في بقية البرامج في العام الحالي باذن الله. وقال معاليه: ان كليات التقنية تقوم بتأسيس علاقات تعاون وتنسيق مع الكليات المرموقة في العالم وتنظيم ندوات ومؤتمرات عالمية بما يؤكد تواصلها مع انجازات التطور في العالم لافتا الى انه يأتي قبل ذلك شراكة تلك الكليات الفاعلة مع كافة مؤسسات المجتمع ويصاحب ذلك النشاط الملموس لمركز التفوق للبحوث والتدريب (CERT) ودوره الواضح في انشطة التنمية البشرية والاقتصادية في الدولة. محاور مهمة واستعرض معاليه اربعة محاور اساسية للعام الجديد، الاول منها حول فلسفة العمل وموجهاته مشيرا الى ان منهج العمل في كليات التقنية يقوم على السعي الجاد والمخلص لتحقيق الامتياز في كافة جوانب العمل كما ان الاعتماد على الجهد والعمل بروح الفريق هو الطريق الاكبر لتحقق هذه الكليات ما تصبو اليه موضحا ان هذه الكليات بدأت منذ اربعة عشر عاما بمبدأ تعليمي واضح وبسيط يستهدف اعداد طالب مؤهل للوفاء باحتياجات المجتمع ومتطلبات سوق العمل لافتا الى ان ذلك ما دفع الى السعي باستمرار لتوفير كافة الفرص والامكانات بل والمعايير التي تكفل تحقيق هذا الهدف المهم. ودار المحور الثاني حول الاعداد المتزايدة للطلبة الدارسين واكد معاليه خلاله ان اهم التحديات التي تواجهنا الآن وفي المستقبل هو كيفية دعم قدرة كليات التقنية على استيعاب الاعداد المتزايدة من الطلبة الراغبين في الالتحاق بها وبحيث لاينعكس ذلك سلبا على نوعية البرامج الاكاديمية او في قدرة الكليات على توفبر متطلبات النجاح لتلك البرامج وتحقيق اعلى مستويات الاداء لها مشيرا الى ان هذا الامر سيكون له التأثير الاعظم في تشكيل مستقبل كليات التقنية وتحديد معالم دورها في خدمة الوطن لافتا الى بعض الخطوات المهمة لمواجهة هذا التحدي منها: التأكيد على دور التخطيط الواعي والرشيد في توجيه مسيرة هذه الكليات والعمل باستمرار على ترشيد الانفاق وتطوير نظم تخصيص الموارد مؤكدا ان كليات التقنية نجحت حتى الآن بعون الله وبفضل ما تتمتع به من مرونة وقدرة على الابتكار في التقليل من الاثار الضارة لقصور الميزانيات المقررة لها لافتا في هذا السياق الى اهمية التنسيق والتعاون مع جامعتي الامارات وزايد المشتركة من كافة الموارد والامكانات المتاحة لها في اطار الخطط الشاملة لتطوير التعليم العالي بالدولة وتحقيق الفاعلية لكافة مؤسساته. التطوير المستمر في المحور الثالث حول التطوير المستمر في عمل الكليات اوضح معاليه ان نجاح مسيرة كليات التقنية وضمان مصداقيتها يتمثلان في استمراريتها في المراجعة للموضوعات والمستمرة والبرامج بهدف تطويرها الدائم وتدعيم قدراتها اولا بأول مؤكدا ان الواجب ان نعمل على تطوير بيئة العمل في الكليات على نحو مستمر سواء تعلق الامر بالطالب او الاستاذ او المناهج او المرافقة والتجهيزات او حتى بالنظم والاجراءات واكد معاليه ان كليات التقنية تسعى لاستقطاب افضل الكفاءات والمواهب من اعضاء هيئة التدريس والعاملين انطلاقا من قناعة كاملة في أن هؤلاء يمثلون بعطائهم واسهاماتهم مصادر الحيوية في بيئة العمل واسباب الطاقة المتجددة في اداء الكليات. واختتم معاليه باستعراض المحور الرابع حول دور كليات التقنية في مجال التعليم المستمر مشيرا الى مسئوليتها في توفير سبل التنمية المستمرة لقدرات العاملين في الدولة لافتا الى انها مسئولية تجسد مرحلة النضج والنماء التي بلغتها هذه الكليات. ثم القى ضيف المؤتمر الدكتور كريس ياي كلمة استعرض خلالها نظم المعلومات والتكنولوجيا ودورهما في المجتمع مشيرا الى ان الانسان الذي وضعهما من الضرورة ان يكون له دور فاعل في تقنياتهما لافتا الى ان الحياة في المجتمعات بصفة عامة صارت متداخلة وموصولة بشبكة الانترنت ونظم المعلومات. سوق متغير ثم ألقى الدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا كلمة أكد فيها ان العام الخامس عشر للكليات يشهد قبول اكبر دفعة من الطلبة المقبولين في تاريخها حيث تجاوز 6 آلاف و500 طالب وطالبة ليصبح العدد الاجمالي اكثر من 13 ألفا و500 طالب وطالبة يتوزعون على 11 كلية ويدرسون اكثر من 80 تخصصا مشيرا الى ان كليات التقنية وهي تستوعب هذا العدد الكبير من الطلبة فانها تتحمل مسئولياتها كاملة بتوفير التعليم النوعي وتزويد الطلبة بالمهارات المتطورة المطلوبة لسوق العمل وهو سوق متغير مما يفرض يقظة من نوع خاص. وفي معرض حديثه عن المتغيرات اكد مدير كليات التقنية على حرص الكليات على تزويد الطلبة بأحدث الاجهزة حيث يتوفر لمعظم الطلبة الكمبيوتر المحمول المزود بأحدث البرامج التخصصية والتي تربط الطالب بالمنهاج مباشرة وتفتح امامه سبل الاطلاع على المعلومات من مصادرها الاصلية مما ينعكس ايجابا على مداركه وثقافته مشيرا الى ان اهتمام الكليات بتوفير التكنولوجيا الحديثة، واستحداث برامج جديدة، وصل هذا العام الى عشرة برامج دراسية، ومجهودات توسعة المباني والمرافق الدراسية، انما هي ادوات لمواجهة التحديات بشكل علمي، من اجل مواكبة المتغيرات. وعلى الصعيد التقني اكد مدير الكليات ان هناك مجهودات كبيرة تبذل لتطوير التعليم الالكتروني في الكليات، وتشجيع الطلبة على الانخراط في العملية التعليمية بشكل افضل، ما يتطلب تقوية البنية التحتية وتحديثها لتسهيل استخدام الاجهزة المتوفرة في الكليات، او التي يمتلكها الطلبة. واشار الدكتور كمالي الى ان الكليات استطاعت ان توفر خريجين وخريجات بمستويات عالية من التأهيل والتدريب، يستطيعون التعامل مع المستجدات في مجال التكنولوجيا، ولديهم القدرة على خدمة المجتمع، والمشاركة في مسيرة التنمية وهؤلاء الخريجون يمكن الاعتماد عليهم، كونهم تعلموا في الكليات ضرورة الالتزام بقوانين العمل، وتقديم المبادرات، والتفاعل الايجابي مع محيط العمل، اضافة الى انهم يطورون مهاراتهم باستمرار مما ينعكس ايجابا على بيئة العمل والانتاجية، مرشحهم للعمل لدى المؤسسات الرسمية والخاصة، انطلاقا من ثقتنا بمخرجات الكلية. واختتم كلمته مؤكدا ان كليات التقنية العليا حققت انجازات كبيرة ونوعية، على الصعيد العملي الداخلي، او على صعيد علاقاتها بمؤسسات المجتمع، موجها شكره لهذه المؤسسات والدوائر، على تعاونها المثمر، في مجال التعليم التقني والالكتروني. مشيرا الى انه في مجال التعاون في مؤسسات تعليمية عالمية رائدة، فقد حصلت الكليات على مزيد من الاعتماد العالمي لبرامجها، بعد تقويم شامل للعملية التعليمية الخاصة بتلك البرامج، وهذا ما يعزز ثقة المجتمع بالكليات. وقد تضمن برنامج المؤتمر تنفيذ احدى وعشرين ورشة عمل قسمت الى مجموعتين الاولى منها دارت حول تطوير دورات التعلم عن بعد لطلبة الكليات والكمبيوتر المحمول وطرق الاستفادة منه والنموذج التعليمي للكليات ومراجعة النظام النوعي ومشروع الانجاز والدبلوم التجريبي.. معايير التغيير ومبادرات التعلم عن بعد والكتب والصحف الالكترونية والربط مع مكتبات الكلية الافتراضية واساليب التقديم الفعال والفهم المتعدد الاتجاهات.. النظرية وبعض التطبيقات وفوائد مواقف الفصل الدراسي الالكتروني ومشروع كلية العين على جزيرة السمالية ودارت ورش المجموعة الثانية حول تحفيز المتعلمين من خلال الفهم العاطفي ودور الكمبيوتر المحمول في التعليم والفصل الدراسي بين التعلم والمرح واستخدام الكمبيوتر المحمول في تعليم اللغة الانجليزية لطلاب الدبلوم العالي والمبنى اللاسلكي، واساليب حل المشكلات والموقع الالكتروني المؤسساتي وتقويم البرنامج التجريبي لشهادة الانجاز ونموذج للمساق التكاملي والمؤتمرات بواسطة الاتصال التلفزيوني ومسابقة تحديات تكنولوجيا المعلومات التربوية. تغطية: يحيى عطية