اظهر التقرير الاحصائي الذي اعدته ادارة الامن الوقائي بالادارة العامة للتحريات والمباحث الجنائية بشرطة دبي من خلال برنامج «تواصل» ان عدد الاحداث الذين قاموا بارتكاب جرائم في العام الماضي بلغ 417 حدثاً بواقع 243 جريمة مقابل 365 حدثاً منذ بداية عام 2002 وحتى نهاية يوليو الماضي، وشكلت قضايا السرقة والمخدرات وهتك العرض 85% من مجمل الجرائم التي يرتكبها الاحداث. وقال المقدم عادل محمد راشد الشارد مدير ادارة الامن الوقائي بشرطة دبي ان هدف برنامج تواصل هو المساهمة في حماية الاحداث من الانحراف والتعرف على ظاهرة الانحراف وذلك لفتح قنوات الاتصال مع الاحداث وبخاصة الجانحين حتى لا يشعر الحدث بأنه معزول عن الحياة الاجتماعية. واشار الى ان الاستبيان الذي اعده فريق عمل البرنامج اوضح ان الكثير من الاحداث عند ارتكابهم للجرائم ليس لديهم دراية بالعواقب القانونية التي يقعوا فيها لمخالفتهم الانظمة والقوانين، مضيفاً ان الادارة وضعت خطة لتحديد الاحداث الذين لهم الاولوية بالرعاية وترشيحهم للعمل في المؤسسات المختلفة خلال فترة الصيف لشغل اوقات فراغهم وابعادهم عن رفقاء السوء حيث يعتبر هذا الاسلوب من انجح الوسائل التي تؤدي الى التقليل من جرائم الاحداث. وأوضح المقدم عادل ان برنامج «تواصل» نظم خلال شهري يونيو ويوليو الماضيين العديد من الزيارات الميدانية لمركز المنخول للرعاية الاجتماعية والنفسية، وقام بدراسة حالات وتصنيفها حسب اولوية الرعاية، بالاضافة الى عملية التنسيق التي يقوم بها فريق عمل البرنامج مع الباحثين الاجتماعيين في المركز والسجن المركزي وادارة مكافحة المخدرات وقسم التسجيل الجنائي لمتابعة حالات الاحداث المتغيبين عن منازلهم، حيث تقوم الادارة باعداد قاعدة بيانات الكترونية ميدانية لجميع الاحداث الجانحين للتعرف على اسباب انحرافهم والدور الذي تلعبه الاسرة والمجتمع ورفقاء السوء، حيث تبين من خلال الاحصائيات ان اهم اسباب الانحرف التفكك الاسري والطلاق وعدم وجود اولياء الامور، وغيابهم المستمر، وعدم تواصلهم مع ابنائهم، ورفقاء السوء، وتدني مستوى المعيشة، او اسباب تعود على الشخص نفسه «كالاضطرابات النفسية» وضعف الوازع الديني، وغيرها من الاسباب النفسية. واكد ان الطلاق ليس هو المشكلة الحقيقية وراء انحراف الاحداث، وانما عدم رعاية اولياء الامور لابنائهم وعدم تحملهم المسئولية التي على عاتقهم وبخاصة في مرحلة مراهقة الابن التي تعد من الاسباب الهامة التي تؤدي الى انحراف الحدث. وأوضح المقدم عادل الشارد ان معظم الاحداث يعتبرون ارتكابهم للجرائم مجرد «شقاوة» بسبب جهلهم بالقوانين، ويظهر ذلك بشكل واضح اثناء المشاجرات أو السب والقذف او السرقة، حيث لا يلجأ الحدث أو الشخص الى مركز الشرطة لمتابعة الاجراءات القانونية وانما يأخذ حقه بيده وهذا غير جائز قانوناً. من جانبها اكدت الرقيب عائشة راشد سلطان من فريق برنامج «تواصل» ان الفريق قام باعداد استمارة استبيان حدث، توضح تاريخ دخول الحدث مركز المنخول ونوع الجريمة المرتكبة، واسمه وجنسيته، والدرجة العلمية الحاصل عليها والاسباب التي ادت به الى الانحراف وترتيبه بين اسرته ورقم هاتف ولي امره. واضافت: ان العمل الميداني الذي يقوم به فريق البرنامج يتطلب النزول الى اماكن الاحداث وتجمعاتهم لتوعيتهم من خلال العديد من الانشطة وفتح حوارات معهم اثمرت عن توعية الكثير من الاحداث وأولياء الامور بخطورة مخالفة القوانين.