اكد المهندس سامي عبدالله الهاشمي مدير ادارة الطرق بالانابة في بلدية دبي ان شبكة الطرق في امارة دبي مجهزة بأنظمة مرورية متقدمة للتسهيل، على مستخدم الطريق، ولكن يبقى للعامل البشري الدور الرئيسي وهو الذي يتحكم في مدى نجاح القوانين، فان لم يلتزم بها لن تحقق دورها. وأضاف انه على الرغم من المواصفات العالمية العالية التي اقيمت عليها شبكة الطرق في الامارة، والتي زودت بأكثر الانظمة المرورية تطورا، سواء من الاشارات الضوئية واللوحات الارشادية والعلامات المرورية، ونظام العنونة، إلا انه نظرا لاختلاف ثقافات مستخدمي الطريق تتفاوت درجات استيعاب السائقين للانظمة واللوائح المرورية، فالبعض اعتاد العشوائية في ظل غياب القوانين المرورية في بلده، ومن الطبيعي ان تشهد طرقاتنا عدم التجانس. وقال مدير ادارة الطرق بالانابة في بلدية دبي ان انه على الرغم من رداءة الطرق في بعض الدول الاوروبية، إلا انه نظرا للثقافة المرورية العالية بين المجتمع، والتجانس بين افراده فان الطرق فيها تعمر لفترات اطول، وتكاد تخلو من الازدحامات والحوادث المرورية. وذكر ان العامل البشري يلعب الدور الرئيسي في انجاح القوانين، من خلال الالتزام بآداب السير، إذ يظهر البعض سلوكيات خاطئة تنحى جانب العدائية في بعض الاحيان، كما يظهر البعض انه يملك الطريق، ولا يعطي الآخرين فرصة التصرف، وهو ما برز في احصائيات الحوادث المرورية والتي جاء فيها الاصطدام من الخلف من بين الاسباب الرئيسية. وأوضح المهندس سامي الهاشمي انه على الرغم من حملات التوعية المرورية إلا ان البعض لم يزل يتجاهل توقع اخطاء الآخرين، ولا يتحسب للوقوف المفاجئ، كما ينشغل كثير من مستخدمي الطريق باستعمال الهواتف النقالة فيترنحون بين مسار وآخر دون وعي، ويكثرون من التوقف المفاجئ، فضلاً عن ظاهرة التجمهر حول الحوادث المرورية، وان كان الحادث على الاتجاه الآخر من الطريق، فعلى الرغم من ان الطريق سالك في كثير من الاحيان إلا ان التصرفات اللا مسئولة التي تبدر من بعض السائقين تلقي على عاتق رجال المرور اعباء اضافية. وأضاف ان إدارة الطرق في بلدية دبي تقوم بتطوير شعبة هندسة المرور والمواصلات من خلال استحداث قسم جديد تحت مسمى «هندسة وتقنيات المرور»، ويضم في هيكله التنظيمي شعبة الانظمة المرورية، وشعبة المشاريع والدراسات المرورية، وشعبة السلامة المرورية، ويرحب قسم هندسة وتقنيات المرور بأية ملاحظات قيمة تبدر في هذا الخصوص من اجل تطوير الخدمات ورفع مستوى الاداء على طرقاتنا، مشيرا إلى انه سبق وان تم الاخذ بالعديد من الملاحظات البناءة. واختتم مدير ادارة الطرق بالانابة في بلدية دبي حديثه بالاشارة إلى ان الجمهور يلعب دورا تكامليا إلى جانب المهام التي تقوم بها كلا من شرطة وبلدية دبي، لذا فان الامر يستدعي توثيق التعاون بين جميع هذه الاطراف. كتب خالد درويش: