اختتم الملتقى الرابع لجامعة زايد أعماله امس باستعراض الاقسام والادارات والكليات المشاركة لأهم المحاور والافكار المطروحة للمناقشة والتي ستتضمنها الخطة الاستراتيجية لعملها فيما عقد الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة مؤتمرا صحفيا ادلى فيه بتصريحات لمندوبي وسائل الاعلام خلال انعقاد الجلسات الختامية للملتقى اشار فيها الى ما يؤكده معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس الجامعة من أن جامعة زايد يكفيها فخرا انها تحمل اسم صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتعتز بالتأييد القوي من سموه لتسير بإذن الله نحو التطور الدائم والنمو المستمر وان عليها مسئولية خاصة تتمثل في بذل كافة الجهود حتى تكون جامعة وطنية مرموقة تأخذ مكانها اللائق بها بين جامعات العالم حريصة كل الحرص على أن تكون جامعة قائدة ورائدة في عمليات التعليم والتعلم، تأخذ في كافة برامجها بمبدأ «التعليم بالنتائج» ومقتضى هذا المبدأ، ان كل مساق دراسي تطرحه الجامعة له أهداف معرفية وتربوية واضحة، يقوم عضو هيئة التدريس فيه بالعمل المكثف مع كل طالبة للتأكد من تحقق هذه الاهداف في كل مساق لافتا الى انه ليس هذا فقط بل ان كافة المساقات الدراسية تتكامل مع بعضها الآخر وتسعى جميعها بشكل مشترك الى تحقيق اهداف تعليمية تميز الخريجة من هذه الجامعة. مركز عالمي متطور وقال مدير جامعة زايد: يحدونا الاعتزاز بما تحقق من انجازات تجسدت كما أوضح معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في نهاية العام الجامعي الماضي في استكمال متطلبات التخرج للدفعة الاولى من طالبات الجامعة بما يحقق امال المجتمع وطموحاته مشيرا الى ان احد الاهداف الاساسية للجامعة تكمن في ان تكون مركزا عالميا متطورا للتدريس والبحث العلمي، تكون دائما في الطليعة والمقدمة بين الجامعات العريقة في العالم، تطرح مناهج متميزة في هذا المجال مؤكدا التزام الجامعة بالاخذ بمنهج متطور في تدريس اللغة العربية والثقافة الاسلامية يعمل على تحقيق الربط والتكامل بين فلسفة التعليم ومحتوى المناهج وطرق التدريس وانشطة البحث بين فلسفة التعليم ومحتوى المناهج وطرق التدريس وانشطة البحث بما يمثل منظومة متناسقة تمتد فيها الجسور بين كل هذه العناصر في علاقات وثيقة ومتبادلة تجعل من جامعة زايد مركزا للاشعاع والتميز في هذا المجال الحيوي. ولفت الدكتور حنيف حسن الى ان احد العناصر الاساسية في رسالة جامعة زايد يتمثل في تمكين الطالبة من اجادة اللغتين العربية والانجليزية موضحا ان الجامعة تؤكد على ضرورة ان تكون الخريجة ثنائية اللغة فان هذا يوضح المكانة المهمة للغة العربية في اعداد الطالبة لحياة ثرية ونافعة مؤكدا ان الجامعة ملتزمة بمسئولياتها كجامعة عربية يكون عليها واجب العمل على تطوير المعارف والعلوم ونشرها باللغة العربية لافتا الى ان جامعة زايد تدرك ان تنمية المهارات اللغوية أمر لا يتوقف بطبيعته بل يجب ان يستمر مع الطالبة من بدء التحاقها بالجامعة وحتى التخرج وما بعده، ومن هنا وجب ان تكون دراسة اللغة جزءا مهما في كافة المساقات والخطوط الدراسية في الجامعة. واكد مدير جامعة زايد على ان الدراسات التي قامت بها الجامعة تشير الى ان تنمية مهارات اللغة العربية لدى طالباتها امر يستلزم العناية قبل كل شيء وبممارسة اللغة العربية واستخدامها لاسيما وان الطالب قد درس قواعد النحو والكتابة في مدارس الدولة لمدة طويلة وان الحاجة لديهن هي في تنمية القدرة على الاستخدام العملي لهذه اللغة في مجالات الحياة العامة ومجالات التخصص ومن هنا لا توجد في الجامعة مساقات دراسية لتعليم مهارات اللغة العربية بل يتم تعليمها من خلال الممارسة واستخدام اللغة العربية في المساقات الدراسية بصرف النظر عن الكلية او التخصص الذي تطرح فيه هذه المساقات. وعاء للعلوم والحضارة وانطلاقا مما سبق اشار مدير جامعة زايد الى ان الجامعة قامت بانشاء مركز اللغة العربية مهمته العمل الوثيق مع كافة كليات الجامعة في سبيل تنمية المهارات اللغوية للطالبات لافتا الى ان الهدف من هذا هو ان تعتاد الطالبة على استخدام اللغة العربية في سياقها الطبيعي كوعاء للعلوم والحضارة كما ان الجامعة تطرح مساقين اجباريين في الحضارة العربية والاسلامية تدرسهما جميع الطالبات ضمن المتطلبات اللازمة للتخرج ويتم تدريس هذه المسابقات باللغة العربية وباسلوب متطور يعتمد على نظام حلقات البحث وتؤدي هذه المساقات كذلك دورا مهما في تنمية مهارات اللغة العربية لدى الطالبات. وفي سؤال حول مردود خريجات دفعة الجامعة الاولى وحاجة سوق العمل اكد مدير الجامعة انه مرض مشيرا الى ان خريجات كلية التربية بالجامعة تم تعيينهم في مدارس خاصة معتبرا ذلك مؤشرا طيبا لافتا الى ان المدارس الخاصة هذه لا تلجأ الى تعيين الخريجين المواطنين نظرا لتكلفتهم العالية وبتعيينها لخريجات الجامعة تكون قد برهنت على قدرتهن وكفاءتهن في تطوير اداء المؤسسات. ما تحقق من انجازات وتناول الدكتور حنيف حسن في عجالة ما تحقق من انجازات في الفترة الماضية ذاكرا منها: برنامج الماجستير التنفيذ في ادارة التجارة الالكترونية واتفاقية التعاون مع وزارة التربية والتعليم وتطبيقها المتمثل في تنظيم الجامعة للمؤتمر الدولي الاول لاعداد معلم المستقبل اضافة الى عشرات ورش العمل والندوات التي نظمتها كلية التربية بالجامعة في مدارس الدولة وتوقيع مذكرة تفاهم حول مجالات التنسيق والتعاون بين الجامعة وغرفة تجارة وصناعة ابوظبي ومعهد الابتكار التكنولوجي وبرنامج اعداد القائدات وبرنامج التخريج واتفاقيات مع جامعة عالمية ومركز التدريب والبحوث الاعلامية ومركز تنمية التجارة والاقتصاد واتفاقية التعاون مع شركة مايكروسوفت لبرامج الكمبيوتر وانجاز شبكة الربط الموحد بين مكتبات جامعات الدولة الحكومية. واستعرض مدير الجامعة برنامج اعداد القائدات قائلا: ان رسالة الجامعة تتمثل أساسا في اعداد الطالبة كي تكون بالفعل قادرة على التعلم المستمر والتعلم المستقل بل والاسهام الفاعل في حركة التنمية الشاملة بالدولة وتحقيق التنمية المتوازنة لشخصية الطالبة وتشجعيها على العمل ودفعها الى الابداع بحيث تنمو لديها عناصر القيادة والمبادرة ويتأمل عندها السعي نحو التزود بالقدرات والمهارات اللازمة من اجل التعاون الناجح مع تطورات العصر لافتا في هذا الصدد الى ان الجامعة عقدت اتفاقا مع رابطة اثينا للتفوق والريادة بالولايات المتحدة الاميركية من اجل اتاحة الفرصة للطالبات المتفوقات من طالبات الجامعة للتعلم من النساء الرائدات في مختلف المجالات. برنامج التخريج وعند تنفيذ الجامعة لبرنامج التخريج الذي أعلن عنه معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان في لقائه مع اسرة الجامعة في العام الماضي أوضح مدير الجامعة انه يضم انشطة وفعاليات تستمر على مدار السنة الجامعية النهائية للطالبة ويتحقق من خلاله التأكد من ان كل طالبة مرشحة للتخرج لابد وان تحقق بالفعل المستوى المطلوب من الاعداد والكفاءة وان كافة النتائج التعليمية والتربوية المرجوة في كل برنامج قد تم استيفاؤها. وهذا البرنامج وان كان يكتسب أهمية خاصة بالنسبة للدفعة الاولى من الطالبات هذا العام فان الجامعة ملتزمة ايضا بتنفيذه لكافة الدفعات التالية باذن الله وحتى تكون الخريجة من جامعة زايد على مستوى الآمال والطموحات دائماً. واوضح مدير الجامعة ان برنامج التخريج يهدف الى التأكد من ان كل مساق دراسي يصب فعلا في الهدف الأكبر وهو تخريج طالبة من الجامعة وفق مواصفات وأهداف محددة. وحول اتفاقيات مع جامعات عالمية اكد الدكتور حنيف حسن ان الجامعة في اطار تبادل الخبرات وتطوير العلاقات الاكاديمية بادرت الى ابرام عدد من الاتفاقيات بينها وبين جامعات عالمية مرموقة مثل جامعة كنتاكي الاميركية وجامعة ولاية اوكلاهوما الأميركية وجامعة واسيدا اليابانية وجامعة ايديت كوان الاسترالية مشيرا الى ان هذه الاتفاقيات تهدف الى التعاون في مجال تبادل الخبرات والبحوث والدراسات العلمية بما يخدم العملية التعليمية والبحثية فضلا عن فتح مجالات الزيارات الميدانية المتبادلة بين اعضاء هيئة التدريس والطلاب في اطار التعرف على البيئات التعليمية والثقافية للمجتمعات. مركز التدريب والبحوث الاعلامية واوضح مدير الجامعة ان الجامعة انشأت مركزا للتدريب والبحوث الاعلامية موجها للمجتمع الاعلامي في دولة الامارات العربية المتحدة تحت اشراف كلية علوم الاتصال والاعلام في جامعة زايد. وسيوفر المركز، التي يتخذ من مرافق جامعة زايد في مدينة دبي للاعلام مقرا له، دورات تدريبية وورش عمل مهنية رفيعة المستوى للعاملين في المجال الاعلامي والاتصال الجماهيري في الدولة. ومن خلال المركز، سوف تجري بحوث في القضايا والشئون المهنية التي تواجه العمل الاعلامي في الدولة والمنطقة على حد سواء. ومن ضمن انشطة المركز كذلك اصدار مجلة الكترونية للبحوث الاعلامية. كما سيوفر الفرص للاعلاميين والاكاديميين للمشاركة في البحوث الاعلامية وتبادل التجارب البحثية والمعلومات. كما ان المركز يوسع من دائرة مساهمة اعضاء الهيئة التدريسية بالجامعة والبرامج الاكاديمية التي يمكن تسخيرها لخدمة دولة الامارات العربية المتحدة. مشيرا الى ان هناك مركز تنمية التجارة والاقتصاد ويسعى الى تجسيد رسالة الجامعة واهدافها، في أن تكون اداة المجتمع في الاسهام الجاد في التطور العالمي، بل ومؤسسة نافعة، تخدم مسيرة التنمية الاقتصادية والاجتماعية في الوطن، وعلى نحو شامل، يقدم المركز برامج التعليم والتدريب للعاملين في الشركات والمؤسسات في الدولة والمنطقة، يضطلع بتنفيذ برامج هادفة للبحث العلمي التطبيقي في مجال التجارة والاقتصاد. واختتم مدير الجامعة مؤكدا ان جامعة زايد تم ادراجها مؤخرا على لائحة الاعتماد الاكاديمي الدولي من المجلس الاعلى للتعليم بالولايات المتحدة الاميركية لافتا الى انها بادرة تعتبر الاولى من نوعها بالنسبة للجامعات ومؤسسات التعليم العالي حيث تعد جامعة زايد الجامعة الوحيدة غير الأميركية التي تدرج على هذه اللائحة. الى الامام كما القت الدكتورة ديل فيلدر نائب مدير الجامعة كلمة بعنوان السير بجامعة زايد الى الامام قالت فيها: هذا الحدث الهام هو الخطوة الاولى في مسيرة جامعة زايد لسنتها الخامسة، كما انه يتيح لنا ان نعبّر بكل فخر عن منجزاتنا التي نحتفل بها اليوم. فلقد عكفنا على العمل الدؤوب الجاد الذي اثمر نوعية ممتازة من طليعة الخريجات، مما جعلهن وجعلكم موضع فخر تعتز به الجامعة نظير الانجازات الفائقة خلال وقت قصير جدا لمجابهة تحديات فائقة. ومن دواعي سرورنا ان تكون لدينا فرصا متاحة ونادرة لمتابعة تطور نمو الجامعة وفقا لاحتياجات الامارات العربية المتحدة بما يتناسب مع افضل المستويات العالمية. فقد اشارت الدكتورة ايتون في محاضرتها القيمة يوم امس الى انه في مقابل هذه الفرص النادرة المتاحة توجد الكثير من المسئوليات الهائلة والهامة في متناول طالباتنا ودولتهن الزاخرة بالعطاء، بل ويرى الكثيرون منا انها ستشمل مستقبل هذه المنطقة والعالم عموما. مشيرة الى انها عكفت في الاسابيع العديدة الماضية على دراسة «تقرير تطور الانسان العربي 2002» الصادر عن برامج الامم المتحدة للتطور بالاشتراك مع الصندوق العربي للتقدم الاقتصادي والاجتماعي. فقد اعده فريق من المثقفين العرب بالتشارور مع هيئة مميزة من حكماء السياسة، وبذلك جاء التقرير كنتاج من الداخل لا الخارج، وهو يعكس وجهة نظر خبراء في الاوضاع التي يشملها. وبالايجاز فان هذا التقرير يدلنا على انه برغم التطور الفائق الذي شهدته الدول العربية خلال ثلاثة عقود في النواحي الاقتصادية والاجتماعية، فان تحديات القرن الواحد والعشرين تضع أمامهم المزيد من المشاكل الاقتصادية والاجتماعية التي، اذا لم يتم حلها، فان حاضر ومستقبل هذه الدول قد يصبحان بخطر جدي لافتة الى اخطارها تركزت على جامعة زايد وموقعها في هذه الصورة مؤكدة ان هذا القرن يضع طاقات وامكانات كل بلد وسكانه ومدى التقدم العلمي والثقافي في موقع حاسم تجاه التطور، او بالاحرى، كما ورد في التقرير، ففي القرن الواحد والعشرين ان جميع مظاهر التطور تنشأ من تطور الانسان. واوضحت نائبة مدير الجامعة ان الاقطار العربية تجابه بعض التحديات الجدية في هذا الشأن، حيث ان ملايين العرب البالغين لا يجيدون الكتابة او القراءة بنسبة الثلثين من النساء، وتبلغ نسبة الأمية في هذه البلاد اكثر مما هي في كثير من البلدان الافقر منها. على ان حل المشكلة لا يكمن في التغلب على قلة نسبة التعليم بين السكان، بل ان التحدي الاكبر هو بالتغلب على قلة المعرفة. واستعرضت نبذة من تقرير برنامج الامم المتحدة للتطور مؤكدة من خلاله ان التحليل النهائي للتطور البشري يكمن في تطوير الانسان، التطوير لصالح الانسان، والتطوير الذي يقوم به الانسان. علما بأن تطوير الانسان يتضمن بناء القدرات الانسانية من خلال بناء وتطور الطاقات البشرية، وان التطوير لصالح الانسان يكمن في انماء فوائد التطور ضمن حياة البشر، وان التطوير الذي يقوم به الانسان يؤكد على وجوب تمكن الانسان من ممارسة حيوية ناجحة للاعمال التي تتكون منها شخصيته. خبرات ثقافية خارجية وتابعت قائلة: لسوء الحظ فان المشكلة في العالم العربي تكمن في ضحالة مستوى التعليم وقلة السبل المتاحة للتطوير العلمي والثقافي، الامر الذي دفع هذه الدول الى الاعتماد الشديد على مصادر وخبرات ثقافية خارجية، كما انه لا يوجد تنسيق حيوي بين نتاج انظمة التعليم او جودته وبين احتياجات سوق العمالة، الامر الذي احدث ثغرة في متطلبات مستوى التعليم. وفضلا عن ذلك فمن المهم لهذه الدول والجدير بها ان تقلل من اعتمادها على المصادر الثقافية العليا الخارجية والاستعاضة عنها باعطاء الافضيلة لاعداد اجيال تعتمد على مستويات عالية داخليا بالتعليم بالتعليم والثقافة والبحوث، وعليه فان جامعة زايد تفخر بالمواظبة على مجابهة هذه التحديات ومواجهتها، مما جعلنا نضع تركيزا هاما على تمكين طالباتنا، رغم هذه التحديات والمستقبل غير الواضح، من التخرج وهن يتسلحن بالمعلومات والمهارات التي تلزمهن في مستقبل حياتهن والمساهمة في التطور الذي تمر به البلاد ولتحقيق اهدافهن. كما اننا قد التزمنا باستعمال طاقاتنا الفكرية للمساهمة في تمكين دولة الامارات العربية المتحدة من تنفيذ الاحتياجات والمتطلبات الاولية بحيث نبلغ معا هدفنا بجعل جامعتنا في مستوى افضل الجامعات عالميا. ولبلوغ مرحلة عليا من التقدم بجامعة زايد فان التزاماتنا تشمل النقاط الهامة التالية: تحسين المناهج والبرامج التعليمية على الدوام، وتقوية البحوث والدراسات والمساهمة في الخدمة العامة وتحقيق افضل المستويات والنتائج في جميع اعمالنا ومهامنا وزيادة التأثير الفعال بتطوير الانظمة. واوضحت مستخلصة ان الانسان في القرن الحادي والعشرين هو الثروة الحقيقية، ويجب ان تعطى الأولوية القصوى للنمو الاقتصادي الذي سيصبح الحافز للتطوير البشري الذي بدوره يحفز النمو الاقتصادي. تغطية: يحيى عطية