أكد معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس جامعة زايد أن ما تحقق ويتحقق في جامعة زايد من عطاء وانجازات، إنما هو في طبيعته وجوهره بلورة أمينة وصادقة لتوجيهات صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله وتجسيد حي لرؤيته الحكيمة شاكرا صاحب السمو رئيس الدولة على دعمه القوي للجامعة ومتابعته المستمرة لشئونها وحرصه الشديد على أن يتضاعف رصيدها الدائم من الانجازات المتصلة والاسهامات المستمرة مجددا لسموه العهد والالتزام بأن تكون جامعة زايد دائما وهي جديرة بأن تحمل هذا الاسم الكريم اداة تطور للمجتمع تسهم بجد واخلاص في مسيرة الخير والعطاء التي يقودها سموه في هذا الوطن. جاء ذلك خلال افتتاح معاليه الملتقى السنوي الرابع لجامعة زايد الذي عقد صباح أمس بفندق جميرا بيتش بدبي وتستمر فعالياته على مدى يومين بحضور الدكتور حنيف حسن مدير الجامعة والدكتور طيب كمالي مدير كليات التقنية العليا والدكتور سليمان موسى الجاسم مدير ادارة شئون المجتمع بكليات التقنية وعمداء الكليات ومديري الادارات ورؤساء واعضاء الهيئتين الادارية والتدريسية. وشكر معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان وزير التعليم العالي والبحث العلمي رئيس الجامعة في كلمته بالجلسة الافتتاحية للملتقى صاحب السمو الوالد الشيخ مكتوم بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي وصاحب السمو الوالد الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبي ونائب القائد الاعلى للقوات المسلحة مقدرا لهما مساندتهما لجامعة زايد وحرصهما الكامل على ان تنمو هذه الجامعة وتتطور وان يكون لها من المرافق والامكانات ـ سواء في ابوظبي أو في دبي ـ ما يجعلها بحق جامعة رائدة على مستوى العالم والمنطقة تقوم برسالتها المقررة لها في خدمة الوطن. وركز معاليه على تحديد عدد من الأولويات الاساسية للعمل في العام الجديد لافتا الى ان هذه الأولويات على قدر كبير من الأهمية لتحقيق ما يرجى لجامعة زايد بإذن الله من أن تكون جامعة عالمية مرموقة بكل المقاييس مشيرا الى ان الأولوية القصوى هذا العام تتمثل في الاستمرار في تطوير المناهج والبرامج التعليمية التي تطرحها الجامعة، إذ لا يخفى على احد ان تعليم الطالبة هو محور كل نشاط جامعي بل إن مكانة الجامعة في داخل الدولة وخارجها إنما هي رهن قدرتها على الاهتمام الجاد والمستمر بكافة جوانب عمليات التعلم وتوفير أفضل فرص التدريب والنمو لكل طالبة مؤكدا على ان جامعة زايد تأخذ بنموذج متطور في التعليم الجامعي يركز على تحديد توقعات واضحة لأداء كل طالبة ويعتمد على نظم فعالة لتحديد مخرجات التعليم لكل برنامج ونشاط ومساق دراسي ثم الالتفات بصفة خاصة الى سبل تحقيق هذه المخرجات وقياس درجة الالتزام بها. واوضح معاليه ان هذا النموذج المتطور للتعليم الجامعي يعكس حرص الجامعة على تنمية خصائص الابداع والابتكار لدى كل طالبة وبحيث تكون الطالبة عند التخرج قادرة على التفكير السليم تأخذ بصفات الريادة والمبادرة تعمل بروح الفريق تعي التاريخ والتراث تحيط بأبعاد ظاهرة العولمة تعتمد على تقنيات المعلومات وتدرك تماما ان التعلم عملية مستة مدى الحياة، كل هذا في اطار من المعرفة والخبرة في مجال التخصص والقدرة الواضحة على الاسهام المنتج في سوق العمل بالدولة مشيرا الى ان ذلك انعكس بوضوح في المناهج وطرق التدريس وتحددت أهداف وغايات التعلم على نحو دقيق وارتبطت البرامج بواقع المجتمع من جانب وبالمستويات العالمية المتوقعة لها من جانب آخر وتجلى هذا كله في السعي الحثيث للجامعة نحو الحصول على الاعتماد الدولي لكافة برامجها من قبل المنظمات العالمية المختصة. وأضاف معاليه قائلا: ان تفوق الطالبة في الجامعة يعتمد اساسا على مدى اشتراكها في العملية التعليمية بأكملها وأن التعليم الحق هو في جوهره خبرات تنتقل ومشاركات تحدث ومهارات تكتسب وتجارب يتم معايشتها مؤكداً أن ذلك يقوله في ضوء ما يظهره واقع التطبيق في الجامعة من أن تفاعل الطالبة مع المادة والاستاذ والزميلات وتحمسها في عرض افكارها بل ومشاركتها الايجابية في كل الانشطة وكذلك جهودها في تفهم الجديد واكتشاف المستحدث، كل ذلك يمثل المداخل الطبيعية للتميز الحق والتفوق المرموق. وعبر معاليه عن مساندته القوية لكل ما تأخذ به جامعة زايد من مبادرات جادة في هذا السبيل مشيرا الى اعتماد الجامعة على اساليب متنوعة في التدريس كالمناقشات والحوار وقيام الطالبة بجهود ذاتية ومشاركتها في الندوات وحلقات البحث واعتمادها المكثف على التقنيات الحديثة وتدريبها على البحث العلمي كأسلوب سائد للتعليم في كل الكليات تعتاد على ذلك على مواكبة الجديد بل وتدرك دورها في الاسهام في تنمية المعارف والعلوم ووضعها موضع التطبيق السليم لافتا كذلك الى ما تتميز به الجامعة في مجال تدريس اللغات عبر كافة سنوات الدراسة وفق نظم حديثة وفعالة. وعن اولوية العمل الثانية بالجامعة اكد معاليه انها تتمثل في استمرار الاهتمام بالسنوات الاولى للطالبة في الجامعة باعتبار انها حاسمة تتأهل فيها انماط السلوك التعليمي الرشيد وتتشكل خلالها توقعات الطالبة من الدراسة الجامعية متطلعاً الى استمرار العمل في هذا السبيل وبما يؤدي الى التطوير الدائم في برامج الاعداد في اللغة الانجليزية والتدريب على تقنيات المعلومات ومساقات الثقافة العامة ونظم الارشاد الطلابي وسبل تهيئة الطالبة عموماً للدراسة الجامعية ومساعدتها في تحقيق اهدافها التعليمية على نحو شامل. اما عن الاولوية الثالثة فأوضح معاليه انها تتعلق بدعم انشطة البحث العلمي وتعميق دوره في الجامعة مشيراً الى ان دوره يرتبط بعمليات التعليم ويؤكد مكانة الجامعة كمركز لتطوير المعارف والعلوم ويدعم اسهاماتها في مسيرة التنمية الوطنية مؤكداً ان العام الجديد سوف يشهد تنفيذ خطط شاملة لدعم وتطوير جهود البحث العلمي التي ترتبط بواقع المجتمع والانفتاح على التجارب العالمية الرائدة وارساء دعائم الاتصال والتواصل مع مؤسسات ومعاهد البحوث العلمية. واشار معاليه الى ان الاولوية الرابعة تنطلق من ان تخريج الدفعة الاولى يمثل فرصة مواتية لتعريف المجتمع بالجامعة، رسالتها وبرامجها وانجازاتها وعناصر القوة في عملها واهدافها وخططها في المستقبل ومكانتها في نظام التعليم العالي بالدولة بل ودورها في خدمة المجتمع مختتماً بأن الاولوية الخامسة هذا العام تتعلق بنظم واجراءات العمل والحاجة الى ان تظل جامعة زايد مثالاً في المبادرة والابداع ترتقي بأدائها الاداري الى اعلى مستوى ممكن تطور النظم الادارية باستمرار وتأخذ باللوائح والاجراءات الرشيدة وتعمل دائماً على استقطاب النوعيات المتميزة من اعضاء هيئة التدريس والعاملين. وفي محاضرتها عن دور مؤسسات التعليم العالي في خدمة احتياجات المجتمع تناولت الدكتورة جوديث ايتن رئيس هيئة الاعتماد الاكاديمي لمجلس التعليم العالي الاميركي عدة نقاط رئيسية تتعلق بالتعليم العالي عامة وجامعة زايد خاصة منها: اختيار الوقت الامثل لتأسيس جامعة متطورة مؤكدة فيها ان جامعة زايد نجحت في فترة قصيرة في تطوير التعليم العالي وتحقيق الهدف المنشود كما استطاعت تحقيق مستوى عال واعداد برامج اكاديمية تناسب وتلائم متطلبات التعليم العالي كما تلبي احتياجات افراد المجتمع والدولة مشيرة في رؤية واهداف الجامعة بعد انشائها الى انها استطاعت تحقيق القيم والمبادئ التالية: خدمة المجتمع والافراد والريادة والتميز التعليمي الى جانب ان تقدم وتطور الطالبات الدراسي بها يعد مؤشراً اول لتحقيق النجاح كما ان اعداد خطة استراتيجية عالية الجودة تساعد على تحقيق اهداف الجامعة. واوضحت رئيسة هيئة الاعتماد الاكاديمي لمجلس التعليم العالي الاميركي فيما تناولته من نقاط ان جامعة زايد استطاعت تحقيق مكانة مرموقة محلياً ودولياً مستعرضة العقبات التي تواجه مؤسسات التعليم العالي وتأثير هذه العقبات والضغوط ايجابياً على تحقيق المكانة الدولية لجامعة زايد. وفي اطار استعراضها لما حققته جامعة زايد من ريادة وتميز تعليميين اكدت جوديث ايتن انها اعطت الفرصة للطالبات لتحمل المسئولية تجاه مجتمعهن واثبات جدارة المرأة المواطنة نحو خدمة وطنها وتحقيق امالها. من جانبه اوضح الدكتور ضيف حسن مدير الجامعة ان الملتقى يعقد هذا العام تحت شعار «التعاون والتكامل بين جامعة زايد ومؤسسات المجتمع» حيث يؤكد الملتقى على التزام الجامعة بالمساهمة في التطوير والتنمية والتعاون مع مؤسسات المجتمع على اختلاف مجالاتها ايماناً منها بأن دور الجامعة لا يكتمل الا بالتفاعل مع المؤسسات العاملة في المجتمع كذلك يتناول الملتقى التركيز على المهارات القيادية والريادية للطالبات التي تعتبر من مصادر التعلم الاساسية بالجامعة وتشجيع الطالبات على استثمار مهاراتهن الابداعية وقدراتهن الفكرية وصولاً الى تحقيق اهداف برامج مخرجات التعلم التي تسعى الجامعة الى اكسابها لطالباتها واتاحة الفرصة لتطبيقها عملياً بالتعاون مع مؤسسات المجتمع وبالتالي يمكن احداث التكامل على صعيدين رئيسين اولهما الاستفادة من امكانات الجامعة العلمية والعملية باعتبارها احد بيوت الخبرة المرموقة لما تضمه من خبرات متنوعة لاساتذة مشهود لهم بالكفاءة العلمية الدولية يستطيعون المساهمة في الجوانب التطويرية والتنموية للمؤسسات، ومن ناحية اخرى مساهمة الطالبات بأفكارهن وقدراتهن في التحديث ورفع مستوى الاداء وذلك لتميزهن في النواحي المعلوماتية والتقنية. واشار مدير الجامعة الى ان اعمال الملتقى ستستمر لمدة يومين ويحرص على حضور جلساته وندواته معالي الشيخ نهيان بن مبارك آل نهيان رئيس الجامعة نظراً لاهميته في دعم وتطوير خطة الجامعة واستراتيجيتها الاكاديمية والادارية، وقال: ان الملتقى يستضيف هذا العام الدكتورة جوديث ايتن رئيس هيئة الاعتماد الاكاديمي بمجلس التعليم العالي الاميركي كضيفة شرف للملتقى وكذلك يستقطب جميع اعضاء الهيئتين التدريسية والادارية حيث يتم مناقشة خطة الجامعة للعام الجديد في جميع اقسامها وتقييم انجازاتها وطرح الجديد للتطوير والتحديث، الى جانب محاضرة عن التطور الاكاديمي الحديث تقدمها ضيفة شرف الملتقى وكذلك عروض علمية لعدد من خبراء الجامعة والمشاركين تتضمن افكاراً وتجارب عملية يمكن تطبيق نتائجها لتطوير العملية التعليمية والادارية. واضاف ان الكليات الجامعية ومراكزها المتخصصة ستناقش على مدى يومين ايضاً الخطة الاستراتيجية لعملها وافكار الابحاث العلمية المزمع اعدادها والفعاليات الاكاديمية والطلابية على مدار العام الجامعي. يذكر ان جامعة زايد حصلت مؤخراً على الاعتماد الاكاديمي العلمي في بادرة تعتبر الاولى من نوعها في الشرق الاوسط باعتبارها مؤسسة اكاديمية جامعية متكاملة في جميع عناصرها التعليمية وذلك من المؤسسة العالمية بالولايات المتحدة الاميركية والتي تمنح هذا الاعتماد لاول مرة لمؤسسة جامعية خارج اميركا. تغطية: يحيى عطية