اكدت وزارة الزراعة والثروة السمكية على ضرورة المحافظة على سلامة الشعاب المرجانية فى دولة الامارات من قبل الصيادين والمترددين لما لها من اهمية كمصدر طاقة لمستعمرات الشعاب وموطن للعديد من الكائنات الحية. وأوضح محمد عبد الرحيم الزرعونى مدير ادارة الثروة السمكية بوزارة الزراعة والثروة السمكية فى دراسة له انه يوجد على الشريط الساحلى لدولة الامارات مجموعة من الحدود البحرية منها الشريط الساحلى لعجمان حيث يتواجد حيد بحرى يبعد بضعة امتار من الشاطيء وهذا المرجان يسمى اكروبورا او مرجان الغزال او الغصنيان وهو سريع النمو. وأضاف ان هذاالمرجان يشكل بنيات ومستعمرات بقرونها التى تبدو كأغصان الشجر ويستمد مقدرته على تحمل الامواج العاصفة من مرونته ومن اول نظرة تبدو المستعمرات صلبة ولكن اذا تم رفع جذع رأس المرجان فانه سيخرج من الرمل، اما النوع الثانى فيسمى بمرجان المخ. أما النوع الثالث يسمى بمرجان العقل والنوع الرابع بمرجان القرص وجميعها شائعة فى اوساط مناطق صيد قرن الغزال فى دولة الامارات بينما النوع الناعم ينتشر فى المناطق العميقة لمياه الدولة المطلة على خليج عمان. وحذرالزرعونى من ان اهم المخاطر التى تواجه الشعب المرجانية هو الصيد باستخدام الديناميت وعمليات الحفر ورفع الاوحال من الموانيء والممرات المائية والمشروعات الصناعية على السواحل والغوص بالقرب من الشعب المرجانية واساءة التعامل معها. وأضاف ان القاء المرساة فى اماكن تواجد الشعب يؤدى الى تكسير الشعاب المرجانية كما ان القاء مخلفات السفن فى المناطق البحرية يعتبر تهديدا للشعاب المرجانية وكذلك بقع الزيت تقتل الشعب المرجانية وكذلك مياه الصرف ومياه الاسمدة التى تتسرب الى شاطيء البحر بالقرب من الشعب مما يؤدى الى تنامى قناديل البحر بشكل هائل. وأشار الى أن هذه القناديل تأكل المرجان بمعدل هائل وكذلك ارتفاع درجة حرارة المياه اكثر من 36 درجة مئوية والملوحة اكثر من 40 جزءا من الالف وتراكم الرواسب الطينية بكميات كبيرة وبصورة سريعة مما يؤدى الى هلاك يرقات المرجان وخاصة فى مراحل نموها الاولى. وأكد الزرعونى كذلك أن العوامل الطبيعية أيضا لها تأثير سييء يتمثل فى العواصف المدارية وانتشار نجوم البحر ذات التاج الشوكى كما حصل فى خورفكان اضافة الى انخفاض الملوحة، مشيرا الى أن أهمية المرجان للشعاب تتجلى فى انه عندما يموت المرجان تصبح الشعاب مهجورة وتموت الكائنات الاخرى الموجودة. وأضاف ان معظم انواع المرجان تبدو كمستعمرات وتتكون المستعمرة من مجموعات حية من البوليبات وهذه بدورها تنمو وتترابط ببعضها البعض وتعتبر الشعاب المرجانية مدنا مكتظة بمجموعات عديدة من الاسماك ولها اغراض واعمار مختلفة. واكد مدير ادارة الثروة السمكية ان التدابير الوقائية لمنع تدهورالشعب المرجانية تتمثل فى الحد من تلويث مياه البحار والمحافظة على التوازن الفطرى فى البيئة البحرية ومعالجة مياه المجارى قبل صرفها فى البحر والتقليل من استخدام الاسمدة الكيماوية فى الزراعة والتوسع فى استخدام الاسمدة العضوية. وأضاف ان الشعب المرجانية معرضة للخطر اينما كانت فى العالم ولابد من التحرك لانقاذ المرجان الذى يعتبر احد أقدم واهم الانظمة البيئية فى العالم والذى يبلغ عمر شعبها المرجانية 500 مليون سنة مما يجعل منها احد اقدم الانظمة الحيوية فى العالم. وأشار الى مجموعة من الطرق والوسائل التى يمكننا كأفراد للمساهمة بها فى حماية الشعاب المرجانية واهمها تثقيف النفس من خلال الاطلاع على المواد العلمية المتوفرة عن الشعاب المرجانية واهميتها واماكن تواجدها وكيفية المحافظة عليها والاقلال من استخدام المواد الكيماوية والمبيدات والاشتراك فى الحملات التطوعية لتنظيف الشعاب المرجانية وتنظيف المناطق الساحلية0 وام