اكد صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة ان ما تمر به المنطقة من تطورات وما يشهده العالم من متغيرات يثبت مرة اخرى صدق توجهات دولة الامارات العربية المتحدة، بقيادة صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله ورعاه واخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات. وقال سموه ان صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله قد وضع ومنذ البداية فى مقدمة سلم اهتماماته بناء قوتنا الذاتية وفق استراتيجية متكاملة الاركان متعددة الاهداف والاغراض وتتسم بالشمولية والمرونة والحيوية ولديها القدرة على التفاعل الخلاق مع كافة الظروف والتطورات. جاء ذلك فى تصريح ادلى به سموه «لوكالة انباء الامارات» عقب الاحتفال الذى اقامته القوات المسلحة بمناسبة تخريج دفعة جديدة من كلية القيادة والاركان. واوضح سموه انه وانطلاقا من هذه الرؤية المستقبلية الشاملة استطاعت قواتنا المسلحة تحقيق نقلة نوعية هائلة فى كافة المجالات وذلك بفضل ما توافر لها من اسلحة متطورة وكوادر وطنية مؤهلة ومدربة تدريبا عاليا وبفضل التخطيط الجيد والتنظيم السليم والمتابعة الدؤوبة للقيادة العامة لقواتنا المسلحة وحرصها المستمر على تحديث كافة افرع قواتنا المسلحة وتقديم قدرات افرادها على استيعاب تكنولوجيا الاسلحة الحديثة وتوسيع مجالات التعاون والتدريب المشترك مع القوات المسلحة للدول الشقيقة والصديقة بهدف اكتساب المزيد من الخبرات الميدانية والعملية وذلك حتى تظل قواتنا المسلحة محتفظه بمكانتها المتميزة بين نظيراتها فى دول المنطقة. واشار سموه فى هذا الصدد الى انه يشعر بالفخر والاعتزاز لما اثبتته كوادرنا الوطنية بالقوات المسلحة من تفوق وابداع فى مجال استيعاب واستخدام الاسلحة الحديثة التى تتمتع بقدرات تقنية عالية المستوى. وقال سموه ان قواتنا المسلحة وهى تحتفل اليوم بتخريج الدفعة الحادية عشرة من كلية القيادة والاركان تشعر بالامتنان والتقدير لقائدها الاعلى صاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله الذى زودها بكافة الامكانيات والطاقات والذى لم يدخر جهدا او مالا فى سبيل توفير اقصى درجات العناية والرعاية والدعم لابنائه بالقوات المسلحة الذين يحرص سموه على توجيههم نحو التمسك بقيمهم الروحية السامية والمبادئ الانسانية الراقية واليقظة والحذر والوعى التام بما يدور حولهم من احداث وتطورات واستمرار التزود بالعلم والمعرفة والثبات فى نصرة قضايا الحق والمساهمة فى دعم قضايا الامن والسلام والاستقرار فى العالم. واكد سموه ان ما يبعث على الثقة بالمستقبل ان كلياتنا ومعاهدنا العسكرية تدفع كل عام باعداد جديدة فى صفوف قواتنا المسلحة من خلال تخريج الدفعات المتتالية من الضباط والقادة الذين يسهمون بدور فعال فى رفع الكفاءة القتالية والميدانية لقواتنا المسلحة. ووجه سموه بضرورة استمرار قواتنا المسلحة فى مواكبة التطورات العالمية فى المجال العسكرى تخطيطا وتسليحا وتدريبا ومواصلة التحصيل العلمى واكتساب الخبرات. وقال سموه لقد اسعدنى حضور الاحتفال بتخريج هذه الدفعة من كلية القيادة والاركان وقد لمست مدى الجهد المشكور الذى يبذل بهدف توفير افضل الظروف وانسبها لهولاء القادة لتمكينهم من المساهمة فى اعداد اجيال جديدة من الكوادر الوطنية العسكرية الاكثر وعيا بما يطرحه العصر من علوم ومعارف ونظريات مختلفة والاكثر قدرة على مواجهة كافة التحديات. ووجه سموه فى ختام تصريحه التهنئة الى قائد كلية القيادة والاركان والى هيئة التدريس وكافة العاملين بها كما وجه سموه التهنئة الى خريجى هذه الدفعة ودعاهم لان يكونوا مثالا فى الايمان بالله والولاء للوطن والقائد والوعى التام برسالة القوات المسلحة ودورها والادراك التام لمسئوليات الغد ومتطلبات المستقبل. وقال اننا ونحن نتطلع اليوم الى مزيد من الانجازات فى كافة المجالات نتوجه باسمى ايات الشكر والتقدير الى قائدنا الاعلى صاحب السمو رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله والى اخوانه اصحاب السمو اعضاء المجلس الاعلى للاتحاد حكام الامارات مجددين لسموه قسم المحبة والوفاء ومعاهدين سموه على ان نظل جنودا اوفياء نذود بارواحنا عن حياض الوطن ونحمى امنه واستقراره ونصون انجازاته ومكتسباته وان تظل دولة الامارات نبعا للخير والعطاء ونموذجا للتقدم والرخاء فى ظل القيادة الحكيمة لصاحب السمو الوالد الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله ورعاه. وكان صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة شهد حفل تخريج الدفعة الحادية عشرة لكلية القيادة والاركان الذى اقيم مساء امس بمقر الكلية فى ابوظبى.. وكان سموه قد وصل الى مكان الاحتفال فى الساعة الخامسة والنصف من مساء امس حيث كان فى استقباله الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة والعميد الركن محمد بن علي بن ناصر المزروعى قائد الكلية واعضاء هيئة التدريس بالكلية وكبار وقادة القوات المسلحة. ثم توجه سموه بعد ذلك الى قاعة الاحتفال حيث بدأ الحفل بتلاوة عطرة من كتاب الله الحكيم تلاها احد ضباط الكلية. وشهد الحفل اللواء سمو الشيخ سيف بن زايد آل نهيان وكيل وزارة الداخلية والعميد الركن سمو الشيخ نهيان بن زايد آل نهيان قائد الحرس الاميرى وعبد الله محمد المسعود رئيس المجلس الاستشارى الوطنى وعدد من اصحاب السمو الشيوخ والمعالى الوزراء وكبار ضباط القوات المسلحة والشرطة وكبار المسئولين فى الدولة والمدعوون وسفراء دول مجلس التعاون الخليجى وممثلون عن سفارات الدول التى يشارك ابناؤها فى الدورة. ثم القى قائد كلية القيادة والاركان كلمة تقدم فيها باسمى آيات التهانى والتبريكات لصاحب السموالشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة بمناسبة عيد الجلوس السادس والثلاثين داعيا الله عز وجل ان يعيده على سموه بموفور الصحة والعافية كما تقدم بالشكر لصاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان ولي عهد ابوظبى نائب القائد الاعلى للقوات المسلحة لحضور سموه ورعايته حفل التخريج. وقال لقد استغرق تنفيذ منهاج هذه الدورة احد عشر شهرا تضمن كافة الدراسات العسكرية والاكاديمية وكذلك التطبيقات العملية والبحوث المتعلقة بالشئون العسكرية مقرونة بالنشاطات الفكرية والثقافية والزيارات الميدانية داخل وخارج الدولة. واضاف «وها نحن اليوم نضيف نخبة متميزة من الضباط لبناء قواتنا المسلحة بمشاركة اخواننا بالدورة من دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية والمملكة الاردنية الهاشمية والجمهورية اليمنية وجمهورية فرنسا الصديقة والذين شاركوا اخوانهم ضباط دولة الامارات وكانوا بمستوى مشرف فى تمثيل دولهم وقد تحقق ذلك بفضل الله تعالى ثم بتوجيهات سيدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة الذى اثرى بموسوعة خبرته العظيمة تاريخ الامارات حاضرا ومستقبلا ونحن نستقي منها دروسا وعبرا من اقوال وافعال القائد ونستنير بتطلعات سموه ورؤيته البعيدة للقضايا الوطنية والاقليمية والعالمية ونسير على تلك الخطى الثابتة التى ارساها لنا بوضوح بما يحقق الامن والاستقرار لشعب وابناء دولة الامارات العربية المتحدة. واكد ان ما حققته كلية القيادة والاركان من مكانة علمية فى سنوات قليلة يضاهى بتقديرنا ما حققته الكليات التى سبقتنا بعشرات السنين وذلك بفضل رعاية واهتمام سموكم بالدعم المادى والمعنوى اللامحدود وما حظيت به الكلية من جهود ودعم من الوزارات والدوائر الحكومية وجامعة الامارات ومركز الامارات للدراسات والبحوث الاستراتيجية واجهزة القيادة العامة للقوات المسلحة. وقال اننا نجدد العهد على السير قدما لرفعة شأن هذا العهد والرقي بمستواه كأرفع معهد عسكرى فى القوات المسلحة تنفذ خطط التطوير التى تم وضعها فى هذا المجال بدقة طبقا لتوجيهات الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبى وزير الدفاع واهتمام الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة رئيس المجلس الاعلى للكلية ومتابعة سموه عن قرب للمسيرة التعليمية بالكلية. وتوجه فى ختام كلمته بتهنئة الخريجين مؤكدا لهم ان العلم العسكرى لا ينتهى ولا يقف عند حد وان استمرار القراءة والاطلاع على كل جديد هو السبيل الوحيد للتطوير الذاتى ومسايرة الثورة المتسارعة فى التقنية العسكرية الحديثة ولخلق جيل من القادة قادر على مواجهة التحديات المعاصرة ورفعة شأن وتطور قواتنا المسلحة داعيا الله لكم جميعا بالتوفيق والسداد فى ظل القيادة الحكيمة لسيدى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة القائد الاعلى للقوات المسلحة حفظه الله. بعد ذلك قام صاحب السمو الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان بتوزيع الجوائز والشهادات على المتفوقين من الخريجين بعد ان تم اعلان نتائج هذه الدورة من قبل ادارة الكلية. وقد التقطت بعد ذلك الصور التذكارية الجماعية لراعى الحفل مع هيئة الكلية والخريجين. ثم غادر سموه بعد ذلك مكان الاحتفال مودعا بمثل ما استقبل من حفاوة وتكريم. بعد ذلك قام الفريق الركن طيار سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان رئيس اركان القوات المسلحة بتوزيع الشهادات على خريجى دورة القيادة والاركان المشتركة الحادية عشرة. يذكر ان دورة القيادة والاركان الحادية عشرة المشتركة عقدت من الثانى والعشرين من سبتمبر الماضى ولمدة 48 اسبوعا حتى التاسع عشر من اغسطس الحالى والتحق بها 61 ضابطا منهم 43 ضابطا من القوات الرئيسية للقوات المسلحة وضابط واحد من وزارة الداخلية بالاضافة الى 13 ضابطا من دول مجلس التعاون الخليجى وضابطين من الجمهورية اليمنية وضابط واحد من المملكة الاردنية الهاشمية وضابط واحد من جمهورية فرنسا وقد اتم الدورة بنجاح 61 ضابطا بنسبة مائة فى المائة حصل 20 منهم على تقدير جيد جدا و35 ضابطا حصلوا على تقدير جيد وقد اشتملت مجالات الدراسة بهذه الدورة على مهارات الركن وتنظيم ومهام قيادات القوات الرئيسية للقوات المسلحة والاسلحة المقاتلة والمساندة والخدمات ثم الدراسات العسكرية التخصصية لكل من القوات البرية والقوات البحرية والقوات الجوية والدفاع الجوى والاستخدام القتالى لكل منها والعمليات المشتركة اضافة الى الدراسات الوطنية والدولية والسياسية والجغرافيا السياسية والاستراتيجية والدراسات الخاصة بعلوم القيادة والادارة والبحوث والدراسات الاسلامية حيث تتكامل هذه الدراسات لتحقيق هدف الكلية فى تأهيل الضباط الخريجين ليشغلوا وظائف القيادة والاركان فى مستوى الكتيبة واللواء والقيادات الرئيسية المشتركة والقيادة العامة للقوات المسلحة. وام تغطية: سمير الزعفراني ووام






