قال احمد دورابي المهندس بقطاع المياه والتربة في وزارة الزراعة والثروة السمكية ان الوزارة أولت اهتماما كبيرا لتنمية مصادر المياه الجوفية ، والسطحية والمحافظة عليها وترشيد استخداماتها في الزراعة عن طريق اقامة السدود في المناطق الزراعية بالدولة نتيجة التوسع الزراعي الذي تسبب في زيادة الطلب على المياه الجوفية بوجه خاص والمصادر المائية الاخرى كالافلاج والعيون ومياه الوديان بوجه عام. وقال ان المصادر المائية تأثرت كثيرا نتيجة للتحلل القائم في الميزان المائي بين قلة الامطار والاستخدام المكثف للمياه مما ادى الى هبوط مناسيب المياه الجوفية وتعرض بعض المناطق للجفاف وزيادة رقعة تداخل مياه البحر باليابسة في مناطق اخرى مما حدا بالزراعة للاهتمام بتنمية مصادر المياه الجوفية والسطحية والمحافظة على المخزون الجوفي وتوعية الجماهير بأهمية ترشيد استخدام المياه. وأضاف ان مشاريع اقامة السدود في المناطق الزراعية تعد من اهم انجازات الوزارة في العقدين الماضيين لمعالجة المشاكل التي تعرضت لها المصادر المائية وتبنت الوزارة عدة مشروعات لهذا الغرض ابرزها مشروع الدراسات الفنية وانشاء السدود والذي يهدف الى الاستغلال الامثل للموارد المائية وتنميتها بانشاء السدود لحجز مياه الامطار والسيول والاستفادة منها في تنقية المياه الجوفية. وقال ان هناك نوعين رئيسيين من السدود الموجودة في الدولة من ناحية الاداء وهما السدود التخزينية وسدود التغذية للمياه الجوفية حيث انجزت الوزارة عشرة سدود خلال الفترة من 82 ـ 1999م وتنتشر في المناطق الشرقية والوسطى والشمالية من الدولة وتقدر سعتها التخزينية الاجمالية بحوالي (47) مليون متر مكعب وعدد من الحواجز والسدود الصغيرة وتتراوح ارتفاعاتها من 8 أمتار الى 33 مترا وبلغ اجمالي حجم المياه التي حجزتها تلك السدود منذ انشائها حوالي (122) مليون متر مكعب ولعبت تلك السدود دورا مهما في رفع مناسيب المياه الجوفية وتحسين نوعية المياه في المناطق الزراعية. وحول الاهداف التي من اجلها انشئت السدود قال هناك مجموعة من الاهداف تتضمن تغذية خزانات المياه الجوفية وتحسين نوعيتها ووقف تقدم مياه البحر الى طبقات المياه الجوفية وتوفير مصدر مائي سطحي للزراعة والشرب اضافة الى ذلك حماية المنشآت العامة والخاصة من المخاطر وتقليل الاضرار التي تسببها السيول وحماية التربة الزراعية من الانجراف والاستفادة من المواد الرسوبية المتجمعة خلف السدود لتحسين التربة الزراعية وخدمة الاغراض البيئية والسياحية. بالاضافة الى ذلك فقد تم تنفيذ عدد اخر من السدود قامت به الاجهزة التابعة للحكومات المحلية كالسدود من منطقة العين وحتا وخورفكان. وتعد مشاريع السدود التي نفذتها الدائرة الخاصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله بالتعاون مع وزارة الزراعة والثروة السمكية من اكثر وأهم مشاريع السدود التي نفذت في المنطقة، اذ امكن خلال الفترة 2000 ـ 2001 تنفيذ 27 سدا في المناطق الشمالية والوسطى والشرقية من الدولة، كما ينفذ حاليا اكثر من 23 سدا جديدا في تلك المناطق، ولا شك ان تلك المشاريع سيكون لها دور مهم في الاستفادة من مياه الامطار لتغذية المخزون الجوفي وتحسين نوعية المياه الجوفية مما سينعكس ايجابا على التنمية الاجتماعية والزراعية في تلك المناطق. كتب السيد الطنطاوي: