أكدت قرينة صاحب السمو رئيس الدولة سمو الشيخة فاطمة بنت مبارك رئيسة الاتحاد النسائى العام أن منتدى المرأة العربية والاعلام الذى استضافته دولة الامارات العربية المتحدة فى شهر فبراير الماضى كان مثالا جميلا لوحدة العمل النسائى العربى. وأضافت سموها أن هذا التجمع الكريم أثبت للقيادات والرموز النسائية فى الوطن العربى أنه لا بديل أمامنا سوى التعاون والتنسيق اذا ما أردنا العمل من أجل مستقبل المرأة كما أنه سبيلنا الوحيد لمواجهة التحديات من خلال رؤية عربية شاملة تضع فى اعتباراتها الحفاظ على القيم العربية والاسلامية فى نفوس الاجيال والاستفادة من منجزات العصر دون الاخلال بميراثنا من التقاليد والاعراف الاصيلة وفى الوقت نفسه تجاوز المفاهيم المغلوطة عن المرأة ودورها فى مجتمعنا العربى والاسلامى وتصحيح الصورة النمطية التى تستسهل بعض وسائل الاعلام تكرارها وترسيخها رغم مخالفتها الشريعة الاسلامية. واعربت سموها فى حديث لصحيفة «الرأي» الاردنية تنشره اليوم «الاثنين» عن اعتقادها بأن «اعلان ابوظبي» الذي انبثق عن المنتدى سيكون منطلقا جديدا يؤسس لعلاقة صحيحة بين الاعلام والمرأة من خلال الادراك الكامل لحقيقة عطائها وأهمية دورها واحترام عقلها. وفيما يتعلق بوضع المرأة العربية فى الوقت الراهن قالت سموها أنها جزء من صورة كلية لحال الامة كلها بدون تمييز بين المرأة والرجل ولهذا فان ما تعانيه المرأة من مشاكل لا ينفصل بأي حال عن هموم وقضايا وطنها فهى تحارب فى أكثر من جبهة ضد الفقر والجهل والتخلف وكافة المشاكل التى تعوق حركة التقدم فى كافة دولة العالم الثالث التى ننتمى اليها. واشارت سمو الشيخة فاطمة الى جوانب ايجابية مضيئة موضحة أن المرأة ليست طرفا هامشيا فى مجتمعها بل هى عنصر فعال ومؤثر وأصبحت مشاركتها فى شتى ميادين العمل بعد أن اقتحمت مجال التعليم وحصلت على أعلى الشهادات وتفوقت فى بعض التخصصات على أخيها الرجل ومن ثم بات طبيعيا أن نرى وزيرة أو أكثر فى العديد من الاقطار العربية التى كانت للمرأة بها دور ريادى فى دفع الحركة النسائية العربية الى الامام كما فى الاردن وتونس وسوريا. وأكدت سمو الشيخة فاطمة أن المرأة فى الامارات تطورت بين الامس واليوم تطورا نوعيا وتدريجيا بما يحافظ على الدين والموروث الثقافى منوهة بان هذا التطور جاء برعاية ودعم من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» الذى بفضله خرجت المرأة من شرنقتها الى الحياة بشتى الوانها وتعددت أدوارها وأصبحت تسير جنبا الى جنب مع الرجل فى مختلف المواقع وأصبحت شريكة حقيقية فى عملية التنمية كما تم أقرار التشريعات التى تكفل للمرأة حقوقها الدستورية مثل الحق فى العمل والمساواة فى الاجر والضمان الاجتماعي. وأعربت سموها عن أملها فى أن ترى ابنة الامارات عضوا فعالا فى المجلس الوطنى الاتحادى وكذا فى موقع المسئولية كوزيرة. ورأت سموها أن اقتحام المرأة العربية لمجالات كانت حكرا على الرجال فى السابق مثل ميدان القوات المسلحة خطوة ايجابية واكدت دعمها بكل قوة لها كما دعتها للمشاركة بفعالية والانخراط فى القوات المسلحة والشرطة كذلك معربة سموها فى هذا الصدد عن سعادتها بالمشاركة فى حفل تخريج الدفعتين الثانية عشرة والثالثة عشرة لمدرسة خولة بنت الازور العسكرية للفتيات فى ابوظبى فى يونيو الماضى والتى تم تأسيسها فى أغسطس عام 1990. وعن أولويات المرأة العربية التى يجب أن تكون مطروحة على أجندة مؤتمر المرأة العربية القادم المزمع عقده بالعاصمة الاردنية عمان فى نهاية اكتوبر المقبل قالت سموها أنه بطبيعة الحال سيتم النظر أولا فى تقييم العمل الجماعى خلال الفترة الماضية ومنذ مؤتمر القمة السابق الذى عقد قبل عامين فى القاهرة وما تمخض عنه من توصيات. وأكدت أن القمة مطالبة بفكرة انشاء فضائية عربية تهتم بشئون المرأة والاسرة وتعمق أواصر الاخوة بين شعوب الامة وتحفظ هويتها ضد قوانين العولمة. وام