شهد العميد سعيد محمد الكمدة القائد العام لشرطة دبي بالنيابة حفل التخرج الذي نظمه مركز شرطة حتا لطلبة الدورة الصيفية التي أشرفت عليها بالتعاون مع الادارة العامة للتوجيه المعنوي بشرطة دبي. كما شهد حفل التخرج الذي اشتمل على عدد من الفقرات التي اكدت استفادة الطلبة من الدورة عدد من مديري الادارات العامة بشرطة دبي، والعقيد احمد علي عبيد السعدي مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي بالنيابة، والرائد علي الرواحي مدير مركز شرطة حتا، ووفد زائر يمثل وزارة الداخلية في سلطنة عمان الشقيقة، وأعضاء مجلس خدمة الاحياء بمنطقة حتا، وأعيان المنطقة، وأولياء أمور الطلاب. بدأ الحفل بدخول الطابور تلاه وصول راعي الحفل والتفتيش،وآيات من الذكر الحكيم تلاها الطالب جمعة صنقور مرزوق وقصيدة ترحيب للشبل سلطان محمد الكعبي ثم العروض العسكرية وتخللتها تشكيلات بالسلاح حيث رسم الطلبة بأسلحتهم عبارة شرطة قوية لا سلطوية عقب ذلك قام العميد الكمدة بتوزيع الجوائز والشهادات على أوائل الدورة والجهات المشاركة والمشرفين والتقاط صورة تذكارية مع القائد العام بالنيابة وضيوف الحفل. وقال العقيد احمد علي عبيد السعدي مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي بالنيابة ان الدورة تعد امتدادا واستكمالا للبرنامج الشامل الذي امر القائد العام لشرطة دبي به لتحقيق التواصل مع المجتمع، واحتضان ابنائه وحمايتهم بكل الوسائل من الانحراف وتفعيل عامل الوقت واستثماره بما ينفع النشء في دورات متنوعة ابتداء من التوجيه الديني والاخلاقي مرورا بالتدريب العسكري وحتى التدريب على عمليات الغوص منوها الى ان منطقة حتا لها خصوصية وتحظى باهتمام وعناية لتعويض اهلها عن بعدهم عن المدينة والخدمات التي تتوفر فيها. وأشار مدير الادارة العامة للتوجيه المعنوي بالنيابة الى ان شرطة دبي استقبلت هذا العام ما يزيد على 300 طالب منهم نحو 80 طالبا في مركز شرطة حتا الذي دأب على تنظيم دورات صيفية لابناء المنطقة بالتعاون مع الادارة العامة للتوجيه المعنوي، بينما استقبلت الادارة العامة للنقل والانقاذ 37 طالبا، واستقبلت اكاديمية شرطة دبي قرابة 200 طالب، منوها الى ان البرنامج الصيفي لشرطة دبي اشتمل كذلك على مسابقات الانشطة الصيفية السنوية على مستوى الدولة، مع الاخذ في الاعتبار التعامل مع الطلبة على اختلاف مستوياتهم الدراسية وقدراتهم الجسدية. وقال الرائد علي حسن الرواحي مدير مركز شرطة حتا بالوكالة في تأكيد على تمييز الدورة هذا العام ان طلاب مدارس حتا المشاركين في الدورة تأهلوا لمرافقة افراد دوريات الشرطة خلال جولاتهم في الاحياء السكنية ومناطق حتا المختلفة، واطلعوا على آلية عمل الدوريات والمهام التي تؤديها خدمة لحفظ الامن والنظام وتنظيم حركة السير والمرور، وقد استقطب هذا العام اكثر من ثمانين طالبا، حيث وضعنا نصب اعيننا ان نعدهم من خلال التدريب للعمل في المستقبل وتحمل المسئولية تجاه وطنهم ومجتمعهم خاصة ان مركز الشرطة في حتا هو اكبر مستوعب في المنطقة للطلبة صيفا نظرا لمحدودية امكانات الدوائر الحكومية الاخرى من ناحية التدريب وبالنظر الى الفئات التي نستطيع ان نستوعبها وهي المراحل العمرية ابتداء من طلبة الرابع الابتدائي حتى الثالث الثانوي. وأشار الى ان الدورة الحالية هي الدورة الثالثة عشرة حيث كانت الاعداد في الدورات الاولى لا تتجاوز 50 طالبا حتى وصلت الى 80 طالبا اليوم يتدربون على مهارات عملية ونظرية ابتداء من طابور الصباح والانضباط والضبط والربط وفك وتركيب السلاح ومحاضرات مختلفة في العلوم الدينية والدنيوية ساهمت فيها جهات عدة حكومية وخاصة في حتا. وأضاف ان المشرفين والمحاضرين والمدربين من داخل مركز شرطة حتا وخارجه لاحظوا تغيرا في سلوكيات الطلبة نحو الانضباط والالتزام والطاعة والتحمل وحب النظام والدفاع عنه حيث تشربوا هذه المباديء وكذلك بدؤوا يتعاملون مع الامور بجدية اكبر وحرص على اتخاذ الموقف الصحيح وكذلك تفعيل مبدأ التعاون والعمل المشترك الذي يعبر عن الجماعة. وقال الرائد الرواحي ان المحاضرات الدينية التي ألقاها الدكتور احمد خضير عباس الواعظ في دائرة الاوقاف والشئون الاسلامية والشيخ عبدالرحيم حافظ عبر برنامج المحاضرات الدينية وتحفيظ القرآن الكريم ساعدت في زرع السلوكيات القويمة في نفوس الطلاب وحثهم على النشأة الدينية وتذكيرهم بأصولهم وعاداتهم وتقاليدهم وتراثهم العظيم المستمد من ديننا الحنيف. وتقدم بالشكر الى كل من الادارة العامة للتوجيه المعنوي والادارة العامة للخدمات والتجهيزات وأكاديمية شرطة دبي وفرقة موسيقا الشرطة وفندق حتا ودائرة الاوقاف والشئون الاسلامية اضافة الى شركة جيما على كل ما قدموه لانجاح البرنامج الصيفي منوها بالدور الذي اداه مجلس الشرطة لخدمة الاحياء في منطقة حتا. وقد حضر حفل التخرج وفد من وزارة الداخلية العمانية ضم الرائد صالح ربيع العلوي ضابط مركز الوجاجة الحدودي، والنقيب عبدالله احمد الشيزاوي مساعد مدير الجمارك في مركز الوجاجة اللذين أكدا ان حضورهما جاء بصفتهما الشخصية وبالصفة الرسمية وقال الرائد صالح: العلاقة بين مركز شرطة حتا ومركز شرطة الوجاجة الحدودي ليست علاقة بين مركزين حدوديين لدولتين شقيقتين فحسب ولكنها علاقة اسرة واحدة تجمعها اهداف وطموحات وتمنيات واحدة. ووجه العلوي تحية خاصة الى القيادة العامة لشرطة دبي التي استطاعت ان تكسر حاجز المهمات الامنية بالوسائل التقليدية لتصنع الامن عبر خلق الثقة ونشر الوعي بين الناس بمختلف الوسائل وما هذه الدورة إلا دليل على ان شرطة دبي تصنع الامن بواسطة تجنيد ابناء المجتمع وتوعيتهم وتدريبهم. وقال النقيب عبدالله :ان شرطة دبي جهة عصرية حديثة متطورة بنت علاقة شراكة مع كل جهات المجتمع حتى اصبح الجميع مرتبطين بها بصورة او بأخرى وتعني لهم الكثير. وقال الرقيب علي محمد سليمان احد مشرفي الدورة ان طلبة المدارس المشاركين التحقوا ببرنامج مكثف يبدأ من السابعة صباحا وينتهي الساعة 12.30 ظهرا، ويشتمل على حصص رياضية وتدريب مشاة وكيفية الدفاع عن النفس وفك وتركيب السلاح اضافة الى بعض الالعاب الترفيهية ووجبة الافطار اليومية واستطعنا ان ننشيء نوعا من الألفة والصداقة بين الاطفال وبين الاسلحة التي حملوها وتدربوا عليها وادخلت في انفسهم معاني الرجولة والشدة. وأضاف ان برنامج التدريب لم يعتمد على الجانب العملي الميداني فحسب ولكننا نظمنا زيارات للطلاب الى المواقع المهمة في شرطة دبي مثل مكتب اوقاف حتا وفندق حص حتا ومصنع مياه جيما، مشيرا الى ان الضباط والمدربين الذين اشرفوا على الطلبة لاحظوا تغييرا في سلوكياتهم نحو الانضباط والالتزام والطاعة والتحمل وحب النظام والدفاع عنه، حيث تشربوا هذه المباديء وكذلك بدأوا يتعاملون مع الامور بجدية اكبر وحرص على اتخاذ الموقف الصحيح وكذلك تفعيل مبدأ التعاون والعمل المشترك الذي يعبر عن الجماعة، موضحا ان معظم ما تعلمه الطلبة اظهروه بوضوح خلال حفل التخريج وحصل جميع الطلبة على شهادات تقدير اضافة الى المكافآت التي قررتها القيادة للمشاركين، بينما كانت هناك مكافآت خاصة للأوائل. من جانبه نبه العريف عبدالباقي: ان الدورة لم تتجاهل جانب التوعية النظري بالرغم من طابعها الميداني، فقد كانت هناك محاضرات يومية ألقاها كبار الاساتذة والمحاضرين. وقال انه لا يمكن حصر فوائد الدورة في بعض النتائج الملموسة لان الجميع استفادوا بدرجات متفاوتة وغرسنا في أنفسهم خصالا سوف تتجلى فوائدها في المستقبل، ومن اهمها مبدأ الطاعة التي تعد من مباديء العسكرية المهمة، كذلك اشتملت الدورة على برامج علمية ومهارية مجانية لا يمكن للطلبة ان يتعلموها خارج الاكاديمية الا بدفع رسوم كبيرة بينما كانت الاكاديمية طوال فترة الصيف تعلم وتدرب وتقدم اللباس والطعام مجانا اضافة الى مكافآت مالية مجزية. اما الشرطي خميس سالم الوشاحي فقد اشاد بانضباط الطلاب والتزامهم وسرعة استجابتهم خاصة لما يتعلق بالاخلاق الحسنة والصفات الشخصية المحمودة مثل ادب الحوار والنقاش والاستماع وقال: نتمنى ان يكون هناك ترتيب معين يسمح بنقل هذه الدورة الى المدارس خلال العام على شكل حصص عسكرية لكي نتمكن من تعميم الفائدة على اكبر عدد ممكن من الطلبة. وافتخر الرقيب معتصم عيدروس بما استطاع المدربون ان يحققوه من زرع للثقة في نفوس الطلبة بل ان كانوا يحملون في انفسهم بعض صفات التمرد ولا يعرفون ماذا يريدون وقال ان المدربين استطاعوا ان يوضحوا ان الرجولة تتمثل في الاخلاق والانضباط والمهارات وليس بالتمرد والاساءة للآخرين، وكان هدفنا الاول اخلاقيا وهو ما سهل علينا بعد ذلك تعليم المهارات والقدرات فحققنا الهدفين معا لنخرج بحصيلة من الرجال المخلصين المهرة الذين نأمل ان يستمروا على هذا النهج.أما الطلبة الذين منحتهم الدورة جرعة متميزة من الاعتداد بالنفس وصفات الرجولة فلم يكونوا اقل ابتهاجا بنجاح صيف هذا العام في جعلهم متميزين، وقال احمد جمعة راشد الوشاحي الاول في السلوك والمواظبة: الدورة اعجبتني خاصة الحركات والانضباط العسكري فتفوقت هذه المرة لأكون الاول على فصيلي في الانضباط العسكري ووضعت في نفسي ان اخدم في مجال الشرطة في المستقبل لما لمسته من الاخلاق التي يتمتع بها رجال الشرطة وحبهم لمجتمعهم وأفراده وسعيهم الى الخير دائما، مشيرا الى انه تعلم العديد من الاخلاقيات التي تبرز شخصية محترمة للطالب من اهمها احترام الكبير والمعلم والمربي ومعرفة كيفية تكوين علاقة صداقة ومحبة مع المعلم والحفاظ على احترامه في الوقت نفسه. وشاركه الرأي زميله عبدالله ناصر خلف المقبالي الاول في الاسلحة مؤكدا اهمية الاستعداد الدائم والتأهب وقال: المؤمن القوي خير وأحب الى الله من المؤمن الضعيف، واشعر بالفخر انني الاول على فصيلي في فك وتركيب السلاح وحمل السلاح، داعيا الطلبة الذين لم يشاركوا في دورة عسكرية الى اغتنام الفرصة والمبادرة الى التسجيل في اول دورة تلوح لهم لما في التدريب العسكري من خصائص فريدة. وأعرب الطالب حسن صنقور مرزوق قائد فصيل عن سعادته عندما يفك السلاح ويعيد تركيبه وهو معصوب العينين وكأن صداقة خاصة نشأت بيننا وتعلمت كثيرا من التدريبات والحركات العسكرية التي لا يعرفها الا العسكريون اضافة الى اهمية الدفاع عن الوطن وحبه وعلمت كم هو مقدس العمل العسكري الذي يدعو الى التضحية بالنفس دفاعا عن الارض والوطن وسيادة الدولة ويجب على جميع الشباب ان يتشربوا هذه الافكار الطيبة. ولاحظ الطالب المتميز الاسمر ابراهيم الاسمر تغيرا واضحا في سلوك زملائه منذ التحاقهم بالدورة حتى تخرجهم، وقال: اصبح لديهم التزام وانضباط وهدوء في التعامل اشعر انه نابع من انفسهم وليس تكلفا وأصبحوا يقدرون قيمة الوقت، مشيرا الى انه كان يعاني من الخجل والتردد من البلدية ولكنه تخلص من هذه السلوكيات والتزم بالآداب والأخلاق التي تعلمها والطريقة الصحيحة من التعامل مع الآخرين ومحاورتهم حتى تفوق على أفراد فصيله في مجال السلوك في الدورة. حالة خاصة سجلت دورة هذا العام مشاركة احد الطلاب ذوي الاحتياجات الخاصة وهو الطالب بلال عبيد الذي حضر الى المركز وأصر على الانضمام الى الدورة وعندما التحق بها ابدى اهتماما كبيرا بكل البرامج واستطاع ان يتفوق على الطلبة الاسوياء وتعلم الكثير وشارك في كل الفعاليات واستحق تكريما خاصا من القائد العام لشرطة دبي بالنيابة
