أصدر مركز زايد للتنسيق والمتابعة دراسة تتناول موضوع الاعاقة وواقع المعاقين في دولة الامارات العربية المتحدة بمناسبة اسهامات المركز في العيد السادس والثلاثين لجلوس صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة (حفظه الله). وتتناول الدراسة الابعاد الانسانية والوطنية وراء الاهتمام وتسخير كل الامكانيات لدمج هذه الشريحة من المواطنين في المجتمع وليكونوا جزءا من نسيجه يحظى بكل الرعاية التى توفرها الدولة انطلاقا من فكر صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله والذى يؤكد أن تنمية الثروة البشرية عماد التنمية الشامل محملا سموه وزارة التربية والتعليم والوزارات والمؤسسات الاخرى ذات العلاقة مسئولية رفع كفاءة المواطنين وتنمية اتجاهاتهم وتمكينهم من الاضطلاع بمسئوليات التنمية الشاملة توجها وانتاجا. واشارت الدراسة الى ان الدستور ارسى عددا من المبادئ المهمة في مجال الرعاية الاجتماعية تجسد فكر صاحب السمو رئيس الدولة وتعبر عن قيم الشعب ومثله فنص على مبادئ المساواة والعدالة الاجتماعية وتوفير الامن والطمأنينة وتكافؤ الفرص لجميع المواطنين والتضامن والتراحم واعتبار الاسرة أساس المجتمع قوامها الدين والاخلاق وحب الوطن ورعاية الطفولة والامومة وحماية القصر وغيرهم من الاشخاص العاجزين عن رعاية أنفسهم. وقد تتبعت الدراسة مفهوم الاعاقة وكيفية التعامل الانسانى الذى لقيه المعاقون على مر التاريخ والحقوق التى منحت لهم قبل أن تقف عند التشريعات والقوانين التى اهتمت بهذه الشريحة في الوطن العربى وتعطى صورة لبرامج رعايتهم بصفة عامة وما لاقوه في دولة الامارات العربية المتحدة بفضل السياسة الحكيمة لصاحب السمو رئيس الدولة تلك السياسة التى عم نفعها جميع أبناء الوطن واستظل بفيئها كل الشرائح الاجتماعية. وعند تحديد الدراسة لمفهوم (الاعاقة) و(المعاق) أوضحت ما عرفه المصطلح من تطور اكرونولوجى بسبب تغير النظرة لهذه الشريحة حيث كانت تنعت (بذوى العاهات) أو(المقعدين) أو العاجزين قبل أن تستقر التسمية عند (الاعاقة) و(المعاق) بصورة تشير الى امكانية دمج هذه الفئة في المجتمع وازالة الاعاقة التى تحول دون ذلك الدمج من جهة كما توسع مدلول المصطلح من جهة ثانية ليشمل كل أنواع عدم التكيف اجتماعيا سواء أكانت أسبابه جسمية أم نفسية. كما تقول الدراسة فان المعاق هو كل مواطن تعرض بغير ارادة الى مسببات بدنية أوعقلية أو حسية أعاقته عن السير طبيعيا في طريق الحياة السوية أو كما جاء في تعريف منظمة الصحة العالمية فان (الاعاقة) هى فقدان القدرة كلها أو بعضها على اغتنام فرص المشاركة في حياة المجتمع على قدم المساواة مع الاخرين. ولم يكن هذا التطور الذى عرفه المصطلح ليغيب عن المشرعين في دولة الامارات العربية المتحدة وهم يسترشدون بتوجيهات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان (حفظه الله) لذلك جاءت القوانين الاتحادية كالقانون رقم 39 لسنة 1975 والقانون رقم 13 لسنة 1981 مشتملة على تعريف شامل يربط الاعاقة بالعجز كليا أو جزئيا بالنسبة لاى شخص عن كسب عيشه أو عيش اسرته نظرا لقصور عضوي أو حسي.