بسم الله الرحمن الرحيم «وأية لهم الارض الميتة احييناها واخرجنا منها حبا فمنه يأكلون وجعلنا فيها جنات من نخيل وأعناب وفجرنا فيها من العيون ليأكلوا من ثمره وما عملته أيديهم أفلا يشكرون» صدق الله العظيم. لقد كان النخيل ولا يزال رمز الحياة والنماء والدليل على ذلك تكرار ورود هذه الشجرة المباركة فى العديد من الآيات القرانية ولقد كان للنخلة فى دولة الامارات منزلة خاصة قديما وما زالت لانها توافق المناخ السائد وتربة الدولة على مدار العام وخاصة مع الاتساع والاهتمام الذى غطى جميع ربوع الدولة فزادت اعداد ومساحات المزارع وايضا استجلبت اصناف ممتازة للدولة.وللزراعة فى حياتنا اهمية كبرى حيث انها تمثل الغذاء والكساء للشعوب ولهذا كان لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» اهتمام كبير بالزراعة وبصفة خاصة بالنخيل حيث بلغ اعداد اشجار النخيل التى تم زراعتها فى الدولة حتى نهاية عام 2000 حسب احصائية وزارة الزراعة والثروة السمكية اكثر من 40 مليونا و700 الف نخلة على مساحة مليون و853 الفا و295 دونما فى مختلف المناطق الزراعية. واوضحت الاحصائية ان امارة ابوظبى تعد اكبر الامارات فى المساحات المزروعة وعدد اشجار النخيل التى وصلت بها بلغت اكثر من 22 مليون نخلة موزعة على المنطقتين الشرقية والغربية تنتج اكثر من 594 الفا و438 طنا. ولقد أولت دولة الامارات العربية المتحدة اهتماما كبيرا بشجرة النخيل وشجعت المواطنين على زراعتها فى مزارعهم والاكثار من الاصناف الجيدة منها وتوفير مستلزمات زراعتها وقامت وزارة الزراعة والثروة السمكية خلال السنوات الثلاث الماضية بتوزيع اكثر من 11 الفاً و550 فسيلة نخيل على المواطنين اصحاب المزارع بالاضافة الى بلديات الدولة التى تقوم بتوزيع الفسائل عليهم كما يعتبر تسويق التمور من مكرمات صاحب السمو رئيس الدولة «حفظه الله» والتى كان لها الدور الريادى فى دفع عجلة النمو الزراعى وخاصة النخيل التى بدت اعدادها تزيد على 40 مليون نخلة. وقامت بلديات الدولة ووزارة الزراعة بتوزيع نشرات لاصحاب المزارع حول طرق المحافظة على شجرة النخيل وطرق ومواسم الزراعة والتقليم واحتياجات الصرم من الماء ونوعية مياه الرى واثرها على الصرم وعملية خف العزوق وامراض النخيل ومكافحتها. كما تتضمن النشرات التى صدرت من وزارة الزراعة تحسين مواصفات التمور المحلية خاصة حجم الثمار ومزاقها وخلوها من الحشرات والامراض وتناسقها مع الوزن واللون والحجم وغيرها واكدت النشرات على ضرورة تخفيف حمل النخلة بحيث يتناسب مع نموها الخضرى « عدد الخوص وحجمه» وعليه يجب الا يترك الحمل كاملا. كما تتضمن الارشادات للمزارعين للحصول على تمور ذات مواصفات عالية اتباع النصائح بأن يكون حريصا فى اختيار الفحل الجيد والمعروف والذى سبق تجربته وتأكد من ان يكون الفحل خاليا من الامراض الفطرية وغيرها من الامراض حتى لا يتم نقلها الى النخلة لذلك تأكد انه لا توجد بقع سوداء او اعوجاج فى المشاريخ او فى اوراق الفسائل الجديدة او اى ظواهر غير طبيعية على الفحل انها احيانا تدل على وجود بعض الامراض فى الفحل. كما يتم التأكد من النضج الكامل لطلع الفحل قبل قطعها ومن علامات النضج ميل الطلعة الى الخارج وعند الضغط الخفيف بالاصبع عليها تعطى صوت فرقعة خفيفة ثم تبدأ قشرة الطلع بالانغلاق وقطع العذوق فى النخيل الصغير فى الموسم الاول والثانى من مراحل الانتاج لان الحمل يسبب ضعفها واذا اردت التأكد من نوعيتها لا مانع من ترك عذق واحد فقط وقم بقطع الطلع الموجود قرب القلبه والموجود فى ابط السعف القديم والابقاء على 10 او 13 طلعة فى الوسط موزعة على قمة النخلة بالتعادل لان زيادة الحمل فى احد الاطراف يؤدى الى ميل رأس النخلة. كما يجب اجراء عملية التنبيت اولا بأول ويلاحظ عدم اجراء التنبيت لجميع طلع النخلة مرة واحدة وذلك لتفاوت الطلعات فى مواعيد تفتحها وبعد اكمال عملية التنبيت من الافضل تغطية الطلعة الملقحة بكيس من الورق وهذه العملية تسمى بالتكميم ومن فوائدها انها تمنع تطاير حبوب اللقاح بواسطة الرياح وتحافظ على الرطوبة وترفع نسبة الاخصاب تقلل من وجود الشيص وقم بازالة الطلعة التى يلاحظ عليها اى اعراض مرضية مثل البقع او التشوهات حيث يمكن ان تكون بؤرة لاى اصابة مرضية وتؤدى الى نقل الامراض بواسطة اليد والحش «الداس» او المنشار من نخلة اخرى. وتحتوى ثمار النخيل على مقدار من المواد الغذائية المولدة للطاقة والنشاط والحركة وتحتوى على العديد من الفيتامينات التى تقى من مرض البلاجرا اضافة لكمية من مركبات الكالسيوم التى تدخل فى تكوين العظام وللثمار مراحل فى نضجها فالبلح قابض الطعم مشد للثة وهو مضاد للاسهال. والتمر غنى بالفيتامينات خاصة فيتامين «ا» الذى يلعب دورا مهماً فى صيانة العين ويمنع نشاط غدة الدرق الزائد ويقوى البصر ليلا ويبدو انه مقو لب ومغلى التمر مضاد للسعال وطعامها ملينا للامعاء وقد اشير الى ان التمر بعد تسخينه على النار مع السمن ومزجه جيدا يعطى طعما مقويا وان حبوب طلع النخيل تقوى الجسم وتزيل العقم وامكن فصل مادة البروتين منه وهى المادة اللازمة لمرونة الشعيرات الدموية وثبت ان الطلع يحتوى على هرمون البيترون الذى ينشط المبيض ويساعد على تكوين البويضة ومن هدى رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال «اطعموا نسائكم فى النفاس التمر فانه من كان طعامها فى نفاسها التمر خرج ولدها حليما فانه كان طعام مريم حين ولدت ولو علم الله طعاما خيرا من التمر لاطعمها اياه». وطالما سعى منتجو النخيل الى زيادة التحكم فى مواعيد نضج الاصناف الجيدة المختلفة بما يتواءم مع التوقيت الافضل لطرح الانتاج وتحقيق اعلى الاسعار من جهة اضافة الى تحسين المواصفات الغذائية للصنف المنتج من حيث وزن وحجم الثمار وتقليل نسبة المحتوى الرطوبى للثمار وزيادة نسبة المواد الصلبة الذاتية من جهة اخرى لذا فقد اجتهد الباحثون فى هذا الاطار الى تحقيق افضل النتائج حيث تعتمد عوائد تسويق ثمار النخيل الى مرحلة الرطب احيانا مع موعد نضجها. انضاج الثمار وتهدف عملية تغطية عذوق النخيل بأكياس ورقية الى الاسراع فى نضج ثمار الاصناف المبكرة لتحسين تسويقها وثمار الاصناف المتأخرة لتفادى موسم الشتاء مع تحسين نوعية الثمار فى كل منهما. وقد تم اختيار ثلاثة اصناف هى نفال وخصاب وهلالي حيث يعتبر صنف نفال من الاصناف التجارية المبكرة والاكثر انتشارا فى دولة الامارات اما صنفى خصاب وهلالى فتتأخر ثمارها عن مرحلة النضج التام فى بعض المواسم لان التراكم الحرارى لا يكفى لمثل هذه الاصناف. ويعتبر صنف الدباس من اكثر الاصناف انتشارا فى المنطقة الغربية حيث يشكل نسبة تتجاوز80 بالمئة من التمور المنتجة ويلاحظ فى جميع مناطق زراعة النخيل وانتاج التمور فى المنطقة الغربية وجود صنف سائد ومنتشر بشكل يفوق بقية الاصناف بشكل واضح «دكله نور فى شمال افريقيا والزهدى فى العراق». ونجد أنه لا تخلو مزرعة قديمة أو حديثة من هذه الشجرة بل هى التى تشكل النسبة العظمى منها فقد أحبها سكان الامارات وهى بالنسبة لهم غذاء وفاكهة فترى النخلة لها تواجد حتى فى خارطة المسكن قبل انشائه ويجد الزائر لدولة الامارات أن النخيل منتشرة حتى فى الشوارع العامة والمتنزهات بحيث أصبحت هذه الظاهرة احدى السمات الجميلة التى تتميز بها معظم مدن الامارات. كما أن للعوامل الجوية خاصة الرطوبة النسبية دورا أساسيا فى انتشار النخيل وكثافته وتوزيع أصنافه فهناك أصناف تنجح زراعتها فى المناطق القريبة من البحر والتى يتسم مناخها بارتفاع الرطوبة النسبية مثل أبوظبى وبعض الجزر وكلباء والفجيرة ودبا وشعم ورأس الخيمة كالاصناف شهلة وأم السلة وجش حبش وجش نغال وغيرها فى حين تجود أصناف أخرى فى المناطق الجبلية وبين الاودية كمنطقة مسافى وكدرا والمنيعى ومصفوت مثل نغال ونوان وجش فلقه وجش سويح اضافة الى مجموعة ثالثة من الاصناف تجود زراعتها فى المناطق البعيدة عن البحر مثل مدينة العين والخزنة وأم غافة وسويحان وبدع زايد وليوا وغيرها كالاصناف أبومعان وجبرى ودباس وخشكار وفرض. أما بالنسبة لزراعة النخيل فى امارة أبوظبى فإن هذه الامارة تتميز بالتوسع الكبير فى زراعة النخيل لاسيما خلال العقود الثلاثة الماضية حيث تم استصلاح مساحات كبيرة من الاراضى فى مختلف أرجاء الاماره وتم كذلك انشاء المزارع عليها وفق أحدث الانظمة الزراعية المعتمدة من حيث التخطيط السليم وطرق الرى وما زالت هناك خطط وبرامج لاستصلاح المزيد من الاراضى وانشاء مزارع النخيل عليها. النخيل في ابوظبي وبالنسبه لزراعة النخيل فى امارة ابوظبى فانه يمكن تقسيم امارة ابوظبى الى منطقتين رئيسيتين الاولى تتسم بارتفاع الرطوبة النسبية كما هو الحال فى مدينة أبوظبى وما حولها وجزر صير بنى ياس وأبو الابيض وتسود فيها الاصناف التالية جبرى وأبومعان والخنيزى والخلاص وغيرها أما المنطقة الثانية فهى تتسم بانخفاض الرطوبة النسبية وتشمل مدينة العين وام غافة وسويحان والخزنه وبدع زايد ومحاضر ليوا وهذه تغلب فيها زراعة الاصناف دباس وفرض وليوا وحمرى وبومعان وحلاوى وفرض وبرحى وخضراوى. كما أنه ولسد الطلب المتزايد على صرم النخيل خاصة الاصناف الممتازه فقد تم توفيرها محليا أو استيرادها من الدول المجاورة خاصة دول الخليج العربى والعراق. وبالنظر لصعوبة الحصول على صرم الاصناف ذات الجودة العالية ولامكانية حدوث الغش فى مصادقة الصرمة لمواصفات الصنف فقد بادرت الحكومة وبدعم ورعاية من صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة بانشاء مختبر متخصص لانتاج فسائل النخيل بطريقة الزراعة النسيجية الحق بجامعة الامارات وذلك لتوفير فسائل النخيل من الاصناف التى تجود زراعتها وانتاجها تحت ظروف الدولة وفعلا أنتج المختبر أعدادا كبيرة من هذه الفسائل وثبت نجاح زراعتها فى مختلف امارات الدولة. وتتميز امارة ابوظبى أيضا بوجود مزارع واسعة المساحة تحوي أعداداً كبيرة من النخيل قد تزيد أحيانا على 5000 نخلة تطبق فيها أحدث التقنيات فى الزراعة والانتاج حيث المسافات المثالية ونظم الرى الحديثة أما برامج التسميد والمكافحة والتعشيب فتجرى وفق أحدث المعطيات وعمليات الجنى وما بعده تنفذ وفق أساليب عصرية ويتسم انتاج هذه المزارة بمواصفات عالية تنافس مواصفات التمور التى تنتج فى الدول المتقدمة كما يمكن أن تكون هذه المزارع والتى يطبق فيها معظم الحزم التقنية نموذجا يحتذى به لتنمية وتطوير زراعة النخيل فى مناطق مختلفة من العالم. ان انتاج امارة أبوظبى من التمور يزداد سنة بعد سنة ولذا قامت حكومة الامارة بانشاء مصنع فى المرفأ طاقته الانتاجيه 2000 طن سنويا ويشمل على خطوط التعبئة والتغليف ومصنع اخر حديث للتمور فى الساد ويشمل على خطوط عديدة منها خط التعبئة والتغليف بالكبس والنثر وعجينة التمور وخط صناعة الدبى والعلف الحيوانى وغيرها حيث تصل الطاقة الاستيعابية لهذا المصنع الى 20 الف طن سنويا اضافة الى وجود مصنع خاص فى مدينة العين يتم فيه استخدام أحدث ما توصلت اليه تكنولوجيا صناعات التمور. ومن أهم أصناف النخيل التى تنتشر زراعتها فى امارة أبوظبى فى المزارع القديمة «دباس وكهال وخشكار وعين بقر ونغال وحاتمى وفرض وجبرى ولولو وخنيزى ويردى ويوانى» أما فى المزارع الحديثة فقد أدخلت أصناف ذات نوعية ممتازة مثل «الخلاص والبرحى والشيشى والهلالى والخصاب والحلاوى والخضراوى والصقعى ونبتة سيف والسلطانة وغيرها». أما زراعة النخيل فى امارة دبى قديما فكانت تنتشر فى المناطق الساحلية مثل جميرا وأم سقيم وفى الواحات مثل حتا ولكنها بمساحات وأعداد محدودة. كما أنه نظرا لاهتمام ورعاية المسئولين للنخيل فقد توسعت زراعته فى مناطق عديدة خاصة فى وحدة العوير والخوانيج وسيح رويا وحتا حيث أنشئت مزارع حديثة استخدمت فيها الاساليب العصرية السليمة وهناك بعض المزارع ذات مساحات كبيرة تتوفر فيها أصناف ذات نوعية جيدة وتستخدم فيها الطرق الحديثة فى الزراعة والجنى وتعبئة وتغليف التمور اضافة الى زراعة أشجار النخيل لتزيين شوارع دبى والمتنزهات والطرق العامة. كما أنه من الملاحظ أن نمو النخيل فى امارة دبى يتميز بقوته وانتاجيته العالية نظرا لملاءمة الظروف المناخية والتربة وتتسم الثمار خاصة فى المناطق البعيدة عن البحر مثل الخوانيج والعوير بنوعيتها العالية ومعظم أصناف النخيل فى الامارة هى أنوان ونغال وخنيزى ولولو وجش حبش وعين بقر وجش ربيع كما أدخلت أصناف ممتازة كالخلاص والبرحى والشيشى والهلالى والخصاب والجبرى وأبومعان ونبتة سيف وغيرها. مزارع تتجاوز مئة عام أما زراعة النخيل فى رأس الخيمة فتعتبر من أقدم مناطق زراعة النخيل فى الدولة وتنتشر زراعته من الجير شمالا الى اذن جنوبا اضافة لبعض الواحات الجبلية كمسافى والمنيعى والحويلات ووادى القور وشوكة وكدرا ووادى اصفنى الى جانب المناطق المتاخمة للجبال «عين خت» حيث توجد بعض المزارع التى تجاوز عمرها المئة عام. وتتميز الظروف المناخية بالامارة بارتفاع الرطوبة النسبية فى المناطق الساحلية والتى تقل كلما اتجهنا نحو الشرق والجنوب الشرقى كما هو الحال بالنسبة للامارات سابقا. وقد توسعت زراعة النخيل فى امارة رأس الخيمة واستخدمت التقنيات الحديثة فى انشاء هذه المزارع وادامتها كما تتميز الامارة بامتهان العديد من المواطنين لمهنة زراعة النخيل واعتمادهم عليها كمورد للعيش الامر الذى شجع لادخال أساليب حديثة متطورة فى كافة أنشطة زراعة النخيل وانتاج التمور فى هذه الامارة حيث بدأ المزارعون بانشاء العديد من مخازن التجميد لحفظ الرطب وتسويقه فى غير موسمه اضافة لوجود بعض المصانع ذات الطاقة المتواضعة لتعبئة وتغليف التمور. ومن أهم الاصناف التى تنتشر زراعتها فى الاماره جش حبش والذى يمثل 25 فى المئة من مجموع النخيل وهناك أيضا اللولو وجش ربيع ونغال وخنيزى ومسلى وأبوكيبال وجش جعفر وأبوعذوق وجش حمر وجش وعب وأم سلة. كما أدخلت الاصناف الممتازة الى المزارع الحديثة مثل الخلاص والشيشى والبرحى والهلالى والخصاب اضافة للاصناف الجيدة والتى كانت موجودة فى السابق مثل الخنيزى والجبرى واللولو وجش ربيع وجش حمد. ومعظم المزارع الحديثة فى الامارة تقع فى منطقة الحمرانية والدقداقة وخت.أ ما امارة الفجيرة فأنها تعتبر من المناطق القديمة فى زراعة النخيل وتنتشر زراعته بين الاودية والسهول فى المناطق الجبلية فى الساحل الشرقى كما يتسم مناخ الامارة بارتفاع الرطوبة النسبية خاصة خلال موسم نضج التمور مما يؤثر سلبا على بعض الاصناف ويزيد من فرص اصابتها بأمراض التعفن والتحمض. وأهم مناطق زراعة النخيل فى الامارة هى حول مدينة الفجيرة ومسافى وضدنا ودبا ومربح وقدفع والبثنة وغيرها. كما أن العوامل الجوية المتميزة فى هذه الامارة تساعد الثمار فى التبكر فى النضج قبل المواقع الاخرى بالدولة مما يعطيها ميزة تعود على المزارع بمنافع التسويق المبكر للرطب خاصة للاصناف المبكرة مثل النغال والصلانى والخاطرى. وقد تم حديثا انشاء العديد من المزارع التى اتسمت بأسلوبها المعاصر وادخال الاصناف الممتازة وهذه المزارع تنتشر فى ضدنا ودبا والمناطق القريبة من الفجيرة ومن أهم أصناف المناطق الساحلية فى الامارة هى الشهلة والتى تمثل 40 فى المئة من مجموع النخيل وأم السلة وجش مزامل وجش فلقه. أما المناطق الجبلية فأهم أصنافها النغال والنوان وخشكار ودعمة وشحام وخنيزى ومرزبان ومكتومى كما أدخلت للمزارع الحديثة الاصناف ذات الجودة العالية مثل الخلاص والبرحى والشيشى اضافة الى الاصناف الجيدة التى تنتشر فى الامارة مثل جبرى وبومعان ومكتومى وخنيزى. أما فى امارة أم القيوين فهناك مشاكل وعقبات تحول دون التوسع فى زراعة النخيل وهى شحة مياه الرى وارتفاع ملوحتها ومن أهم الاصناف التى تسود الامارة اللولو والخنيزى وبومعان وجش حبش وجش ربيع ومزربان اضافة الى الاصناف الحديثة كالخلاص والبرحى والشيشى والخصاب والهلالى. وفى الشارقة فان معظم مزارع النخيل بها تعتبر حديثة مقارنة بالامارات الاخرى باستثناء بعض مناطق الساحل الشرقى مثل خورفكان وكلبا ودبا الحصن وبعض المواقع فى الذيد ومليحة والمدام ووادى الحلو والفلاح والصجعة. وتتميز امارة الشارقة بتباين الظروف البيئية من موقع لاخر وتعتبر الذيد أهم مواقع زراعة النخيل فى الدولة حيث تجود تحت ظروف هذه المنطقة نوعية التمور خاصة بعض الاصناف مثل اللولو والخلاص الا أن الذى يحد من التوسع فى زراعة النخيل فى هذه المنطقة هو شحة المياه وتردى نوعيتها حيث أن بعض هذه المزارع مهددة. كما ينتشر فى امارة الشارقة عدد من المزارع النموذجية خاصة فى الذيد والمدام والفلاح حيث تم انشاء مصنع ذى طاقة انتاجية متواضعة فى الذيد لتعبئة وتغليف التمور اضافه الى بعض مخازن تجميد الرطب أما مصنع التمور فى الشارقة فطاقته الانتاجية لا تزيد على 600 طن سنويا وهو يقوم بعملية الغسل والتجفيف والتعبئة والتغليف. وأهم الاصناف التى تنتشر زراعتها فى الامارة هى الخنيزى واللولو وبومعان وجبرى وخلاص وبرحى وشيشى اضافة الى الاصناف المنتشرة قديما مثل أبوكيبال وجش حبش وشهلة ونغال وخصاب. وفى عجمان تتركز زراعة النخيل فى منطقة مصفوت والمنامة ونسيم حيث تعتبر مدينة مصفوت من المناطق التى تتسم بانخفاض الرطوبة النسبية فيها وهو ما يساعد على زراعته أما العامل الاساسى الذى يحد من التوسع فى زراعة النخيل هو قلة المياه وازدياد ملوحتها لذا قامت بلدية عجمان بتنفيذ مشروع معالجة مجارى المدينة واعادة استخدامها فى الرى. كما يوجد فى عجمان عدد كبير من المزارع التى أنشئت حديثا حيث يوجد مصنع للتمور فى عجمان للتعبئة والتغليف بطاقة متواضعة. وأهم أصناف النخيل التى تنتشر فى الاماره النوان والخنيزى واللولو والحاتمى وعين بقر وجبرى اضافة الى الاصناف التى أدخلت حديثا مثل الخلاص والبرحى والشيشى والخصاب والهلالى. تعدد في الأصناف وتنتشر اصناف النخيل السائدة فى ربوع الدولة بأعداد كبيرة تربو على المئة والعشرين صنفا معظمها محلية الى جانب بعض الاصناف التى استوردت من دول الخليج العربى والعراق وايران وباكستان أما الاصناف المنتشرة فى دول شمال افريقيا فنادرا ما نجدها بسبب عدم ملائمة الظروف البيئية لنموها وانتاجها. ويمكن تصنيف معظم التمور فى الدولة تحت مجموعتى الاصناف الطرية والنصف جافة ونادرا ما نرى أصنافا جافة حيث أن تباين العوامل المناخية وخاصة الرطوبة النسبية له أثر واضح على توزيع الاصناف فهناك أصناف تجود زراعتها نموا وانتاجا تحت ظروف الرطوبة النسبية العالية فى حين هناك أصناف تجود زراعتها وانتاجها فى المناطق ذات الرطوبة المنخفضة. وقد قامت وزارة الزراعة والثروة السمكية باجراء دراسه لمسح الاصناف المنتشرة فى الدولة متضمنة مواصفات الثمار الطبيعية والكيماوية وغلة النخلة ونوعية ثمارها من الناحية التسويقية اضافة الى الصفات الاخرى ذات الاهمية الاقتصادية كوزن الثمار والبذور ونسبة الجزء اللحمى الى البذور. ومن الاصناف التى قامت الوزارة بدراستها أبو العذوق وأبوكيبال وأنوان وبرحى وبومعان وبصرى وجبرى وجش حمد وجش جعفر وجش ربيع وجش وعب وجش فلقة وجش حبش وحاتمى وحمرى وخلاص وخنيزى وخصاب وخضورى وخشكار ودباس ورزير وسكرى وسلطانة وشهلة وشيشى وعين بقر وفرض ولولو ومرزبان ومكتومى ومسلى ونغال وهلالى. وام