توجه وزير خارجية الصومال يوسف حسن أبراهيم من مركز زايد للتنسيق والمتابعة باسم بلاده قيادة وحكومة وشعبا بالتهانى والتبريكات الى صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان ال نهيان رئيس الدولة «حفظه الله» والى شعب دولة الامارات العربية المتحدة بمناسبة عيد الجلوس سائلا المولى عز وجل الصحة والعافية لصاحب السمو رئيس الدولة ومزيدا من التقدم والازدهار الى دولة الامارات فى ظل قيادة سموه الرشيدة وتوجيهاته السديدة. وأعرب عن بالغ التقدير والاحترام الذى يكنه الصوماليون لصاحب السمو رئيس الدولة بفضل المساعدات التى لم تتأخر دولة الامارات فى تقديمها الى الشعب الصومالى الشقيق ووقوفها معه فى محنته. وقال إن صاحب السمو رئيس الدولة عمل كل ما فى وسعه وبكل السبل المتاحة من أجل أمن وسلام ووحدة الصومال مشيرا الى أن سموه بقدر ما حقق من نهضة داخل دولته يسعى لان يعم الخير جميع الدول العربية الشقيقة. ومن جهة أخرى ناشد وزيرخارجية الصومال فى محاضرته التى حضرها عدد من أعضاء السلك الدبلوماسى المعتمدين لدى الدولة وممثلى الصحافة المحلية والاجنبية المجتمع الدولى ومنظمة الامم المتحدة والمنظمات الدولية والاقليمية الوفاء بالتزاماتها ووعودها التى قطعتها على نفسها بعد نجاح مؤتمر «عرتا» من أجل تحقيق السلام والمصالحة والسلام فى الصومال وتقديم الدعم اللازم الذى يمكن الحكومة الانتقالية من فرض النظام والوفاق بين الصوماليين. وأضاف وزير الخارجية الصومالى أن الدول العربية التى وافقت فى مؤتمرات القمة فى عمان وبيروت على مساعدة الشعب الصومالى لتجاوز محنته مدعوة لتفعيل قراراتها وتقديم المساعدات المالية حتى تتمكن الصومال من أن تسهم فى المجهود العربى من أجل التنمية والسلام. وأكد عدم وجود أى قواعد أو معسكرات للارهاب فى الصومال فالشعب الصومالى كما قال مسلم ومتمسك بشعائره الدينية لكنه بعيد عن التطرف الدينى ولا يوجد به تنظيمات متطرفة تقوم بأعمال أرهابية فى داخل الصومال أو خارجه مضيفا أن الدول الغربية أصبحت مقتنعة اليوم أن الصومال الذى وافق على كل الاتفاقيات الدولية والاقليمية بشأن الارهاب لا تربطه أية صلة بموضوع الارهاب. وفى حديثه عن مؤتمر عرتا قال يوسف حسن أبراهيم أن هذا المؤتمر يعتبر الوحيد الذى ضم كل شرائح المجتمع وممثلى القبائل والاقاليم فى الصومال على خلاف المؤتمرات السابقة الاخرى التى كانت تقتصر على زعماء الفصائل المسلحة معتبرا أن اجتماع عرتا الذى عقد فى جيبوتى كان من أجل المصالحة والوفاق بين الصوماليين. ولفت الى أنه بعد خمسة أشهر من مؤتمر عرتا أنشأت حكومة انتقالية وموسسات دستورية متمثلة فى الهيئات التشريعية والتنفيذية والقضائية مشيرا ألى أن هذا الانجاز جاء ليعزز القواعد الاساسية المكملة لبناء المصالحة الوطنية. وذكر أنه وبالرغم من النجاح والاجماع الذى تجسد فى عرتا ألا أن هناك بعض الزعامات السياسية وزعماء الفصائل الموجودة فى مقديشو لم ينضموا الى المؤتمر ومعهم بعض الادارات المستقلة ومع ذلك يضيف وزير خارجية الصومال قامت الحكومة الانتقالية بفتح الباب أمام الفصائل الخمسة المعارضة حيث التحقت اثنتان من هذه الفصائل بالحكومة الانتقالية. وعبر يوسف حسن ابراهيم عن أسفه من ممارسة الدولة الجارة أثيوبيا التى استقطبت مجموعة من زعماء الفصائل وكونت منهم ما يسمى بالمجلس الوطنى للمصالحة والاصلاح فى الوقت الذى كان المجتمع الدولى يرحب بنتائج اتفاق عرتا ويقدم وعوده للحكومة الفتية بتقديم المساعدات اللازمة. وقال إن الحكومة الانتقالية كانت تنتظر أن تحصل على تلك المساعدات التى وعدت بها عربيا ودوليا لانها لم تكن تملك القوة الاقتصادية والمالية والعسكرية لتفرض النظام والامن وخاصة في مقديشو موضحا أن مشكلة التسلح فى وسط الصوماليين هى من أعقد المسائل التى تحول دون السلام وتزيد فى كارثية الاوضاع وتدهور الامور. وأشار الى أن القوات الامريكية والقوات متعددة الجنسيات التى جاءت الى الصومال فى عام 1993 عجزت عن التوصل الى أنهاء النزاع وفرض الامن وهذا ما يؤكد حسب المحاضر صعوبة هذا الامر على الحكومة الصومالية من غير تعاون دولى معها مضيفا أن بلاده تقدمت بطلب لمجلس الامن والامم المتحدة والدول الصديقة فى العالم وعلى رأسها الدول العربية من أجل مساعدتها لبناء جيشها النظامى وأجهزتها الامنية معتبرا أن الصومال يشكل بعدا استراتيجيا للامن القومى العربى. وأضاف بان هنالك الان فرصة أخرى لاتمام عملية المصالحة فى ضوء النتائج والتوصيات التى تم التوصل اليها فى مؤتمر «أيجاد» الاخير بالخرطوم والتى تدعو الى عقد مؤتمر مصالحة اخر بين الصوماليين فى نيروبى. وقال إنه برغم التأخر الذى طال الموضوع بسبب اختلاف الروى بين الدول التى أوكلت لها مهمة أعداد المؤتمر وهى دول الطوق ممثلة فى كينيا وجيبوتى وأثيوبيا فأن الجهود التى بذلت موخرا من أجل التنسيق بين الاطراف الثلاث ذللت العقبات بينها حيث اشتركت هذه الدول فى لجنة فنية للتحضير لمؤتمر نيروبى وستقدم تقريرها فى الايام القليلة المقبلة. وجدد وزير خارجية الصومال دعوة بلاده لكافة الفصائل الصومالية المعارضة التى تسعى الى المصالحة والتوصل الى حل سلمى للازمة سواء منها التى لم تشارك فى الحكومة أو فى مؤتمر عرتا للالتحاق ومشاركة الحكومة جهودها فى بناء عملية السلام فى صيغة جماعية تحفظ استقرار الدولة وتحقق طموحات الشعب. وقال أن أرسال المجتمع الدولى لقوات أجنبية الى الصومال سيكون عملا مشتركا لا تنفرد به دولة أو هيئة معينة مشيرا الى وجود علاقة وثيقة بين تحقيق الامن وأرسال قوات متعددة الجنسيات معربا عن اعتقاده بأن الصومال سوف يستفيد من هذه القوات عندما يتقرر أرسالها. وأوضح أن هذا الامر يختلف عما كان عليه الوضع عام 1993 عندما فشلت قوات حفظ السلام فى تحقيق الامن معتبرا وجودها انذاك كان أمرا مفروضا على الصوماليين الذين لم يستشاروا بهذا الخصوص. وأضاف أن تضارب المصالح فى ذلك الوقت أدى الى انسحاب قوات تلك الدول مؤكدا أن الظرف الحالى بوجود حكومة شرعية يسمح بطلب المساعدة من أجل تقوية الامن و تعزيز الاستقرار. ونفى أن تكون بين الصومال والولايات المتحدة الامريكية أية معاهدات عسكرية تسمح للقوات الامريكية بالتواجد فى الصومال مؤكدا أن دعوة بلاده لعدد من الدول الغربية لم تكن على أساس أنها قوات متعددة الجنسيات وأنما للتحرى والنظر فى الادعاءات القائلة بوجود معسكرات تدريب لتنظيم القاعدة. وأشار الى أن هذه القوات لا تتواجد حاليا فى الاراضى الصومالية وأنما فى شواطى المحيط الهندى والبحر الاحمر. وأوضح وزير الخارجية الصومالى انه فيما يتصل بموقف بلاده من اتفاق ماشاكوس بين شمال وجنوب السودان قد التقى موخرا برئيس السودان عمر البشير ونظيره السودانى فى الخرطوم لنقل تهانى بلاد للحكومة السودانية بهذه الخطوة التى من شأنها أن تفضى الى اتفاق نهائى يضع حدا للحرب ويعيد السلام الى السودان. وأضاف أن الاتفاق سينعكس أيجابا على الصومال بحكم العلاقات المتميزة التى تربط البلدين الشقيقين مؤكدا أنه فى حالة ما أذا عاد الاستقرار الى السودان فأنه سيكون سندا قويا للصومال وشعبه. وعزا وزير الخارجية الصومالى الوضع الذى الت اليه بلاده الى الجهات التى ساهمت فى الاطاحة بالحكومة السابقة والتى كانت تفتقد الى برنامج مشترك والى قطاعات عسكرية وأمنية قوية يمكن أن تحفظ موسسات الدولة من الانهيار داعيا فى الوقت نفسه الى منح الحكومة الحالية ما تحتاجه من موارد لنزع السلاح. واعتبر الزيارة التى قام رئيس الوزراء الصومالى الى المملكة العربية السعودية جزءا من المجهودات التى تقوم بها الحكومة الانتقالية لعرض الاوضاع الصومالية وطلب المساعدة معربا عن قناعته بان نتائج اللقاء الذى جمع المسئول الصومالى الى ولى العهد السعودى الامير عبد الله كانت ناجحة لما يربط الشعبين الشقيقين من علاقات قوية. وأوضح أن الارهاب هو ظاهرة لا تقتصر على العالم الاسلامى فقط وأنما تشمل العالم كله مما يفرض على كل حكومة ضرورة التصدى لها. وأضاف أن الصومال يعانى من أرهاب زعماء الفصائل الذين يرهبون وينهبون ويقتلون الشعب الصومالى معتبرا ذلك شكلا من أشكال الارهاب الدولى ومؤكدا على ضرورة محاربته على الصعيدين المحلى والدولى.