تحرص وزارة العمل والشئون الاجتماعية على تنفيذ استراتيجية متطورة لمراقبة سوق العمل في الدولة لتحقيق التوازن بين الحاجة الحقيقية للمؤسسات العاملة في الامارات والقضاء على العمالة الهامشية في السوق ومتطلبات النمو الاقتصادي، خلال السنوات المقبلة الى جانب تطوير وتحديث التشريعات الاجتماعية كل خمس سنوات لتتلاءم مع متطلبات العصر. وتسعى الوزارة من خلال هذه الاستراتيجية الى تنظيم اوضاع مليوني وافد عبر تحديث اجهزة ووسائل العمل داخل الوزارة باعتبارها اكثر الوزارات التصاقا بالمجتمع الى جانب تغطيتها جميع الانشطة التي تعمل بها شريحة كبيرة من المواطنين والوافدين على السواء. وكان معالي مطر حميد الطاير وزير العمل والشئون الاجتماعية قد صرح بان سوق العمل داخل الامارات معقد وشائك لاختلاف الانشطة والانفتاح الاقتصادي والتجاري الذي تشهده الدولة وتعد الامارات اكثر دول الشرق الاوسط انفتاحا على العالم.ولا ينحصر دور الوزارة في هذا الامر انما يعنى بقطاع الشئون الاجتماعية بكل شرائح المجتمع سواء كان الطفل او المعاق او المسن او المحتاج الى المساعدات الاجتماعية خاصة ان هذه الشرائح تحتاج الى جهود كبيرة لتقديم الخدمات اللازمة لها. حل المنازعات العمالية وقد نجحت الوزارة في قطاع العمل في حل مشكلات عديدة تتعلق بشركات المقاولات التي لم تستطع الايفاء بالتزاماتها المالية اتجاه العمالة لديها خاصة مع تزايد الشكاوى العمالية في الاونة الاخيرة وتسعى الوزارة لايجاد قاعدة بيانات قوية عن السوق وذلك لحل المشاكل الاجتماعية مثل المخدرات والاحداث وغيرها من المشاكل الناتجة عن تعدد الثقافات داخل المجتمع حيث تضع الدولة في اطار معقد تجاه وضع الحلول اللازمة للمشاكل الاجتماعية. كما تحرص الوزارة على وجود نظام رقابي قوي لمواجهة العمالة الهامشية كحل مثالي لتعديل الاختلال بالتركيبة السكانية. وقد استطاعت الوزارة من خلال المؤسسات التي تم انشاؤها مثل صندوق الزواج وهيئة تنمية من تطوير وتفعيل العمل الاجتماعي الى جانب البحث عن فرص مناسبة لتوظيف المواطنين من خلال تأهيلهم ليكونوا قادرين على الانخراط في السوق. وعلى مدار الفترة الماضية استطاع صندوق الزواج ان يوفق بين 30 ألف شاب وشابة في اتمام زواجهم وقد صرف الصندوق 3.7 مليارات درهم لذلك كما يتم تطوير الصندوق الآن بتطور احتياجات تكوين الاسرة بالاضافة الى قيامه بعدة انشطة مختلفة منها تنظيم حفلات الزواج الجماعي التي اصبحت تحظى بدعم واهتمام كبيرين من صاحب السمو رئيس الدولة واخوانه اعضاء المجلس الاعلى حكام الامارات كما تعنى مؤسسة تنمية لتوظيف الموارد البشرية بعملية الاحلال التدريجي للمواطنين في شتى القطاعات الاقتصادية والوزارة قدمت عدة مبادرات للحكومة من بينها انشاء مجلس يختص بعملية التنمية ككل وخاصة تنمية السكان اسوة بوزارة السكان الموجودة في معظم بلاد العالم. وتحرص الوزارة على تقديم خدماتها لقطاع العمل باقل الرسوم حيث يتم تحصيل رسوم بنسبة اقل 50% من الرسوم التي يتم تحصيلها باي دولة خليجية حيث تمر في الوزارة الا تكون سبب في ارتفاع تكاليف المعيشة. مؤسسة عصرية وتسعى الوزارة الى خلق مؤسسة عصرية فاعلة ترقى الى مستوى طموحات المجتمع للقيام بمسئولياتها في تطبيق وادارة سياسات سوق العمل بهدف تنمية المجتمع ورفع مستواه ولكن ذلك السعي يواجه الكثير من التحديات منها ادارة سوق العمل وتنمية الموارد البشرية المواطنة وتوظيفها وكيفية التعامل مع تعددية الثقافات داخل المجتمع وحتى تستطيع الوزارة التغلب على هذه التحديات فقد بدأت بالتحرر من البيروقراطية والاهتمام بالموارد البشرية والعمل الدؤوب لرفع مستوى كفاءتها وتأهيلها بكل الوسائل المتاحة والمساهمة الايجابية في دفع عجلة النمو الاقتصادي. وكان الدكتور خالد الخزرجي وكيل وزارة العمل قد قال في تصريحات له سالبة ان الوزارة قامت بوضع برنامج عمل يتضمن اعادة تصميم الهيكل التنظيمي لسوق العمل من خلال انشاء هيئات متخصصة وتحقيق التكاملية ورفع مستوى الاداء العام وتنظيم وادارة سوق العمل من خلال اعادة مفهوم دور القطاع في رسم السياسات اللازمة وتطوير القوانين وتفعيل دور التفتيش وانشاء قاعدة بيانات متكاملة وتبسيط الاجراءات المتبعة لانجاز المعاملات. ويحتوي الهيكل التنظيمي لسوق العمل على خمسة عناصر رئيسية هي بيئة العمل والصحة والسلامة المهنية وتأهيل وتشغيل المواطنين والتنظيمات العمالية والاجور وادارة العمالة الاجنبية وبالنسبة للاجور هناك مجالس وطنية تهتم بعملية الاجور وليس للوزارة دخل بها اما فيما يتعلق بادارة العمالة الاجنبية فنجد انها تأخذ الكثير من وقت العاملين بالقطاع لانشغال الوزارة بها من الناحية الاجرائية وليس من الناحية التنظيمية لوضع الاستراتيجيات التي تعمل على تنظيمها بالشكل الذي يمكن الاستفادة منه. والوزارة تعمل على بناء منظومة متكاملة بالتعاون مع الهيئات العلمية المتخصصة واللجان الوطنية الاستشارية ومراكز البحوث والدراسات بالاضافة الى مكاتب العمل وذلك بهدف التحول من سوق يعتمد على كثافة عالية من العمالة الى سوق يعتمد على التقنيات والكفاءة وخاصة ان الاحصائيات تشير الى ان 25% من العمالة الوافدة اميون في الوقت الذي تسعى فيه الوزارة الى اعادة هندسة الاجراءات والاستفادة من نظم المعالجة الالكترونية لتحويل العمل داخل الوزارة الكترونيا في ظل التحول الكامل نحو الحكومة الالكترونية لذا لابد من الاقتصار على جلب العمالة المؤهلة القادرة على الاداء الوظيفي مع التحولات التي تشهدها الدولة واغلاق الابواب امام العمالة الرخيصة والتخلص منها بأعادتها الى بلادها. والوزارة تسعى كذلك الى تصنيف الرخص التجارية ووضع معايير محددة للمعاملة مع المستثمرين واصحاب الشركات ولكي تتم عملية التغيير يجب ان يكون لدينا الاطار القانوني اللازم لذلك كما يجب ان تقوم الدوائر الاقتصادية بدورها في تحديد نوعية العمالة المطلوبة على الرخصة التجارية وعددها بصفتها الجهة التي قررت اصدار هذه الرخصة كما يجب ان تأخذ دولة الامارات بعملية تصنيف العمالة حسب الجنسية والمهنة، وفقا لما هو معمول به في كثير من دول العالم وان تعطي الاولوية في العمل للجنسيات التي ترغب بها وترى مصلحتها في التعامل معها وهذا التصنيف غير مخالف للقوانين والاعراف الدولية، كما تعمل الوزارة على خلق شراكة ايجابية مع المؤسسات الاخرى لتحقيق اهدافها وخلق بيئة تكنولوجية تؤدي الى سرعة انجاز المعاملات. قطاع الشئون الاجتماعية وتحرص الوزارة على تنفيذ رؤيتها للحفاظ على المكتسبات الوطنية الاصلية لذلك قامت رسالة قطاع الشئون الاجتماعية بها على تنمية المجتمع القائم على التكافل والتماسك والمشاركة وتوفير البيئة المناسبة لتفعيل العمل الاجتماعي التنموي وبناء الارادة الجماعية القادرة على الانفتاح على المستجدات المعاصرة من خلال تفعيل مؤسسات المجتمع المدني وتمكين الاسرة من اداء دورها التنموي واستثمار طاقات ذوي الاحتياجات الخاصة في المجتمع بالاضافة الى تشجيع ورعاية نشاطات التطوع للخدمة الاجتماعية ودعم الجمعيات التعاون وجمعيات النفع العام وتوفير التأمينات الاجتماعية بوضع التشريعات اللازمة والاشراف على تنفيذها. وقد بلغ عدد الحالات المسجلة بالضمان الاجتماعي بالدولة 30 الفا و147 حالة يصل عدد المستفيدين بها الى 69 الفا و806 مواطنين ومواطنات يحصلون على مساعدات تتراوح ما بين 638 مليونا الى 652 مليونا درهم وتعتبر فئة الاناث والمسنين اكثر الفئات حصولاً على المساعدات الاجتماعية. كما بلغ عدد المراكز الاجتماعية على مستوى الدولة عشرة مراكز من بينها مركز متخصص للصناعات البيئية يهدف الى الحفاظ على الصناعات التقليدية الوطنية كما يقوم القطاع بالاشراف على 32 جمعية تعاونية لها 72 فرعا على مستوى الدولة يبلغ عدد المساهمين بها 21 الفا و417 مساهماً باجمالي رأس مال قدره 372 مليون درهم واحتياطي يصل الى 445 مليون درهم. ويواجه تطوير قطاع الشئون الاجتماعية العديد من التحديات على رأسها تعدد الجنسيات وبالتالي تعدد الثقافات مما يؤثر على سلوكيات وتصرفات الافراد، كما ان العميل اصبح يمتلك الثقافة والقدرة على الاختيار والتميز وبالتالي الخدمات التي يطلبها يجب ان تتوافق مع ثقافته ومتطلباته وكذلك بروز مؤسسات حكومية متميزة من حيث نظمها الادارية والفنية ونوعية كوادرها اضافة الى مؤسسات القطاع الخاص. ان استراتيجية العمل داخل قطاع الشئون الاجتماعية تتطلب التعامل مع عدة جهات مختلفة منها الحكومة الاتحادية والمحلية والقطاع والمجتمع المدني مما يؤكد على صعوبة المهام التي يؤديها القطاع لذلك حرص على انتاج الاسلوب العلمي في التخطيط والتقيم واعادة النظر في البناء التنظيمي للمؤسسة واعادة النظر في البنية التشريعية والاحكام والقرارات السابقة بالاضافة الى استحداث برامج تلبي حاجات الافراد مع عقد تحالف مع الكيانات المجتمعية الثلاثة الحكومات المحلية والاتحادية والقطاع الخاص والمجتمع المدني مع العمل على التوسع الافقي للمؤسسات. تطوير التشريعات وسعت الوزارة الى تطوير تشريعاتها لتتواكب مع متطلبات العصر حيث تم العام الماضي تعديل قانون الضمان الاجتماعي وجار تعديل قانون جمعيات النفع العام وقانون التعاونيات واعداد قرار خاص بتنظيم مؤسسات رعاية المعاقين الخاصة. كما يتبنى قطاع الشئون الاجتماعية حاليا فلسفة التحول من الرعاية الى التنمية والانتقال بالمستفيدين من طور التلقي السلبي الى طور المساهمة الايجابية والانتاجية، كما عملت الوزارة على اضافة مادة بكافة القوانين الجديدة والتي يتم اقرارها تؤكد على مراجعة كل تشريع قانوني يخص العمل الاجتماعي بعد مرور ثلاثة الى خمس سنوات على صدور التشريع حتى لا تظل القوانين مهملة عشرات السنين دون تعديل تتطلبه المتغيرات التي تطرأ على الحياة الاجتماعية، كما تقوم الوزارة بادارة 67 مؤسسة اجتماعية على مستوى الدولة في الوقت نفسه تعمل على تطوير دور الاسر المنتجة خاصة انها اصبحت تحظى بدعم واهتمام كبيرين من مؤسسات حكومية ورسمية اخرى. وقد جاء انشاء هيئة توظيف وتنمية الموارد البشرية المواطنة «تنمية» نتاجاً طبيعية لجهود كبيرة استهدفت الارتقاء بسوق العمل بالدولة ومعالجة اختلالاته عن طريق تنمية الموارد البشرية الوطنية وتأهيلها وزيادة قابليتها للتوظيف وتعمل الهيئة ضمن منظومة المؤسسات والاجهزة الاتحادية وبمشاركة الجهات المحلية والقطاع الخاص لتطبيق خطة استراتيجية تهدف الى اسهام المواطنين بفاعلية في سوق العمل وحدد قانون الانشاء اهدافها في التوظيف الكامل للموارد البشرية الوطنية وتخفيض نسبة العمالة الاجنبية ضمن قوة العمل الاجمالية وزيادة عرض وقوة العمل الوطنية وتطوير امكانياتها بحيث يشمل التطوير الكمي والكيفي على السواء. وتعمل «تنمية» على ثلاث قضايا اساسية هي ايجاد آلية فاعلة لتنظيم سوق العمل من شأنها توفير وظائف مناسبة للمواطنين اما القضية الثانية فتتعلق بمراجعة مخرجات التعليم لتتناسب واحتياجات سوق العمل واحتياجات التنمية الاقتصادية وتشكل كل قضية اطاراً رئيسياً لنشاط الهيئة في مرحلة زمنية معينة ولا يعني انتهاء الغرض من المهمة بانتهاء الفترة الزمنية -حيث تم وضع الخطط على المدى القصير تهدف الى تأسيس نظام معلوماتي فاعل يستطيع من خلاله الباحثون عن العمل واصحاب الاعمال التعبير عن احتياجاتهم الوظيفية ويتيح للهيئة القيام بدور الوسيط الفاعل بالاضافة الى مساعدة اجهزة الدولة في اتخاذ القرارات والسياسات المنافسة واتباع اسلوب الجمع بين التحفيز والالزام. اما المدى المتوسط فيقوم على تعزيز جانب العرض من خلال زيادة مستويات التدريب والتأهيل لدى المواطنين كما تهدف خطة المدى الطويل الى مراجعة مخرجات التعليم لتناسب احتياجات السوق وذلك عن طريق الفهم الكامل لمؤشرات وديناميكية سوق العمل. وتشير الاحصائيات ان 80% من المسجلين لدى مكاتب الهيئة من الاناث و50% منهم لم تزد مؤهلاتهن عن المرحلة الثانوية مما يؤكد ان المسجلين في حاجة الى تأهيل وتدريب كاف للالتحاق بسوق العمل ولكن الهيئة تواجه العديد من الصعوبات وخاصة في ايجاد الفرص الوظيفية المناسبة للباحثين عن العمل فلاتزال فئة غير قليلة من اصحاب العمل تعمل على عدم توظيف المواطنين لديها وهنا تبرز الحاجة الى تدخل الدولة لتحقيق اهداف الهيئة كما لا تزال بعض فئات المواطنين عازفة عن الالتحاق بالعمل الخاص فلا تزال المؤسسات والباحثين عن العمل غير مدركين اهمية الدور الذي تقوم به الهيئة. وفي اطار التزام اصحاب العمل بتنمية الموارد البشرية حرصت الهيئة على اعطاء العمل دورا اكبرا في صياغة البرامج التدريبية على ان تتولى الهيئة عملية التدريب مقابل التزام المؤسسة بتعيين المواطنين