اكد الدكتور ايوب بدري مدير منطقة دبي التعليمية ان توقعات القيادة السياسية من مؤسساتنا التربوية كبيرة جدا واصبحت تراهن عليها لتحقيق التنمية الاجتماعية والاقتصادية ، في المجتمع وتستثمر نتيجة لذلك مليارات الدراهم من اجل تحقيق نهضة حضارية تعليمية بالدولة لمواجهة صدمات المستقبل وتحدياته مضيفا: ان المجتمعين الاجتماعي والتجاري المتمثلين في اهم المؤسسات التجارية صارا يراهنان على المخرجات الجيدة والنوعية للنظام التعليمي لضمان تحقيق اقصى درجات الفعالية في المجتمع مطالبا مدارسنا بتحقيق احلام وتوقعات القيادة السياسية وتلبية مطالب المجتمع الاقتصادي وكذا طموحات اولياء الامور تجاه ابنائهم.ودعا الدكتور بدري في حوار اجريناه معه وتناول محاور موضوعية مهمة مدارسنا لتحمل مسئوليتها اكثر والرضا بمبدأ المساءلة والمحاسبة في العمل كبقية مؤسسات المجتمع لافتا الى ان المساءلة تعني ان تشهد المرحلة المقبلة انخفاضا في معدلات الرسوب والتسرب والابتعاد عن التعليم التلقيني والتوظيف السليم لمختلف الوسائل التكنولوجيا والتقنية التي اصبحت متاحة في مدارسنا وان تركز اكثر على بعد تنمية الشخصية وبعد الابداع والتميز والجودة في العمل وان تتقبل مؤسساتنا التعليمية ملاحظات مختلف وسائل الاعلام بصدر رحب مستشهدا بمقولة الفريق اول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع التي يؤكد فيها على المحاسبة في العمل قائلا: من لا يستطيع ان يحقق تطلعات المجتمع ويستجيب للتحديات عليه ان يفسح المكان للآخر الذي يستطيع ان يقدم نتائج افضل. المدرسة والأسرة الاماراتية وعن المشاكل التي تعترض المنطقة قبيل ايام من ازاحة الستار عن بدء العام الدراسي الجديد، فرق مدير تعليمية دبي بين فئتين من المشكلات، فئة عادية وأخرى أقرب للأزمات وذكر ان العادية تقترن عادة وتلازم بالضرورة بداية كل عام دراسي وتتمثل في النقص المتوقع في الهيئتين الادارية والتدريسية اما التي اقرب للأزمات فتتمثل في عدم وجود التعاون المطلوب بين المدرسة الاماراتية وبين الاسرة الاماراتية، بين اهم مؤسستين تربويتين تؤثران وتشكلان وتحددان مصير مستقبل الابناء مشيرا الى ان المنطقة ستطلق خلال العام الدراسي الجديد مجموعة من المشاريع التطويرية لتفعيل هذه العلاقة بين الطرفين وستكون هذه المشاريع الأولى من نوعها على مستوى الوطن العربي وسيتم الاعلان عنها مع اطلالة العام الدراسي موضحا ان التحرك في هذا الصدد دواعيه ان تكون مبانينا المدرسية مثالية وتتوفر فيها كل مستلزمات الأداء التربوي والتعليمي دون القضاء على حالة عدم التعاون بين الاسرة والمدرسة. وأكد الدكتور بدري ان المنطقة وضعت هدفا يسعى الجميع لتحقيقه خلال العام الدراسي ويتمثل في توظيف الجهود اكثر في مجال استكمال المشاريع النوعية السابقة والبدء بمشاريع تطويرية جديدة اكثر من الحديث عن المشكلات مشيرا الى انه خلال فترة الاجازة الصيفية انتهت المنطقة تقريبا من بعض الامور التي تستنزف جهود ادارتها في بداية العام وانتهينا من توزيع الكتب تقريبا وكانت هناك متابعة مستمرة لأعمال الصيانة في المدارس وقمنا بوضع خطة لنقل الكراسي والطاولات الى مختلف المدارس لا سيما وأن المنطقة ستطبق نظام السلم التعليمي الجديد الذي اقرته الوزارة تطبيقا كاملا في جميع مدارسها مما يستلزم نقل مدارس معينة الى اماكن اخرى ودمج مدارس اخرى وغير ذلك لكي يتفرغ الجميع من خلال فرق العمل المشكلة للتطوير التربوي البحت بدلا من الانشغال بالأمور الادارية. تحول نحو اللامركزية وعن مدى تحمل المنطقة لمسئوليتها بعيدا عن مركزية الوزارة أوضح مدير تعليمية دبي ان مؤسساتنا التربوية في مختلف المناطق ستشهد تحولا فريدا من نوعه نحو اللامركزية وتفويض الصلاحيات للمناطق التعليمية الامر الذي يتطلب توظيفا امثل للموارد البشرية للمناطق ويقظة كاملة كي لا يتسبب هذا التحول نحو اللامركزية الى اختناقات في المناطق التعليمية في بداية العام مؤكدا انه تم تشكيل لجنة في المنطقة لدراسة وثيقة الصلاحيات الجديدة وكيفية تفعيلها والاهم من ذلك كيفية اعادة تنظيم المنطقة من الداخل لتستجيب بفعالية لتحديات المرحلة المقبلة، وفيما يتعلق برياض الاطفال ومدارس المرحلة التأسيسية بالمنطقة اكد الدكتور بدري ان هناك طفرة حدثت في المدارس التأسيسية بشكل عام لايمكن انكارها نتيجة لجهود المنطقة والمدارس في تحسين بيئات التعليم والتعلم في تلك المدارس عن طريق المشاريع الكثيرة التي تم تنفيذها ذاكرا على سبيل المثال ان البيئات الصفية في معظم مدارس المنطقة التأسيسية تجاوزت واقعها التقليدي السابق واصبحت اقرب للبيئات التعليمية الذكية حيث يتوفر الكثير من الوسائل المعاصرة في هذه الفصول. حملة البيان وعن مشكلة مياه الشرب ببعض المدارس ومدى صلاحيتها وما فعلته المنطقة حيالها اشار مدير تعليمية دبي الى ان المنطقة سبقت جميع المناطق بتغيير جميع خزانات المياه حيث انتبهنا لتلك المشكلة قبل اربع سنوات وقامت جريدة «البيان» من خلال حملتها الشهيرة لتطوير التعليم التأسيسي بتسليط الضوء على تلك المشكلة لافتا الى قيام رجل الاعمال عبدالغفار حسين بدفع تكلفة تلك الخزانات والتي بلغت ثلاثة ملايين درهم تقريبا مؤكدا مع ذلك ان المشكلة تبقى في كيفية عمل الصيانة المنتظمة لخرانات وبرادات المياه بالمدارس ولعلها مشكلة داخلية في مؤسستنا التعليمية حيث لايوجد فريق فني للقيام بهذه المهمة مشيرا الى ان التربية لم تخصص الموارد المالية الكافية للتعاقد مع شركات خاصة لعمل تلك الصيانة المطلوبة. وعن المباني المدرسية التي بحاجة لتطوير مرافقها بالمنطقة قال الدكتور بدري: مبانينا المدرسية بصفة عامة اكثر من جيدة ولا يمنع انها تتطلب الكثير من التطوير خلال السنوات المقبلة لافتا الى ان المشكلة الحقيقية ليست في هذه المباني المدرسية ولكن فيما يحدث داخلها من ممارسات تعليمية وأسلوب تدريسي وطرائق تخطيط على مستوى العاملين في مدارسنا مستفسرا: ما جدوى ان ننفق مبالغ طائلة على مبانينا المدرسية اذا بقيت الأساليب التربوية والممارسات بالنسبة للبعض تقليدية. أوائل الثانوية العامة وعن نسبة أوائل الثانوية العامة وما حظيت به تعليمية دبي منها أكد مدير تعليمية دبي ان المنطقة مازالت في قوتها السابقة متسائلا: إلى أي مدى تعد ظاهرة الأوائل بمعنى تفوق عشرين طالبا مؤشراً على كفاءة أو عدم كفاءة المؤسسة التربوية، مرجعاً تلك الظاهرة الى انها خاصة بوطننا العربي فقط وعلينا التوقف عندها قليلاً مشيرا الى ان المشكلة هنا اننا ننظر الى ابنائنا الطلبة من خلال احصائيات ونعتبرهم ارقاما، فكلما زادت الارقام سميت تفوقا موضحا انه خلال العشرين سنة الفائتة كان هناك ما يقارب المليون طالب على مستوى الوطن العربي صنفوا رقميا من فئة المتفوقين دراسيا فأين ذهبوا؟! مضيفا: اننا نبالغ في قضية أوائل الثانوية العامة والمعدلات العالية لقلة قليلة من الطلاب لنخفي مشاكلنا التعليمية. واستطرد قائلا: اذا كنا قادرين على تخريج طلاب بهذه المعدلات العالية التي هي أقرب للمعجزة وذلك بسبب تقليدية نظم التقويم لدينا فلماذا نحن عاجزون عن انقاذ الآلاف والآلاف من الراسبين والمتسربين في مدارسنا مشيرا الى انه في دولة الامارات على سبيل المثال القضية ليست في كم عدد اوائل الثانوية العامة بقدر ما هي: لماذا يخفق اكثر من 40% بالأول الثانوي وهذا هو السؤال الحقيقي.. فما فائدة ان يكون لدينا مائة طالب حصلوا على الدرجة النهائية والمجموع النهائي بفضل جهودهم الشخصية وجهود أسرهم وأولياء أمورهم من حيث المتابعة ونخرج في نفس الوقت آلاف المتعسرين دراسيا، فالارقام تتحدث عن نفسها مختتما في هذا الصدد قائلا: يكفي ان نعرف ان الابحاث العلمية تؤكد أننا في دولة الامارات بحاجة الى 18 سنة دراسية لتخريج طالب ثانوي واحد بدلا من 12 سنة! حوار: يحيى عطيه