شهدت مدينة أبوظبي خلال السنوات الماضية تطورا كبيرا فى التخطيط العمرانى والتوسع فى اقامة المزيد من الاماكن السكنية لاستيعاب الزيادة المستمرة ، فى عدد السكان وتلبية احتياجاتهم من الاراضى السكنية وذلك ضمن المخطط التطويري لمدينة أبوظبي الذى تعده دائرة تخطيط المدن. وقال المهندس ماجد حسن الجمال كبير خبراء التخطيط العمرانى رئيس قسم الدراسات وبحوث التنمية العمرانية بدائرة تخطيط المدن ان النمو العمرانى لمدينة أبوظبي زاد خلال الفترة الماضية بشكل كبير حيث ان مساحة التعمير فى مدينة أبوظبي تضاعفت من 54 هكتارا فى عام 1958 حتى وصلت الى حوالى 14 الف هكتار فى عام 1990 لتصل الى ما فوق 20 الف هكتار فى عام 2000 لتتحول مدينة أبوظبي الصغيرة الساحلية الى مدينة أبوظبي الكبرى تمثل جزيرة أبوظبي والاراضى المحيطة بها على البر الرئيسى المحيط بالجزيرة. واضاف الجمال ان عدد السكان فى جزيرة أبوظبي قد زاد عام 1958 من عشرة الاف نسمة الى حوالى 405 آلاف و245 نسمة عام 1995 هذا فى اطار التزايد العام للسكان بامارة أبوظبي والذى نما من 211 الفا و 812 عام 1975 الى حوالى مليون والف و 677 عام 1998 مما يعبر عن حجم المشروعات التى تم تنفيذها فى هذه المرحلة من الثلاثين عاما السابقة. ومع التزايد المتضاعف للسكان فإن مستوى معيشة الفرد بدولة الامارات العربية المتحدة وبالاخص بامارة أبوظبي يعد من اعلى معدلات المستويات المعيشية على مستوى العالم حسب ما جاء بتقارير الجهات الدولية وعلى رأسها الامم المتحدة حيث تعد هذه الانجازات معجزة تنموية وعمرانية بكل المقاييس. وأكد الدكتور ماجد حسن الجمال ان كل هذا التعمير والتطور الذى تشهده مدينة ابوظبى تم طبقا لخطط محكمة مبنية على الرؤية الخاصة لصاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة حفظه الله منوها بأن سموه قد اصدر عام 1999 القانون الاتحادى بشأن حماية البيئة وتنميتها وذلك للمحافظة على البيئة الطبيعية المحيطة. واستعرض الجمال مكونات المدينة العربية المعاصرة من المنظور التخطيطى فى المحافظة على تراث وشخصية المدينة والتوازن البيئى بين البيئة الطبيعية والتطور العمرانى والمدينة الذكية والتى تمثل السمة الاساسية فى هذا العصر والمدينة المنتجة والتى تتمتع بالاكتفاء الذاتى من ناحية المدخول والميزان التجارى الخاص بها ورفع المستوى المعيشى للانسان من حيث تمتعه بمختلف انواع الخدمات الاساسية والترفيهية ومشاركة الشعب فى التنمية. واكد الدكتور ماجد حسن الجمال فى دراسة له ان جميع المشاريع التنموية التى تقع على ارض هذا الوطن من مشاريع اسكان ومرافق وطرق وخدمات المجتمع وقطاع الانتاج الصناعى والزراعى تعود الى التوجيهات السديدة لصاحب السمو رئيس الدولة حيث تبين ان النمو الاقتصادى والتطور الاجتماعى الذى حدث خلال الثلاثين عاما السابقة غير مسبوق فى اى مكان اخر على الارض. ـ وام